أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أحمد الناجي - خطوات جدية على طريق إنجاز الانتخابات














المزيد.....

خطوات جدية على طريق إنجاز الانتخابات


أحمد الناجي
الحوار المتمدن-العدد: 1054 - 2004 / 12 / 21 - 11:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لقد بات التيقن من موعد إجراء الانتخابات في الثلاثين من كانون الثاني القادم، أمراً مؤكداً لا ريب فيه، لاسيما بعد أن تجسد الحرص على إجراءها بالموعد المحدد بفعل إصرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الجهة المسؤولة في البت بكل ما يتعلق بإدارة وتنظيم العملية الانتخابية، ويأتي هذا الحرص متناغماً مع ثبات الموقف الرسمي المتمثل بموقف الحكومة الانتقالية، فقد كان ذلك استجابةً لإرادة غالبية العراقيين، وابتعاداً عن مكافئة قوى الإرهاب والظلام، وخلاصاً من مطبات الارتهان الى شطط ومتاهات المأزق القانوني الذي كان سينجم من جراء الانصياع والإذعان الى دعوات الإرجاء والتأجيل، سواء تلك المعبرة عن شعور وطني صادق يرى في ذلك حاجة الى وقت إضافي لمعالجة المأزق السياسي عموماً، أو للبحث عن حلول تساعد على ترتيب البيت السياسي العراقي بقدر أفضل مما هي عليه الآن على وجه التحديد، لتوسيع المشاركة الجماهيرية في الانتخابات من خلال إزاحة أو تقويض بعض من المعوقات الناشئة بسبب سطوة القوى الإرهابية في بعض المناطق، أو العقبات التي تواجه مجمل العملية السياسية، والتي تواجه إجراء الانتخابات المقبلة، أو تلك الدعوات الأخرى التي تتستر عن نواياها الحقيقية ومخاوفها المعروفة بما درجت على انتهاجه من مواقف وسبل تروم وضع العصا في عجلة الزمن الدوار، لإيقاف تحقيق وإنجاز الاستحقاقات السياسية، حيث تعمه في التنظير الى مشروع لا أفق له، يستنجد بأخوة يوسف، صناع مآثر الجب على مر الأزمنة، الساعين الى الغنائم، والمسوقين الى الهزائم، واللاهثين بسياسات المحتل من وراء الكواليس، وهي بذلك تتخفى وراء عباءة الحرص الوطني الزائف، غير أبهةً بما تضيفه من تعقيدات جديدة على حال العراق الذي لم يعد حاله يحتمل تبديد الوقت، ولا أبهةً بتوحد مشروعها، شاءت أم أبت، مع نزوات الإرهاب الوافد بفكر الأجلاف من كهوف الظلمة بالمفخخات، وسنن قطع الرقاب، ومع بقايا النظام البائد المسكونة بأضغاث أحلام زمن افتقاد السلطة، وسوءات سياسات الأرض المحروقة والاحتراب والتقتيل، وتبديد الثروات الوطنية.
إن المعطيات العديدة التي يمكن استجلائها على أرض الواقع تعزز الثقة بإمكانية المفوضية على تسيير وإدارة الانتخابات المقبلة، هذا الاستحقاق المفصلي، الذي سيرسم ملامح مستقبل العراق القادم، فالاستعدادات الجارية على قدم وساق لاستكمال المتطلبات اللازمة، وحجم الإجراءات التي قد قطعت شوطاً متقدما، تبدو واضحة أمام العيان، ومن خلالها تتجلى صورة نصف القدح المملوء لحد الآن التي تنم عن بشائر خير، وتعكس ما تم إنجازه على مسار تراتبية المراحل، وتكشف أن هنالك جهوداً مقتدرة وكفؤة تسعى لإتمام المهام المتعلقة بكل مرحلة في الوقت المطلوب، لاسيما بعد توضح أن كل ما يجري مقترناً بخطط واعية لتهيئة البدائل في حالة ارتكاب الأخطاء، أو إذا ما تعثرت بعض الخطوات الإجرائية، لشتى الأسباب، سواء أكانت بفعل السهو العفوي أو بفعل استهداف الخائبين بما يقومون به من أعمال الإرهاب والتخريب، وكل ذلك يتأتى وفق خطة شاملة موضوعة بعناية فائقة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كجهة فنية منوط بها إدارة وتنظيم هذه الوسيلة الحضارية والخيار الإنساني المجرب.
في ظل بشائر الخير بما أنجز من خطوات إجرائية متقدمة على طريق تمكين مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في الانتخابات، وفي ظل صوابية الحرص على إجرائها، و في ظل التفاؤل الذي يرتسم في أخيلة الكثيرين من العراقيين، بما سيتحقق بعد إنجاز هذا الاستحقاق، وبالتحديد على صعيد الصراع القائم بين غالبية الشعب العراقي وقواه الوطنية الساعية لبناء العراق الديمقراطي، وبين بقايا النظام البائد وقوى الظلام المناهضة للتغيير، وخصوصاً في الجوانب المعنوية من خلال كسر حواجز السوداوية في الزمن المهدور، وإبعاد شبح اليأس، وتسوير حالات الإحباط، ودفع مسيرة البلد السياسية الى أمام، في ظل كل ذلك لا يمكن التغاضي عن المؤثرات الناجمة من تردي الحالة الأمنية، وما ستلقيه من ظلال على المساهمة في الممارسة الانتخابية، لاسيما بعد أن شاهدنا بأم أعيننا، أكوام لحوم أبناء العراق الأبرياء، متناثرة على الطرقات، وخبرنا أدوات نشر الموت عن قرب، ولدى كل واحد منا انطباعات وتصورات عن نوايا الإرهابيين، أعداء العراق، إزاء ما يقومون به حالياً لإيقاف العملية السياسية الجارية في البلد، وتقويض مديات نجاح العملية الانتخابية، وما يبيتونه من أعمال إرهابية وجرمية ليوم الانتخابات، بيد أن لا أحد بمقدوره التكهن والجزم بالخلاص من أعمال العنف والإرهاب في حالة تأجيل الانتخابات ( وللعلم الأعمال الإرهابية ستبقى مستمرة، ولن تتوقف حتى في حالة إلغاء الانتخابات وليس بتأجيلها)، وعلى ضوء ذلك فأن التحدي قائم في كل الاحوال، ومادامت مخاطر الإرهاب قائمة تستهدف تخريب الوطن وتقتيل أبناءه وتفتيته أرضاً وشعباً، بمعنى أن يكون العراق أو لا يكون، فأن المضي قدماً لإنجاز استحقاق العملية الانتخابية، يمثل بحد ذاته واجباً وطنياً مثلما هو حق من حقوق المواطنة، لا يحتمل التقاعس أو الحياد عنه، يتماهى مع إرادة غالبية العراقيين، وهواجسهم المنسجمة مع متطلبات المرحلة التي تتفرد بخصوصيتها في جدلية العلاقة بين الاستقلال والديمقراطية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ديمومة الحوار المتمدن مفخرة لكل الحالمين بغد أفضل
- راهنية الانكفاء في العراق ما بعد انهيار الدولة
- لاعنون لإحتلال العراق وقانعون بالتواجد الأمريكي في الخليج عب ...
- أضواء على ندوة مركز الحوار الديمقراطي التي استضاف فيها مكتب ...
- وقفة مع قرار نادي باريس
- المؤتمر الدولي عن العراق في شرم الشيخ بين الذاكرة والطموح
- عرفات الوجدان الفلسطيني المُوَحِدْ
- مشاركة الناخبين العراقيين في الخارج نجاح للمفوضية في أول اخت ...
- مقاطعة الانتخابات تضع مستقبل العراق في متاهات اللاأفق
- من أوراق الاحتلال البريطاني للعراق- إضاءات على دكة عاكف في م ...
- من أوراق الاحتلال البريطاني للعراق- إضاءات على دكة عاكف في م ...
- من أوراق الاحتلال البريطاني للعراق- إضاءات على دكة عاكف في م ...
- نثار من ذكريات طريق الشعب لإشراقة العدد الألف من الحوار المت ...
- التحالفات.. خيار ستراتيجي أم مناورة تكتيكية
- من أجل انتخابات شاملة في موعدها المقرر
- مناشدة لإطلاق سراح الكاتب السوري جهاد نصره
- الانتخابات المقبلة.. تطلعات مشروعة.. وأفاق رحبة
- مهمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والدور الإعلامي ال ...
- ما بين حجب الحوار المتمدن وحكاية جحا
- حرائق النفط نزوات لشذاذ الأفاق


المزيد.....




- القضاء التركي يحكم بسجن خمسة صحفيين بعد إدانتهم بممارسة -الد ...
- إيران: علينا مد نفوذنا بالمنطقة ونحن رابعة قوة سايبرية عالمي ...
- مسؤول تشريعي أمريكي: جيشنا يتدرب بجدية استعدادا لحرب محتملة ...
- على وشك حرب نووية بين الهند وباكستان.. من يطلق أولا؟
- لماذا تكثر أمراض الجهاز التنفسي لدى الرضّع؟
- بالفيديو.. تركيا تصوب صواريخها باتجاه عفرين
- تيلرسون: بيونغ يانغ تجبرنا على هذا الخيار!
- الخُدج معرضون لتأخر نمو القشرة السمعية
- أهمية الحدائق العامة ومواضيع أخرى بالصحف الفرنسية
- إسرائيل -تشرعن- 70 بؤرة استيطانية


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أحمد الناجي - خطوات جدية على طريق إنجاز الانتخابات