أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ظافر الصغير - وزارة التربية في تونس














المزيد.....

وزارة التربية في تونس


ظافر الصغير

الحوار المتمدن-العدد: 3582 - 2011 / 12 / 20 - 19:08
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


وزارة التربية في تونس :هل تبقى دار لقمان على حالها ؟
لا يمكن أن ينكر احد حالة الخراب التي عاشتها و تعيشها مؤسسات الدولة في العهد البائد و التي انعكست سلبا على مصالح الشعب و لهذه الأسباب وغيرها اندلعت ثورة شعبنا من اجل وضع حد لمثل هذا الوضع المتردي .
و إن يتصور البعض أن الحلول لا يمكن أن توجد بسرعة البرق بل هذا الإصلاح يتطلب وقتا يمكن أن يقبل في بعض المجالات إلا انه غير مقبول إذا تعلق الأمر بأزمة تمس مباشرة وزارة التربية و التي تحدد مستقبل بلدنا لان الدول التي أحرزت تقدما في كل المجالات لم يكن إلا من بوابة التعليم.
فبعد تسعة أشهر من اندلاع ثورة شعبنا مازالت وزارة التربية لم تفق من سباتها العميق فهي تعيش أزمة مرشحة للاستفحال نظرا لغياب الطرح الذي يدل على سعيها للإصلاح و تحقيق أهداف الثورة بل أن كل ما قامت به لم يرتق إلى الحد الأدنى من هذه الأهداف. هذه الأزمة و أن يتبادر إلى ذهن البعض أنها ذات علاقة بالبيداغوجي أو بالزمن المدرسي أو غيرها من المواضيع المتعارف عليها إلا أنها في حقيقة الأمر أزمة اخطر من سابقاتها و هي أزمة تمس القيادة مباشرة فاليوم ان قيادة المنظومة التربوية في حاجة إلى مهارات لدى الساهرين عليها و إلى هيكلة و تنظيم يكون ترجمة لتصور لها على ارض الواقع.
فالمتأمل للهيكلة التي تم التسريع باعتمادها في نهاية حكم المخلوع و في سرعة تسابق الزمن لا يكفي أنها أصابت المنظومة بالوهن و الفوضى حتى يكاد أصحاب الدار الضياع فيها بل فاقت أللخبطة ذلك بالتغييرات الجديدة التي تم إدخالها بإعادة الروح لإدارة البرامج وإقطاعها من الإدارات الأخرى بشكل عشوائي لا يخذع إلى أي منطق سوى خدمة لمصالح لوبيات البعض أو ترضية البعض الأخر و الكل يعلم كيف كانت تسند المراكز المتقدمة في الإدارات التونسية في عهد المخلوع فهي في الغالب تكون حسب الولاء و لخدمة لمصالح الحزب الحاكم وقتها و ليست حسب الكفاءة هذا ما جعل أخطاء وزارة التربية تتكرر باستمرار و لم تعد سرا داخل الوزارة بل أصبح يعلمها القاصي و الداني إلا أصحاب القرار صلب وزارة التربية و هذا طبيعي جدا إذا كانت طريقة تعيين المسؤولين مشبوهة فالبعض منهم تنقصه الكفاءة و بالتالي فهم عاجزون على تخصيب الأفكار الواردة من طرف المتدخلين في العملية التربوية مما جعل الأخطاء تتكرر صلب وزارة التربية الواحدة تلو الأخرى و التي مست كل مكونات المنظومة التربوية و لعل أخر الأخطاء ما يتعلق بمناظرة الارتقاء المهني المرشدين العامين في التوجيه حيث تم الإعلان عنها على الشبكة التربوية في نهاية شهر أوت لكن لم يتم نشرها بالرائد الرسمي إلى حد هذا اليوم و هو أمر غريب و مريب و لا ينم عن روح المسؤولية من لدن القائمين على هذه الإدارة و لا على جودة خدماتها هذا إذا ما تم الإقرار جدلا بوجود الجودة و في علاقة بهذا الملف فان أخبارا تروج بأروقة وزارة التربية انه وقع تناسيه ؟؟؟؟ إن لم نقل شيئا آخر.
و من الأخطاء الأخرى التي ارتكبتها وزارة التربية و المتعلقة خصوصا بملف الانتداب سواء تعلق الأمر بالعمال أو القيمين أو المعلمين أو الأساتذة هذا الملف الذي حفت به جميع أنواع الفساد المالي و الأخلاقي في العهد البائد و الذي كان سببا من بين الأسباب في اندلاع الثورة و منذ تولي الوزير الحالي لوزارة التربية وقع القطع مع الماضي و ذلك باعتماد مقاييس واضحة و شفافة لانتداب العاملين بالوزارة إلا أن هذه المقاييس لا يمكن تطبيقها في المطلق لان بعض الحالات متأكدة و لا تنتظر المزيد من الوقت خاصة إذا تعلق الأمر في البعض منها بإمكانية تجاوز طالب الشغل السن القانونية للانتداب بالوظيفة العمومية علما و انه يوجد من بين هؤلاء من يعمل بقطاع التربية لمدة أكثر من 6 سنوات متتالية بصفة نائب و بدون انقطاع و يشارك في كل النشاطات التربوية هذا من ناحية و من ناحية أخرى فان مثل هذه الحالات قد خرقت كل المواثيق و القوانين المعمول بها.
هذا قليل من كثير و إشارة لعلها تصلح لمساءلة المتنفذين بوزارة التربية و القطع نهائيا مع ممارسات الماضي و مراجعة المنظومة التربوية مراجعة جذرية.
ظافر الصغير
نقابي من التعليم الأساسي ببن عروس





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,726,768
- كيف يمكن النهوض بالتعليم الابتدائي في تونس


المزيد.....




- حكومة جبل طارق تمدد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 30 يومًا أخ ...
- ميركل تعلن تضامنها مع نائبات الكونغرس: تغريدات ترامب -تقوض ق ...
- “المنطقة 51-.. ودعاوى اقتحامها لمشاهدة الكائنات الفضائية
- في يوم الباستيل.. هذا ما رآه المحلّق الفرنسي باللوح الطائر
- نازحو عفرين يطالبون بالعودة لقراهم
- الـ -أف بي آي- تكشف عن وثائق تدين ترامب بدفع رشاوى لممثلة إب ...
- منع زوجي إوز من إقامة حفل زفاف!
- أمريكا تعرض مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات ع ...
- سياسي فرنسي يدعو الفرنسيين من أصول جزائرية للعودة إلى الجزائ ...
- ميركل تتضامن مع عضوات بالكونغرس تعرضن لهجوم من ترامب


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ظافر الصغير - وزارة التربية في تونس