أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُهاترات المالكي / النُجيفي














المزيد.....

مُهاترات المالكي / النُجيفي


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 7 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلَ الصراع بين رئيس الوزراء "نوري المالكي" ، ورئيس مجلس النواب "اسامة النجيفي" ، والتنافُس المُخجِل بينهما .. الى مُستويات مُتدنية وغير معقولة . بحيث ان الإنفجار الذي حدث ، في مرآب مجلس النواب في المنطقة الخضراء ، قبلَ ايام .. تَحّولَ الى مجالٍ لإدعاءِ كُل منهما .. انه كانَ هو " المُستَهْدَف " ! .
- الناطق بإسم عمليات بغداد ، الجنرال "قاسم عطا" قال ان السيارة المفخخة ، بقيتْ في المرآب عدة ايام ، بإنتظار الزيارة التي كان المالكي يزمع القيام بها ، الى مجلس النواب ، لكي تُفّجره .. في حين ان مكتب رئيس مجلس النواب ، أكَدَ بأن المُستهدَف كان اسامة النجيفي بالذات ! .. وكأن " الإستهداف " يضفي على هذا المسؤول او ذاك ، مزيداً من البريق والأهمية !!.
- هذه المهاترات ، مؤشرٌ آخر ، على هزالة القادة الكِبار ، وسطحية مُستشاريهم القابعين في مكاتب ملوكية فخمة .. والذين كُل ما يهمهم هو تلميع شخصية الرئيس او الزعيم وإلصاق الصفات الخارقة بهِ ، من وطنية وإخلاص وثقافة وشجاعة ونزاهة ...الخ . وفي هذه المسألة بالذات ... فلقد تم تجاهل الشئ الأساسي ، وهو : كيفية حدوث الإختراق في المنطقة الخضراء المُحصنة ؟ هل المفخخات أتتْ من خارج المنطقة وكيف دخلتْ وسط سلسلة من نقاط التفتيش ؟ وإذا كانتْ مُصنعة محلياً وداخل المنطقة الخضراء ، كما إدعى قاسم عطا ، فالمُصيبة أعظم .. فكُل المقيمين في ذلك المكان ، من كِبار المسؤولين في الدولة .. فتحت إشراف أي منهم ، تمَ صنع المتفجرات وكيف وصلتْ الى المرآب ؟ .. كُل هذه الأسئلة تراجعتْ الى المواقع الخلفية .. وبرزَ بالمقابل ، إستدرار الأضواء والعطف والأهمية ، في التنافس على مَنْ كانَ المُستهدَف !.
- إذا أصبحَ "نوري المالكي" أمراً واقعاً وحاكماً بأمرهِ وأقوى شخصية في بغداد ، نتيجة بقاءه في الحُكم للسنة السادسة على التوالي .. ومَيله الى تركيز السلطات بين يديهِ ، ولعل خير دليل على ذلك ، تماطله في تثبيت وزيرَي الدفاع والداخلية منذ ما يقرب السنة وتعيين وكيلَين يأتمران بأوامرهِ شخصياً ، وتصرفاته العملية التي تَحُد من سلطات الأقاليم والمحافظات ... وتحجيمه شركاءه القدامى من الشيعة وغيرهم ، وبالمُحصلة خلقه إنطباعاً عن نفسه لدى الآخرين ، بأنه مشروع دكتاتورٍ مُحتمَل .. فأن " اسامة النجيفي " ورغم انه كان مغموراً قبل 2003 ، فأنه برزَ بشكلٍ لافت في فترةٍ قصيرة نسبياً .. وركبَ " الموجة العروبية والقومية " التي إلتقتْ مرحلياً في السنوات 2003 / 2007 مع بقايا البعث المنحل والمجاميع الارهابية ولا سيما ما يُسمى دولة العراق الاسلامية ... وبدا متشدداً في مقاطعة إنتخابات 2005 ورافضاً لِأهم مقومات العراق الجديد ، ألا وهي الفيدرالية .. ولكن ظروفاً أقليمية ودولية ، ساعدتْ وشجعتْ ورعتْ صعوده السريع .. وخلقتْ منه رمزاً للعرب السنة ، موازياً لنوري المالكي في الجانب الآخر ... ولم يكن من الصعب ، إكتشاف الميول التسلطية لدى النجيفي مُبكراً ... ونجحتْ الجهود الاقليمية في فرض واقعٍ جديد على الساحة السياسية العراقية .. يتمثل في التخلي التدريجي ، عن [ رموز ] مهمين ، مثل أياد علاوي وعمار الحكيم واحمد الجلبي وآخرين كانوا نجوم السنوات الاولى ، مثل ، عدنان الدليمي ، وصالح المطلك وخلف العليان وطارق الهاشمي ... والدليل على ذلك ، ان النتيجة التي خرجتْ بها الانتخابات الاخيرة في 7/3/2010 .. كانتْ بروزاً لشخصية أسامة النجيفي ، على حساب الآخرين جميعاً ... بحيث انه يتصرف اليوم وكأنه يُمثل لوحده ، القائمة العراقية ، والسُنة العرب ، والمحافظات الغربية !.
- سواء أكانَ المالكي أو النجيفي ، هو المستهدَف ، من التفجير في مرآب مجلس النواب ... وهو أمرٌ يلفهُ الغموض ... فأن أمراً آخر واضح ، وشبه أكيد ، وهو : ان كِلا الرَجُلَين ، بسياستهما وتصرفاتهما وتصريحاتهما ... يستهدفان الشعب العراقي ، من خلال إدامة الأزمات وتعقيد الأوضاع والتصعيد والتعتيم المتعمد !.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,681,068
- الله فوق الجميع
- إنتكاسة خطيرة في دهوك
- أيهما تُفّضِل : الأمان او الحقوق ؟
- وَعي الجماهير العراقية
- مصر .. فصلٌ جديد من الثورة
- الرأسمالية المتوحشة
- مجالس محافظات الأقليم 3
- التدّخُل الخارجي و - الوطنية -
- الأسد : لو كنتُ مكان الملك عبدالله لإنتحرت !
- إنتخابات مجالس محافظات الأقليم 2
- بين دهوك .. ولندن
- حافاتٌ خَطِرة
- عيادة الدكتور بشار الأسد !
- زيارات مُهِمّة
- باباندريو .. أقبح من المالكي !
- هل يوجد في العراق ، نزيهون شُرفاء ؟
- دولة كردستان .. برعايةٍ عربية !
- هل إقتربَتْ فيدرالية - السُنة - ؟
- ربيع الإسلام السياسي العربي
- برهم صالح في بغداد .. زيارة وداعية


المزيد.....




- سوريا - إدلب: ابتعاد شبح الحرب لصالح من؟
- مقتل 18 صيادا باستهداف قاربهم قبالة الساحل اليمني
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- بدء سلسلة من المظاهرات تهدف لإسقاط الرئيس المجري أوربان
- واشنطن: اجتماع في مجلس الأمن حول كوريا الشمالية
- البنتاغون: إسرائيل دمرت منشأة خطيرة لحزب الله
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- ليفربول ينجو من فخ سان جيرمان
- -أنصار الله- تقصف عسير وتقنص جنديين سعوديين في جيزان ونجران ...
- وكالة -سبوتنيك- تصبح شريكا لصحيفة عربية رائدة


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُهاترات المالكي / النُجيفي