أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميدغني جعفر - الإعلام وحقيقة انتخابات ..تونس والمغرب













المزيد.....

الإعلام وحقيقة انتخابات ..تونس والمغرب


حميدغني جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 20:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


دأبت وسائل الإعلام المشبوهة – كما هو ديدنها - تضليل المواطن العربي بشتى الأساليب وبما يتفق وتوجهاتها ذات الارتباطات – الخارجية – والهادفة أساسا إلى تهميش دور اليسار الديمقراطي وتحويل أنظار المواطن العربي إلى ما يسمى – بالربيع العربي – والتهويل في دور الإسلام السياسي ، على أن هذه الثورات الشعبية في المنطقة تتصدرها قوى الإسلام السياسي ، والحقيقة هي غير ذالك لأن هذه الثورات صنعتها الشعوب العربية ذاتها ، وهي ناجمة بالأحرى – نتيجة حتمية للمعاناة المرة القاسية لعقود من الزمن عاشتها هذه الشعوب في ظل أنظمة فاسدة واستبدادية طاغية سلبتها إرادتها وحرمتها من أبسط حقوقها الإنسانية في الحياة – بؤس وشقاء وبطالة وجوع وجهل ومرض وقمع وكبت – للحريات الشخصية منها والعامة وبطبيعة الحال فإن الكبت يولد الانفجار فبعد أن بلغت حد – اللاتعايش – بين هذه الشعوب المقهورة وبين حكامها الطغاة المستبدين انفجرت الشعوب بغضبها العارم لتكتسح تلك الأنظمة المستبدة المتخلفة ،ومن هنا فإنه لا يمكن تحديد أية جهة كانت في قيادتها لهذه الثورات الشعبية فالشعوب هي صانعة تلك الثورات .
لكن محاولات الالتفاف من القوى الكبرى على هذه الثورات الشعبية بهدف استثمارها لمصالحها – لأن الشعب مسلوب الإرادة - فبرزت قوى الإسلام السياسي كقوة كبيرة في المجتمع وذالك بفعل طبيعة المجتمعات العربية – كمجتمعات إسلامية ولا بد أن تتأثر بها الشعوب الإسلامية ، هذا من جهة – ومن الجهة الأخرى فإن قوى الإسلام السياسي لم تواجه أو تتعرض لما واجهته وتعرضت له قوى اليسار الديمقراطي – منذ عقود طويلة – وفي ظل كل الأنظمة الفاسدة المعادية لمصالح شعوبها من – قمع وبطش وتنكيل وتصفية فكرية وجسدية - .
ومن أجل إيضاح الصورة أمام المواطن والشارع العربي عموما نذكر هنا – بإيجاز مكثف – ما تمخضت عنها نتائج الانتخابات في البلدين الشقيقين – تونس والمغرب ليتبين المواطن بنفسه مدى التضليل والتشويه الذي تمارسه وسائل الإعلام ، وكيف أن الإسلام السياسي يكتسح القوى الأخرى ؟.
في تونس : كان خوض الانتخابات في كتلتين رئيسيتين – القوى الإسلامية بمجموع تياراتها المتمثل في حزب النهضة حصلت على – 89 – مقعدا وقوى اليسار الديمقراطي بمجموعها حصلت على – 81 – مقعدا وهذه النسبة موازية تقريبا ومتوازنة مع القوى الإسلامية – النهضة – وهناك أيضا كتلة ثالثة – الليبرالية – وهي حداثوية وتعمل من أجل الديمقراطية والتقدم في تونس ،ولتقريب الصورة أكثر إلى ذهن القاريء نقول أن التيار الليبرالي في الواقع هو الأقرب إلى كتلة اليسار الديمقراطي – الرئيسية – وهذا يعني أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الكتلتين المذكورتين فقط يزيد على مجموع مقاعد القوى الإسلامية المتمثل في حزب النهضة وهذا ما ينعكس في واقع توزيع السلطات في تونس بحسب حجم وفاعلية القوى الثلاث إذ ستتولى حركة النهضة رئاسة الحكومة وسيتولى اليسار الديمقراطي رئاسة الجمعية التأسيسية وسيكون المرشح لرئاسة تونس – منصف المرزوقي .
في المغرب : حصلت الحركة الإسلامية ممثلة بحزب النهضة أيضا على – 107 – مقعدا وحصلت قوى اليسار الديمقراطي – ومنها حزب التقدم والاشتراكية –على – 117 – مقعدا والملاحظ في انتخابات – تونس والمغرب – أن حالة التشتت بين قوى اليسار الديمقراطي وخوضها الانتخابات بشكل متفرد ،وكان هذا التشتت عامل مهم في حصول الحركة الإسلامية على عدد أكبر من الأصوات نسبيا .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,787,115


المزيد.....




- فرنسا تحمّل الولايات المتحدة وتركيا -مسؤولية- ما يحصل في شما ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- ظريف يعلق على زيارة عمران خان للسعودية والوساطة مع المملكة
- البيت الأبيض: نائب الرئيس الأمريكي يلتقي أردوغان بعد غد الخم ...
- شاهد... كيف علق تركي آل شيخ على ترحيب فان دام بمحمد رمضان
- هندية تلد في سن الـ75 وتدخل السباق على لقب -أكبر أم في الع ...
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية فرقت بالقوة قوات مدعومة ...
- بوتين يدعو أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام... والأخير يقبل


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميدغني جعفر - الإعلام وحقيقة انتخابات ..تونس والمغرب