أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد يانس - تساؤلات مشروعة برسم الإسلاميين وإعلان دمشق















المزيد.....

تساؤلات مشروعة برسم الإسلاميين وإعلان دمشق


زياد يانس

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 01:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد ابتعدت جُل أطراف الحركة الإسلامية وفي مقدمتهم حركة الإخوان المسلمين عن الخوض السياسي بشكل واضح ومعمَّق في القضايا الجوهرية (النزاع مع الكيان، العلاقة مع الغرب، التحول الديمقراطي في الجزيرة العربية، العدالة الإقتصادية والتشارك في الثروات، السوق المشتركة للعمالة والبضاعة ورأس المال) للعرب والمسلمين. إنَّ في هذا تَجنب من جهة لفقدان الإلتفاف الجماهيري الإسلامي ومن جهة أخرى إحراج الحلفاء ولوشكلياً . فمثلاً لم تقدم حركة الأخوان المسلمين في مصر تصوراً أولياً عن سلوكها السياسي حيال إتفاقية كامب ديفد وأبدالها أو دعم الحركات الإسلامية الإصلاحية في دول مايسمى مجلس التعاون الخليجي. لايبدو أنَّ أحداً في عموم الحركة الإسلامية قدم تصوراَ أو رؤية واضحة لكل فكرة التسوية (العادلة والشاملة!!!!) أو كيفية التعاطي معها أو مع أبدالها المحتملة.
المشروع السياسي لما يسمى المجلس الوطني السوري وتصريحات رئيسه السيد برهان غليون كما تصريحات مسؤول العلاقات الخارجية بهذا المجلس تتساوق مع تصريحات قيادات الإخوان (محمد فاروق طيفور) وتعبٌّر عن تصورهم السياسي لمجمل القضايا الجوهرية المذكورة أعلاه. وهذا بدوره يعكس بلا لبس الموقف العام للحراك الإسلامي في عموم العالم العربي. إن السلوك السياسي للحزب الإسلامي في العراق، المشاركة بالمشروع السياسي للإحتلال الأمريكي والتساوق مع متطلباته الأمنية والإدارية وبنية السلطة أثناء وجود وبعد رحيل الإحتلال، يقدم نموذجاً لما ستكون عليه الحركة الإسلامية في الدول العربية التِّي يجتاحها الربيع العربي. إن إمتناع جبهة العمل الإسلامي في الأردن وحركة العدل والإحسان في المغرب عن خوض معركة الملكية الدستورية وخذلانهم االراهن للحركة الشبابية والحراك الشعبي يعطي أيضاً إنطباعاً واضحاً عن موقف هذه القوى من المسائل الجوهرية.
مبدأ الشفافية شرط لرد الشبهة كما أنَّ غياب أو بهوت الشفافية سبب لحضور و ظهور الشبهة.

يقول السيد غليون :

نحن نأمل في أن الأوضاع السياسية والجيوسياسية ستكون أكثر ملاءمة لاستعادة الجولان عن طريق اتخاذ تدابير من التفاوض. الجولان هو المؤشر الحقيقي لسيادة سوريا واستقرارها، وليس هناك شك في أنه سيُستعاد. نحن نُعوَّل على رصيد علاقتنا الخاصة مع الاوروبيين والدول الغربية لمساعدتنا في استعادة الجولان بأسرع وقت ممكن (الثاني من كانون الأول 2011 The Wall Street Journal).


هل يمكن لغليون وجميع أطراف المجلس الوطني وعلى رأسها الإخوان المسلمين وإعلان دمشق الإجابة على التساؤلات التالية:
1- ماهي الأوضاع الملائمة لإستعادة الجولان؟
إذا كانت حرب تشرين وما نتجت عنه وما تبعها من رحلات كسنجر المكُّوكية لم تكن ملائمة.
إذا كانت مرحلة دخول الجيش السوري ومعه السعودي والإماراتي واللِّيبي والسوداني واليمني الجنوبي واللبناني(تحت إسم قوات الردع العربية وبمباركة خليجية أميريكية) إلى لبنان لإضعاف وتطويع الحركة الوطنية اللبنانية لم تكن ملائمة (رغم رضا خليجي وأمريكي غربي واليمين اللبناني مقابل إنزعاج سوفييتي وعدم رضى الحركات اليسارية والقومية في لبنان والعالم العربي).
إذا كانت مرحلة كارتر والحقبة السعودية المصرية لم تكن ملائمة.
إذا كانت مرحلة التصدي للغزو الصهيوني للبنان ودحره من بيروت وإسقاط إتفاقية نيسان و بشير الجميل لم تكن ملائمة.
إذا كانت مرحلة التحالف مع الناتو فيما سُمِّيَ تحرير الكويت وما تبعه في مؤتمر مدريد لم يكن ملائماً.
إذا كانت مرحلة إدارة المرحوم موفق العلاف في واشنطن 1995 كانون الأول،عهد رابين وبيريز، غير ملامة.
إذا كانت لحظة لقاء الأسد كلينتون في جنيف لتمرير التوريث غير ملائمة.
إذا كانت مرحلة مباركة إيران وضمناً سوريا لإحتلال العراق وماتلاها من لقاء كولن باول بالأسد الإبن ونقل جزء كبير من الجيش السوري إلى حدود العراق لحماية الجيش الأمريكي هناك والتعاون الأمني بما يسمى السجون السرية غير ملائماً.
و إذا كانت مرحلة الوساطة التركية اللاحقه لهزيمة الكيان الثانية في لبنان غير ملائمة.
فهل من الممكن أن يوضح لنا المجلس وغليون كيف هي ملائمة الأن أكثر من أي وقت مضى؟
ما هي الإنتصارات والتوازنات التَّي ستؤهلنا لذلك؟ أو ماهي التراجعات والنكسات التَّي ستطوعنا لذلك؟ أوماذا سنقدم أكثر مما قُدَّم؟
2- هل أصدقائنا في الغرب أوروبيين و أميركيين لديهم الأن أكثر من أي وقت مضى رغبة وإستعداد لإعادة الجولان إلى سوريا؟ إذا كان لديهم الرغبة والإستعداد هل لديهم المصلحة؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل لديهم القدرة؟


يقول السيد غليون:
علاقتنا مع لبنان ستقوم على التعاون والاعتراف المتبادل وتبادل المصالح كماالسعي مع اللبنانيين لتحسين الاستقرار في المنطقة. بتغير علاقتنا مع إيران سوف تتغير علاقتنا مع حزب الله. وحزب الله بعد سقوط النظام السوري لن يكون هو نفسه. لا ينبغي أن يُستخدم لبنان كما كان يستخدم في عهد الأسد باعتباره ساحة لتصفية الحسابات (الثاني من كانون الأول 2011 The Wall Street Journal).

هل يمكن لغليون وجميع أطراف المجلس الوطني وعلى رأسها الإخوان المسلمين وإعلان دمشق الإجابة على التساؤلات التالية:

1- هل السوريون واللبنانيون ليسوا أشقاء؟
2- هل سيقيم هذه العلاقة من التعاون والإعتراف والمصالح المتبادلة مع الحكومة الحالية و جلَّها يعتبرون المجلس (جزء من المشروع النفطي وأمريكا ونتيجةً يخدم الكيان الصهيوني)؟ أم أنَّه بعد إسقاط النظام في سوريا سيسقط الحكومة اللبنانية بالتعاون مع (االإعتدال العربي) وبعدها يقيم هذه العلاقة؟
3- هل سيقيم على هذا الأساس وبعد (عودة الجولان المرجوة بالمفاوضات) نفس نوع العلاقات مع الكيان؟
4- ماذا يقصد بإستقرار المنطقة؟ إستتباب أمن الكيان ؟ أم إستتباب أمن الشعبين الشقيقين؟
5- هل يصفي الأسد في لبنان حسابات سياسية؟ ماهي؟ مع من؟
وهل سيكَّف غليون (الرئيس المرتقب، على الأقل ما يبدو أنه وعد فيه) عن تصفية هذه الحسابات؟
6- هل سيجفف (الرئيس المرتقب) غليون مصادر القوة عن حزب الله؟ خدمة لمن؟

كما يقول السيد غليون:
تحولت حماس إلى سياسة جديدة ، وأنها تعمل الآن مع منظمة التحرير الفلسطينية لتوحيد صفوف الفلسطينيين. انها لم تعد حركة حماس المدعومة من النظام السوري. وعلاقتنا مع حماس يتم من خلال علاقتنا مع منظمة التحرير الفلسطينية سياسيا والمجتمع المدني الفلسطيني.

هل يمكن لغليون وجميع أطراف المجلس الوطني وعلى رأسها الإخوان المسلمين وإعلان دمشق الإجابة على التساؤلات التالية:

1- هل تحولت حماس إلى سياسة جديدة؟ أليست محاولاتها لإيجاد أداة واحدة لقيادة الإنتفاضة الأولى ومحاولتها الدخول إلى منظمة التحرير عبر مفاوضات الخرطوم مع عرفات في بداية التسعينات وبعدها حتَّى إتفاق مكة تشبه هذا التحول المزعوم؟ أليست العوائق السياسية والتنظيمية هي نفسها اليوم كما كانت منذ ظهور حماس إلى العلن 1987؟
2- لماذا لم تعود حماس مدعومة من سوريا؟ هل إنسحبت من سوريا؟ هل حلافائها من الحركة الإسلامية السورية أقل أهمية من حلفائها في النظام الحالي؟ هل أضرَّت حماس بشعب أو بدور سوريا؟ هل وقفت حماس يوماً ما ضدّْ الشعب السوري وحريته؟ أم أنَّ حماس منظمة إرهابية؟
3- هل يصَّر غليون والمجلس حتى اليوم على إعتبار منظمة التحرير ممثل وحيد للشعب الفلسطيني ؟ ألم يسمعوا بعد بالإنتخابات الفلسطينية في منطقة سلطة أوسلو؟ أليس إنتصار الإسلاميين في دول الربيع العربي كتونس ومصر والمغرب وحتى ليبيا واليمن يدفع حماس، لا المنظمة، إلى صدارة المشهد الفلسطيني ؟
4- هل منظمة التحرير التي هي جزء من النظام الرسمي العربي الذي فقد شرعيته جمعاً و فرادى هو الجهة الوحيدة التَّي ستتحالف معها سوريا ``الجديدة!!!``؟

يقول السيد غليون:

أما العلاقة مع إيران فسيعاد تقويمها بكل تفاصيلها، سيتوقف التعاون الأمني والعسكري بالطبع وستقام العلاقات الاقتصادية معها حسب الضرورة وضمن مبدأ "سوريا أولاً" ( المستقبل - الاثنين 5 كانون الأول 2011 - العدد 4192).

هل يمكن لغليون وجميع أطراف المجلس الوطني وعلى رأسها الإخوان المسلمين وإعلان دمشق الإجابة على التساؤلات التالية:

1- ماهو المقصود بسوريا أولاً؟
2- هل هناك تشابه وتناغم بالدلالة السياسية بين هذا الشعار وشعارات أخرى؟ الأردن أولاً التَّي أطلقها الحسين؟ مصر أولاً التَّي أطلقها السادات؟ ياوحدنا التٌِّي أطلقها عرفات؟ لبنان أولاً الخ الخ؟
3- هل تؤدي سوريا وغيرها أولاً إلى "إسرائيل" أولاً؟ ألم تفعل ذلك؟

في قراءة سريعة للتاريخ العربي الحديث والمعاصر بين مرحلتينن(1954-1970 و1970-2011) نجد هناك ترابطاً عضويا بين المسائل الجوهرية المطروحة أعلاه والقدرة على تحقيق نمو صناعي وزراعي وتطوير البنية التحتية( طرق, كهرباء الخ) كما تطوير وتأمين مجانية الخدمات( تعليم، صحة، مواصلات وإتصالات) وبالتوازي مع ذلك بناء بناء المجتمع المدني والديمقراطية و الوحدة الوطنية والإستقلال الوطني.
اللغة السائدة اليوم في خطاب الإسلام السياسي تركز على القبول بالأخر وبالإرادة الشعبية في ظل الدولة المدنية (ميثاق المدينة المنورة) دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية. لكن هذا الخطاب يضع هالة من التعتيم على الترابط العضوي بين الأبعاد الثلاثة.


.......نهاية المقال.....

هامش للمقال:
يقول محمد فاروق طيفور نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا في برنامج في العمق على الجزيرة في 21 أيلول:
1- تطبيق القوانين والقرارات الدولية (بخصوص القضية الفلسطينية).
2- عودة هذه الأرض إلى وطنا سوريا بشكل أو بآخر (بخصوص الجولان).
3- في القرارات المصيرية سنعود إلى أبناء شعبنا.
4- هناك أدلة على مشاركة حزب الله، سنلجأ للقضاء ولن ننتقم.
5- لامانع من التعاون مع المنظمات الدولية الداعية للحرية والديمقراطية وليست متهمة بأنها عدوة للشعب العربي وقضاياه ( رغم ذلك يبرر ويدافع عن اللقاء مع الصهيوني دافيد ليفني ومجموعات معادية للشعب العربي وقضاياه).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,327,778
- السياسي والسيادي


المزيد.....




- مسؤول تركي لـCNN: قوات حماية الشعب ترفع -الأصبع الاوسط- لترا ...
- القوات الكردية تؤكد: تركيا منعتنا من الخروج من رأس العين... ...
- كيف تتعامل مدينة روتردام مع ارتفاع نسبة مستويات البحر؟
- شاهد: مئات آلاف البريطانيين يخرجون في مسيرة وسط لندن رفضا لل ...
- القوات الكردية تؤكد: تركيا منعتنا من الخروج من رأس العين... ...
- كيف تتعامل مدينة روتردام مع ارتفاع نسبة مستويات البحر؟
- لم يقنعهم خطابا الحريري ونصر الله.. اللبنانيون يطالبون جميع ...
- -في ظروف بالغة الدقة والخطورة-... رئيس وزراء الكويت يصل مصر ...
- بالفيديو... أردوغان يؤدي التحية العسكرية لجنوده في سوريا
- محمد بن راشد: الوطن بشر وليس حجارة وإسمنت


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد يانس - تساؤلات مشروعة برسم الإسلاميين وإعلان دمشق