أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - شرقاً حتى الموت














المزيد.....

شرقاً حتى الموت


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 3566 - 2011 / 12 / 4 - 09:39
المحور: الادب والفن
    



بلادُنا مُنذُ إستقلتْ
يرئسُها القائدُ المجاهد
ومنذُ وجِدتْ
يحكُمها طويل العمر
فالظلمُ وبلادي دائماً ياحبيبتي
لهُما طعمٌ واحد

***

الشمسُ إعتنقتْ دينَ الظلامْ
والشعبُ صارَ طعامهُ
الخِطابة والتصفيق
فبلادُنا ياحبيبتي
تُطوقُ رقبتُها منذُ عقود
قلادةُ الحلالِ والحرام
علّمني مُدرس التاريخ
إنَ ماضينا كلهُ أمجاد
فرفعتُ مِنْ مُخيلتي كل الحدودِ
علمونا ان قائدنا أنقذنا مِنَ الجوعِ
وإنتشلَ جُلودنا مِنَ الإحتلال
وعِندما صفقنا لخطبةٍ
ألقاها صديقُنا في ميدانِ التحرير
كشّرَ عَنْ سياطهِ السيدُ الرئيس
فرسمَ على مُخيلتنا الأغلال
وصرخَ بنا ...
ألَمْ أنهاكُمُ عَنْ ثمرةِ الحرية
ولغيري منعتُكم مِنَ السُجود !
فاصبحنا أسرى في بيوتنا
وصارَ الوطنُ قضية

***

السيد الرئيس سرق الألوان والآمال
حتى المطر
صارَ يُشبهُ الرماد
فهذا الوطنُ يا حبيبتي كلهُ حِدادْ
وفرحتهُ حِدادْ
ونسائهُ سائراتٌ في حِدادْ
ورجالهُ مُخيلتهمْ حِدادْ
حتى الحُزنُ في وطني
لايحزنُ إلا بفتوى
مِنْ سُيوفِ الأجدادْ

***

ياحبيبتي ...
ها أنا ....
تجهشُ أصابعي غُربة
أتسكعُ هُنا وهُناك
أبحثُ عَنْ ذِكرى
تُعيدُني لِشوارع الوطن
ترسمُ على وجهي
رائحةُ المطر
تُعيدُ لثيابي
خُيوطَ البردي والقصبْ
تُعيدُ لي طقوسَ الطفولة
بعدَ أنْ تاهتْ بين أملاح القهر
أتسكعُ هُنا وهُناك يا وطنْ
يا ذكرى ناقوسٌ
ترقصُ لهُ كلُ اُذن
يا ذكرى عُرس
فيهِ الأزواجُ مِنْ كُلِ المِللْ
شطبوكَ مِنْ هويتي
شطبوا أصابعي
مِنْ على كراريس الوطن
وأعلنوا وفاتكَ
وكتبوا تحتَ خريطتكَ
هُنا يرقدُ تاريخُ المِحنْ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,409,262
- سِّفْرُ تكوين المرأة
- وا گيفارتاه
- بلادُ العُميان
- شهوة وليّ
- إذا ما جفتْ الأحلام
- خاتمة النساء
- هجرة
- الثعلب يخافُ مِنَ الكلب أم مِنَ الراعي العجوز ؟
- ألى البيت الأوسخ الامريكي*
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الثالث والأخير
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الثاني
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الأول
- سيدة النجاة
- قصيدة الغرور
- أنا لنْ أعودَ إليك *
- قصيدة المطر
- طقوس مغربية
- كان المطر يسيلُ مِنْ غُيومي ...
- حُلُمْ آم وَهَمْ أمريكي !
- وللنساءِ آياتْ


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - شرقاً حتى الموت