أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جقل الواوي - أردوغان و حسن البنا، أماني باراك أوباما














المزيد.....

أردوغان و حسن البنا، أماني باراك أوباما


جقل الواوي

الحوار المتمدن-العدد: 3565 - 2011 / 12 / 3 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شيخ الأزهر و نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري كانوا في مقدمة مستقبلي الرئيس اوباما عندما أراد توجيه خطاب الى المسلمين "يكنس" فيه ما خلفته سياسة بوش من عوالق مع العالم الإسلامي،لم يذهب اوباما يومها الى درجة القول بأن الإسلام هو الحل و لكنه قال بلسان امريكي فصيح "الإسلام هو جزء من الحل"، مقوله تصدم بعمق إستنادها الى الثقافة و التراث، و ليبرهن اوباما على "تبحره" في علوم القرآن استحضر آية بليغة كثيفة المعنى أقتطعها من سورة الأحزاب تقول " اتقوا الله و قولوا قولا سديدا"، و ليخلص الإسلام الراهن من شوائبه عمل "خيرا" فقتل بن لادن و رماه في البحر، و عقد صلات عميقة و حميمة مع إسلاميي المنطقة ووجد في الإخوان المسلمين ضالته من حيث "تقواهم" و سداد ما يقولونه.

الحاجة الأمريكية الى شريك محلي يتمتع بشعبية كان ضروريا للتغلب على مزاج "القاعدة" الذي يسود في المنطقة، خيار الإخوان المسلمين كان مناسبا، فلدى أمريكا فكرة عن نموذجه التركي المتمثل في حزب العدالة و التنميه، الإخوان الذين يعرفون قيمتهم الحقيقة في الشارع و المحرومون من كراسي السلطة لم يخيبوا الرجاء، أعطوا إشارات يفهم منها إستعدادهم للتعاون جاءت على شكل بيانات أو تصريحات و مواقف، و على نغمات الله أكبر خرجت أحزاب تحمل اسماء قريبة من حزب العدالة و التنمية و تملك جوهر جماعة الإخوان المسلمين في المغرب و مصر و دول أخرى، نجح الإخوان في إختبارهم الأول فقد كانوا منظمين و منضبطين في كثافة التجمع حول مراكز الإنتخابات و تشكيل مليونيات تقلع العيون بحضورها و أنضباطها.

الجناس الواضح بين الأسماء التي أختارها الإخوان لأحزابهم في الدول العربية مع حزب العدالة و التنمية،أخفى الإختلاف الجوهري بين إسلام نجم الدين أربكان مهندس المحركات و الأب الروحي للحزب التركي، و إسلام حسن البنا ابن الساعاتي المحنك و مهندس حركة الإخوان المسلمين و ملهمها، فإسلام حزب الرفاه و من بعده الفضيلة أسلاف العدالة و التنمية تكاد تحصر الإسلام في مجموعة من التقاليد الفلكلورية و دعوات تضامنيه مع الشعوب الإسلامية المجاورة، بينما يقوم فكر الإخوان على أرث دعوي يمتلك أظافر جهادية مع توجه لا يستهان به نحو الحسبة و مراقبة المجتمع قد تصل الى إجباره على سلوك "الصراط المستقيم" بما يتجاوز "القول السديد و تقوى الله" كما تدعو آية سورة الأحزاب الشهيرة.

التنظيم الحسن و الأداء الأنيق هو تحصيل لحاصل نتيجة إلتفاف عفوي لجمهور مسلم تضبطه الرغبة في التخلص من سائد "حجري" خبر جموده و ثقله لمدة طويلة. الجماعة السورية بحسن التنظيم الذي ورثته عن الجماعات الإخوانية في كل الوطن العربي و هذا جل ما تحسنه تعاملت بواقعية مع تشكيلة المجلس الوطني عندما ضحت بهيثم المالح لصالح غليون في تموضع تكتيكي يعكس واقعية تثير الإعجاب،كما تعاملت بواقعية اكثر مع الإنتفاضه فهي و إن لم يكن لها يد إثارة شرارتها، و لكن كانت فعالة في إذكاء جذوتها و أعطت دفعا في إستمراريتها.و تحكمت الى حد بعيد في تسمية أيام الجمع، و قد يكون الأمر محسوما بالنسبة لها في تواجد سياسي كثيف في مرحلة ما بعد الأسد يفوق في مساحته و تأثيره ذلك الموجود في بقية دول الإنتفاضات الجماهيرية.

ينام أوباما و هو يحلم بأنسه سيستيقظ ذات صباح ليجد رتلا من الحكومات العربية ترتدي مسوحا كرنفالية إسلامية و تحرك واقعي على الأرض كما يفعل أردوغان، في تحقيق لمقولته في جامعة القاهرة قبل ما يزيد عن عامين "الإسلام جزء من الحل"،ما تحلم به أمريكا قد يكون كابوسا لإسرائيل و هي "الجماعة" التي لديها قراءة تختلف عن فراءة اوباما و ربما تفوقها عمقا بما تمتلكة من مزج تاريخي حاذق لما تراه.فالتنظيم الجيد لا يعني يعني قيادة مهادنة و إرث حسن البنا و سيد قطب النظري و تراث الطليعة المقاتله العملي تعيه الذاكرة القريبة،فالسيطرة على المجتمع عبر السياسة قد يضع الشؤون الدعوية في المرتبة الثانية لصالح قضايا الحسبة

و عند تلك النقطة قد يكون أوباما مضطرا لمواجهة مقولة يمكن أن تصيغها له إسرائيل مفادها "الإسلام هو المشكلة"، هذا أن نجح في إنتخابات العام المقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,643,805,817


المزيد.....




- محاكمة رفعت الأسد: لماذا يحاكم القضاء الفرنسي عم الرئيس السو ...
- روسيا وأوكرانيا تتعهدان بوقف إطلاق النار وسحب القوات من مناط ...
- وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان يخططون للاجتماع في واشنطن ...
- بوتين: طلبنا من ألمانيا تسليم مخطط تفجير محطة مترو في موسكو ...
- راكون يصبح نجما
- بركان يفاجئ نيوزلندا
- الأزرق لحماية المحيطات
- صنهاجي يكتب: جوابا على مقال الأستاذ بلال التليدي.. وللحديث ب ...
- بوتين: عمل قمة -رباعية نورماندي- مفيد جدا
- بوتين يدعو في ختام قمة النورماندي في باريس لتغيير دستور أوكر ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جقل الواوي - أردوغان و حسن البنا، أماني باراك أوباما