أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - حياة و ... موت زكريا !















المزيد.....

حياة و ... موت زكريا !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3590 - 2011 / 12 / 28 - 21:00
المحور: الادب والفن
    


1_ وؤية خارجية :

-------------------

أزرق اللون ... كتمثال من القهوة . أبنوسي الملامح والسمات . طويلا كسنديانة ونحيفا . خفيفا كجناحي طائر ، ذو أنف دقيق وحاد. شعر رأسه كثيفا وطويلا ومتماسكا ، وشاربه يكاد يطفر من فوق فمه الدقيق الوسيم ... عيناه عميقتان ، داكنتان وغامضتان ... لهما لمعة لا تتركهما قط ، جبهته نافرة قليلا ومتحفزة . له يدان رائعتان ، أصابعهما نحيفة وطويلة قليلا ، ولكنها صلبة ، قوية ومشرعة أبدا للمشاكسة ، كانت أصابعه هي سلاحه الذي يلازمه دائما في الكتابة والقتال . مرة قال لي : " أنها أقلامي أحيانا ، وأحيانا كثيرة هي رماحي وسيوفي " !

كان يهوي السير مسافات طويلة علي قدميه ، كل الشوارع ، المسفلتة والترابية ذات الحفر والغبار ، كانت تعرف وقع خطاه . مرة ، دخل بعد مغيب الشمس إلي أمدرمان راجلا ، وتواري خلف الليل بضع ساعات ، وعند العاشرة كان يطرق باب منزل أحد أصدقائه بالبراري يريد قضاء ليلته معه !

نعته أحدي الصحف اليومية : " كان دمث الأخلاق ، محبوبا لدي رؤسائه وزملائه ، مجدا في عمله ، ناشطا ... و ..." !أما هو فقد ظل يردد : " في صحفنا لا أقرأ أعلانات الميلاد والزواج والموت ، فالخارج من هذه الدنيا كالداخل إليها ، كلاهما تعس ... فلم تعد تشغلني هذه الأشياء كثيرا ! "0

في جنازته لم يكن هنالك أكثر من بضعة أصدقاء ، فالنبأ لم يتسع مداه ليبلغ أطراف مدينته بعد ! عاش عمره القصير كومضة ، مات فجأة ، ودفن فجأة ... وعاش بقية عمره الحي في ذاكرة أصدقائه ومعارفه . سكن _ أخيرا _ في الشوارع وأختلط دمه بتراب مدينته ! أحد التشكيليين من أصدقائه رسم كل ملابسه وبورتريهات عديدة لوجهه وجسده ويديه ، وأحتفظ بها في غرفته الضيقة . كان يعرض اللوحات علي أصدقائه قائلا : " أنها مخلفات رائعة ، رموز لأحد أجمل شبان بلادي ... معذرة أصدقائي ، لن أعرفكم به شخصيا ، فقد رحل عن دنيانا فجأة " ! و ... تختلط الألوان ، تنساب اللوحات رموزا واضحة علي أفئدة الأصدقاء ، وتسكن كل التفاصيل تلك الغرفة ... تتسع الرؤيا ، ينكشف المستور ، فيسود التشكيل إذ يجسد واقعا ... يمضي الليل وهو يوغل في الرحيل ، ويعم الفرح ، ويطلع الصباح ، و " زكريا " في حضرة الأصدقاء ، في ذاكرة البلد !



2 – رؤية داخلية :

-----------------

كان وديعا وحانيا كغمامة ، شرسا أحيانا كأعصار ، سريع الأشتعال كعود ثقاب ... في قلبه ساحات كثيرة وشوارع وأزقة وأرصفة يحتلها الفقراء . كان يحب الأطفال والندي و ... يصادق الليل دائما ، يضحك بعفوية طفل ويقول : " لقد أقتسمنا اليوم ، لهم النهار ولي الليل ، شكرا لهم ، لقد ربطوا خطواتي بالليل صاحبي " ! أما حبه الذي لا ينتهئ فقد كان الكتابة . عمل موظفا بالمحكمة الشرعية قرابة سبع سنوات ! ولم نجد لديه بمنزله عند رحيله سوي الكتب والدفاتر والمجلات والصحف والأقلام ... كانت كل أحلامه تسكن تلك الأوراق المبعثرة علي أرض غرفته وتحت وسادته وفراشه ... لم تنشر له صحف بلاده سوي خمس قصص قصيرة وقصيدتان . كان جوالا لايتعب ، وكخيوط العنكبوت ، كان ينطرح علي ساحات المدينة ، حيث الأبداع ووهجه الكثير : في الندوات السياسية والشعرية ، في الأجتماعات الشعبية ، في المسرح والعروض السينمائية الخاصة ، وفي المكتبات العامة وفي الميادين ... حتي مدرجات الجامعات ، كان يدخلها بهدوء ويغادرها مثل بركان يتهيأ ليثور . أحب الرقص جدا وكان يهواه ، كان يرقص لساعات متصلة حتي يناله التعب فيتداعي إلي أقرب المقاعد إليه ، يستريح قليلا ، ويعود إلي الرقص !

قطع مرة حوالي خمس كيلومترات وهو يتقافذ راقصا ، وراكضا ، مخترقا شوارع المدينة المظلمة حتي يلحق حفل عرس يخص أحد أصدقائه . وهو عائد إلي منزله ، في الساعات الأولي من الصباح ، أوقفته دورية أمن ، أخرج بطاقة هويته لهم وقال : " أحب شوارع مدينتي جدا فلا أطيق بعدا عنها في الليل ، أحب الكتابة وأساكن الكلمات ، أعمل موظفا بسيطا ، وعمري قصير ... قصير للغاية فلا تنزعجوا لأمري ! " 0 فتركوه يمضي و ... يغوص في الليل !



3 _ حياته :

-----------

أحب أمرأة واحدة . أحبها حتي نهايات الفرح ، أبدا ما أحب غيرها ، أحبها بجنون العاشق ونقاء سريرته ...ظل يلازمها كثيرا ومدمنا النظر إلي عينيها . حكي لي عن عيونها : " في أحد زوايا المدينة الهادئة أجلس قبالتها ، عاقدا حبي جديلة معطرة ، كالهالة ، حول وجهها الجميل ثم أبدأ أبحر في عيونها ، صدقني ، تمر علي لحظات أبصر فيها المحار واللآلي والأصداف وأعشاب البحر الندية في حدقات عيونها ... ما أحلي السفر في بريق عيناها ياصديقي ، عيونها التي بلون البحر زرقة وعمقا ... عيناها حصني عند العاصفة ، وواحتي عند التعب ! " 0

ولأنه كان يحس أحساسا غامضا بدنو أجله ، قلقا ومنتظرا – علي الرصيف – مصيره الشخصي ، فقد كان يقول لها دائما ، علي مرأي ومسمع أصدقائه : " غاليتي ، أنا أحبك ، أحبك جدا ، وأعز كثيرا عيناك التي من أجل خاطرهما لا أنكسر ... فدعيني ، دعيني لشأني ولا تحبيني " ! ولكنه ، في واقع حاله ، لم يقو علي نسيانها لبرهة واحدة ، ولا أستطاع يوما أن يكون بعيدا عنها ! مرة ، قال له أحد أصدقائه : " ما أسعدك ، فأنت تمتلك حبا كهذا ، كبيرا وعميقا " ! رماه بنظرة فيها الكثير من الأسي والحزن الممزوج بالدهشة والقلق وقال : " هذا الحب يضنيني ويعذب قلبي ... لذا فقد أحببت الوطن ، فوسط أهله الطيبين وجدت عيني حبيبتي هذه ... لن أكذب لأقول أنني سانساها ، فالوطن محفور في ذاكرتي بأزاميل النار المقدسة " ! مرة أخري ، كان يمسك بورقة وقلما ويبدأ يرسم خارطة كروكية للوطن ... ثم يضع راحة كفه علي الخارطة – التي تكون بحجم راحة يده –ثم يقول : " أنظر إلي هذه المساحات ، أنها بحجم عيني حبيبتي ، هي تسكن هنا ، في قلب الوطن ، بضعة منه ياحبيبي ! " 0 ثم تمتد أصابعه الطويلة الصلبة تكور الورقة الرهيفة ، ويضعها بين أسنانه، يمضغها بحب حتي لتخاله سيبتلعها ... !



في أحد الأيام المطيرة ، جلست وأياه ، في أحد حانات المدينة الفقيرة ، وحول كأسين أخذنا نتحدث ... كان يتحدث بلغة ساحرة ، تأخذك إليها أخذا ، كان قاموسه اللغوي من الأتساع بحيث يجعلك مشدودا إلي كلماته ، إلي عينيه وأصابعه ، كانت أصابعه تشاركه الحديث والأفصاح . وأخذنا الحديث أخيرا إليها . أعتدل في جلسته ، وأشعل سجارته بقلق واضح ظل يلمع بريقا خلال عيناه ، ثم قال يحدثني : " أتعرف ، أنها أمرأة رائعة ... رائعة تماما لانها سماوية ، ولكنها أمرأة ليس هذا وقتها ، وهذا ليس زمانها ياصديقي ! " 0 وتعلقت عيناه بنجم بعيد ، يكاد يحجب السحاب توهجه ... وأضاف : _ أريد أن أتعود نسيانها ... أريد أن أبتعد عنها !

_ ولكنك لن تقو علي نسيانها مهما أبتعدت عنها !

_ ربما تنساني هي ... وهذا ما أبتغيه !

أنك تدمر قلبك وحياتك ، وتعذب كثيرا نفسك !

_ أعرف . ولكني أفعل هذا لكي لا أجلب لها التعاسة والعذاب ...صدقني ، وهي الرقيقة والشفيفة ، لا تجتمل أن تتألم بهذا القدر ... هل رأيت وردة تصمد لأعصار ؟

_ لماذا لا تتزوجها وتعيشان معا كأسعد عاشقين ؟

_ أعرف تماما أن هذا لن يحدث ، لن يحدث البتة !

_ إذن ، ماذا ستفعل بالضبط ... خبرني ؟

سأستخرج أجازتي السنوية وأسافر لجنوب الوطن !

_ ولماذا جنوب الوطن ؟

_ حلم قديم يعيش معي ويراودني بأن أقضي وقتا هناك ... أتعلم ، أن أحد أجدادي من الأستوائية ؟

وغاب عن العاصمة لأسبوعين كاملين ... ثم عاد إليها ، للمدينة والحبيبة معا ! عاد ، في أحدي الليالي حالكة الظلام إلي مسكنه ، أشعل قنديل زيتي صغير ، فالكهرباء ظلت " مقطوعة " عن الحي بأكمله طوال اليوم وتلك الليلة ... وضع أوراقه أمامه فوق منضدة صغيرة وشرع يكتب لأطفال السودان ، قصيدة حلوة عن البهجة التي لاتموت في حدقات الصغار ، عن الحياة التي تقسو عليهم مثلما تفعل للأباء والأمهات ! عند الفراغ من كتابتها ، ترك كل شئ علي حاله وخرج ! كان الليل قد أنتصف ، وهدوءا كثيفا ودبقا يحيط بالبيوت ... كان قلقا جدا وهو يجتاز البيوت ويدخل في أزقتها بحذر وخفة ... وفي خاطره أطفال بلاده : تراهم – الآن – مكومين فوق بعضهم ، جائعين وبأسمال لاتقيهم البرد والبعوض ينهش في أجسادهم الغضة ... فظل يردد بصوت مسموع في هدوء الليل الرتيب : ياوطني الرائع ، أسمع صرختي : من يهتم لهؤلاء الصغار ومن يحميهم من العاديات الكثار ، وكيف يكون أمامهم المستقبل ؟ تنبه ، فجأة ،لأفق

من الكلاب يعوي بعيدا . أنعطف يسارا ودلف لتوه لشارع أسفلتي مهترئ وتابع الخطو ... لم تفارقه حالة أطفال بلاده تلك اللحظة . عند نهاية الشارع ، وقف في مواجهة منزل يبدوا أن ساكنيه قي الغني ، فالجدران عالية وبيضاء ، ملساء ومجلوة ، كأنها قد طليت في الصباح ...تحفه من جوانبه كلها مصاطب أسمنتيه ، الباب كبير جدا وأنيق ... أبتعد قليلا في مواجهة المنزل وظل يتأمل في الليل ، وفي خاطره ، البيوت والناس والأطفال والوطن ! فجأة ، أخرج من جيبه قلم شمعي كبير أحمر اللون ، وأمتدت يده تكتب علي جدران المنزل الأبيض : " يا أطفال السودان أتحدوا في ... " ... لمعت – فجأة – عند مدخل الشارع من جهة اليمين أنوار سيارة مسرعة صوبه ! ترك الكتابة وأسرع الخطو عائدا لمنزله ، مخترقا الشارع الترابي الضيق المظلم ، دفع باب المنزل ، وكالسهم دلف للداخل وهو يردد : " الكلاب ... لم يمهلونني لأكمل كتابتي ! " 0

في تلك الليلة ذاتها كتب " الطفل الجميل والغول القبيح " ، حكاية رائعة للأطفال !

بعد خمسة أيام ، عند العاشرة ليلا ، وكان قد حضر لتوه من أحدي دور السينما حيث شاهد أحد أفلام أسبوع الفيلم الفرنسي ... خلع قميصه وشرع يكتب وعشرات الأوراق مبعثرة أمامه بفوضي كثيرة ! فجأة ، سمع بوضوح دقات قويات متتالية علي باب منزله ، دقات ، بدت له لحظتها ، كطلقات الرصاص تمزق – بعنف حاد – هدوء الليل وتهز سكونه الرتيب ! ولما كان يشغل أحدي غرف شقيقته الكبري ، فلم يرغب أن يستيقظ الصغار ، والكبار من بعد ، جراء الطرقات العنيفة المستمرة علي باب المنزل ! أنسل بهدوء ، لكن بسرعة ، صوب الباب الخارجي ملبيا لذلك النداء الطارئ ... فتح الباب ليجد أمامه خمسة رجال بملابس عادية ، وعلي مسافة بضعة أمتار تقف عربة بداخلها سائقها . كانت مفرزة أمن مدججة بالسلاح ! بغلظة ، تبينها منهم في الظلام ، أحاطوا به ودفعوه دفعا خشنا إلي داخل العربة ، وسريعا جدا تحركت العربة بهم صوب المجهول ! الباب الخارجي للمنزل ظل مفتوحا لم يغلقه أحد !



4 _ وفاته :

-----------

كان قد خرج لتوه من " الأعتقال " السياسي ، عام كامل وأربعة أشهر قضاها في المعتقل . بعد ثلاثة أيام ذهب إلي مقر عمله ، مطالبا بحقه في العودة للعمل . كان فرحا ، سعيدا ومتفائلا ، يبدوا وكأنه يريد أن يحتوي الدنيا بين ساعديه . رغم أنه تلقي – يوم ذهابه إلي مكتبه – خطابا يخطرونه بموجبه بفصله من الخدمه ، وأن عليه أن يتصل بالجهات المعنية لتسوية أستحقاقاته ، هكذا ، بدون أي أيضاحات أو أشارة لمسببات الفصل ! لم يندهش ولم يغضب كثيرا ، لكنه ظل متماسكا وواعيا لكل أبعاد قضيته . قدم أحتجاجا كتابيا قويا ضد قرار فصله عن العمل بدون مجلس محاسبة كما تنص القوانين ، تماما مثلما فعل بتقديمه أحتجاجا مماثلا ضد قرار أعتقاله كل هذه السنوات بدون مسوغ قانوني أو تهمة واضحة وبدون أن يمثل أمام محكمة !

في اليوم الخامس لخروجه من المعتقل ، وبعد أستلامه لخطاب فصله من الخدمة ، وبعد تقديمه لأحتجاجه الكتابي ... قصد منزل حبيبته ، التي كانت تزوره بأنتظام حين كان بالمعتقل ، جلس إلي أسرتها قرابة الساعة ، ثم إختلي بها في غرفتها ، مكثا معا حتي ما بعد الواحدة من الصباح ... قال لها وهو يجلس في مواجهتها :

_ هل تتزوجينني ؟

صمتت لبرهة ... أتسعت حدقات عيونها وقالت بدهشة :

_ أتمني ذلك حقا حبيبي !

_ ولم لا ؟ أجابها في سرعة وأرتباك لاحظته !

_ أنني موافقة ... موافقة تماما ياحبيبي و لكن ... !

_ ولكن ماذا ؟

_ موافقة ومستعدة كذلك ، بشرط أن تنفذ أنت – شخصيا – هذه الموافقة !

أطرق طويلا ، وظلت أصابعه النحيلة ، القوية ، تداعب وتمشط شعر رأسه . فجأة ركز نظراته كلها علي مساحة وجهها ، وأمسك إليه أصابعها وقال :

_ أنا أيضا موافق ... موافق كليا ومستعدا تماما ياحبيبتي و لكن .... !

قبل كل منهما يد الآخر و ... أفترقا !

في اليوم التالي ، وجد " زكريا " مقتولا ! ملقي في الفضاء المؤدي للجريف غرب ، في المساحة التي تلي مطار الخرطوم الدولي . قدمه اليمني بها الحذاء لكن اليسري كانت حافية ، أصابع يديه مكسرة ومهشمة تماما ... ملابسه وهيئته يدلان علي أن عراكا كثيرا قد جري معه ، لكن الملابس كانت سليمة لم تمزق ، نقوده القليلة لم تمس علي مايبدوا ، فلم يعرف عنه أنه كان يحمل الكثير من النقود عند تجواله ، فلم يكن يملكها أصلا ! ساعته العتيقة الصغيرة علي معصم يده اليسري و تعمل برتابة ... ظلت أنفاسه تتوالي ببطء كثيرا وكأنها ذاهبة في التلاشي و... في البياض ، كان في غيبوبة كاملة ، يبدوا كجثة !

وجده ، في الصباح الباكر ، بائع خضروات كان يحمل بضاعته إلي سوق البراري ! عند السابعة من صباح ذلك اليوم ، كان في غرفة الأنعاش بمستشفي الخرطوم ! رغم المحاولات الكثيرة الجادة من الأطباء – وكان من بينهم أصدقاء له – لم يتمكنوا من أعادته لوعيه ... وظل الحادث برمته يكتنفه الغموض الكثيف ... عند الثالثة بعد الظهر فارق الحياة !



أضاءة ضرورية :

-----------------

- دفن " زكريا عبد الرحمن عيسي " في مقابر فارق مساء ذلك اليوم ... فيما بعد ، وجد العديد من أصدقائه ومعارفه مشقة كثيرة في التعرف علي موقع القبر ، وكأن هنالك من كان يسعي ، السعي كله ، لطمس معالم القبر !

- بعد أسبوع واحد من الحادثة ، تقدم أحد المحامين الكبارببلاغ رسمي للسلطات القضائية ، متهما بعض عناصر جهاز الأمن بتخطيط وتنفيذ الجريمة بالكامل ! ولكن – ولأسباب باتت معروفة فيما بعد – توقف سير أجراءات القضية و ... أختفت كل المتعلقات الخاصة بالقضية / الجريمة !

- كان " زكريا " منتميا للحزب الشيوعي السوداني و ... ناشطا في صفوفه !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,308,871
- عقد من التنوير ... !
- صالح محمود عثمان ، أعطيك صوتي و ... باقة ورد !
- محاورة النص ، بوجع أقل ... !
- كلمتان ، لأقولها للتجاني الطيب بابكر
- الثقافة في صف الجماهير : تحية للجنة التحضيرية لملتقي قصيدة ا ...


المزيد.....




- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية على خلفية مصرع خمسة أشخاص جر ...
- -عندما تشيخ الذئاب-.. إنتاج سوري يزعج الفنانين الأردنيين
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد حادث تدافع مأساوي أثناء ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد وفاة 5 أشخاص في حادث تدا ...
- فيديو: اكتشاف بقايا حوتيْ عنبر في بيرو يسهم في معرفة أسرار ح ...
- فيديو: اكتشاف بقايا حوتيْ عنبر في بيرو يسهم في معرفة أسرار ح ...
- بالصور.. هيفاء وهبي بإطلالة مثيرة في مصر
- فيلم هندي أحداثه حقيقية بطله -الطيار الذي أسرته باكستان-
- -فيلم أكشن- فريد من نوعه في طريق عام بالأردن!
- عامل سلا ينصب ممثلي السلطة الجدد ويوصيهم بالنزول للميدان


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - حياة و ... موت زكريا !