أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - الامتناع العراقي و (( مفاتيح الارهاب )) التي لم تزل بيد النظام السوري !!














المزيد.....

الامتناع العراقي و (( مفاتيح الارهاب )) التي لم تزل بيد النظام السوري !!


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3554 - 2011 / 11 / 22 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم التبريرات التي ساقها بعض من المسؤولين العراقيين بخصوص الموقف الرسمي من الاوضاع في سوريا والامتناع عن التصويت الى جانب قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربية , الا ان الكثيرين غير مقتنعين بتلك التبريرات ويدينون القرار الاخير لا لكونه مخالف للاجماع العربي _ ذلك ان العراقي لم يعد يخشى سوى سيوف وسموم (( الانظمة الشقيقة )) وتامرهم على البلد _ , بل لانه كان مطلبا ملحا للجماهير السورية المحتجة ضد النظام الديكتاتوري التسلطي واساليبه الدموية في قمع المتظاهرين اضافة الى الطرق الملتوية التي لجأ اليها في عملية الاصلاحات المزعومة والتي لم ترتقي الى يومنا هذا الى مستوى الرفض الجماهيري الواسع للسلطة الشمولية الفردية .
غير ان تبريرا واحدا من بين العديد منها استوقفني , وبالتأكيد غيري , كونه يكشف مدى الخطر الذي كان ومايزال النظام السوري يشكله على الاوضاع الامنية في العراق كما يدلل على ان مفاتيح الارهاب التي كانت وما زالت بيد هذا النظام قادرة على زعزعة الامن في البلد متى شاء واراد اذ يكفيه ان يفتح ايواب الشام امام شلة الارهابيين كما كان يفعل منذ سقوط النظام السابق .
اما التبرير الذي نسبته صحيفة العالم البغدادية الى قيادي في حزب الدعوة والذي يقوده رئيس الوزراء , يقول ... ان دمشق هددت باحراق بغداد اذا ما انصاعت الى الضغوط العربية وايدت قرار الجامعة بتجميد عضويتها فيها , مشيرا الى ان وزيرا سوريا حمل قياديا في دولة القانون رسالة من نظام الاسد بهذا الخصوص , ويوضح هذا القيادي , ان موقف الدبلوماسية العراقية كان واقعيا حتى لا يدفع العراقيون الثمن ولتلافي ما قد يتعرض له امن البلاد بالتزامن مع الانسحاب الامريكي , مؤكدا ان وزير الخارجية هوشيار زيباري كان يعني هذا الامر حينما تطرق في مؤتمره الصحفي بعد صدور القرار الى وجود حدود طويلة بين البلدين والى وضع بغداد المختلف في تعامله مع القضية السورية . ورغم خطورة واهمية هذا التبرير, ان كان صحيحا , يبقى موضع استفسارات عديدة , في مقدمتها الاسباب التي جعلت وزير الخارجية لا يعلن ذلك اثناء انعقاد مجلس الجامعة ليكون الجميع على دراية بالعمليات الارهابية التي ما يزال يقوم بها هذا النظام في العراق , اضافة الى ان العراق الذي بات يملك ما يقارب المليون من قوات الامن والشرطة والجيش , ايعقل وهو بهذه الامكانيات ان يقف عاجزا عن صد هذه الوحوش البشرية وردع غيرها ممن كانت ومنذ اكثر من اربعين عاما تنهش باجساد العراقيين ؟؟ , ثم الا يعرف هذا المسؤول وغيره ان هذه الموجات التترية ستستمر دون بناء قوات عسكرية متمكنة ومدربة ومسلحة باحدث الاسلحة واجهزة استخبارية عالية الامكانية قادرة على رصد تحركاتهم وخططهم ؟؟ وكان حري بهذا المسؤول او غيره ممن لا يكفون عن النعيق ان يوضحوا لابناء البلد ويكشفوا عن مصير المليارات من الدولارات التي رصدت للتسليح والمعدات العسكرية والتدريب ولبناء قوات امنية متمكنة من ادارة الملف الامني وتجنيب البلد عشرات الاف الضحايا من الابرياء ممن راح ضحية لهذا الارهاب الاسود .
ان الاعمال الاجرامية لهذا النظام , سواء حرق بغداد او العراق كله , ليس ببعيد عن ممارساته التي تواصلت طوال اكثر من اربعين عاما ضد ابناء جلدته , وليس ثمة من يشك برواية المسؤول العراقي , سيما وهو ليس ببعيد عن تهديد اخر كان قائله هو مرشدهم الاسلامي , مفتي سوريا المدعو احمد بدر الدين حسون والملقب من قبل السوريين (( حسونه )) يوم هدد العواصم الغربية بالحرق ايضا , اذ اكد لهم ان الارهابيين موجودين على اراضيهم وانه في اللحظة التي تقصف فيها اول قذيفة على سوريا فسينطلق كل واحد من ابنائنا وبناتنا ليكونوا (( استشهاديين )) على ارض اوربا .
وبعيدا عن التهديد والوعيد , اقول ان الموقف العراقي كان ضعيفا وبائسا وغير مقنع , ذلك ان الجميع يعرف ان السياسة الخارجية العراقية غائبة ومتأثرة بشكل او بأخر بالسياسة الايرانية من هذه القضية او تلك , والذات عندما يتعلق الامر بسوريا هذا اولا , وثانيا ان القرار العربي لم يكن موضع اجماع دون لجوء دول الخليج الى شراء الاصوات لتمريره وكان للسعودية وقطر دور مباشر في الوصول الى الاغلبية . فكان حري بوزير الخارجية والمسؤولين الاخرين ان يكونوا اكثر وضوحا وان يصارحوا ابناء شعبهم بالحقائق كلها دون الاكتفاء بالتهديد السوري , ولا اعتقد ان العراقي بات خائفا من (( اشقائه )) العرب بعد ما فعلوه من مذابح وقتل وتدمير وفرضهم عليه عزلة تامة فيما صار العراقي موضع عدم ارتياح من قبل جميع العرب دون استثناء ... لم لم يتطرقوا الى الضغوط الخليجة ومؤامراتهم لحرق المنطقة وتمزيقها ؟؟ لم لم يوضحوا ماذا كانت ستفعل طهران فيما لو صوت العراق الى جانب القرار العربي ؟؟ باختصار شديد ان البلد بحاجة الى سياسيين اكفاء غيورين يحافظون على امن وسيادة الوطن وقراره السياسي المتزن وينهون حالة التوتر الطائفي وايقاف التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي ولا يخافون في الحق لومة لائم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,319,975
- هل ستوقد (( الفدراليات )) شرارة حكم شمولي جديد في العراق ؟
- لكي لا نجعل من الفدراليات بوابة لتقسيم العراق !!
- دعوة وسائل الاعلام لمقاطعة تصريحات المسؤولين والنواب
- تجنبا للفساد ... احذفوا الاصفار دون تبديل العملة
- أهي حرب بسوس جديدة تخوضها الكتل السياسية العراقية ؟؟
- الدستور العراقي ... أتعديل ام كتابته من جديد ؟
- ميناء بوبيان ... لا خيار امام العراقيين سوى الغاء وقبر المشر ...
- مستقبل اوربا بين فكي النازي الجديد والاسلامي المتطرف ...
- في ضوء استجواب مفوضية الانتخابات ... رشقوا البرلمان ايضا
- ((بوبيان )) تذكرنا بأزمة خليج الخنازير في كوبا
- العراق سيبقى عراقا وشعبه هو من سيقرر قضاياه المصيرية
- ثمة اعوام بين رسالة الزرقاوي وتصريح النجيفي !!
- سوريا ... النظام ينسى من يخالفه الرأي ويتناسى الحقائق
- اذا كان المسؤول او السياسي مجرما فلم لا يعلن ذلك على الملأ ؟
- احرقوه واحرقوا كتبا اخرى معه ...
- عودة ثانية ... لا تهاجموا الدين الاسلامي فقط , فدينكم ليس بخ ...
- عودة اولى ... لا تهاجموا الدين الاسلامي فقط , فدينكم ليس بخي ...
- لا تها جموا الدين الا سلامي فقط ... فدينكم ليس بخير منه ... ...
- ماراثون المعتقد الديني والفكر العلمي ... لمن ستكون الغلبة ؟
- مجلس النواب ... للدفاع عن مصالح الشعب ام لسرقة حقوقه وامواله ...


المزيد.....




- يوصف بـ-ملك المطبخ الأذربيجاني-.. تعرف إلى طبق -شاه بيلاف- ا ...
- البرهان يؤدي القسم رئيساً للمجلس السيادي الجديد في السودان
- مصدر لـCNN: الحوثيون أسقطوا -درون- أمريكية في اليمن بصاروخ إ ...
- البرهان يؤدي القسم رئيساً للمجلس السيادي الجديد في السودان
- الإمارات ترد على -مزاعم- الحكومة اليمنية بشأن التطورات في عد ...
- ظريف: طهران ستسرع النظر قضائيا في قضية -ستينا إمبرو-
- علماء يطورون اختبارا للتنبؤ باحتمال اقتراب الموت!
- الحرب السورية: هل تمسي خان شيخون ساحة للمواجهة بين تركيا وال ...
- الكويت من الدول العربية الأكثر ثراء والأشد محافظة تجاه المرأ ...
- أشياء عليك القيام بها قبل مغادرة غرفتك في الفندق


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - الامتناع العراقي و (( مفاتيح الارهاب )) التي لم تزل بيد النظام السوري !!