أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - وسواس قهري

















المزيد.....

وسواس قهري


كامي بزيع
الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 7 - 14:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في بلاد الاغتراب تجول العيون باحثة عن اليف، عن وجه تعرفه يمكنه ان يؤنس الاحساس العميق بالوحشة، التفت هنا وهناك ابحث عنكم احبتي، لكن عبثا "مافي حدا".
تتخذ العلاقات الانسانية في الغربة مظاهر محايدة، العيون لا تنبئ بشيء، انها عيون مريحة، هادئة او مستعجلة، تصبح الرمقة غير مالوفة، والتحديق امر مستهجن. من بين العيون التي المحها اعرف عيون ابناء امتي، عيون المهاجرين العرب. كثيرا ما اتساءل لماذا اعرفهم من عيونهم؟ لماذا تختلف نظرتهم عن ابناء البلد؟. عيونهم يملؤها الغضب، الانكسار، ونظرت في المراة واذا بعيوني ايضا مثلهم، لماذا القسوة في عيوننا الی الحد؟
جميعنا نشانا في بلدان لا تحترم مواطنيها، جميعنا كنا اطفالا لم نجد حديقة لنلعب بها، جميعنا قضينا مراهقة خائفة، جميعنا ارتكبنا جريمة الحب، وجميعنا عوقبنا لاننا ابرياء، وكبرنا وكبرت معنا مخاوفنا، في بلاد الاغتراب ليس من مخاوف مقلقة، لكنها في الداخل تتربص منذ زمن.
الحزن ذاك الذي قضينا اوقاتا طويلة معه، ايضا عدم الامان الذي حملناه معنا، انه الشك، والحيرة وذاك الشعور الخفي بالاستبداد، بل الخنوع الذي فرض علينا والمواربة اذا صح التعبير، ولان عيوننا مرآة ارواحنا فهي تذكرنا بمعاناتنا اينما كنا.
لماذا نحن نحمل غضبنا وارتيابنا وقيدنا؟ لماذا لا نخلعهم عنا ونرتاح؟ هل هو الوسواس القهري يتلبسنا؟ قرأت بان سبب الوسواس القهري هو الاكتئاب، وعديدة هي الاسباب التي تدفعنا الی الاكتئاب ليس اقلها الحالة السياسية المهيمنة علی حياتنا بكل تفاصيلها.
انه التوتر ذاك الذي نخفيه بطيات ارواحنا، انها "المكابرة" علی لحظات الاسی التي نشعر بها ولا نستطيع التعبير عنها، انها السعادة المفقودة في جنائن الوهم وغياهب الاحلام.
واين المخرج؟ يقولون بان معالجة الوسواس القهري يتم عن طريق افراغ الطاقة الداخلية باعمال من شانها تعزيز السعادة، ممارسة هوايات نحبها، البقاء مع اشخاص يدخلون الفرح الی القلب، الاستمتاع باوقات جميلة ومريحة والابتعاد عن كل مايحزن ويؤلم.
كيف يمكن للانسان العربي الشفاء من الوسواس القهري والموت يتربص به في كل زاوية؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- احوال واهية
- تدريس اللغة العربية في اوروبا
- وظيفة السرير


المزيد.....




- قيود جديدة للحد من تلوث الهواء في فرنسا
- ميشال أُونِيلْ تخلُف مارتن ماك غينيس على رأس حزب -شِينْ فِيْ ...
- ارتفاع حصيلة الانهيار الثلجي في إيطاليا إلى 7 قتلى
- بارزاني لصحيفة: سأعلن استقلال كردستان إن عاد المالكي للسلطة ...
- في الذكرى السادسة للثورة: التونسيون بالخارج ومنظومة العدالة ...
- قيود جديدة للحد من تلوث الهواء في فرنسا
- ميشال أُونِيلْ تخلُف مارتن ماك غينيس على رأس حزب -شِينْ فِيْ ...
- ارتفاع حصيلة الانهيار الثلجي في إيطاليا إلى 7 قتلى
- كوريا الجنوبية تطور قطارا يسير بـ-سرعة الصوت-
- الجزيرة يقهر العين في عقر داره


المزيد.....

- أجوبة مادية ودينية عن أسئلة وجودية! / جواد البشيتي
- معرفة القيمة وحكم القيمة / رمضان الصباغ
- 1نيتشه و الأناركية – شاهين / مازن كم الماز
- تصاعد الأصولية و تنامي شيزوفرينية التدين في المجتمع المغربي / مهدي جعفر
- التساؤليَّةُ: نحو فكر فلسفيٍّ جديدٍ (ج2) / سامي عبد العال
- هيدجر والثورة الاجتماعية والفلسفية بقلم: إبراهيم فتحى / سعيد العليمى
- سوسيولوجيا الحجاج وتحليل الخطاب النقدي / انوار طاهر
- كارل ماركس مسالة الدين / تاليف سربست نبي قدم لە-;- الدكتور نصر حامد ابوزيد
- التساؤُليـَّةُ: نحو فكرٍ فلسفيٍّ جديدٍ (ج1) / سامي عبد العال
- في تأويل بلاغة التعليم ... من الكهف الافلاطوني الى الحجاج ال ... / انوار طاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - وسواس قهري