أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان متولي - الثورة المصرية وخطر الفاشية















المزيد.....



الثورة المصرية وخطر الفاشية


رمضان متولي

الحوار المتمدن-العدد: 3590 - 2011 / 12 / 28 - 21:40
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


خرجت رموز الجماعة الإسلامية والسلفيين مؤخرا بتصريحات كشفت عن دورهم الحقيقي والمنتظر في الثورة المصرية التي مازالت حلقاتها تدور منذ انطلاقها في 25 يناير الماضي. فوراء العبارات المنافقة والجوفاء التي امتدحوا بها ثورة 25 يناير التي أخرجتهم من السجون وسمحت لهم بحرية الحركة والتنظيم السياسي، كانت أحزابهم وتنظيماتهم تقف دائما في مواجهة أي تحرك جماهيري يسعى إلى استكمال الثورة وإلى مقاومة خطط المجلس العسكري التي ترمي إلى إجهاضها وترميم نظام مبارك بإدانات صريحة لهذه التحركات جاءت على ألسنة رموزهم مثل عاصم عبد الماجد أو عبد المنعم الشحات والتي تواكبت مع ميل جماعة الأخوان المسلمين التاريخي إلى الانتهازية السياسية والبحث عن نصيب في كعكة السلطة وخوفها من استمرار الحركة الثورية حتى لا تهدد مصالح قياداتها الاقتصادية والسياسية. ثم جاءت التصريحات الأخيرة لعاصم عبد الماجد وصفوت عبد الغني التي هاجما فيها حركة الاشتراكيين الثوريين وحاولا التحريض ضدها مستغلين في ذلك تصريحات لسامح نجيب، أحد قيادات الحركة، أكد فيها على ضرورة إسقاط دولة مبارك وبناء دولة جديدة تنحاز لقيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية وكرامة الإنسان، لتؤكد الجماعة الإسلامية والتيار الديني السلفي عموما على أنهما جماعتان فاشيتان مستعدتان للتعاون مع العسكريين في الانقضاض على الثورة وضرب الحركة الجماهيرية عبر الهجوم على مناضلين شاركوا فيها وآمنوا بفكرة الثورة منذ عشرات السنين. ثم جاءت المبادرة في الهجوم المباشر على حركة الاشتراكيين الثوريين من قيادي أخواني هو المحامي جمال تاج الدين الذي تقدم ببلاغ للنائب العام أحيل إلى نيابة أمن الدولة ضد سامح نجيب واثنين غيره من خارج الحركة يتهمهم فيه بمحاولة إسقاط الدولة وتخريب مصر، قبل أن يقوم بسحب البلاغ في اليوم التالي!
تواكب ذلك مع حملة أعلامية منظمة عبر قنوات تلفزيونية وصحف خاصة ورسمية تتحدث عن مؤامرة لإسقاط الدولة وأيادي خارجية وداخلية عابثة وغيرها لتشويه الثورة المصرية وإخافة الجماهير بل وتحريضهم عليها وعلى الثوار، ثم خروج مظاهرات في ميادين روكسي والعباسية لتأييد الحكم العسكري والتحريض ضد ثوار "ميدان التحرير". لم تتطور هذه المبادرات إلى أعمال عنيفة ضد الثورة والثوار لأن الفاشية مازالت في مرحلة جنينية، غير أن مخاطر هذا التطور قائمة بسبب حالة الانسداد السياسي التي تواجه الثورة ومخاطر تعميق الأزمة الاقتصادية التي يرجع السبب الرئيسي ورائها إلى سيثطرة المجلس العسكري على مقادير البلاد.
الفاشية ومناورات إجهاض الثورة
ويعلمنا تاريخ الثورات أن الفاشية هي إحدى البدائل التي تلجأ إليها الثورة المضادة إذا فشلت قيادات النظام في إجهاض الثورة بوسائل أقل عنفا، سواء عن طريق الاحتواء أو الانقلاب العسكري. وتلجأ قيادات النظام في هذه الحالة إلى تشجيع حركات جماهيرية تنتمي إلى الطبقة الوسطى والمهمشين واستخدام هذه الحركات في مواجهة الثورة والثوار تحت ذريعة تحقيق الاستقرار ومواجهة مخاطر الفوضى والخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية. وقد بلغت ذروة العنف الذي مارسته الفاشية في صعود هتلر إلى السلطة في ألمانيا في أوائل القرن الماضي واستثارة عواطف الجماهير بخطاب ديماجوجي ضد الثورة وممارسة العنف المنهجي الذي وصل إلى إحراق ملايين اليهود الألمان في أفران الغاز. ولا يجب أن ننسى في هذا السياق تصريحات اللواء عبد المنعم كاطو، مستشار الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، التي قال فيها إن المتظاهرين مخربين يجب إحراقهم في أفران هتلر!
الخطاب الديماجوجي الذي استخدمه هتلر كان قوميا عنصريا (شوفينية العنصر الآري)، والخطاب الديماجوجي الذي يستخدمه قيادات الحركات الإسلامية حاليا خطاب ديني عنصري أيضا، لكن جوهرهما واحد رغم هذا الاختلاف، فهذا النوع من الخطاب لا يستند إلى الحجة المنطقية والإقناع المنهجي وإنما يعتمد على استثارة العواطف القومية أو الدينية واستغلال مشاعر الخوف من المجهول والرغبة في الاستقرار والأمان من أجل دفع الجماهير إلى استخدام العنف ضد الثورة والثوار بدعوى أنهم السبب في الأزمة الاقتصادية والسياسية بهدف إجهاض الثورة وهزيمتها وتحطيم آمال الثوريين في تحقيق أهدافها لتسهيل إقامة ديكتاتورية عسكرية وبوليسية تحرس ما تبقى من النظام وترمم أركانه. ولا يتناقض ذلك مع إجراء انتخابات برلمانية لتكوين برلمان ضعيف أو بلا صلاحيات، فقد وصل هتلر نفسه إلى السلطة في ألمانيا عبر صندوق الانتخابات ثم انقض على الديمقراطية ومارس أشرس ألوان العنف ضد الثورة والثوار وضد المجتمع الألماني ككل.
بوادر الفاشية في مصر ومناورة المجلس العسكري
بدأت الفاشية في مصر تطل برأسها في نفس الوقت الذي بدأت فيه مناوارات المجلس العسكري التي ترمي إلى إجهاض الثورة. وقد ظهرت بوادرها في الخطاب الذي استخدمه الإسلاميون عند الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس الماضي عندما قاموا بحشد الجماهير للموافقة على هذه التعديلات بخطاب ديني وتحت دعوى أن المادة الثانية في الدستور التي تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية مهددة بالإلغاء رغم أنها لم تكن ضمن المواد المطروحة للاستفتاء. ثم استغلال حاجة الجماهير إلى تحقيق الاستقرار والأمان بعد أيام الثورة الأولى في ترويج خطاب زائف بأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية يوفر ممرا آمنا نحو الاستقرار وآلية سريعة لانتقال السلطة إلى مؤسسات مدنية، وهو الأمر الذي اتضح زيفه بعد ذلك حيث كانت التعديلات تقضي بتسليم المجلس العسكري للسلطة في فترة أقصاها ستة أشهر ومر عام كامل حتى الآن ومازال المجلس العسكري قابضا على السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد.
وكان الاستفتاء نفسه مناورة من مناورات المجلس العسكري لتحقيق ثلاثة أهداف: أولا، إحداث الشقاق بين التيارات السياسية وبناء جدار من عدم الثقة بينها وبين الحركة الجماهيرية وعزل القوى الثورية عن ترتيبات العملية السياسية عن طريق صندوق الانتخابات أملا في إحباط حركة الجماهير وإضعافها من جانب وإشاعة الخوف بين التيارات والقوى السياسية والاجتماعية من جانب آخر حتى يقبل الجميع وصايته على تنظيم المرحلة الانتقالية وإدارتها. وثانيا، إظهار تأثير التيارات الدينية على الجماهير لإثارة مخاوف الليبراليين والأقباط وحلفاء النظام في الخارج لدفعهم إلى تأييد المجلس العسكري خوفا من هيمنة الإسلاميين على السلطة في مصر بينما يستخدم المجلس نفسه هذه القوى في مواجهة الأخرى من ناحية ويتجنب أي ضغوط من جانب حلفاء النظام في الخارج لتحقيق إصلاحات ديمقراطية شكلية لاستيعاب الثورة مع إبقاء جوهر النظام الموالي للامبريالية العالمية دون تغيير، وذلك كله بهدف الحفاظ على مصالحه وسلطته وإعادة إنتاج الديكتاتورية العسكرية البوليسية في مصر. وثالثا، تشجيع معركة جانبية حول "الانتخابات أولا" أم "الدستور أولا" لتغييب القوى الثورية ودفعها بعيدا عن المعركة الرئيسية للثورة والتي تمثلت في تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة والحرية. وقد نجحت هذه المناورة جزئيا في تحقيق الهدفين الأول والثاني، ولكنها فشلت في تغييب القوى الثورية عن معركتها الحقيقية بعد أن طرحت هذه القوى شعار "الثورة أولا" و"الفقراء أولا" ولم تنجرف في المعركة الوهمية التي انشغل بها الإسلاميون والليبراليون حول الانتخابات والدستور.
وبينما كان المجلس العسكري يواصل دوره في ترتيبات السلطة، ويصنع معارك وهمية جديدة للقوى السياسية حول قانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات البرلمانية والقائمة النسبية والفردي، واستخدام فزاعات الانفلات الأمني لمحاولة تبرير إعادة بناء الشرطة وعدم اتخاذ أي إجراءات نحو إصلاحها، واستخدام فزاعات الانهيار الاقتصادي لشيطنة الإضرابات العمالية ومظاهرات المعلمين والأطباء وغيرهم والالتفاف على مطالبهم، كانت الثورة تواصل معاركها، ويتظاهر الملايين في الميادين المختلفة للمطالبة بحل الحكومات التي ينتمي وزراؤها إلى نظام مبارك وحزبه، وحقوق الشهداء والمصابين في الثورة، والإفراج عن المعتقلين والسجناء من الثوار الذين حاكمهم الضباط أمام محاكم عسكرية، وقانون للعزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني، ومحاكمة مبارك ورجاله وقيادات الداخلية والفاسدين في نظامه، وعزل القيادات الفاسدة في الجامعات والشركات والبنوك، وحل جهاز أمن الدولة ومحاكمة ضباطه، ومحاكمة الضباط الذين تورطوا في قتل وإصابة وتعذيب المتظاهرين، وحل المحليات وعزل المحافظين وتطهير أجهزة الدولة، واستصدار أحكام قضائية بحل الحزب الوطني والمحليات واتحاد النقابات العمالية الرسمي، وأحكام أخرى باسترداد الشركات العامة التي تمت خصخصتها عبر علاقات الفساد، والمطالبة بالحد الأدنى والحد الأقصى للأجور، وتحديد جدول زمني واضح ومحدد لانتقال السلطة إلى مؤسسات مدنية، الخ الخ.
استجاب المجلس العسكري لبعض هذه المطالب في محاولة احتواء للثورة، وفي كل مرة يستجيب فيها كان يجري ذلك بعد تكلفة باهظة يتحملها الثوار من التشويه والقمع، وفي كل مرة كان يستجيب لمطلب أو اثنين ويلتف على المطالب الأخرى، ويحدث ذلك دائما قبيل تنظيم مظاهرة مليونية للضغط من أجل تحقيق مطالب الثورة. وفي كل مرة كان يسقط شهداء ومصابون أو يعتقل بعض المتظاهرين ويزج بهم إلى القضاء العسكري تحت التهمة الجاهزة والغامضة: "بلطجي".
وبينما كانت الجماهير تخوض كل هذه المعارك وتحقق بعض المكاسب للثورة وتخفق في تحقيق بعضها، كان الإسلاميون يرفضون النزول إلى الميادين ويطالبون الجماهير بالتريث والصبر إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية! وبدأ خطابهم يتبدل تدريجيا من مساندة المطالب المشروعة للمتظاهرين والمضربين إلى تأييد المجلس العسكري باعتباره حامي الثورة وراعي عملية انتقال السلطة! وارتبط موقف الإسلاميين في ذلك بصفقة عقدوها مع المجلس العسكري في رأي العديد من المتابعين منذ تعيين لجنة التعديلات الدستورية برئاسة المستشار طارق البشري المعروف بميوله الإسلامية، وعضوية المحامي الأخواني صبحي صالح فيها. وبغض النظر عن حقيقة الصفقة من عدمها، كان الإسلاميون يتجنبون أي صدام أو اعتراض على سياسة المجلس العسكري بعد ادراكهم أن تيار الإسلام السياسي سوف يحقق فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية وأن دخولهم في صدام مع العسكريين قد يهدد تنظيم هذه الانتخابات من الأساس ويهدد وصولهم إلى مقاعد المجلس التشريعي. حتى عندما قام المجلس العسكري بقمع مظاهرات الأقباط والمساندين لهم من المسلمين في أحداث ماسبيرو في سبتمبر الماضي، لم يتخذ الأخوان المسلمون ولا التيار الإسلامي موقفا مؤيدا للمظاهرات بل أدانوا المتظاهرين في تواطؤ مكشوف مع المجلس العسكري في استخدام العنف الشديد ضدهم. وكانت مظاهرات ماسبيرو قد خرجت تنديدا بهدم الكنائس وحرقها واستخدام العنف ضد المعتصمين في أحداث كنيسة الماريناب في أسوان وعدم تقديم مرتكبي الجرائم الطائفية ضد الأقباط للمحاكمة، وخلال قمع الجيش لمظاهرات ماسبيرو سقط شهداء كثيرون برصاص الجيش وبعض البلطجية وتحت عجلات المدرعات واعتقل المجلس العسكري العشرات منهم، واستخدم التلفزيون الرسمي تحريضا طائفيا ضد المتظاهرين. وكان موقف الإسلاميين في هذه المجزرة تكرارا لموقفهم من قمع مظاهرة العباسية التي استخدم فيها عددا كبيرا من "البلطجية" في الهجوم على المتظاهرين وفض المسيرة التي كانت تعتزم الوصول إلى وزارة الدفاع والاعتصام أمامها. حيث أدان الإسلاميون هذه المسيرة وساندوا المجلس العسكري في قمعها.
وثيقة السلمي و (جمعة قندهار)
لم يظهر الشقاق بين الإسلاميين والمجلس العسكري رغم كل المعارك التي كان يخوضها الثوار في الميادين لتحقيق المطالب سابقة الذكر إلا عندما بدأ العسكريون تطبيق الخطوة الثانية من خطة إجهاض الثورة، وهي استخدام القوى الليبرالية في مواجهة الإسلاميين لترتيب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المقبل بما يضمن هيمنة العسكريين على الدستور وعلى المؤسسات المدنية. بدأ الليبراليون يتخوفون من هيمنة الإسلاميين على البرلمان وبالتالي على تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وبدأت المعركة حول مدنية الدولة، وكان المجلس العسكري قد اكتشف أن استيعاب الإسلاميين ومغازلتهم لم يمنع خروج المظاهرات والإضرابات ضده فبدأ بعض قياداته يتحدثون عن أن التيار الإسلامي ليس له مكانة خاصة عند المجلس العسكري، ثم دفع في اتجاه وضع وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور القادم بمساندة الليبراليين.
كان الأخوان المسلمون قد حاولوا استيعاب مخاوف الليبراليين بالتأكيد على أنهم مع مدنية الدولة، ومسارعتهم إلى تكوين تحالف ناقش فكرة مبادئ استرشادية لوضع الدستور، وقدموا وثيقة بهذه المبادئ إلى المجلس العسكري. لكن الوثيقة التي قدمها على السلمي، نائب رئيس الوزراء آنذاك، تضمنت بنودا أخرى تعطي المجلس الأعلى سلطات أعلى من سلطات البرلمان المنتخب وتضع شروطا على تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وتعطي للمجلس العسكري حق الاعتراض على بنوده والمطالبة بتعديلها وحق حل الجمعية نفسها وتشكيل جمعية أخرى إذا أخفقت في الاتفاق على مواد الدستور خلال فترة معينة.
هنا بدأ التيار الإسلامي يشعر بالخطر وبأن البساط يسحب من تحت قدميه وبأن المكاسب التي كانوا يتوقعونها بالهيمنة على البرلمان ومن ثم الهيمنة على تشكيل الجمعية التأسيسية والدستور مهددة فخرجوا في مظاهرة مليونية فيما عرف إعلاميا بجمعة قندهار، هيمن عليها الخطاب الإسلامي المتشدد ورفعت خلالها أعلام السعودية وشعارات إسلامية إسلامية، وكأنهم يستعرضون قوتهم في مواجهة المجلس العسكري والليبراليين. وكانت هذه هي المظاهرة الوحيدة التي خرج فيها التيار الإسلامي في مواجهة المجلس العسكري منذ تشكيل لجنة التعديلات الدستورية والاستفتاء عليها في مارس الماضي. وبعدها ترك الإسلاميون الميدان ولم يعودوا إليه استعدادا للانتخابات. ومع ذلك استمرت تصريحات بعض قيادات المجلس العسكري بأن البرلمان المقبل سيكون برلمانا بلا صلاحيات وإن كانوا تراجعوا عن إلزامية وثيقة السلمي وأكدوا على أن مبادئها استرشادية فقط. ولم تعزل حكومة عصام شرف الثانية ومن بينها الدكتور على السلمي إلا بعد المواجهات العنيفة التي شهدها شارع محمد محمود بعد محاولة الشرطة فض اعتصام أسر الشهداء بالقوة وانتهى الأمر إلى مواجهات استمرت عدة أيام وأقيلت حكومة شرف الثانية على أثرها.
معركة مجلس الوزراء والتصعيد الفاشي
حتى وقت قريب كان هجوم الفاشية مقتصرا على الخطاب الناعم إلا في حالتي مسيرة العباسية وأحداث ماسبيرو، وحتى في هاتين الحالتين لم يبلغ الإسلاميون حد التحريض على المتظاهرين وعلى الثوار مكتفين بتأييد قمع المجلس العسكري لهم أو التماس العذر له في ممارسة القمع. وكان الخطاب التحريضي مقصورا على بضع مئات من جماعة "آسفين ياريس" أو ما عرف بعد ذلك باسم "ائتلاف الأغلبية الصامتة" الذين نظموا مظاهرات صغيرة في ميدان العباسية وروكسي للتحريض على "ثوار ميدان التحرير"، بالإضافة إلى قنوات التلفزيون الرسمي وبعض قنوات القطاع الخاص التي كانت تبث الخوف بين الجماهير حول أداء الاقتصاد والانفلات الأمني وتحاول أن تنسب ذلك كله إلى المظاهرات والاعتصامات والإضرابات بوجه عام، أي ضد وسائل الفعل الثوري التي تلجأ إليها الجماهير للمطالبة بحقوقها وباستكمال الثورة. إلى أن انتهت معركة شارع محمد محمود وجاءت معركة اعتصام مجلس الوزراء.
وضعت معركة محمد محمود أوزارها مخلفة مايقرب من خمسين شهيدا ومئات الجرحى خلال عدة أيام من المواجهات انتهت إلى إقالة حكومة عصام شرف الثانية وبيان من المجلس العسكري أعاد فيه نبرة التحذير من مخططات ومؤامرات خارجية وداخلية تهدف إلى إسقاط الدولة وأصر على بقاء العسكريين في السلطة وتكليف الدكتور كمال الجنزوري برئاسة الوزراة. كان تكليف الجنزوري بتشكيل الوزارة صدمة أخرى للثوار دفعتهم إلى الاعتصام أمام مجلس الوزراء لمنع وزارته من دخول المبنى والاحتجاج على استمرار تجاهل مطالب الثورة من قبل المجلس العسكري وإصراره على استكمال خطة إجهاض الثورة واسترداد نظام مبارك بمؤسساته ورموزه أيضا. في نفس الوقت كان المجلس العسكري يعد مرة أخرى للهجوم على المعتصمين وذلك بعد حملة تشويه وتخويف للجماهير من استمرار الاعتصامات وتأثيرها على الاقتصاد والأمن. وتفجرت أحداث مجلس الوزراء كما يعرف الجميع بعد اختطاف "عبودي"، أحد شباب الألتراس المشاركين في الثورة، وتعذيبه تعذيبا قاسيا كاد يقضي عليه قبل إطلاق سراحه وإرساله إلى المستشفى في حالة إعياء شديد.
هاجمت الشرطة العسكرية وقوات تأمين المبنى المعتصمين بكل الوسائل، الحجارة والمولوتوف والرصاص الحي والخرطوش والعصي وخلافه من أجل فض الاعتصام وتفريق المتظاهرين، وانضمت قوات من الأمن المركزي من شارع الشيخ ريحان مدعومة بأفراد يرتدون ملابس مدنية للهجوم على المعتصمين. وانتهت المعارك إلى استشهاد 18 من المعتصمين، وارتكبت خلالها انتهاكات جسيمة في حق السيدات وأصيب مئات من المعتصمين. وظهر التشدد في خطاب المجلس العسكري وميله نحو الهجوم على الثورة والثوار خلال مؤتمر عقده المجلس وعرض خلاله فيديو تعرض للمونتاج يزعم أن الثوار مجموعة من البلطجية المأجورين أرادوا حرق المباني الحكومية، ولم يتعرض لحقيقة أن أفرادا من الجيش كانوا يعتلون مبان حكومية ويقذفون المتظاهرين من فوقها بالحجارة والمولوتوف والزجاج، وطبعا أنكر إنكارا تاما استخدام قوات الجيش للرصاص ضد المعتصمين والمتظاهرين.
وتزامنا مع ذلك بدأت حملة تصعيد فاشية انتقلت من مجرد الخطاب الإعلامي الهادف إلى تشويه الثورة والثوار إلى التحرك لمنع اعتصام النواب الذين فازوا في انتخابات مجلس الشعب في المرحلتين الأولى والثانية في دار القضاء العالي ضد العنف الذي مارسته الشرطة العسكرية، حيث اتجه العشرات من المتظاهرين يؤيدون المجلس العسكري إلى دار القضاء العالي لمنع الاعتصام، مما دفع النواب إلى الاتجاه إلى مقر نقابة الصحفيين للاعتصام به. عقب ذلك مباشرة تم تنظيم مظاهرة أكبر نسبيا في ميدان العباسية لتأييد المجلس العسكري في مواجهة متظاهري ميدان التحرير، تزامنت مع خروج العديد من المتظاهرين فيما عرف بجمعة رد الشرف تضمنت مسيرة نسائية احتجاجا على إهانة جنود وضباط الجيش للنساء المعتصمات وتعرية إحداهن أثناء محاولة فض الاعتصام وتعذيب واختطاف أخريات. اللافت أن المظاهرة التي اتجهت إلى دار القضاء العالي تحدث فيها البعض عن رفضهم للديمقراطية ومطالبة المجلس العسكري بإعلان الأحكام العرفية! وفي مظاهرة العباسية كان المتظاهرون يطالبون بمنع المظاهرات والاعتصامات في ميدان التحرير وأيدوا المجلس العسكري في فضها.
فيديو إسقاط الدولة والنفاق الإعلامي
تزامنا مع ذلك، انتشر فيديو على موقع الفيسبوك تضمن جزءا من ندوة عقدها مركز الدراسات الاشتراكية ليبرز تصريحات القيادي في حركة الاشتراكيين الثوريين حول إسقاط الدولة مجتزءا هذه التصريحات من سياقها لتبدأ حملة تشهير واسعة النطاق وتحريض فاشي على شباب انخرطوا في النضال منذ عقود ضد الديكتاتورية والفساد والاستغلال والإهمال والقمع والتفريط في أموال الشعب المصري. وخرجت حملة إعلامية عبر قنوات تلفزيون الدولة وقنوات خاصة وكذلك جرائد رسمية وخاصة للحديث عن مؤامرة تخريبية وتفزيع المجتمع من أفكار وآراء الاشتراكيين الثوريين وكأن مسألة هدم دولة الفساد والاستبداد والإهمال والقمع والاستغلال وبناء دولة العدل والمساواة والحرية والكفاءة ليست ضرورة أساسية حتى تنتصر الثورة المصرية! وكأن المصريين لا يطالبون بتطهير وزارة مثل وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها وتغيير سياساتها ووضعها تحت رقابة شعبية وقضائية مستمرة حتى تعمل علىى حماية المجتمع ومصالح الناس بدلا من حماية الديكتاتورية والفساد، وكأن الثورة يمكن أن تحقق أهدافها في العدل والحرية والمساواة دون تطهير وتغيير وإعادة هيكلة ورقابة شعبية على جميع مؤسسات الدولة التي ورثناها فاسدة مستبدة مهملة ومستغلة وقمعية عن نظام مبارك.
إن الثورة لا تنتصر إلا إذا أقامت دولتها وأسقطت دولة أعدائها، إلا إذا أنشأت مؤسسات بديلة للرقابة والإدارة وطهرت المؤسسات القائمة على الفساد والإهمال والقهر، وهذه المهمة جزء لا يتجزأ من الثورة. ويكفي دليلا على ذلك رفض مؤسسات الدولة استرداد الشركات العامة التي صدرت أحكام قضائية بردها إلى المال العام بعدما تبين حجم الفساد الصارخ في خصخصتها، لتثبت الدولة أنها غير أمينة على المال العام ولا على مصالح الشعب المصري. ويكفي دليلا على ذلك أيضا رفض المجلس العسكري جميع الخطط والاقتراحات التي قدمت من أجل إعادة هيكلة وزارة الداخلية وتطهيرها ووضعها تحت رقابة شعبية وقضائية صارمة لتحويل جهاز الشرطة إلى جهاز يخدم الشعب لا جهاز يقمعه. ويكفي دليلا على ذلك مانشهده من محاكمات هزلية لرموز النظام الذي قامت الثورة لإسقاطه بينما يحاكم الثوار والمتظاهرون أمام محاكم عسكرية سريعة وظالمة، كل ذلك يكشف عن عداء الدولة للثورة وموقفها المناهض لها والمتربص بها.
ومع ذلك ذهبت أجهزة الإعلام المنافقة مداها في حملة تشويه الثورة والثوار، وإثارة الفزع لاستعداء الجماهير عليهم، من فزع حول ما يسمى بالانفلات الأمني وفزع حول الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا حاليا، وكأن الثورة هي التي دفعت أجهزة الأمن إلى إهمال أمن المجتمع، مع أن هذه الأجهزة لم تضبط يوما مهتمة بأمن المجتمع ولا أمن المواطن وكانت مصدر التهديد الأساسي لهذا المواطن بالتعذيب والاعتقال وفرض الإتاوات وتلفيق الاتهامات. وكأن سياسات النظام لم تكن السبب في أزمة اقتصادية ممتدة عانى منها ملايين الشباب الذين لم يجدوا عملا وملايين الأسر الفقيرة التي لا تجد قوت يومها بسبب ارتفاع الأسعار والبطالة والفقر، بينما كانت حفنة من الفاسدين ورجال الأعمال مصريين وأجانب ترفل في النعيم على حساب موارد هذا البلد ودماء أبنائه.
الفاشية – آلة القتل المنهجي:
لكن تكلفة الفاشية السياسية والاجتماعية رهيبة لو تعلمون. فبعد صعود هتلر إلى قمة السلطة في ألمانيا رغم أن حزبه لم يحصل على أغلبية في البرلمان، بدأ في تأسيس ديكتاتورية عسكرية وبيروقراطية معتمدا على الإرهاب والقمع الذي مارسته فرق "القمصان السود" التي سيطرت على الشرطة والأجهزة الأمنية، واعتمد كذلك على فرق شبه عسكرية أطلق عليها هتلر "قوات العاصفة" استخدمت لإرهاب المناوئين له سياسيا وكل أشكال المعارضة في البرلمان قبل أن يقضي عليها بنفسه عندما تجاوزت الخطوط التي وضعت لها. ثم أسس جهاز الأمن السري الشهير بالجستابو الذي هيمن على كل أجهزة الحكم المحلي وحكم ألمانيا بالإرهاب وأنشأ وأدار معسكرات الاعتقال لكل المعارضين للحزب النازي، وكان جهازا أعنف من جهاز أمن الدولة في مصر ولا يخضع لأي رقابة قضائية واختفى في معسكراته وسجونه الآلاف من المعتقلين السياسيين واليهود الألمان، وقام هتلر بالقبض على كل معارضيه وإلغاء الأحزاب كلها ما عدا الحزب النازي بعد أن قام بتطهير وإعدام كل المنافسين له داخل الحزب النازي نفسه، وأسس محاكم تابعة له حتى تحكم بما يريد، خاصة على الشيوعيين وقيادات الحركة العمالية الذين أراد إعدامهم، وكان على قضاة هذه المحاكم أن يؤدوا قسم الولاء للحزب النازي، وقام بحل النقابات العمالية وأسس جبهة عمالية تابعة للحزب ليسيطر من خلالها على حركة العمال، ثم استصدر مرسوما جعله الفوهرر، أو حاكما مطلقا على ألمانيا. وخلال الأشهر الأولى من عام 1943 شن الجستابو حملة اعتقالات واغتيالات واسعة شملت الآلاف من أبناء الشعب الألماني، حيث أعدم العديد من قيادات الحركة الطلابية في أواخر فبراير ودمر حركة معارضة سياسية كبيرة في أبريل من نفس العام. وخلال الشهور اللاحقة استمرت حملات الجستابو مما جعل أي شكل من المعارضة المنظمة للحزب النازي مستحيلة، وشاعت الاعتقالات والاعدامات واستخدام إرهاب الدولة المنظم ضد كل طوائف الشعب الألماني. وقدر حجم ضحايا آلة القمع النازية بالملايين منهم ستة ملايين يهودي حرقوا في أفران الغاز، 2.5 مليون بولندي، نصف مليون من الغجر، 400 ألف سجين روسي، بالإضافة إلى 100 ألف إنسان من ذوي الإعاقات البدنية والنفسية قتلوا بدماء باردة لاعتبارهم من جنس أدنى وعشرات الآلاف من القوى السياسية خاصة الاشتراكيين والشيوعيين والقيادات النقابية الذين تم اغتيالهم بطريقة ممنهجة. ليست الفاشية إذن مجرد ديكتاتورية عسكرية وبوليسية كأي ديكتاتورية من هذا النوع، بل إنها ديكتاتورية عسكرية وبوليسية مدعومة بحركة جماهيرية واسعة ومستعدة لممارسة العنف المنظم والمنهجي ضد التنظيمات والأحزاب الثورية، بل والإصلاحية، وكذلك ضد النقابات والروابط والجمعيات وكافة أشكال التعبير الديمقراطي بما في ذلك الإعلام والتظاهر والإضراب وغيرها من وسائل التعبير عن الرأي، لتفرض على المجتمع نظاما يشبه نظام الثكنات العسكرية، وفي سبيل ذلك تستخدم الخطاب العنصري والقتل على الهوية من أجل تحقيق أهدافها.
ثورة في المخاض وجنين الفاشية
الحملة الفاشية بدأت تحشد حولها مظاهرات تضم شرائح من فقراء الطبقة الوسطى والمهمشين للتحريض ليس فقط ضد الثورة وإنما أيضا ضد أي صوت يعلو بالنقد لأداء السلطة، بعد أن ظهرت مظاهرات روكسي والعباسية ثم تلك المظاهرات الصغيرة التي تجمعت أمام جريدة الفجر ضد عادل حمودة وعدد آخر من الإعلاميين الآخرين، مع وهجوم متواصل على الإعلام حتى لا يتعرض بالنقد، حتى وإن كان خجولا، للمجلس العسكري وممارسات السلطة، علاوة على عدد من القنوات التلفزيونية التابعة للتيار السلفي التي تشن هجوما منظما على الثورة والثوار، وفي حالة الهجوم على الاشتراكيين الثوريين كان التيار الإسلامي صاحب المبادرة، بخطابه الديماجوجي ورغبته في الحفاظ على مكاسبه في السلطة التي مازالت على كف عفريت، وقدم البلاغ الذي تم سحبه لاحقا إلى النائب العام.
ومع ذلك فإن الفاشية في مصر مازالت في طورها الجنيني، وهي كذلك لأن الثورة المصرية مازالت في مراحلها الأولى ولم تبلغ بعد مرحلة من التنظيم والقوة على المستوى القومي يجعلها قادرة على تهديد مصالح الطبقة الحاكمة وسلطتها تهديدا يجعل من الفاشية بديلا أقل خطرا من انتصار نهائي وكامل للثورة. كما لم تبلغ حدة الأزمة الاقتصادية في مصر حاليا مستوى يقترب من عنف هذه الأزمة في ألمانيا أوائل القرن الماضي عندما تجاوزت نسبة البطالة 30 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، وتدهورت الصناعة بنسبة مماثلة تقريبا، علاوة على أن مستوى تنظيم النقابات العمالية والأحزاب والجماهير الثورية في ألمانيا آنذاك كان أفضل كثيرا من حيث الحجم والقدرات من مستوى تنظيمات العمال وحركات وجماهير الثورة في مصر حاليا. كل ذلك يجعل لجوء الطبقة الحاكمة في مصر إلى دعم الفاشيين كبديل أقل خطرا غير متوقع في المدى القريب. لكن الأزمة الاقتصادية مازالت تتفاعل وينتظر أن تزداد عمقا وعنفا، وقيادة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية وعجزه عن تقديم أي إصلاحات أو اتخاذ أي سياسات تستوعب المطالب المتزايدة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا قادت البلاد إلى حالة انسداد وأزمة سياسية مستحكمة.
ويتصاعد خطر الفاشية حسب توازنات وتقلبات العلاقة بين القوى الاجتماعية المتصارعة في مسار الثورة، وتأتي الفاشية كحلقة أخيرة في دورة هذا الصراع السياسي التي تبدأ بأزمة شديدة الخطورة للمجتمع الرأسمالي، وتصاعد المد الثوري خاصة بين صفوف العمال الذي يجذب إليه تعاطفا واسعا من شرائح فقراء الطبقة الوسطى في الريف والحضر ممن يطمحون إلى التغيير، ويؤدي ذلك كله إلى ارتباك عنيف في أوساط الطبقة الحاكمة وكبار الرأسماليين التي تلجأ إلى المناورة والخداع بهدف تجنب المد الثوري، وفي حالة عجز قوى الثورة عن الاستمرار بها وقيادتها إلى النصر مما يترتب عليه إرهاق جماهير الثورة واستنزافها دون خروج من حالة الانسداد السياسي تتزايد حالة الارتباك واللامبالاة في صفوف هذه الجماهير، ومع تزايد حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية يسود الإحباط بين شرائح فقراء الطبقة الوسطى الحضرية والريفية وتسيطر عليها حالة من الاضطراب الشديد والميل إلى العنف والبحث عن معجزة، وتتخذ مواقف معادية ضد التنظيمات الثورية وجماهير الثورة خاصة العمالية التي خذلت توقعاتها وطموحاتها، وهنا تستطيع الأحزاب والتنظيمات الفاشية جذب هذه الشرائح الاجتماعية إليها وتحقيق انتصارها.
الثورة المصرية مازالت إذن في مراحلها الأولى، ولكنها قد تتطور بسرعة خلال الأشهر المقبلة لتتخذ مسارا أقوى وأعلى تنظيما، ولذلك فإن مخاطر الفاشية حقيقية وإن لم تصبح آنية، وسوف تحتاج جماهير الثورة المصرية والحركات والتنظيمات الثورية إلى مضاعفة جهدها من أجل تطوير قدراتها التنظيمية والسياسية إما لتجنب خطر تصاعد الفاشية في مصر إلى مرحلة أعلى أو على الأقل لامتلاك القدرات اللازمة لمواجهتها عند انتقالها إلى طور جديد.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,103,488
- الثورة المصرية مستمرة والتنظيم ضرورة لمواجهة أعدائها
- لا شيء تغير في بر مصر
- -أكان لابد يا لي لي أن تضيئي النور؟- شكرا يوسف إدريس!
- هل الماركسية فلسفة حتمية؟
- لعبة السياسة وإهدار الحقوق في معركة القضاة والمحامين
- حتى وإن كان -نجيبا-
- سفاحون ومنافقون وسماسرة
- معضلة التغيير في مصر أكبر من غرور النخبة وأحلامها
- الضحايا المجرمون وسلطان الزمان
- وطن الدكتور نظيف
- مؤسسة الفساد: -كل ناسها بياعين-
- الطائفية بين رجال الدين ورجال الأمن
- لا أمان في أرض لم نحررها
- لا نسمع ولا نرى، نضرب ونعذب فقط
- أسئلة الأستاذ أسعد – محاولة للتفكير
- دستور يا دكتور!
- البشر قبل الأرباح
- من أجل العدالة والحرية في إيران
- زيارة أوباما ولي النعم
- عندما ترقص الأفيال


المزيد.....




- السديس يشيد بقتل 37 مرتبطا بـ-الإرهاب- تعزيرا.. ويبرز أهمية ...
- السديس يشيد بقتل 37 مرتبطا بـ-الإرهاب- تعزيرا.. ويبرز أهمية ...
- الصحفيون الروس يطالبون الرئيس الأوكراني الجديد بالإفراج عن ز ...
- -القرصان- الروسي يظهر في منتدى -الجيش-2019-
- المحكمة العليا الجزائرية تبحث قضايا فساد متعلقة بوزير الطاقة ...
- لأول مرة في التاريخ... مسبار روبوتي يلتقط إشارات زلزال وقع ع ...
- شاهد.. كلبة بوليسية تتلقى 500 شوكة في وجهها من حيوان النيص
- ابن نتنياهو: لا شيء اسمه Palestine فحرف الـP غير موجود بالأب ...
- شاهد: صلاح ورامي مالك على سجادة التايم الحمراء ضمن أكثر 100 ...
- "أم التنانين" تلتقط صورة مع محمد صلاح


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان متولي - الثورة المصرية وخطر الفاشية