أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرانسوا باسيلي - قال لي: أنت متحامل علي الاخوان














المزيد.....

قال لي: أنت متحامل علي الاخوان


فرانسوا باسيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3581 - 2011 / 12 / 19 - 08:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال لي: أنت متحامل علي الاخوان. قلت له: تريدني أن أرحب بجماعة تقول علنا أن المصري المسيحي ليس من حقه أن يصبح رئيس جمهورية في بلده التي ولد فيها؟؟ جماعة تحرمني من حقي في أن أحكم بلدي التي استشهد أجدادي دفاعا عن ترابها وتقول لي أنا متحامل عليهم؟ عجبت لك يا زمن.

أصبح خطاب التيار الديني من اخوان وسلفيين مطابقا تماما لخطاب المجلس العسكري فيما يخص مظاهرات الثوار فقد اتفقوا علي اقتسام الكعكة فتوحد خطابهم، وهذا ما رصدته تاريخيا: حين تتأمل التاريخين الحديث والقديم لهذه المنطقة العربية ستجد أن شعوبها قد ابتليت دائما بتلك العلاقة الحميمة أحيانا الدموية أحيانا أخرى بين الطغاة والدعاة، حيث يتنازع، أو يتعاون، الاثنان على التسلط والتسيد على الشعوب المطحونة، ويتنافس الطغاة والدعاة على الاستحواذ على عقول العامة وقلوبهم وأجسادهم لتسخيرها لصالحهم باسم القبيلة أو الطائفة أو العقيدة أو الله أو النظام أو باسم خليط من هذه كلها.

حزب الحرية والعدالة يبدأ برنامجه الانتخابي بآيات قرأنية وينهيه بها ويدخلها في أماكن أخرى في برنامجهم فهو حزب ديني اقامته جماعة دينية وهذا ضد القانون المصري نفسه فالحزب مخالف للقانون بمجرد وجوده وهذه فضيحة بكل المقاييس، لا أحد يعترض علي إنتخابات نزيهة ولكن هذه إنتخابات مشوهة حتي قبل أن تبدأ بقبول مثل هذه الاحزاب الدينية ثم بالدعاية الدينية الفجة التي اعطتها أكثر بكثير مما تستحق في مجلس الشعب.

مطلوب من الاسلاميين شيئان فقط: ألا يقحموا الدين في كل شيء في المجال العام وخاصة في السياسة، ثم لا يحاولوا إجبار غيرهم علي الايمان بما يؤمنون به أو التصرف بما يعتقدون أنه السلوك الحلال وغيره حرام..من حقك أن تعتقد ما تشاء ولكن ليس من حقك أن تحول هذا إلي قانون أو أمر إلهي تفرضه علي الغير بالقوة، إذا أرادوا الغناء فلا تستمع يا أخي ولكن لا تحجر عليهم، الحريات الانسانية هي أساس الديمقراطية.

في اعتقادي أنه لولا كل المخالفات وخلط ألدين بالسياسة لحصل التيار الاسلامي كله اخوان مع سلفيين علي 40% فقط والمفروض التحقيق النزيه في كل المخالفات وشطب المرشحين المنتفعين بها ولكن هذا لن يحدث والنتيجة أن مجلس الشعب القادم ليس ممثل الشعب ولكن هو ممثل زور.

قال لي: حضرتك تريد إقصاء الآخر لأنه إستخدم آيات قرآنية في برنامجه (حزب الحرية والعدالة) لكن لو كان كتب مبادئ كارل ماركس أو أقوال جيفارا أو مقاطع من الدستور الأمريكي كنت تقبله؟

فقلت له: أرجو تقدير الفرق بين إستخدام أي فكر ماركسي أو ليبرالي وبين إستخدام فكر ديني، أنت تستطيع أن تجادلني وتقول لي أن فكر ماركس خطأ أو هراء بينما أنا لا أستطيع أن أقول هذا علي آية من القرآن أو الانجيل تستخدمها لترويج نفسك أو حزبك، كيف تتجاهل هذا الفرق الجوهري؟ لذلك قامت الديمقراطيات في كل الدول بعدم السماح بإقحام ألدين في السياسة، فمن فعلوا هذا في مصر قد مارسوا الاتجار بالدين وليس الديمقراطية.

قال ؛ لماذا تعترض علي إستخدام ألدين في الانتخابات.. استخدام الآيات شئ معتادين عليه فالصيدلى القبطى يكتب " أنا هو الرب شافيك" وبياع عصير القصب المسلم يكتب " وسقاهم ربهم شرابآ طهورآ". الاحتجاج بدلك فى الانتخابات لا يضمن نجاحآ. من المفيد أن ننادى بحظر الآيات لأغراض تجاريه أو سياسيه . ولكن أن نعزوا النجاح لاستخدام الآيات هو من باب حجة البليد.

فقلت له: العمل التجاري شيء فردي يحدده صاحب العمل أما العمل السياسي فهو شيء عام يخص الوطن وكافة المواطنين تحدده قوانين وقواعد فلا يجب إستخدام الشعارات الدينية خاصة ولديك مواطنون من أديان مختلفة، كل هذه القضايا حسمت من زمن طويل في الديمقراطيات الراسخة ولذلك نص القانون المصري المسترشد بالقوانين العالمية علي تجريم إستخدام ألدين كقاعدة للحزب أو للدعاية الإنتخابية، فلا معني لمحاولة تبرير الخروج علي القانون وعلي الأصول الديمقراطية في العالم الذي تعلمنا منه واستوردنا منه الديمقراطية.

الديمقراطية، وليس الدينوقراطية، هي الحل.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,157,077
- القاعدة بلا بن لادن: من غزوة مانهاتن إلى غزوة الصناديق
- صلاح جاهين: شاعر ثورة 52 الحاضر في ثورة 2011
- لماذا تعادي المجتمعات العربية المرأة؟
- قرابين العروس
- دم في العيد
- هل بدأ إنهيار الامبراطورية الامريكية؟
- لماذا لا يثور المصريون؟
- الطغاة والدعاة والغزاة فى غزة
- يوم المرأة العالمى: لماذا لا تحكم العرب امرأة ؟
- ثلث قرن على رحيلها: ام كلثوم ورحلة المجد والانحدار العربى
- تسعون عاما على ميلاده: لماذا لايموت عبد الناصر؟
- عام على رحيله: مزامير نجيب محفوظ
- الاسلاميون يطالبون بقتل المرتد في مصر: الأسلمة والتنصير: من ...
- قم يا مصري
- فى حب رجاء النقاش: فارس الادب الجميل
- كفاية
- دعاة أم معتدون؟ من أسلمة العصر الى عصرنة الإسلام
- فرضه الفكر الاخوانى- الوهابى: الحجاب فضيلة أم وسيلة؟
- صلاح جاهين: شاعر الثورة وفيلسوف الفقراء
- استجواب


المزيد.....




- رئيسة الوزراء البريطانية تدين الهجمات “المروعة” ضد الكنائس و ...
- بالتزامن مع الأعياد اليهودية... مستوطنون يقتحمون المسجد الأق ...
- بابا الفاتيكان يدين هجوم سريلانكا الإرهابي ويحث على عودة الل ...
- السياح يتوافدون إلى القدس مع تزامن عيد الفصح اليهودي والمسيح ...
- شاهد.. اللحظات الأولى بعد تفجير استهدف إحدى الكنائس في سريلا ...
- صحف بريطانية تتناول الثورة السودانية و-معاناة- المسيحيين بال ...
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرانسوا باسيلي - قال لي: أنت متحامل علي الاخوان