أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالله الدمياطى - أصدقاء الغباء















المزيد.....

أصدقاء الغباء


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27 - 03:22
المحور: كتابات ساخرة
    


قد كتبت موضعا سابقا عن الغباء ولكن هذا ليس كافيا فالحديث عن الغباء حديث واسع لا يمكن أن يكون له نهاية، ولكني كلى أمل في إن توفر كتاباتي بعض التلميحات المفيدة التي تساعد على الحد من عواقب الغباء.

يمكن إن تساهم مجموعة من الظروف والمواقف التي إذا اجتمعت أحداهما مع الغباء في جعل حياتنا أكثر سوءا مثل التكبر والخوف واللامبالاة والغطرسة والتقليد والتعصب والعادات السيئة والأنانية والجهل كل هذه أشياء إذا اندمجت مع الغباء سيكون الأمر مأسوي ولكن يوجد ثلاث عوامل مهمة جدا وذات صلة أساسية بالغباء وهما الجهل والخوف والعادات السيئة.
ومن الواضح إن هذه القوى الثلاثة إذا أتحددت مع بعضها البعض واتحد معهم الغباء ستكون النتيجة مدمرة وسيكون التأثير مضاعف بدلا من مجرد الإضافة
ويبدو إن الخوف والجهل بينهما نقطة جذب متبادل فيمكن إن يولد الخوف نتيجة الجهل والعكس صحيح وغالبا ما يكون الغباء عزرا للجهل، وبالطبع ليس كل إنسان غبي جاهل وليس كل جاهل غبي، وكذالك الخوف وكما قلت سابقا إذا اختلطت هذه العوامل أو إحدى هذه العوامل مع الغباء ستكون النتيجة صعبة جدا، وسأقوم ألان بتعريف مختصر لكل هذه العوامل..
الجهل
والجهل والغباء هما شيئان مختلفان تماما فيمكن إن يكون هناك شخص غبي جدا ومع ذالك فأنه يملك الكثير من الأفكار ويمتلك معلومات كبيرة، وهناك أيضا فرقا بين مستوى التعليم الرسمي التقليدي والتعليم الفعلي فيمكن لاى شخص قضى سنوات في المدرسة دون إن يتعلم اى شئ على الإطلاق في حين إن هناك متعلمين مع عمق كبير من المعرفة والفهم.
أنا لا اقصد إن أقول إن هناك اى اتصال مباشر بين الجهل والغباء ولكن اقصد إن عندما يجتمع الاثنين ويتم التفاعل ستكون هناك نتيجة قاسية.
وأسوأ أشكال الجهل هو افتراض المعرفة، استخدم سقراط مقولة رائعة تقول (أنا اعرف أكثر وأنا اعلم اننى لا اعرف الكثير ) وهذا سبب وجيه للاعتقاد بأنه كان ذكيا جدا وأكثر بكثير من الناس الذين يعتقدون أنهم يعرفون كل شئ..
إن التعامل مع كل أمر على انه حقيقة بدون إن يكلف المرء نفسه عناء التحقق من المصدر أو الكسل الغريزي يجعل منا أغبياء وجهلة ويجعل منا فهم ما يناسب معتقداتنا والتحيز المعتاد لأفكارنا السطحية والمتكررة.
نحن دائما نتجنب الجهد في التفكير وغالبا ما نختار المفاهيم الخاطئة التي تكون مريحة لنا
إن الجهل والغطرسة والأنانية واللامبالاة والتقليد والتعصب والحقارة وعدم الرغبة في الاستماع والفهم كل هذه السمات صديقة للغباء ودائما وغالبا تربط أحداهما بالغباء.
الخوف
هناك أنواع كثيرة من الخوف فيمكن للناس إن يخافوا من التفكير، من المعرفة من الابتكار والخوف من المعرفة هو شكل مقرف من الجهل، وهناك الخوف من الأوهام والخوف من المشاكل الوهمية وأيضا هناك أشخاص يخافون من الكشف عن مشاعرهم التي لا ينبغي إن يكون الخلط فيها بين الحياء والخجل
والإنسان الذكي المتعلم يعرف تماما كيفية السيطرة على الخوف ومعرفة كيفية الحصول على أعصاب هادئة وثابتة ويكون قادرا على مواجهه اى خطر حقيقي والقدرة على التخلص من المخاوف الوهمية فلا يوجد مبرر للخوف
وهناك الخوف من المسؤولية يمكن إن يكون اتخاذ القرارات مخيفا لبعض الناس فقد يؤدى هذا القرار إلى تحمل مسئوليته وهذا يشكل شكلا من إشكال الجبن فنجد هؤلاء يتجهون نحو التقليد فالتقليد مريح جدا لهم حتى أرائهم يلجئون إلى التقليد يعتقدون إن هذا أكثر أمانا للتكيف مع الآخرون فاختيار الآراء السائدة أفضل لهم من إن يكون لهم اى أفكار خاصة بهم، حتى عندما يكون هناك شئ لا يعمل أو به خطأ نضع اللوم على شخص أخر وهذا يرتبط بالجهل والعادة ويؤدى إلى الغباء..
إن من الغباء إن نعتقد إننا في مأمن من الغباء والجهل وان نعتقد إننا نعرف كل شئ حتى الشخص الأكثر عقلا ومتوازن لديه بعض المخاوف الخفية الغير مبررة وهذه تمثل نقاط ضعف لدى الكثير وهذه النقاط تسبب ضررا كثيرا عندما لا يتم تجاهلها.
انه من المستحيل القضاء على الخوف ولكن يمكننا إن نكون على علم به والسيطرة عليه والحد من أضراره نحاول إن نفهم مخاوفنا هذه الوسيلة تجعلنا اقل غباء.

العادة
ليست كل العادات غبية بل بالعكس يمكن للبعض منها إن يكون مفيدا ومريح للأشخاص مثل التغير من اجل التغيير يمكن إن يكون ممتع لكن الأمور لا تكون جميلة دائما بمجرد التغيير.
العادات تكون شئ مطمئن للكثير من الناس مثل التصرفات المعتادة، والتفكير المعتاد يعطى لأصحابه شعور بالأمان والاطمئنان الكاذب، والتقليد كممارسة كل شئ كما يفعله الآخرون يوفر علينا عناء التفكير والمعرفة والفهم واتخاذ القرار وترتبط العادات غالبا بالخوف فترانا خائفون دائما من الخروج من المسار المعتاد خائفون دائما من الأفكار الجديدة خائفون دائما من تغير العادات التي ما تكون سببا لتخلف الكثير منا.
ويستخدم بعض الناس هذه العادات السيئة لإبقاء البعض الأخر في مسار واحد في قالب واحد ومثال على هذا استخدام رجال السلطة لبعض العادات لتوليد الخوف من المجهول وجعله مخيفا لان التغيير والمجهول لا يتناسب مع أهواء السلطة فيستخدمون تخويف الناس من التغيير ويرتبط التغيير بأذهان الناس بالطريق المظلم.
وترتبط بعض العادات السيئة بالجهل نتيجة لنقص المعلومات أو عدم الفهم فنحن كثيرا لا ندرى لماذا أصبحت بعض الأشياء عادات ؟ الإجابة هو الجهل لأننا لا نبحث وراء الأشياء ونحن نأخذ الأمور كأنها من المسلمات ونقبل المعتاد دون محاولة فهمه.
يجب علينا كسر بعض العادات السيئة في حياتنا فهذه العادات تجعلنا أعمياء وتمنعنا من ملاحظة العالم من حولنا أنا اعلم جيدا انه ليس من السهل كسر هذه العادات السيئة فالبيئة الثقافية والاجتماعية المحيطة بنا تتحكم بنا ودائما تدفعنا هذه البيئة إلى هذه العادات مرة اخرى اذا حاولنا الخروج منها ،وعقولنا أيضا لا ترغب في التغير وهذا ما يسمى الكسل العقلي وعدم الرغبة في التعلم والتغيير، علينا إن نحاول مرات ومرات في كسر العادات السيئة بحياتنا ،يجب علينا إيجاد طرق مختلفة للتفكير في الأشياء من حولنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,892,861
- لقد كنت دائما مفتونا بالغباء
- الإصلاح فكر ورؤية
- ثورة شعبية لا ثورة نخبوية
- عفوا نريدها سلمية
- حتى لا تتكرر المأساة
- حان الوقت لنرتقي
- مأزق الحضارة الغربية
- اسلام اردوغان وعلمانية تركيا
- العلمانية والحروب الدينية
- مفهوم العلمانية وسبب الانتشار
- ماذا عن القانون
- التسامح
- استقلال الجامعات
- الإبداع والابتكار
- الحرب العادلة
- الغرب وثورة مصر
- الديمقراطية و الأديان
- التربية الإعلامية
- التربية الاخاقية
- الفتنة الطائفية


المزيد.....




- كاظم الساهر يحيي حفلا ضخما في السعودية
- فرقة الموسيقى العسكرية التابعة للجيش المصري تشارك في مهرجان ...
- بنعبد القادر يمر للسرعة القصوى لتنزيل ميثاق اللاتمركز الادار ...
- أفلام -أكشن- عن -مدن الفضيلة- والنوادي الليلية في عمّان
- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالله الدمياطى - أصدقاء الغباء