أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - كيف ننظر إلى المستقبل العربي ؟














المزيد.....

كيف ننظر إلى المستقبل العربي ؟


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3556 - 2011 / 11 / 24 - 20:04
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


من الطبيعي أن لانكون متفائلين حول وعن المستقبل العربي ، طالما بقيت العقلية السياسية العربية في نظرتها إلى الحكم هي تلك النظرة التي سادت وتحكمت عبر عشرات السنيين الماضية فيه ، ولهذا ثمة ما يقلقنا في هذا الجانب إذ إن جميع الطامحين والعاملين في الحقل السياسي هدفهم هو الحصول على المغانم والكراسي فقط لا غير !! ، ولم أجد وأرى إن هناك ثمة شيء يفكرون به غير ذلك ، وأما مطالب الناس وإحتياجاتهم اليومية فهي عند النخب السياسية ترف وأحلام لهذا لم أجد من يفكر بها أو يعتني .

قد يُقال : إن ذلك ربما يكون من ثقل السنيين ، وربما يكون من طبيعة ونوع الثقافة التي أنغرست في نفوس وقلوب المشتغلين في السياسة وهمومها ، وربما يكون ذلك ناتج من النقص والعوز والحاجة أو تعبير عنهما ، وربما قيل ذلك مورثات جينية في البلاد العربية تنتقل من الأجيال جيل بعد جيل ، ربما يكون ذلك وربما يكون غيره .

المهم إن جل من يتدافعون على السلطة لا يهمهم من أمر الناس شيء غير مصالحهم هم وحواشيهم والناعقين بأسمهم ، لهذا ترآني قلق جداً على المستقبل العربي وعلى حياة الأجيال القادمة ، قلق وغير متفائل في جميع الأحيان ، لكني مؤمن بان التغيير والإصلاح في الجسد العربي حتمية ولازمة ، ولهذا فستلقي بثقلها على العاملين أو إنها ستدفع الناس ليطالبوا بالتغيير والإصلاح ، المستقبل الذي أتحدث عنه هو الذي يتحدث عنه الإنسان الليبرالي الديمقراطي وهو يدعوا ويحث على تنمية وتنشيط دور الممارسات الجماعية في صورة إنتخاب ماهو صالح في البرامج والخطط وليس ماهو غالب في الكثرة الطائفية والقومية ، لهذا يكون حساب الليبرالي للمستقبل خارج عن إطار الزمن المحسوب في الليالي و الأيام ، إن المستقبل عنده مرتبط بحركة الحاضر وما ينتجه هذا الحاضر وما يفكر فيه ومن أجله ، وكلما كان الحاضر متعدد الرؤى والإتجاهات وكلما أنفتح هذا الحاضر على الحياة ، وأنفتح على منابع القوة و القدرة في العالم كان ذلك ضمان له ليستشرف المستقبل ويعرف حدوده وقدرته و ملامحه وطبيعته .

في ظل هذا يمكننا القول : إن المستقبل العربي الذي تحكمت في حاضره قوى الظلام والرجعية والتخلف لن يكون مزدهراً او ان تكون الحياة ممكنة فيه ، و تعليلنا هذا مرتبط بطبيعة الفكر ومايؤدي إليه ، وهذا ليس تشاؤماً ولكنه بيان واقع حال أو تعبير عن لسان واقع حال ، إن المستقبل العربي الذي يتداخل فيه النفسي مع العقلي والذي تتداخل فيه الإرادة مع الرغبة ، في هذا التداخل تتبدى الصورة وترتسم ، لهذا يكون عندنا المستقبل العربي قاتماً ومغبراً لأنه تجسيد لما عليه الحاضر ، ولذلك لن يحقق لنا معنى الهوية ومعنى الإنتماء كذلك ولن يحقق لنا معنى الطموح للغد المنشود .

وهنا إنما ننظر في طبيعة المتحرك والفاعل وليس في ساحة المتصور والمفترض ، وهذا يعني إننا نقارب ونقيس ماهو ممكن بالفعل وليس ماهو ممكن بالقوة كما يقول أهل المنطق ، فالمستقبل ليس زمناً حسابياً وحسب بل هو فعل نفسي وإرادي هو فكر الحاضر في كيفيته وفي طريقته وفي الحكم عليه ، فمن هذا الحاضر ومن منتجاته وما آل إليه يمكن الحكم عليه وتشخيصه ، لهذا لسنا بحاجة لكي نقول عن المستقبل ماهو مفترض بل ماهو واجب في الواقع بحسب فعل الواقع الحاضر ، وهذا منا كلام عن الذاتي وعن الموضوعي وتلك هي نظرة في الواقع وليس في المتخيل والمتصور .

ومن هنا ولأن شعوبنا العربية تعيش القلق والمحن وتتحكم فيها إرادات الظلام لذلك فيمكن الحكم على المستقبل العربي ككونه متخلف ومتراجع وسيولد الأزمات ويصنع المشكلات بوجه الشعب ، وإن ما يقال عن احلام الناس في الحرية والعدالة قد لا تكون واقعية ، لأنني أرى إن الدكتاتورية تتلبس بلباس الدين هذه المره وهو أسوء لباس .

إن شعوبنا اليوم تعيش الطائفية سلوكاً وعملاً وممارسة ، وهي تقسم نفسها بنفسها والعنصرية والفئوية تضرب في أعماق النفوس ، والقوى السياسية والأحزاب المتخلفة تشجع على هذا التخلف وتزيد ، لأنها لا تجد بغير هذا السبيل حياتها ، والشعوب مغررة أو تعيش السياسة ردات فعل وعواطف وهذه معضلة أخرى تزيدنا تشاؤماً على هذا المستقبل المجهول ، ومن هنا أقول : هل ترون ما يحدث في مصر اليوم ؟ وهل ترون ما حدث في تونس قبل أيام ؟ وما يحدث في سوريا من تسارع خطير في الإنحدار بالحرب الأهلية ، والعراق الذي أراد له البعض لكي يتجزء ويتشطى تحت عناوين وأسماء ،

المستقبل العربي مظلم كما هو الواقع بل هو حالك الظلام





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,186,875
- مسؤوليتنا التاريخية
- معنى الليبرالية الديمقراطية
- الليبرالية الديمقراطية قدر الأمة
- الليبرالية مذهب إنساني
- الوحدة الوطنية فوق الجميع
- الشريعة بين لباس المرأة وحجابها
- قول في ( للذكر مثل حظ الأنثيين )
- تحية إلى قناة الرشيد الفضائية
- شهادة النساء في الكتاب المجيد
- - 11 سبتمبر - كيف يجب أن ننظر إليه؟
- الثورات العربية المعاصرة سر إنتصارها في ليبراليتها
- أزواج النبي
- حرية المرأة عند مفتي السعودية
- ما يصح وما لا يصح
- النقد الذاتي
- رد على الشيخ ناصر العمر
- الحكومة يجب أن تُحترم
- الوجود الأمريكي في العراق
- نهاية الإرهاب
- البحرين لا تنقذها الدبابات السعودية بل ينقذها الحوار الوطني ...


المزيد.....




- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- رئيس الأركان الجزائري: القبض على مندسين بحوزتهم أسلحة وسط ال ...
- الانتخابات الإسبانية: المرشح الاشتراكي يؤكد عدم الرغبة في إب ...
- الانتخابات الإسبانية: المرشح الاشتراكي يؤكد عدم الرغبة في إب ...
- محمد بوطيب
- معركة الجزائر
- السودان: الموجة الثورية الثانية في المنطقة تبدأ من حيث انتهت ...
- حوار مع مناضل جزائري: تحديات وفرص الثورة بعد بوتفليقة
- حمدين صباحي: التعديلات الدستورية الجديدة تهدم أسس الدستور
- كالينينغراد تستضيف مؤتمر -قراءات كانط- الدولي


المزيد.....

- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - كيف ننظر إلى المستقبل العربي ؟