أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحسين طاهر - من طقطق للسلام عليكم ..طرشي في طرشي!!














المزيد.....

من طقطق للسلام عليكم ..طرشي في طرشي!!


عبد الحسين طاهر
الحوار المتمدن-العدد: 3561 - 2011 / 11 / 29 - 12:02
المحور: كتابات ساخرة
    


سنقدم لكم هذا المرة ..سرد آخر .. من نسيج عراقي سُداة ولحمة ومن السرود الجنوبية الخالصة طبعا تتحدث عن اخوين أولاد حلال أرادوا تزويج أختهم "المدللة"من رجل ممتليء بالثراء وتمت( الصفقة ) بينهم وبين احد التجار من البلد المجاورة وخطف العروسة ليضعها في القفص الذهبي .. ومرت الأيام والأشهر, لم يسمعوا أخباراً عن أختهم وأخيرا قرروا الذهاب لزيارتها ومعرفة أحولها ولدى وصولهم إلى قصر نسيبهم هكذا تقول الحكاية طرقوا الباب عليها ففتحت لهم.. وكانت المفاجئة ..لقد أنكروا للوهلة الأولى أن تكون هذه هي أختهم..لم يصدقوا ظهرة لهم هيكل.. بعظم وجلد ولولا أنها ارتمت على أكتافهم وكعادة الأخوات(الحنيّنات) أخذت تقبلهم الواحد تلوا الأخر..لما عرفوها.. وعلى كل حال لا نريد أطالة الحكاية فقد شَرَحتها لهم .. من طقطق للسلام عليكم: قالت تعرفون زوجها انه يَشتغل بتجّارة الطرشي : لذلك يجلب لها ما يتبقى منه ليكون زادهم الوحيد - طرشي في طرشي... في الصباح طرشي وفي الظهيرة والعشاء ....وفي ساعات التعلولة أيضا !!واذا تذمرت او اعترضت أشهر في وجهها شعاره المفضل : خير الزاد .."الخل.. وللأسودين الماء والتمر".. عند ذاك عرفوا كل شيء فبيتوا الأمر بليل ووضعوا سيناريو دبروا خطة محكمة ليخلصوا أختهم من المأزق التي وقعت فيه : احضروا تابوت وكفن وكافور وشيء من الشراب المجرب ..وبرزت عدة اسماء للتفاضل ..شمبانيا ..اكروزني ..أبو الكلبجه ..لماذ لا يكون البطل المجرب وستقر رايهم اخيرا على شراب ( الهبهب) بدليل ان صاحبنا ضل مسطولاً من العشاء حتى ضحى اليوم التالي احضروا قنينة كاملة وطلبوا خلطها بطرشي العشاء طبعا ... وهبهب وخل... وانتم احسبوها!؟ .. فمن تعود على تذوقه يعرف النتيجة أما ( الغشيم ) فعليه متابعة الحكاية ؟!! ... طرحوا صاحبنا داخل التابوت بعد أن لفوا جسده بالكفن ووضعوا شيء من الكافور في انفه ... وهناك وبعد منتصف الليل كان تحت تأثير (شراب الطرشي) اعتقد انه قد مات وان ( القيامة ) قد قامت ... كان يسمع صفير ودوي وأصوات متداخلة كأنها تخرج من بئر عميقة أي نعم هذا هو ...بئر البرزخ ..كان يحدث ففسه ـــ اكلته يبو راضي ــ والآن وقد بدءوا بتنفيذ السيناريو وشرعوا بالتمثيل وبدءوا الحساب سمع احدهم يصيح .. ( نُكير) وأخر يرد عليه نعم أخي مُنكر .. أنا هنا...أأمرني ..بما تريد ؟؟ ... قال مُنكر لنكير هيا ابدءوا بالتنفيذ فقد (نفخ في الصور!) واشتبكوا مع جاره على اليمين يحاسبونه وسمعهم يقولون.. شموا فمه .. أصدر نكير اوامره لزبانية الحساب...اسألوه ماذا أكل في حياته؟ و بداء الحساب والشم وكانت الاجابة ترس الأذن .. انه أكل كل شيء ما عدا الدجاج لم يصدق صاحبنا في باديء الأمر أن الحساب في يوم القيامة على الأكلِ وتمنى في قرارة نفسه أن نُكير قد نسي أو أخطأ... فسأل عن قائمة المأكولات بدل ان يسأل عن قائمة الشعائر والطقوس الدينية التي كسرت ظهره في أيام حياته الفانية! .. من ركض ومطارد وهروله ...لكن احدهم قد صرخ وأضنه مُنكر...صاح اضربوه مئة( قرباج) والقرابيج تشبه كيبلات وتواثي (اخو هدله في الحياة الدنيا).. اهتز صاحبنا في تابوته يا ويلتي... مئة قرباج لمن لم يأكل دجاجاً فكم قرباج للذي لم يتذوق سوا الطرشي ؟ وصرخ الذي على يساره .. أكلت فشافيش, فقال صاحبنا .. اشوة من الطرشي! كان مُنكر يسأل ونُكير ينهال عليهم بالضرب وهو يردد أشوه من الطرشي سمع احدهم يصرخ وهم يسومونه العذاب .. وتَعرّف على صوته من بين الأصوات الضاجة تأكد انهُ واحد من أعضاء ....مجالس الـمحافظات...!!؟قضا عمره ..سنة يحج ..وسنة ..يعتمر.. وأنت... السؤال موجه لعضو المجلس الذي يحج ويعتمر ..سأله مُنكر وضربهُ نُكير قرباج بعنف فتطوح شيء من فوق رأسه وسقط على الأرض.. ماذا أكلتَ ..أعترف؟..أنا نعم أنت,ماذا أكلت في حياتك....انا...أك أك... أكلت الأرصفة والقمامة !!لا عفوا ... لا سيدي (هدني وأعمل صالح)!!,.... لم أشفط مخصصات لأيتام... هذه تهمة باطلة شفطت رواتب للأرامل بس!!.. وأكلت الأرصفة والمستشفيات ..لماذا فعلت ذلك ؟؟قال..أنهنّ...َالأرامل... آاخ يا صاحبي منكر لو رأيتهن انهن حلوات سيدي ...حلوات مـوت! ويرفضنَ الزواج..لقد أعتدَّنَ حياة الترمل وهذا حرام..حرام شرعاً!!؟ عرضنا عليهن ..زواج( الوناسه) ورفضنَ جميعا !!؟ .... وبعدها ..أنهار عضو المجالس...واعترف بكل شيء قال أكلت وأكلت ....وأكلت النخلة ابسلاها* !! فردَّ صاحبنا ... اشوة من .....الطرشي....!!

*المثل: يطلق على من يأكل أموال الناس بالباطل دون ان يشبع ـ يقال فلان يأكل النخلة ....ابسلاهه





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,304,937
- رجعوا التلامذه للجد تاني..سلام يا خديجة!!؟
- ذكريات في حياتي..الشاعر مصطفى جمال الدين كما عرفته
- اقسم لكم..وانا على طهارة!!
- خرافة اخرى ..من خرافات الشعوب!؟
- رَحم الله ..من قَراءَ الفاتحة!!
- وماذا بعد..البيك والباشا!!
- كتبنا..لكم !!؟؟
- ثقافة..التخه رمل ثقافة ..الماكو شيء ؟؟!!
- نكهة المكان في قصص ..عبد الرزاق الخطيب
- ربع فيلسوف ..نصف فنان قرمز تحت ..المجهر
- دين...الدولة!!؟
- عَصافير !!؟
- نَذَرّنا..للكويّت!!
- كيبلات..وتواثي وعصي!!
- شق...وسطيح..عصفور كفل زرزور !!
- آخر الرسائل الى الشاعر طاهر حاشوش/لمناسبة الذكرى الرابعة..لا ...
- اشكال..البهلول..مؤامرة يتصدّرها دراويش ..عزت الدوري
- ما أَشبهَ..المَنّكا..بالأَنَناس!!؟
- حكايتي..مع شجرة العائلة
- أمُّ عامر وشيء..من الهَرَج


المزيد.....




- تدشين خدمة سبوتيفاي للبث الموسيقي في الشرق الأوسط وشمال أفري ...
- روائي مغربي يبحث ثالوث -الله، الرياضيات والجنون-
- صورة تاريخية لفريد الأطرش برفقة عائلته
- ما لا تعرفه عن حياة صاحب -سبايدر مان-
- ثورة القراءة الإلكترونية.. كيف غيرت التقنية علاقتنا بالكتاب؟ ...
- استذكرها بقصائد في عمّان.. الشاعر البرغوثي يدفئ رضوى عاشور م ...
- قلق بين عشاق بوكيمون حول الشكل الجديد لشخصية -بيكاتشو-
- لماذا -اختبز- الروس قديما الأطفال في الموقد؟
- #ملحوظات_لغزيوي: مغرب يتألق ورسالة تلاميذية!
- إينيو موريكوني.. المسافر إلى كواكب الألحان في الكرملين


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الحسين طاهر - من طقطق للسلام عليكم ..طرشي في طرشي!!