أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - صلاح الصادق الجهاني - الموقف التركي من الثورة في ليبيا






















المزيد.....

الموقف التركي من الثورة في ليبيا



صلاح الصادق الجهاني
الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 08:21
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



المتتبع للرأي العام الليبي الأخير من الموفق التركي تجاه الثورة الليبية يشعر بعدم الرضا والتفهم لموقف الحكومة التركية والتي عبر عنها رئيس الوزراء التركي رجب اوردوغان ، والتي شكلت النقطة المحورية في تشكيل الرأي العام الليبي علي مستوي الناشطين السياسيين أو مسئولين بالمجالس المحلية ، أو علي مستوي رجل الشارع في ليبيا ،
ربما يحتاج هذا الموقف تحليله وتسليط الضوء علية وتفهم دوافعه الحقيقية، ومعرفة أيضاء التحسن الذي طرا علية أخيرا ، والذي يمكن وصفة بالايجابي كما يري الكثيرين ، وسنحاول في هذه المقالة إن نقسم الدور التركي الي شكلين ، أولا المساعدات الإنسانية ودور السياسي وتمثل الأول في المساعدات والبرامج الإغاثة الطبية والغذائية ،وهذه المساعدات كانت تركيا وبعض الدول العربية هي السباقة في تقديمها للشعب الليبي ،
لكن الموقف السياسي الغير مرضي عنه والذي ظهر في تصريحات رئيس الوزراء التركي وخاص بالمبادرة التركية المعروفة ، أرخي بضلاله علي الدور الإنساني لتركيا ، وتسبب في تذمر كبير وخاصة بعد تصريحات بعض الإعلاميين الليبيين وناطق باسم المجالس العسكري الطاعنة في رئيس الوزراء التركي، ووصفه بان هذا الموقف يعبر عن مصالح شخصية وعلاقات اقتصادية لرئيس الوزراء التركي شخصيا .

تسبب في تزايد هذه الصورة وتكوين هذا الرأي العام المتذمر الذي وصل الي حد طرد السفينة للمعونات الطبية التركية ومنعها من ارسوا في ميناء بنغازي ، وان تتبعنا بعد ذلك تصريحات رئيس المجلس الانتقالي والتي كانت أكثر تفهم وروية بحكم المعلومات التي لدية عن الموقف التركي .

لكن أذا أردنا تفهم الدور التركي ومعرفة دوافعه ومنطقاته فيمكن تفاهمه من خلال عدة نقاط :
• استمرار المشاركة التركية في عمليات حلف النيتو بحيث لم تتوقف في ألمساهمه في العمليات العسكرية لحماية المواطنين وبعكس الدور الروسي وهذا يوضح النوايا التركية تجاه نظام ألقذافي
• المبادرة التركية لإنهاء النزاع والتي تقدمت بها تركيا والتي يعتبر تفهمها تفهم لدور التركي ومعرفة تأخيره والتطور الذي طرا علية فالمبادرة كانت تتطلب من الوسيط المتدخل الوقوف علي مسافة واحده من الطرفين في الصراع في ليبيا والذي وصل الي مستوي الحرب وصدام المسلح وتجاوز مرحلة الأزمة ، والتي تري الحكومة التركية أن الأولوية في وقف هذا الصدام المسلح لتصورها بان المسالة يمكن حلها سياسيا، ولكن مع تعنت العقيد ألقذافي وعدم المصداقية في تنفيذه لهذه الشروط باستمرار القصف للمدن الليبية ، ورفض المجلس الانتقالي لشروط ألقذافي والذي افشل المبادرة اتضح الدور التركي تجاه الثورة في ليبيا من خلال تصريحات رئيس وزرائها والذي طالب برحيل ألقذافي عن السلطة مع تمسكها بمبادئ الاتاتوركية والتي أهمها رفض سياسية التدخل لتركيا في أي صرع ولو العسكري فقط الذي حافظت علية تركيا من المبادئ الاتاتوركية ، خلال سنوات طويلة أذا تم استثناء تدخلها في قبرص .

إقليمية في المنطقة لحفظ النظام والأمن والمحافظة علي هذا المخزون الاستراتيجي للطاقة تدفقه للغرب فإن الدور التركي يأتي ضمن تأكيد هذه الدور ومدي جدارتها في لعب هذا الدور في إنهاء مشاكل المنطقة ، فتركيا التي بري فيها الغرب نموذج منتخب في المنطقة كنظام علماني معتدل وديمقراطي معاكس لنموذج الإيراني الذي يعتبر القوي الإقليمية الثانية في المنطقة بالإضافة الي الكيان الصهيوني هي نموذج متشدد غير ديمقراطي ومعارض لمصالح الغرب في المنطقة بعد الثورة الإسلامية غلي نظام الشاه المخلوع
إضافة الي ذلك التقارب التركي مع دول المنطقة والروابط التاريخية والعرقية ، مع الدول العربية أو في البلقان أو مع الجمهوريات الإسلامية والتي تتكلم التركية اغلبها باستثناء طاجاكستان التي تتكلم الفارسية والتي تري في تركيا الأب الروحي لها ووصل الي تخويل تركيا بأن تكون المتحدث الرسمي باسمها في العالم الإسلامي من خلال المؤتمر الإسلامي ودور تركيا في إنهاء وتدخل الدبلوماسي في مشاكلها وأخرها في إقليم الكرباخ
والاهتمام التركي الاقتصادي يأتي بالدرجة الأولي من هذه المنطقة ودول البحر الأسود التسعة الي جانب اليونان والتي توجد بينها اتفاقية تبادل تجاري يمثل سوق كبير لتركيا وصل الي حدود 20 مليار في التبادل مع روسيا وكذلك ما يقارب نفس الرقم مع إيران ومع كل دولة من باقي دول البحر الأسود والتي يفوق بعضها حجم التبادل التجاري مع العديد من الدول العربية مجتمعه وربما هذا يوضح ان الدور التركي في ليبيا هو :
التأكيد علي الدور السياسي لتركيا في المنطقة فتركيا كقوي إقليمية لا تستطيع أن تقف كمتفرج علي الصراع في ليبيا يؤكد تواجد تركيا ويؤهلها للقيام بهذا الدور كقوي إقليمية في المنطقة والتي تقع ليبيا من ضمنها وان كان دورها الأساسي منصب في البلقان والجمهوريات الإسلامية والهلال الخصيب العربي والخليج العربي بالدرجة الأولي .
لاياتي ضمن مكاسب اقتصادية بالدرجة الأولي كما يري البعض خاصة في اعتماد تركيا علي مصادر للنفط من دول أخري غير ليبيا وما يؤهل الدور التركي لقيام بمهامه في ليبيا بشكل خاص الروابط والعلاقات الليبية التركية خلال مراحل متعددة تختلف علي دول أخري مثل تونس فتركيا في وفاق في علاقاتها مع ليبيا منذ العهد العثماني والتي كانت ليبيا تري فيها القوي الإسلامية ألكبري الحامية ومركز للخلافة الإسلامية المضلة الجامعة للمسلمين في صراعها مع القوي الأخرى .
هذا ما اوجب طلب المساعدة من قبل الليبيين الباب العالي في طرد فرسان قديس يوحنا من طرابلس ،واستمر إلي العهد القره مالي الذي شاهد استقلال نسبي عن الدولة العثمانية كولاية وراثية وكذلك في العهد العثماني الثاني والذي طور البلاد في الكثير من مناحي الحياة عكس ما هو شائع وصل الي إن تكون بنغازي وكريت ولاية سلطانية تابعة لوزارة الداخلية والصدر الأعظم مباشرة وكذلك خلال الاحتلال الايطالي لليبيا والذي منحت فيه ليبيا الحكم الذاتي وتنصيب احمد الشريف مندوب لسلطان العثماني ومساندتها لليبيا حربها ضد الايطاليين والتي استمرت لسنوات طويلة وحالات دونها الظروف السياسية لتركيا وفقدنها استقلالها
كذلك استمر هذا الوفاق في عهد المملكة الليبية وان تقلص دوره بعض الشي بعد دخول ليبيا لدائرة المصالح البريطانية الأمريكية وخاصة في المرحلة الأخيرة من هذا العهد وبعد اكتشاف النفط وكذلك في عهد الجمهورية في ليبيا واستمر طيل عهد حكم ألقذافي والتي كان أبرزها الدعم الليبي المنقطع النظير لتركيا في حربها مع اليونان بسبب تنازعها علي قبرص وخلال كل هذه المراحل لم تشهد العلاقات الليبية التركية أي توتر وهذا ما يميز دور تركيا وخاص في مرحلة حكم ألقذافي والذي شاهد توتر
وسوء علاقة مع اغلب دول الجوار والإقليمية والعالمية وتعتبر خاصية تمتاز بها هذه العلاقات وربما يمكن تحليل الموقف التركي كنظام ديمقراطي من خلال دوافع أخري اغلبها داخلية مثل الانتخابات والتي لا يتسع الوقت لذكرها والتي تبقي لها تأثير وساعدت إن يكون لحزب العدالة والتنمية 350 مقعد في البرلمان التركي من 550 مقاعد ودعمتها في حملته الانتخابية وخاصة في موقفها الصراع الصهيوني والعربي في لبنان وفلسطين وكذلك المتغير الذي حدث بعد سنة 62 ووصول حزب العدالة والتنمية لسلطة المتمثلة في بعض الوزارة بعد عودة الأحزاب التي تم إلغائها سنة 60هذا المتغير نتج عنه الكثير من التغيرات التي يمكن دراستها لمعرفة ملامح السياسة التركية الجديدة
والتي كان أبرزها التنازل علي بعض المبادئ التي صاغها كمال أتاتورك والتي رسمت السياسة الخارجية لتركيا وعلاقاتها الخارجية ومنها تقوقع تركيا وتوجيه اهتمامها الي الداخل والذي تغير بشكل واضح مع وصول حزب العدالة والتنمية لسلطة في التسعينيات من القرن الماضي والتي أعيد رسمها من جديد بما بخدم تطلعت تركيا ومصالحها ومصالح الجوار وخاصة الإسلامية التي يري الحزب أنها ترتبط مع تركيا بروابط أعمق من الروابط النفعية .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,555,897,276
- سر الثورات العربية
- الجماعات المتميزة والاقليات في ليبيا ( من مظور الامن القومي ...


المزيد.....


- الحرب غير المعلنة ... بين اليورو والدولار الأمريكي ....(الأخ ... / علي الأسدي
- سر الثورات العربية / صلاح الصادق الجهاني
- سوريا المنقبة - تخوفات أهل المدينتين / زكريا حسن
- الحرب غير المعلنة ... بين اليورو والدولار الأمريكي.... (2) / علي الأسدي
- لماذا فجرت زيارة المالكي لواشنطن ( قنبلة) التوافق السياسي؟؟؟ / عزيز الدفاعي
- كراهية العلم والثورة / إبراهيم عبدالمعطي متولي
- العرب بين ديمقراطية الاستجداء وواجب الاعتلاء / محمد الحمّار
- الحكمة الآن تقتضي أن يحكمنا بنكيران / عساسي عبدالحميد
- سورية: الصراع على المستقبل / نصار إبراهيم
- مريض الامس... طبيب اليوم، العراق وسوريا / مريوان زنكنة


المزيد.....

- -الديمقراطية- تدعو لحل أزمة -اليرموك - وباقي المخيمات مكافأة ...
- المجد للصمود والمقاومة في قطاع غزة والقدس والضفة
- في مؤتمر صحفي لكتائب المقاومة الوطنية في مدينة غزة
- فرانسوا هولاند: بشار الأسد ليس -شريكا في مكافحة الإرهاب- في ...
- مرسي يواجه تهمة التخابر مع قطر.. والنيابة العامة تأمر بحبسه ...
- هولاند: الأسد ليس شريكا في الحرب على الإرهاب
- أكثر من 60 عسكريا أوكرانيا يطلبون اللجوء في روسيا
- فولفو الجديدة بمحركات 3 أسطوانات
- الجيش اللبناني يقصف مواقع متشددين قرب الحدود مع سورية
- ليبيا وخطر الإنزلاق الى حرب أهلية واسعة


المزيد.....

- مراحل انضمام دول الشمال الى الأتحاد الأوربي / شهاب وهاب رستم
- صدام التيّارات .. جوزيف ناي في مواجهة فريد زكريا : هل صارت أ ... / جلال خشيب
- النظرية و الممارسة في العلاقات الدولية : بعض من التصورات الش ... / جلال خشيب
- التحديات الامنية للسياسة الهارجية الامريكية في الشرق الاوسط ... / و أمين المشاقبة و سعد شاكر شبلي
- دردشات: العرب وصندوق باندورا / جودت شاكر محمود
- بنية الفاعلين في التحول بعد الحرب الباردة / بازغ عبد الصمد
- لماذا تشكل ايران الخطورة الاعظم؟ / عبد العالي الحراك
- العلاقات الثقافية العربية الإفريقية حتى 1991 / سالم علي محمد كتي
- جنوب السودان ..جذور المشكلة ..وتداعيات الانفصال / محمد نبيل الشيمي
- مقترح دستور جديد للملكة المغربية / عبد الله العلوي أبو إياد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - صلاح الصادق الجهاني - الموقف التركي من الثورة في ليبيا