أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - عندما ينبح الفساد مستهتراً بالقيَمْ !














المزيد.....

عندما ينبح الفساد مستهتراً بالقيَمْ !


مهند البراك
الحوار المتمدن-العدد: 3561 - 2011 / 11 / 29 - 18:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لاشك ان الفساد مستشري في مفاصل البلاد التي منها اقليم كوردستان . . و يرى كثيرون ان الفساد و الإفساد ليس وليد مرحلة مابعد سقوط الدكتاتورية، و انما ظهر بقوة و تنظّم بظهور مفهوم (الحزب القائد) و (القائد الضرورة) و الفئات المستفيدة الملتفة حوله في زمان الدكتاتورية البائدة، حين صارت اعداد كبيرة من كبار موظفي الدولة و الحزب، ترى في نفسها و كلّ من موقعه بكونه هو القائد الذي لاينازع و المطلق اليدين فوق مرؤسيه . .
و تأصلت تلك النزعة في المجتمع بتأثير سموم و ويلات حروب الدكتاتورية التي وجد فيها الفساد فرصته الذهبية، و تكوّنت على اساسها انواع الجماعات التي قد تتعايش و تتخادم لفترة او تصطدم بلا رحمة في فترة اخرى بسبب المنافسة او بسبب خسارة مصلحة ما . . و تسخّر في ذلك كل الوسائل بلا قيود او ضمير او قِيمْ، بما فيها من تحاول خفية جعله وسيلة (ضحية) او امثولة لإستهداف الآخر الذي قد لاتستطيع مواجهته علناً.
و يرى متخصصون اجتماعيون، بانه بالرغم من امتياز اقليم كوردستان بالإستقرار قياساً ببقية مناطق العراق، و رغم تواصل القصف الجوي و المدفعي من دول الجوار على حدوده كاقليم ضمن دولة ذات سيادة . . فان الإقليم يعاني من ظاهرة الفساد و اخطارها على السلامة و الأمن الإجتماعيين فيه، و تسعى الحكومة الكوردستانية للحد منها و محاربتها، باعتبارها اكبر القيود التي تقف بوجه التطور و التقدم الإجتماعي و تعميق المسيرة الكوردستانية و التصدي لمعوقاتها.
و يرى مسؤولون سياسيون و اداريون كوردستانيون الى ان الفساد ـ مع الثغرات القائمة ـ قد يجرّ الى تحويل كوردستان العراق الى كانتونات سياسية ـ عائلية ـ اقتصادية، و دوائر اجتماعية ـ اقتصادية مصلحية تدور في افلاكها مستقوية بها ـ سواء بعلم تلك الكانتونات او بغفلة منها ـ محاولة استغلالها لتحقيق اعلى الأرباح . .
كانتونات و مصالح تزيد من التشوهات الإجتماعية التي يعاني منها الإقليم، كنتائج لعقود من سياسات الدكتاتورية الشوفينية و حروبها و حصاراتها، و ضغوط دوائر من الجوار لايروق لها ثبات التجربة الكوردستانية، اضافة الى المخلّفات و المصالح و التعقيدات الإجتماعية لحروب اقتتال الأخوة، التي تطلّ برأسها بين فينة و اخرى . .
و على تلك الأسس و غيرها، تتستر عديد من المصالح و المنافع الأنانية الضيّقة و تحرّض و تسيئ، محاولة اقصاء الوجوه النزيهة و المخلصة لقضية الشعب الكوردي العادلة من جهة، و لعموم القضية الوطنية العراقية التي صارت للاسف و رغم جهود المخلصين نموذجاً مؤلماً لشعوب المنطقة، حتى صارت مظاهرات ربيع المنطقة تحذّر من بديل (على الطريقة العراقية) . .
على تلك الأرضية، و في تلك الأجواء المتشابكة التي تلعب فيها الحرب النفسية و الإعلامية السايكولوجية ادواراً خطيرة في بث انواع الإشاعات و السموم بتشجيع من جهات و دوائر شتى . . في التحريض ضد الوجوه و القادة السياسيين المعروفين بنزاهتهم، لتحقيق اهداف متنوعة : من محاولات اساءة السمعة الى محاولات ضغوط بقصد الإحتواء بتصورها . . منها مانشر مؤخراً بحق احد القادة السياسيين في اقليم كوردستان، المناضل المعروف "حيدر الشيخ علي " الذي عرف اضافة الى تضحياته في سبيل قضية الشعب الكوردي و عموم الشعب العراقي . . عرف بشعبيته و تواضعه و استجابته للمطالب، بشهادة اوسع الأوساط الشعبية الكوردستانية (*).
و يتساءل كثيرون و رغم التهجم القاصر الذي لايعرّف باسمه و لابمصادره، و لايمتلك حججاً تسوّغ تلك الإتهامات الباطلة بالفساد . . كحجج و ارقام و وثائق و اسماء موثقة بادلة مادية، يمكن الإقناع بها لمن يمتلك حد ادنى من المعرفة القانونية و الحقوقية او الثقافة العامة. . يتساءلون هل الغاية منها شخص المناضل حيدر الشيخ ام حزبه المعروف بتأريخه و ادواره المشرّفة و نزاهته . . رغم وجود نواقص سياسية و اخطاء عامة ام فردية يمكن حلّها بحوارات علنية و نشاط بنّاء يخدم قضية الشعب، او موسعات او مؤتمر، و ليس باتهامات تهدف نهش السمعة و خدشها للمس بمصداقيتها، فهو اسلوب معروف خبرته كل الاحزاب و الحركات المناضلة التي احتمت بالسرية في مواجهة القمع في تأريخها . .
و يرى آخرون، ان كان ذلك (نقداً) على نشاط الحزب او ملاحظات و مؤاخذات عن دوره في عموم المسيرة، او عن نقص في توجه الحزب الى الجماهير . . فانه يستهدف حركة بكاملها تجهد بكل قواها للم شملها و تاتي ببراهين جديدة على ذلك. و يرى قسم آخر ان نواقصها و اخطائها هي جزء من نواقص و اخطاء المسيرة الكوردستانية من جهة، و عموم العراقية من جهة اخرى، في ظروف مجتمع تغيّرت و تتغيّر قيّمْه .
من جهة اخرى، يرى مطلعون ان تلك الإتهامات الباطلة التي استهدفت عدد غير قليل من مسؤولي الصف الاول في الاقليم بالأسماء . . قد يراد منها ليس السيد حيدر الشيخ وزير المواصلات في اقليم كوردستان لدورتين و قام بدوره بنجاح بشهادة اوسع الاوساط السياسية الكوردستانية و خاصة في مجال الهاتف و الموبايل و الانترنت وفق خطط الحكومة الكوردستانية . . و الأهم بالشهادة في مجال النزاهة و نظافة اليد . .
و انما يراد منها وضع العقبات امام اتفاق الحزبين الكبيرين القاضي باستلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني رئاسة وزراء الإقليم مع بداية العام الجديد، من خلال استهداف عائلة البارزاني بالأسم في ذلك التهجم . . و محاولة الإساءة للمناضل حيدر الشيخ و حزبه الشيوعي الكوردستاني و هو يتهيأ للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية، و يتهيأ لعقد مؤتمره العام . . في وقت اشتهر فيه حزبه الكوردستاني كما اشتهر فيه الحزب الشيوعي العراقي بالنزاهة و نظافة اليد .


29 / 11 / 2011، مهند البراك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) و للمزيد عن المناضل حيدر الشيخ علي، راجع السجل الروائي للكاتب الكبير الفقيد عبد الرحمن منيف في " الآن هنا . . او شرق المتوسط من جديد" الصادرة في عام 1988 .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,362,154
- ازمة الحكومة . . سوق بيع الأطفال !
- ربيع المنطقة و روحها الحيّة 3
- ربيع المنطقة و روحها الحيّة 2
- ربيع المنطقة و روحها الحيّة 1
- متى تقوم الحكومة بدورها لأجل الشعب ؟
- -التحرير-، الإغتيالات . . و تصاعد صراع الكتل !
- الصراع الطائفي الأقليمي و آفاق تلوح !
- الدكتاتور و جرذان - ربيع المنطقة - !
- ائتلاف - دولة القانون - . . الى اين ؟
- - التيار الديمقراطي- و التغيير المدني و الآفاق ! الرابع و ال ...
- - التيار الديمقراطي- و اليسار و الديمقراطية المدنية 3
- - التيار الديمقراطي- نحو الدولة المدنية الإتحادية ! 2
- - التيار الديمقراطي- نحو الدولة المدنية الإتحادية ! 1
- ربيع المنطقة و شبابنا و الطموح بنظام مستقل ! 2
- ربيع المنطقة و شبابنا و الطموح بنظام مستقل ! 1
- القمة السياسية و مشاركة ممثلي الإحتجاج السلمي !
- هل تتحطم المحاصصة على صخرة الإستبداد ؟
- لماذا أُخرجت المناضلة - ادور- من المؤتمر ؟
- محاصصة طائفية ام إستبداد ؟ !
- دولة المؤسسات و التهديد و الإسكات !!


المزيد.....




- أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين جراء حريق كاليفورنيا
- فرنسا: سياسة ماكرون الاجتماعية أمام اختبار احتجاجات -السترات ...
- -نانسي البحرينية- ممثلة رسمية للتحالف الدولي ضد -داعش-
- CIA تخالف الحكومة الأمريكية الرأي.. وتعتقد أن بن سلمان أمر ب ...
- CIA تخالف الحكومة الأمريكية الرأي.. وتعتقد أن بن سلمان أمر ب ...
- ترامب بعد -امتحان- مولر: الأسئلة كانت سهلة والإجابات روتينية ...
- تحرك بريطاني في مجلس الأمن بشأن اليمن
- لحظة مرعبة...إعصاران قمعيان يضربان سواحل البحر المتوسط (فيدي ...
- بعد بيان النيابة السعودية... حزب أردوغان يخرج بتصريحات شديدة ...
- جسم غامض فوق تكساس: كرة نارية في سماء الليل (فيديو)


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - عندما ينبح الفساد مستهتراً بالقيَمْ !