أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جوابره - الانتفاض الشعبي العربي .. والدور الطلوب














المزيد.....

الانتفاض الشعبي العربي .. والدور الطلوب


محمد جوابره
الحوار المتمدن-العدد: 3555 - 2011 / 11 / 23 - 19:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




ان الحراك الشعبي الجاري في الوطن العربي والذي يعبر عن حيوية الشعوب العربية وقدرتها على التغيير ورغبتها فيه لتحقيق مصلحتها في الحرية والعيش بكرامة بعد ان اخضعتها قوى الطغيان والرجعية ممثلة بأنظمة الحكم الاستبدادي وما يحيط بها من قوى وتشكيلات اجتماعية اقتصادية منتفعة من التخلف والتبعية والاستبداد في ظل دعم مطلق من دول العالم الرأسمالي التي تدعي الديمقراطية والحرية زيفا من خلال توفير كل الامكانيات لاستمرار حالة التبعية لها عبر كل الوسائل والامكانيات التي توفرت لها من استعمار مباشر او تبعية اقتصادية او اجراءات واتفاقيات أمنية .

لقد جاءت الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية بشكل قد يكون مفاجئا او غير متوقعا من حيث التوقيت الا ان كل من يعتمد المنهج العلمي في التفكير كان يستطيع ان يستنج حدوث حالة ثورية استنادا الى حالة القهر والاستبداد السائدة في كافة البلدان العربية وفي ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية من حيث ديمومة ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانخفاض مستوى المشية للمواطن العربي حتى اضحى لاهثا وراء لقمة العيش دون القدرة على الحصول عليها بشكل لائق ومنصف هذا اضافة الى اتساع دائرة التواصل الاجتماعي وتعميم وسائل الاعلام التي خرجت عن سيطرة القوى الحاكمة في ظل تحويل الاعلام الى سوق حرة مفتوحة عالميا . لقد وصل الحال في الوطن العربي الى وضع لم تعد فيه الشعوب قادرة على التعايش مع الوضع القائم واصبحت انظمة الحكم الاستبدادي غير قادرة على الاستمرار في الحكم بنفس الطريقة .

الا ان ما واجة هذه الحالة الانتفاضة الشعبية الواسعة اثارت تساؤلات جوهرية حول النتائج المتوقعة والمدى الذي قد تصل اله الامور وقدرتها على خلق واقع عربي جديد بالمعنى النسبي او الكلي ولهذا فإننا امام حقائق لابد من اخذها بعين الاعتبار عند محاولة فهمنا لما يجري اولا وصياغة مهماتنا في سياق الحالة الراهنة ثانيا .

اولا :- ان ما جري ويجري من انتفاضات شعبية في الوطن العربي لا بد له ان ينتج حالة جديدة وواقع جديد على صعيد شكل الحكم والياته من ناحية وعلى صعيد دور كافة القوى المؤثرة والراغبة في التغيير ان حسمت امرها ووضعت نفسها في معمعان الحالة الثورية القائمة لتدفع بالامور والاحداث الى مستوى يقرب شعوبنا من الحرية والعيش بكرامة.

ثانيا :- ان الحالة الثورية القائمة تدفع كافة القوى ذات المصالح في المنطقة للتأثير في الاحداث ودفعها باتجاه تبقى على مصالحا ودورها لذلك ليس مفاجئا ان يسعى العالم الرأسمالي الى التدخل وصياغة التحالفات مع القوى السياسية والاجتماعية والدينية حتى يحافظ على دوره ومصالحه .

ثالثا :- ان الاشكال الكبير الذي يواجه الحالة القائمة هو طبيعة القوى الاكثر تنظيما وفاعلية ( القوى الدينية ) مما يمكنها من التأثير في مسار الامور واتجاهاتها في ظل استعدادها لصياغة تحالفات على مستوى دول العالم الرأسمالي لتقاسم المنافع والادوار واعادة صياغة المنطقة بشكل مخادع في ظل المشروع الديني السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي لا يحمل أي رؤيا تقدمية من شانها ان تدفع ان تنقل المنطقة العربية نحو الدولة المدنية مع اعطاء بعض الرتوش التي قد تحد من الاستمرار في التغيير الى مداه المطلوب .

ربعا :- رغم طبيعة القوى الاجتماعية التي مثلت مادة الانتفاض الشعبي الاساسية من عمال وفلاحين وفقراء ومهمشين وابناء الطبقة الوسطى والمثقفين والشباب والتي من المفروض ان تمثلها القوى السياسية التقدمية صاحبة المشروع التحرري التقدمي تعاني الضعف والتراجع وانعدام الروح العملية مما يضعف قدرتها على قيادة الجماهير والتأثير في الاحداث بل يبقيها في اطار البحث عن مكان لها في وسط التشكيلات التي يمكن ان تنتج بدلا ان يكون لها دورا مؤثرا ومقررا فيها .

اخيرا ان الشعوب قالت ومازالت تمارس فعلها الانتفاض وعلى كافة القوى الاكثر ديمقراطية وتقدمية ان تسارع الى نفض الغبار عن بناها واليات وطرائق عملها والتوجه ببرامج اكثر وضوحا وانحيازا لمصالح الجماهير وفي المقدمة منها الشباب والعمال والفلاحين والفقراء والمثقفين حتى تتبوأ مكانها الطبيعي في مقدمة الصفوف .

لقد فتحت الجماهير العربية بانتفاضها الشعبي بابا واسعا للتغيير واعادة الاعتبار للمشروع التحرري المقاوم للتبعية والاستعمار والتخلف وعلى القوى الاكثر ثورية ان تتقدم ببرنامجها التحرري النهضوي الواضح ولا تتردد في العمل على قيادة هذه الجماهير من خلال الانخراط في صفوفها وعدم الاكتفاء بالبحث عن حصص ومكاسب لحظية لا قيمة لها في التغيير الحاصل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,920,949,375
- نحو حركة عمالية نقابية فلسطينية جديدة
- الطبقة العاملة الفلسطينية بين التهميش وإمكانيات النهوض
- أين نحن من التنمية ؟؟؟
- مقاطعة الاحتلال أم مقاطعة المستوطنات


المزيد.....




- روسيا والصين تحذران الولايات المتحدة من تبعات فرض عقوبات جدي ...
- علاء مبارك يغرد بآية قرآنية في أول تعليق بعد إخلاء سبيله.. م ...
- موسكو: العقوبات الأمريكية عدوانية
- بومبيو: سنرد على أي هجوم من طهران حتى لو كان عبر وكلائها
- قتيل فلسطيني وأكثر من 300 مصاب في مظاهرات مسيرة العودة وكسر ...
- علماء يطالبون الاتحاد الأوروبي بوضع حد للصيد الجائر بالمتوسط ...
- علماء يتعرفون على أقدم حيوانات الأرض على الإطلاق
- بومبيو يجدد تهديد إيران بإجراءات مباشرة
- قتيل فلسطيني وأكثر من 300 مصاب في مظاهرات مسيرة العودة وكسر ...
- علماء يتعرفون على أقدم حيوانات الأرض على الإطلاق


المزيد.....

- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جوابره - الانتفاض الشعبي العربي .. والدور الطلوب