أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السينو - الديمقراطية و سبل تطويرها في الوطن العربي و سوريا خصوصا















المزيد.....

الديمقراطية و سبل تطويرها في الوطن العربي و سوريا خصوصا


محمد السينو

الحوار المتمدن-العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أين المثقفين العرب من توعية المواطن العربي بأهمية تطبيق الديمقراطية بالوطن العربي ؟ أين المثقفين العرب من توعية المواطن العربي بأهمية تطبيق الديمقراطية بالوطن العربي ؟
أن أرقى نظام يكفل للشعوب الحرية والاستقرار ورغد العيش والتوازن التنموي والعدالة الاجتماعية هي الديمقراطية وفق الليبرالية
فإذا كانت الليبرالية عبارة عن مذهب سياسي يرى أن تزداد إلى أبعد حد ممكن استقلالية السلطة التشريعية والسلطة القضائية بالنسبة للسلطة الإجرائية / التنفيذية وأن يعطى للمواطنين أكبر قدر من الضمانات في مواجهة تعسف الحكم وأول من أستعمل هذا اللفظ هو الحزب الإسباني الذي أراد أن يدخل أسبانيا البرلمانية من الطراز الإنجليزي
فالليبرالية مذهب سياسي فلسفي يرى أن الإجماع الديني ليس شرطاً لازماً ضرورياً لتنظيم اجتماعي جيد ويطالب بحرية الفكر لكل المواطنين,
كذلك الليبرالية مذهب اقتصادي يرى أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولى وظائف صناعية ولا وظائف تجارية وأنها لا يحق لها التدخل في العلاقات الاقتصادية التي تقوم بين الأفراد والطبقات
أو الأمم بهذا المعنى يقال غالباً الليبرالية الاقتصادية
كذلك الليبرالية هي احترام استقلال الأخر ،تسامح ،ثقة في الآثار الحميدة
هناك تلازم بين الديمقراطية والليبرالية
فإذا كانت الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب وللشعب بمعنى أن تكون السلطة في أيدي جميع فئات الشعب دون أن تستأثر بها فئة أو طبقة واحدة وأن يستهدف الحكم خير للشعب ورفاهيته بتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بالمستوى الاقتصادي للضعفاء اقتصاديا وكفالة العدالة في التوزيع والاستهلاك وأن يباشر جميع المواطنين كافة أمور السيادة المتعلقة بالدولة 0
فالديمقراطية تهدف إلى تحقيق الحرية السياسية أي إلى حكم الشعب نفسه بنفسه أو من يختارهم لحكمه ليتمكن من رعاية مصالحة
كذلك تهدف الديمقراطية إلى تحقيق المساواة بين الأفراد والمقصود بالمساواة المساواة أمام القانون وليست المساواة الفعلية أي يكون تطبيق القانون واحداً بالنسبة للكافة دون تمييز بسبب الأصل أو الجنس أو الدين
الديمقراطية نظام سياسي تهدف إلى تحقيق المساواة في الحقوق السياسية
الديمقراطية هي حكومة الشعب ولا يمكن أن تقوم بشكل صحيح دون وجود أحزاب سياسية يتم تطويرها عن طريق نشر التعليم ورفع المستوى الثقافي للشعب
أن زيادة عدد المطالبين بالديمقراطية بأي بلد دليل على زيادة الوعي لدى مواطنين هذا البلد
أن أشد أعداء الديمقراطية هو تخلف وجهل الشعوب العربية ومن ثم الأنظمة العربية الدكتاتورية التي تحارب الديمقراطية في أي بلد عربي لكي تفشل هذا المشروع الإصلاحي ومن ثم تخيم الأنظمة العربية الدكتاتورية الاستبدادية ردحاً من الزمن عن طريق تشويه شكل الديمقراطية بواسطة الإعلام وبعض رجال الدين وكذلك العمل على إسكات المثقفين المطالبين بالديمقراطية كي لا يستوعب المفهوم البسطاء من الشعوب العربية المغلوبة على أمرها,
قد يكون هدف الجامعة العربية الأسمى هو إجهاض المشروع الديمقراطي بالوطن العربي وإعطاء الشرعية للأنظمة العربية الدكتاتورية لذا أن من واجب أي مثقف عربي هو تنوير الشعوب العربية البسيطة بأهمية الديمقراطية وبالمناداة بتطبيقها بالوطن العربي والمطالبة بمؤسسات المجتمع المدني أن الويلات التي يعاني منها الوطن العربي سببها بالدرجة الأولى غياب الديمقراطية بالوطن العربي كم نحن بحاجة إلى برلمان منتخب وأحزاب سياسية ونقابات وجميع مؤسسات المجتمع المدني
أن ثقافة الشعوب ووعيها هي أداة هامة لتحقيق الرغبة في تطبيق الديمقراطية بسرعة بالوطن العربي
كلنا شاهدنا الفقر والاستبداد والجهل والتخلف بالوطن العربي هذه العناصر هي وسيلة لغاية أسمها الدكتاتورية العربية والتفرد بالسلطة عن طريق تجهيل الشعوب العربية وتجويعها ,
أن من واجب المثقفين والمفكرين بالوطن العربي هو نشر الثقافة الديمقراطية واعتبارها أرقى ما وصلت إليه الإنسانية في مجال كرامة الإنسان وحريته وحقوقه وازدهار وطنه ورقيه قد لا يفهم المواطن العربي إلا جزء يسير من مفهوم الديمقراطية فهو لا يفهمهما بمعناها الحقيقي المتكامل لقد شوه الإعلام العربي مفهوم الديمقراطية فهو بوق يخدم الأنظمة الدكتاتورية ويجهض حق المواطن العربي في تطبيق الديمقراطية بالوطن العربي ,
ولا يستطيع أي مسؤول أو مواطن عربي أن ينكر هذه الحقيقة ويقول إن الديمقراطية تطبق في بلاده ، وأن الزعماء يمارسون الديمقراطية بحق شعوبهم ويمنحون مواطنيهم القدر الكافي من الحرية والديمقراطية ، ولكي لا أكون متعصباً حيال هذا الموضوع أستطيع القول إن الديمقراطية في وطننا العربي معدومةً بشكل شبه كامل باستثناء دولة عربية واحدة لديها مساحة كافية من الديمقراطية التي تترجم على أرض الواقع ، ونحن جميعاً نرفع القبعات إلى لبنان الشقيق الذي يمارس جزءً كبيراً من ديمقراطيته رغم المحن الكبيرة التي تعرض لها وفي مقدمتها الحرب الأهلية الظالمة التي كان عرضةً لها .
المشهد السياسي اليوم لا يدعو إلى التفاؤل لا من قريب ولا من بعيد ، مخططات تحاك هنا وهناك ، وهجمات شرسة من الخارج لزعزعة الاستقرار من خلال استثمار معارضة الخارج المحسوبة على دول نسجت فصول المؤامرة وحبكت تفاصيلها ، بدليل أن معارضة الداخل رفضت بشكل واضح أي شكل من أشكال التدخل الخارجي ، وعندما أدرك الغرب انقسام المعارضة في الداخل والخارج بين مؤيد ومعارض للتدخل الخارجي وجد أن هدفه لن يتحقق إلا من خلال جامعة الدول العربية ليحصل على قرار إدانة ضد سورية بذريعة حماية حقوق الإنسان ، علماً أن الغرب أبعد ما يكون حرصاً على حماية حقوق الإنسان في سورية وفي أي دولة عربية أخرى ، بدليل حقوق الإنسان التي يتمتع بها المواطن الفلسطيني والدعم الأمريكي والأوروبي الغير محدود لإسرائيل في ممارسة قمعها التعسفي ، لقد أرادوا أن تصبح الجامعة العربية غطاءً لهم للتدخل في الشأن السوري الداخلي بعد أن نجحت قبل مدة من سحب الغطاء عن ليبيا .
السوريون يريدو دائماً بأننا مع المعارضة السلمية التي تنادي بشعارات الحرية والديمقراطية ، المعارضة التي تتخذ من الحوار هدفاً وسبيلاً لها ليعم الخير على الجميع ، نحن نستهجن تحريض الخارج لبعض الفرقاء على تحويل المشهد السياسي إلى حرب أهلية في سورية ، نحن نعيش جنباً إلى جنب بإخاء ومحبة وتسامح ، ولهذا فقد فشلت مخططاتهم ، نحن قادرون على تخطي الأزمة بالاعتماد على شـعبنا الذي راهن البعض على انقسامه ، وحلموا بأن يشهدوا الحالة الليبية أو اليمنية تطبق على الواقع السوري .
لقد أثبتت الوقائع بأن الشعب السوري شعب واع وعلى قدر كبير من المسؤولية لا يمكن الإيقاع به أو التشكيك بوطنيته ، شعب يعرف أن الكلمة الطيبة وحدها كفيلة بتجاوز الأزمة لأنها سلاح أقوى تأثيراً في النفوس ، ونحن ندرك الآن تأثير الكلمة في بعض الفضائيات العربية وتأثيرها النفسي السلبي بالمشاهد من خلال تشويه الحقائق بما يخدم مصالح المحطات الفضائية ومن يقف خلفها .
أقول إن الجامعة العربية بدأت تفقد مصداقيتها ليس بسبب قراراتها الظالمة ضد سورية بتعليق عضويتها فحسب بل لأنها أصبحت مجرد أداة يناط بها تنفيذ أوامر ليس من الخارج فحسب بل من دول مجلس التعاون الخليجي التي عززت مواقعها على الساحة الخارجية والعربية على حساب الجامعة ، وزادت من عدد أعضائها بالموافقة على انضمام المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية إلى دولها ، وهما بالتأكيد ليستا دولتين خليجيتين فالأولى جغرافياً تقع في بلاد الشام بينما تقع الثانية في القارة الأفريقية ، ولكن الهـدف واضح من هذا التصرف ، هو حماية أركان النظامين في المملكتين من الانهيار ، لأن سقوط أي منهما سيؤدي إلى خطر سقوط الممالك والإمارات والمشايخ في دول الخليج وهذا ما يحسبون حسابه .
إذا كانت هذه هي المعارضة التي تنادون بها فنحن لا نريدها فهي معارضة القوة والبطش والإرهاب ، أنتم ناقمون كما تقولون على النظام لأنه انتهك حريتكم ، فهل هذا يعطيكم الحق في الإساءة للآخرين وضربهم وقمعهم وهم مسالمون يريدون التعبير عن ديمقراطيتهم .
لقد تحدثت القيادة السياسية في سورية على الدوام أنها مع الإصلاح والقضاء على الفساد ، وتم إصدار قرارات وتشكيل لجان لتحقيق رغبات الشعب ، ولكن الضغوط الخارجية حالت دون تحقيق الوعود . لقد انحرف البعض من معارضة سورية عن المسار السلمي وتم تزويدهم بالسلاح كي يعتمدوه أسلوباً لإحداث التغيير ، لقد أراد الغرب الإيقاع بين أفراد الشعب الواحد من خلال حرب أهلية وعندما أدركوا فشلهم في ذلك بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر ، خططوا للتدخل الخارجي وأرادوا غطاءً عربياً لذلك من خلال جامعة الدول العربية ، التي نفذت بدورها الأوامر المعطاة لها ، بدايةً لم تعترف بوجود معارضة مسلحة في سورية بل حملت النظام السوري المسؤولية كاملةً عن انتهاك حقوق الإنسان ، ولم تكتف بذلك بل هددت بعقوبات اقتصادية واسعة تنفيذاً لرغبات أمريكية ستطال لقمة الشعب السوري . ولهذا أريد أن أسأل الجامعة هل تعاقبون النظام أم تعاقبون الشعب السوري ؟ لقد صممتم أذنيكم عن تصريحات المسؤولين في الخارجية الأمريكية بالطلب من المسلحين عدم تسليم أسلحتهم وأنفسهم للسلطات السورية التي أصدرت قراراً يقضي بالعفو عن أي شخص يسلم نفسه خلال أسبوع شريطة أن لا تكون يده ملوثة بالدم ، ولم تصدروا أي بيان يدين هذه التصريحات . وبعدها سارعت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية نفسها بالاعتراف بوجود معارضة مسلحة في سورية ، وقالت إن بلادها تدعم المعارضين المسلحين بمختلف الوسائل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,828,084
- نظرة على الوضع السوري
- هكذا يريدون الجرب القضاء على سوريا
- شيوخ نحترمهم و شيوخ ندعس عليهم لانهم شياطين
- السعودية راعية الارهاب في العالم
- يخرب بيت الدش اللي خلى الناس تتكلم سياسة
- الأعراب أشد كفرا ونفاقا هم قوم الجهالة
- جامعة الخيانة و الخوان العرب
- ج 6 الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 5
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 4
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج 3
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج £ ...
- الاسلام السياسي هو الماسونية بوجه جيد لعالمنا العربي ج £ ...
- كيف تكون المعارضة و بنائها للوطن
- اليوم تشهد سوريا التحول للديمقراطية متمثل في الحوار الوطني ل ...
- كيف نبني سوريا كدولة ديمقراطية
- خراب الوطن بالاسلام السياسي
- هل الاسلام دين سياسة ؟
- هدية الاتراك و الارهابين هي اختصاب السوريات
- مشاركة الاطفال في المظاهرات في العالم العربي


المزيد.....




- طائرة بوينغ 727 الشهيرة تتقاعد من الخدمة وتقوم بآخر رحلة طير ...
- من أعلى البرج.. كيف يبدو هذا المسبح اللامتناهي في دبي؟
- أزمة الرئاسة في فنزويلا: ماكرون يشيد -بشجاعة الفنزويليين الس ...
- أوغلو: تركيا قادرة على إقامة منطقة آمنة في سوريا.. ونتواصل م ...
- من هو خوان غوايدو الذي تحدى مادورو ونصّب نفسه رئيسا لفنزويلا ...
- أوغلو: تركيا قادرة على إقامة منطقة آمنة في سوريا.. ونتواصل م ...
- من هو خوان غوايدو الذي تحدى مادورو ونصّب نفسه رئيسا لفنزويلا ...
- صحف إنجلترا تنشغل بهجوم مدرب تشلسي على هازارد
- 6 أغذية يجب على الحامل تجنبها
- 64 % من الأردنيين: الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السينو - الديمقراطية و سبل تطويرها في الوطن العربي و سوريا خصوصا