أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امغار محمد - الامازيغية وحكومة حزب العدالة والتنمية














المزيد.....

الامازيغية وحكومة حزب العدالة والتنمية


امغار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3562 - 2011 / 11 / 30 - 08:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



جرت بالمغرب بتاريخ 25 نونبر2011 كما كان محدد الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في ظل الدستور المعدل، وأفرزت صناديق الاقتراع كما كان متوقع حزب العدالة والتنمية كحزب تصدر هذه الانتخابات التشريعية الشيئالذي سيؤدي دستوريا الى تعيين رئيس الحكومة المقبلة من هذا الحزب تطبيقا لمقتضيات المادة 47 من الدستور.
وإذا كان تشكيل الحكومة يتطلب وفق ما جاء في المعطيات التي أفرزتها صناديق الاقتراع ضرورة تحالف العدالة والتنمية مع غيره من الأحزاب البرلمانية لضمان الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة , ووضع البرنامج الحكومي المشار اليه في الفصل88 من الدستور,.هذا البرنامج الذي يجب أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به في مختلف مجالات النشاط الوطني، و بالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.
ان البرنامج الحكومي المقبل و وفق ما جاء في اغلب البرامج الانتخابية للأحزاب المنتظر تشكيلها للحكومة وعلى رأسها برنامج حزب العدالة والتنمية ينطلق بالدرجة الأولى من التنصيص على تفعيل المقتضيات التي جاء بها الدستور الجديد. على اعتبار ان انتخاب البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة على أساس نتائج هذه الانتخابات جاءت تفعيلا للإصلاحات التي أتت بها الوثيقة الدستورية الجديدة.
ولعل القضية الامازيغية ونظرا لدينامية الفعل الامازيغي وطنيا واقليميا ودوليا ينبغي ان تتصدر اهتمامات الحكومة المقبلة لان أي تهميش او تأخير في تفعيل المقتضيات الدستورية بهذا الخصوص سوف تكون له نتائج وخيمة على الهوية والثقافة الوطنية في ابعادها المختلفة ومنها البعد الامازيغي من جهة واستقرار المغرب من جهة اخرى.
ان الدستور قد حدد في مقتضياته أبعاد الهوية المغربية ومكانة الثقافة الامازيغية في الحضارة وتاريخ المغرب, ونص على اللغة الامازيغية كلغة رسمية, ومن اجل تفعيل الطابع الرسمي اقر بضرورة وضع قانون تنظيمي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية, وكيفيات إدماجها في مجال التعليم, وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية.
وإذا كان الدستور في الفصل 86 منه قد حدد الولاية التشريعية المقبلة كأجل لوضع القانون التنظيمي للامازيغية ,فان مقتضيات الدستور قد أشارت الى عدة إمكانيات لوضع هذا القانون الذي يمكن ان يكون على شكل مشروع قانون تتقدم به الحكومة المقبلة او مقترح قانون يتقدم به برلماني او فريق برلماني معين سواء كان من الاغلبية او المعارضة، كما يمكن ان يكون في حالة وضع القانون التنظيمي المشار اليه في الفصل 14 من الدستور عبارة عن مقترح يتقدم به مواطن او مواطنة او جمعية على شكل اقتراح في مجال التشريع.
وبقراءة في البرنامج الانتخابي لحزبي الاتحاد الاشتراكي ,والاستقلال المشكلان للكثلة الديمقراطية والتي من المنتظر ان تشكل الحكومة المقبلة في حالة تحالفها مع حزب العدالة والتنمية، نجد نوعا من التردد في التعامل مع الامازيغية بحيث لم تشر من بعيد او قريب إلى الإجراءات المتعلقة بكيفية تفعيل مقتضيات الدستور بخصوص القانون التنظيمي المعني.
واذا كان بعض قياديي حزب العدالة والتنمية قد تجنبوا الجواب عن مضامين القانون التنظيمي للامازيغية بتعميم النقاش والحديث عن أولوية إرساء الديمقراطية،- جواب الاستاذ لحسن الداودي في قناة تمازيغت- ،فان وضع البرنامج الحكومي يتطلب النقاش ما بين الأحزاب التي سوف تشكل الحكومة المقبلة مع حزب العدالة والتنمية وخاصة حزب التقدم والاشتراكية والذي كان واضحا في برنامجه الانتخابي من خلال الإشارة الى انه سيعمل على ضمان شروط إعطاء الامازيغية وضعها الدستوري كلغة رسمية من خلال التعجيل بإصدار القانون التنظيمي. هذا في الوقت الذي كان حزب العدالة والتنمية قد ذهب في ذات البرنامج إلى الوعد باعتماد سياسة لغوية وطنية قائمة على التنوع وصيانة الوحدة وضمان الانفتاح وتحقيق السيادة اللغوية، وذلك من خلال تطوير إستراتيجية تدريس اللغة الامازيغية وإصدار القانون التنظيمي الخاص باللغة الامازيغية ليبقى الغموض سائدا بخصوص النقطة المشار اليها في ذات البرنامج والمتعلقة باعتماد الحزب فكرة انه سيعتمد في النسق التعليمي مادة إضافية تشمل الثقافة الجهوية في البرامج الجهوية تعكس من منظوره تنوع المغرب في ظل الثوابت الدينية والتاريخية للوطن فهل المفصود بذلك العمل على إرساء الطابع الثلاثي للهجات الامازيغية المغربية عوض العمل على استكمال المجهود المبذول والأخذ بعين الاعتبار جميع المكاسب السائرة في طريق معيرة لغة امازيغية واحدة تلعب الدور الرسمي المنصوص عليه دستوريا هذا المجهود الذي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار في البرنامج الحكومي لأي تحالف مقبل.
ان الحكومة المقبلة وفي حالة تجاهلها للقضية الامازيغية سوف تدخل المغرب في نفق يصعب الخروج منه لان ذلك سوف يؤدي لامحالة إلى صب الزيت على نار القوى المضادة التي افرزها واقع الامازيغية بمغرب هنا والآن, ويجعل من القضية الثقافية الامازيغية مدخل لعدم الاستقرار بحكم دينامية المثقف العضوي الامازيغي المغربي المطالب باستثمار الثقافة الشعبية وإعادة الاعتبار لها لضمان تكافئ الفرص لكل المكونات الثقافية داخل الدولة الوطنية من جهة ونظرا للتحولات التي عرفتها الامازيغية بدول شمال إفريقيا من جهة أخرى .
إن حزب العدالة والتنمية أمام امتحان عسير يتطلب النجاح فيه، القراءة المتأنية لواقع الامازيغية على الصعيد الإقليمي والإسراع بتفعيل المقتضيات الدستورية لقطع الطريق على الاحتقان الذي سوف يعرفه المغرب لامحالة بهذا الخصوص.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,300,006
- الامازيغية في البرامج الانتخابية للاحزاب المغربية
- الاحزاب المغربية والمشاركة السياسية
- القانون التنظيمي للغة الامازيغية
- الاطفال ضحايا الشعودة
- الجريمة والاعلام
- المحكمة الدستورية في مشروع الدستور ومراقبة القوانين
- التحجير
- الامازيغية في مذكرات الاحزاب المغربية
- الحصانة البرلمانية
- اشتراط الفائدة
- المجلس الدستوري المغربي ودستورية القوانين
- إضاءات حول المساطير المتعلقة باصلاح او تغيير الاسم العائلي ا ...
- الامازيغية بين اللغة الوطنية واللغة الرسمية
- اللغة الأمازيغية والمسألة الثقافية بالمغرب
- الرهان بالمغرب
- الائتمان بين الواقع والقانون
- الإسم الشخصي و البعد الهوياتي و التساؤل القانوني
- تعدد الزوجات بين الواقع و القانون
- التعريب بين اللغة الوطنية وتكريس نخبوية التعليم:
- سندات الاقامة بالمغرب وشروط الحصول عليها


المزيد.....




- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...
- أبرز ردود الفعل الدولية على اختيار بوريس جونسون رئيسا لوزرا ...
- حل لغز -الولادة العنيفة- لدرب التبانة
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- البحرية الأمريكية تعتقد أنها -ربما أسقطت طائرة إيرانية مسيرة ...
- شاهد: مسيرة "الشعب" على الحدود الجزائرية-المغربية ...
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- -كبير سينغ- على عرش إيرادات بوليود هذا العام
- بسبب نمط الحياة.. الاحتراق النفسي يهاجم المراهقين أيضا
- مناصب الحكومة الانتقالية في السودان.. مفاوضات ساخنة بأديس أب ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امغار محمد - الامازيغية وحكومة حزب العدالة والتنمية