أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمى - وبعد انتخاباتِ الجامعاتِ …














المزيد.....

وبعد انتخاباتِ الجامعاتِ …


حسام محمود فهمى

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 23:07
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أُجريت الانتخاباتُ في الجامعاتِ، ما بين كراسي إدارية ومُجَمَع انتخابي، تَمَت التربيطاتُ وعَرِِفَ كلُ من رشَح َنفسه أين سيكون. ككلِ انتخاباتٍ هناك وعودٌٌ واجبةُ السدادِ، ممن لا يملكُ، ولو كان هناك من يستحقُُ. انتخاباتٌ بالصورةِ التي تَمَت جعلت من رشحوا أنفسهم من أساتذة الجامعات ينحنون كثيراً ويبتسمون ويصافحون ويخاطبون ويرسلون رسائل محمول ورسائل إلكترونية إضافةً إلي المنشورات الورقية. لماذا؟ من المؤكدِ أن هناك دافعاً، شخصياً كان أو رغبةً من تيارٍ في السيطرةِ، في الحالين ليس هكذا تكونُ الجامعاتُ.

إذا كان المَغنمُ شخصياً، طمعاً في كرسي وسلطانٍ وشهرةٍ، فكما تكون ترقيةُ أعضاء هيئة التدريس مشروطةً بدورات بعينِها، من الضروري أن تُحَدَدَ دوراتٌ لكل من يؤتمنُ علي كرسيٍ جامعي. فمع الانتخابات ستكون الأولوية لتحقيقِ الوعود الانتخابية التي من المؤكدِ، في ظل الفوضى والانفلات وخُفوتِ احترام الأكبر علماً أو سناً، أن تكونَ متعارضةً مع قواعدٍ جامعيةٍ مستقرةٍ وأيضاً متنافرةٍ مع مصالح الأقسامِ العلميةِ والكلياتِ وبالتالي الجامعاتِ. من الطبيعي أيضاً مع عشقِ الكرسي أن يتصورَ من أُجلِسَ أنه "رئيس دكاترة"، أى أكثرُ منهم فهماً وأصوبُ رأياً، وهو ما لا يتفقُ مع واقعٍ يبتعدُ فيه من يحترمُ نفسَه عن أية انتخاباتٍ تبتذِله، ومع وجودِ أساتذةٍ حقيقيين خلقاً وعلماً. من غير المقبولِ أن يفطَ من أُجلِسَ كعفريتِ علبةٍ أو يُقاطعُ أو يعلو صوتُه، من الضروري أن يفهمَ أنه جاء لتسيير عملِ القسمِ أو الكليةِ أو الجامعةِ، لا أن يكونَ أمراً ناهياً، ولا مفكراً فيلسوفاً بدون أماراتٍ ولا وجه حق. التثقيفُ قبل الكرسي والتربيطات، وليس بالانتخاباتِ سينصلحُ حالُ الجامعاتِ والبلدِ ولا بالتعيين الفاجرِ كما سبَقَ.

أما إذا كان المغنمُ لجماعةٍ تبَغي السيطرةَ على الجامعاتِ، فما هو بما يتفقُ وحريةُ أساتذةِ الجامعاتِ ووجوبُ إبقاءِ الجامعاتِ معاهدِ علمٍ وبحثٍ بمنأى عن الصراعاتِ السياسيةِ والدينيةِ والطائفيةِ. يستحيلُ أن تكونَ العدالةُ بين الطلابِ وأعضاءِ هيئاتِ التدريسِ في ظلِ تمييزٍ سياسي وديني وطائفى، يستحيلُ التعليمُ الحرُ في إطارِ المنعِ والكبتِ والتوجيه. وإذا كانت الجامعات قد تراجَعَت بسبب العداء لأساتذةِ الجامعاتِ بحيث أصبحَ إفقارُهم هدفاً في حد ذاتِه، فإنه من المستحيلِ أيضاً أن ترتقي وقد استُبعِدَ من أساتذتِها وطلابِها من لن يُسَيروا أو يُقادوا لأية أهدافٍ غيرِ علميةٍ ولاختلافِهم مع أيةِ توجهاتٍ تُفرضُ عليهم. إدخالُ الجامعاتِ في الصراعاتِ، أياً كان تصنيفُها، تشتيتٌ لها وتجنيبٌ لما يمكن أن تؤديه من أمانةِ التعليمِ والبحثِ وإيجادِ الحلولِ وكشفِ الحقائقِ.

قد يكونُ التفكيرُ مرفوضاً كما كان، وكما قد يكونُ، ألهذا تُساقُ الجامعات؟ الانتخاباتُ ابتذلَت أساتذةَ الجامعاتِ، وأذا فُرِضَت فلا بدَ من أن يوضع كلُ من أجلِسَ على كرسي في مكانه، لا يتخطاه ولا يتصورُ أنه أكبر منه أو ممن في كليتِه وجامعتِه. أيضاً على كلِ جماعةٍ، تريدُ إخضاعَ الجامعاتِ وأعضاءِ هيئاتِ التدريسِ بها والطلابِ، أن تبتعدَ إن كانَت هي أمينةٌ وصادقةٌ ومخلصةٌ، وراغبةٌ بحقٍ في تقدمِ هذا البلدِ، لا إفقارِه وكسرِ عينِه، بفعلِ التعصبِ واحتكارِ الصوابِ، والهزيمةِ التي لن تكونَ إلا مؤكدةً،،

مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com

Twitter: @albahary





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,189,165
- الخوفُ من الحكمِ باسم الدين .. ليس وهماً ولا مبالغةً
- الاختيارُ الآمنُ …
- من عنده كلمة يوفرها ...
- القذافي .. مفيش غير كده
- أقباطٌ مواطنون وليسوا أقليةٌ مهاجرةٌ …
- ثورةٌ أم غسيلُ ماضي؟! 
- أساتذة الفيسبوك …
- هل تصبحُ مصرُ دولةَ العبيدِ والسبايا؟
- يا وزير التعليم العالي … كيف حصلت علي إحصائياتك ومن أين؟!
- الجامعات داخلة الجُب … ومعها وما معها
- هي جَت علي العريش؟!
- من عبرات سقوط الدولة العثمانية ... وأي دولة دينية
- هل اِنتُخِبَ طه حسين وأحمد لطفي السيد؟!
- صنائعُ الفضائياتِ … 
- كثير كده؟!
- اِحترموا أنفسكم بَقَى …
- مِهنُ ما بعد الخامسِ والعشرين من يناير … 
- اللاسلوكيات …
- فيسبوك، لعبة، نشاط، أم مؤامرة كبرى؟
- الانتخاباتُ ليست الحلَ الأمثلَ لاختيارَِ القياداتِِ الجامعية ...


المزيد.....




- سفن حربية روسية تطلق صواريخ كاليبر المجنحة في البحر الأبيض ا ...
- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...


المزيد.....

- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمى - وبعد انتخاباتِ الجامعاتِ …