أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قمبر - مؤسسات المجتمع المدني و الوطنية الغائبة ..!!!














المزيد.....

مؤسسات المجتمع المدني و الوطنية الغائبة ..!!!


خالد قمبر

الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 7 - 15:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الجميل جدا التحدث عن اللحمة الوطنية و سبل تدعيمها بين أفراد المجتمع الواحد ومن الممكن أن نتحدث إلى ما لا نهاية ..ولكن مجرد الحديث سيكون بلا فاعلية إذا لم يكن يصاحبه عمل جاد..فمؤسسات المجتمع المدني تحاول جاهدة إلى توعية الشارع البحريني لنبذ الطائفية و الفئوية .. ولكن في المقابل هناك السلطة أو الحكومة فهي أيضا لها أجندتها في التعامل مع الوضع المتأزم في البحرين ..إن نشر الفضيلة حديثا أو كتابة .. مجرد عبارات و كلمات منمقة .. لن يكون له تأثير إذا لم يصاحبه عمل متقن و نوايا صادقة.. فالحكومة أو السلطة لها أجندات خاصة بها وهى في محتواها تخالف التوجه الأخلاقي للمجتمع .. فقد كانت الحكومة أو السلطة سببا في التأزم المجتمعي و خلق واقع متناقض.. فجميعنا ينشد الإصلاح الحقيقي ولكن الإصلاح بمنظور السلطة يختلف عن منظور مؤسسات المجتمع المدني وهنا الإشكالية .

اليوم الجميع يتحدث عن الوطنية وعن الوطن .. كل بمفهومه الخاص .. فالكثيرون لا يميزون الفرق بين الوطن و الحكومة ..والبعض يرفض التفريق بين مفهوم الوطن و الحكومة .. فالوطن هو المركب الذي يبحر معه ساكنوه .. أم الحكومة فهي ليست سوى أفراد يديرون دفته و يقومون بخدمة لمواطنين ساكني هذا المركب .. وهناك حقيقة هي إن الوطن باقي و إن الحكومة ليست كذلك ..!!

لقد مرت علي البحرين أزمة كبيرة وقد ثبت عدم قدرة الحكومة علي التعامل معها إداريا و فنيا و أخلاقيا ..فقد جاء بسيوني فظهرت حقائق مؤلمة كشف الغطاء أو الستر عن الحكومة " فشل ذريع " وهى اليوم تحاول لملمة نتائجها المؤلمة .. وقبل التقرير تقدمت بمقترحات جوفاء لمجرد الاستهلاك الإعلامي بما يسمى بحوار التوافق الوطني والذي جاء مسبقا بتوجهات محددة تم الإعداد لها سلفا ففشل الحوار.. بالرغم من ذلك الزخم الإعلامي الكبير ...فقد خلق الحوار التوافقي المزيد من الإخفاقات ...

وقبل الحوار شكلت لجان تحقيق ولجان محاربة الفساد و لجان متابعة ولجان أخرى عديدة و جميعها كانت ذات طابع رسمي ..!!! فأضافت إلى الواقع المؤلم آلاما جديدة ولعل من افضعها ترسيخ " انعدام الثقة " فالحكومة ليست مؤهلة .. فكانت صفعة مؤلمة .. وكان المواطن هو الضحية ..

عند الحديث عن الطائفية و المذهبية فهناك توجهات رسميه فالتجنيس السياسي الممنهج لعب دورا أساسيا في تأجيج الطائفية البغيضة .. فالتجنيس طال الكثير من منتسبى وزارة الداخلية علي العموم .. والأخطر من ذلك فقد طال منتسبى التوجهات الأصولية و السلفية الدينية ..فقد تبنت الجمعيات أو الكتل السياسية الإسلامية احتضان هذه الفئات .. فظهرت الطائفية البشعة وزاد تداول المصطلحات الغريبة علي المجتمع البحريني البسيط فظهرت " الروافض " و ظهرت " الفئة الخائنة " و أهل الدوار " اللؤلؤة " في المقابل ظهرت فئة " أهل السنة " و الشرفاء ..وأهل الفاتح ..!!! إن مبادرة وزارة الإعلام في وقف البرامج الحوارية المحرضة علي الطائفية كانت في محلها...إلا إنها كانت متأخرة جدا ..

إن المتابع لمجلس النواب الأخير سيلاحظ إنها نسخة طبق الأصل لمجلس الشورى قبل ما يسمى بعهد الإصلاح ..بل واشد لكون كافة أعضائه من الموالين حتى النخاع للحكومة.. من المؤسف إن الغالبية لا تستسيغ مصطلح المعارضة .. وتقوم بتصويرها بأنها بأقبح الألفاظ .. وهو دليل علي الجهل أو انعدام الوعي السياسي .. ففي البحرين لا توجد معارضة بالمفهوم السياسي " الديمقراطي " لسبب بسيط وذلك لكونها مملكة دستورية ..!!! وحسب الدستور إن من صلاحيات الملك تعين رئيس الوزراء و الوزراء و رئيس و أعضاء مجلس الشورى ..

فمن الجائز لما يسمى بالمعارضة انتقاد أداء الحكومة في وسائل الإعلام المتاحة تحت مظلة حرية التعبير " المشروطة طبعا " ومحاسبتها تحت قبة البرلمان ..والذي لن يخلو من الصراخ و العويل ..!! بالرغم من إن المحاسبة ستكون مقننة أو منتقصة سياسيا ..!!!

ان مؤسسات المجتمع المدني " الوطنية " بإمكانها إن تصرح و تنادى و تصرخ وان تطرح فكرة او مشروع او رؤيا ..للتغير ..ولكنها تفتقد للآليات .. فكافة خيوط اللعبة السياسية لدى الحكومة .. والحكومة أو السلطة وحسب القانون صاحبة القرار ..!!!فهناك مؤسسات و هناك حكومة و هناك وطن و هناك مواطنين في انتظار القرار ..!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,075,775
- اللجان الوطنية ... الي أين ..؟؟!!!
- عدما يطرح النائب السؤال ...!!!
- هل التعويض عن الضرر مسئولية الدولة ..؟؟
- البحث عن التغيير .. الي أين ..؟؟!!
- العرب و الاقتصاد العالمى المهزوز..!!!
- من اعماق الوطن ...!!!
- هل سيفشل الحوار التوافقي في البحرين
- الحوار او الاستفتاء ...؟؟؟
- هل للشوك ثمار ...؟؟؟!! لا اعتقد ..
- أحداث البحرين .. تحليل و تعليق ..
- هل هناك عقلاء .. في دروب السياسة ..؟؟!!
- متى يبدأ الحوار ..؟؟!!!
- حب الوطن بين العاطفة و العقل ...!!!
- عودة الروح لجسم تملئه الجروح ...!!!
- ما معنى الرؤية الاقتصادية 2030 ... وهل ستنجح .. .؟؟!!
- الفساد والمفسدون .. الى متى ...؟؟!
- فهنا رشوة و هناك نواب.. وهناك مواطن .. قابع عند الباب ..!!
- الانتخابات البرلمانية في البحرين 2010 ...!!!!!
- فاقد الشىء لا يعطيه ...!!
- المحرق .. و العراقة المفقودة ....


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قمبر - مؤسسات المجتمع المدني و الوطنية الغائبة ..!!!