أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - عالم السيرك المفتوح














المزيد.....

عالم السيرك المفتوح


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3574 - 2011 / 12 / 12 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عـالم الـسـيـرك الـمـفـتـوح

أرسلت لي صديقة تحضر دكتوراه في جامعة أوروبية معروفة هذه الفديو المنقولة من الموقع العربي الذي يدعى : الأخبار الخفيفة والطريفة
http://www.youtube.com/watch?v=WrLd8tNDdtM&feature=player_embedded

والتي تتناقل على اليوتوب. وهي عن طفل عمره سنتان تقريبا يحمله رجل خليجي محاط بعدة ملتحين سلفيين. أمام قاعة مليئة بجماعات مختلفة جاءت تأييدا للمعارضة السورية الحالية.
الرجل الخليجي اللهجة يقدم الطفل أنه سوري قتلت أمه من قبل رجال بشار الأسد.وهو أي الطفل مريض بكبده. والطفل يصرخ ويردد عدة مرات كلمة تكبير التي تهيج الصالة وتقيمها, ثم يلحقها بجملة تقول : الشعب يريد إعدام بشار الأسد... والصالة تردد بصوت واحد هائج : الشعب يريد إعدام بشار الأسد!!!...
من منكم لم ير في السيرك أو في الملاهي الليلية, أو على شاشة التلفزيون كوميديا يحمل لعبة من قماش أو حيوان, وهو يتكلم بأصوات متغيرة مختلفة دون تحريك شفاهه, كأنما اللعبة أو الحيوان هو الذي يتكلم.. ويضحك الجمهور..لأن الكلمات تكون غالبا ساخرة ضد سياسيين أو شخصيات عامة مشهورة.....
أما أن يـسـتـعـمـل طفل مريض وبهذا العمر ولغاية إثارة صالة, لتهييجها والدعوة للقتل والسفك والإعدام.. والـتـكـبــيـر بعده... هذه كــبــيــرة!!!..
بل إجرامية ضد جميع المبادئ الإنسانية...وهل ضاقت جميع السبل المطالبية (السلمية) للعربان والسلفيين والمأجورين والمحرضين على القتل, بعد كل أساليب القنص والخطف والترويع والسحل والترهيب, حتى يستعملوا الأطفال المرضى للتكبير والدعوة للقتل....

*******
من لا يصنف هذه الفيديو جريمة ضد الإنسانية. شـريك بالجريمة مع سبق الإصرار.

إن كان هذا الطفل هو الذي يتكلم حقا. وعمره سنتان. وهو مريض بكبده. من يدربه وينمي حقده وغباءه وعماه للقتل والإعدام, في عمر البراءة هذه. ما شعوره؟ وما تربيته بعد عدة سنوات. قتل. إعدام. قطع رؤوس.
يا للطفولة الضائعة. ويا لضياع إحساس وإنسانية من وجهه ودربه كـقـرد أو دب صغير في سيرك!!!...
أنه أكثر من مجرم. حيث أنه قتل براءة الطفولة. كان عليه أن يدربه على الحنان والهدوء واستماع موسيقى ناعمة..ويعالجه في مستشفى.. وبعدها يعلمه القراءة والكتابة.. بدلا من صراخ تكبير في مايكروفون مغشوش, أمام صالة هائجة مخدرة مخبولة....

يا قوم.. يا بشر.. تريدون الاعتراض؟ نريدون تغيير النظام؟ تريدون هدم النظام؟ تريدون تفجير النظام والمدينة والشعب والبلاد؟؟ إفعلوا ما شئتم..اصـرخـوا كبروا.. أنزلوا الله وربكم على الأرض.. أغلقوا الشوارع.. هددوا الآمنين.. إفعلوا ما شئتم.. ولكن اتركوا الأطفال مع الأطفال ولا تستغلوهم لغاياتكم السلفية, التي لم تحب الأطفال أبدا ولا النساء ولا الرجال.. أنتم الفتنة.. أنتم الكراهية..أنتم الكذبة الكبرى.. ولو عرف أسلافكم ما تفعلون وما تـفـتـعـلـون لبكوا عليكم قهرا من أفعالكم ونكروا أبوتهم لكم.
*************
كم هو مخجل ومؤسف أن تتحول السياسة إلى هذا السيرك المخجل. وأن تمتلئ الصالات اليوم بمعارضين كأنهم في سيرك, يقودها إعلاميون مبرمجون, كل كلمة بدولار وكل كذبة بعشرة...وكم هو مؤلم أن يخطط لمستقبل بلد كبير حضاري كسوريا, مجموعة من الكراكوزات والكراكوزيين بهذا الشكل.
السياسة. السياسة الحقيقية كانت مهمة نبيلة. كمن يختار الرهبنة أو التنسك أو التفرغ لأعمال الخير ومساعدة المرضى والمعوزين. أما اليوم ومع ما نشاهده سواء في أروقة الجامعة العربية أو بعض اجتماعات وزرائها, أو بعض مؤتمرات المعارضة السورية, أو ما نشاهده في هذه الفديو المركبة العجيبة الغريبة... أصبحنا في عالم الـــســيــرك المفتوح.
مع مزيد الأسـى والأسـف.

أهكذا.. وبهذه الأساليب اللاإنسانية تريدون أن تصلوا إلى دروب الحريات الإنسانية... يا لـلـخـجـل!!!.................
مع تحية مهذبة لـلـقـراء...
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحرية الواسعة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,463,897
- عيد ميلاد زوجتي.. وشريعة حقوق الإنسان
- تعليق آخر على مقال ديانا أحمد
- رسالة ثانية إلى الدكتور برهان غليون
- صرخة إضافية
- عودة إلى قناة الجزيرة
- يا أهل الجزيرة
- وعن الجامعة العربية
- وعن خازوق ديانا أحمد
- خواطر عن البلد.. ومنه...
- وادي الطرشان
- رسالة سلمية لبعض المعلقين
- Agnès Maryam de La Croix
- رسالة إلى الدكتور برهان غليون
- عروبة.. بلا عرب
- تساؤل حزين مشروع
- كراكوز عيواظ
- الإعلام.. سلاح دمار شامل
- راديو حمص
- عودة إلى ديانا أحمد.. تعليق
- رد و تعليق


المزيد.....




- ما قصة -الزواج الأبيض- المثير للجدل في إيران؟
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي ليست خطيرة حتى ...
- بريطانيا تحصي البجع الملكي
- مصر تعدل قانونا حول المنظمات الأهلية وسط انتقادات للعديلات
- صلاح يغيب عن تشكيلة ليفربول في الولايات المتحدة
- إسرائيليون يرفضون الخدمة في الجيش
- الجيش الأمريكي يستعد لمواجهة ملايين الراغبين بكشف أسرار -منط ...
- مسؤول إيراني: الاتفاق على زيادة حصة الزوار لأداء مناسك الحج ...
- فيديو -من جهنم-.. انهمار 2000 طن من الحديد المصهور كالحمم عل ...
- بوريس جونسون يعلن أنه لن يؤيد أمريكا إذا رغبت بشن حرب على إي ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - عالم السيرك المفتوح