أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - الصوت وكاتم الصوت














المزيد.....

الصوت وكاتم الصوت


محمد باني أل فالح

الحوار المتمدن-العدد: 3553 - 2011 / 11 / 21 - 21:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تسير الأحداث في الوضع الراهن بوتيرة تصاعدية بين طرفي النزاع من صحفيين وإعلاميين وناشطين في مجال منظمات المجتمع المدني وكشف المستور من خفايا الأمور لبعض ملفات الفساد وسرقة المال العام والرشوة والاختلاس التي يمارسها بعض الساسة والمسؤولين بكل مهنية وحرفية عالية تنم عن باع طويل في ميدان الجريمة المنظمة وطرق الاحتيال وممارسة كافه الطرق والأساليب في تنفيذ خططها وبرامجها مستهدفة بذلك مشاريع البناء والأعمار وتعطيل الجهد الحكومي في أعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي وتغليب مصالحهم الشخصية والذاتية على المصلحة العامة التي تنشدها الدولة في جميع ممارساتها اليومية من تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع وإعادة هيكلة الدوائر والمؤوسسات لتمارس نشاطها وفق برامج تنموية حديثة لتوفير حياة مدنية تتماشى وواقع الحال والإمكانيات المتوفرة لدى الحكومة التي تنهج شتى السبل والوسائل لمكافحة تفشى حالات الفساد من الرشوة والمحسوبية وسرقة المال العام والتحايل على القانون في الكسب غير المشروع ولم تزل تسعى جاهدة لوقف نزيف النهب غير المشروع لأموال الدولة وخطتها الاستثمارية في بناء المشاريع وإعادة البنية التحتية لتمكين مفاصل الحكومة من مزاولة عملها وأداء مهماتها لقيام دولة متمكنة متكاملة تستطيع النهوض بواجباتها تجاه المجتمع .
تأخذ ملفات الفساد أبعاد سياسية شتى فمنها من يلتصق بالكتل والأحزاب ومنها من يرافق جهات وشخصيات سياسية معينة ومنها من يأخذ بعدا أكبر من ذلك إذ يرتبط بجهات دولية وإقليمية ومنها ما يمس الجانب السياسي بقضايا تزوير ورشاوى ومكاسب غير قانونية ومنها ما يمس أمن الدولة وتطبيقات مخالفه للقانون ومنها ما يمس الجانب التجاري وقوت المواطن اليومي ومنها ما يمس الجانب الاقتصادي وتنمية وتطوير المنشأءات والمشاريع وفي كل ذلك فهي آفة مستشرية بين ثنايا مؤوسسات الدولة ومرافقها الحكومية التي تخضع بدورها إلى رقابة ومتابعة من قبل شتى الجهات الرقابية من برلمان وصحافة ومنظمات مجتمع مدني وتتعاطى تلك الجهات الرقابية مع ملفات الفساد بوسائل وطرق شتى تختلف كلا منها عن الأخرى حيث لا يزال البرلمان غير مقتنعا بدورة الرقابي وفضل التعامل بهامش بسيط مع ملف الفساد من خلال بعض الشخصيات البرلمانية المستقلة أمثال الشيخ صباح ألساعدي الذي تصدى بموضوعية لبعض ملفات الفساد وأطلق صوته مدويا في ساحة البرلمان لما يكتنف العملية السياسية من عوالق وشوائب تلوثت بها أصابع بعض السياسيين ممن تعاطى مع ملفات الفساد ورغم صواب رأي النائب ألا أنه تلقى عدة تهديدات بتصفيته وأحالته إلى القانون بتهمة الإساءة والتشهير ومحاولة تجريده من حصانته البرلمانية ولا يمكن لآي صحفي أو أعلامي أن يتناول ملفات الفساد بشفافية أو تحقيق يكشف ملابسات القضية أو حتى توجيه أصابع الاتهام لأي مسؤول أو شخصية سياسية ليطلع الرأي العام وتنكشف أمامه ملفات الفساد وليأخذ القانون مجراه وفق الأصول في معالجة الموضوع وتحديد آلية الحل وكذلك لا يمكن لآي إنسان أن يرفع صوته بالضد ممن يرتعون بمستنقعات الفساد والإثم في الكسب الحرام ولا يمكن حتى الإشارة إليهم في كل الأحوال بسبب تعاطي هؤلاء الموغلون في استخدام العنف والقتل تجاه خصومهم ممن يحاولون تسليط الضوء على المفسدين والجهات الداعمة لهم لذلك نرى انخفاض الأصوات المنادية بحق فضح الفساد والمفسدين وكشف الملفات مما أتاح المجال أمامهم لممارسة الفساد كمهنة يزاولونها دون تردد أو خشية من أصوات تطلق بحقهم لكشف ومتابعة جرائمهم لما يلعبه كاتم الصوت من دور فعال في كتم الأصوات المنادية بكشف الفساد ومعالجته بالطرق القانونية وينسحب الحال كذلك مع نشطاء منظمات المجتمع المدني وتعثر مسعاهم في تحديد المفسدين ومزاولة دورهم الرقابي في التشخيص والمتابعة من خلال الضغط المتواصل إزاء أخفاق المؤوسسات الرقابية في إيصال المفسدين والمتلاعبين بقوت الشعب وسرقة المال العام إلى نهايتهم المحتومة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وهذا الصمت وأن كان يخترقه في بعض الأحيان انطلاق حناجر تصدح بضرورة محاسبة السادة المفسدين دون تردد أو خوف من أطلاقات لكاتم مجهول ألا أنه لا زال يخيم على معظم العاملين في مجال المنظمات المدنية والصحف والإعلام ويفتح الطريق أمام كاتم الصوت ليؤدي دوره في إسكات الأصوات الأخرى المطالبة بجعل أسم العراق يخلو من القائمة التي تضم الدول الأكثر فسادا في العالم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,459,656
- ساعة النيزك الخطوط العريضة للتأمر
- السلفية والربيع العربي
- المسالة والتربية والتعليم
- منطق الاستحمار في فهم ألية الاعمار
- سقوط صنم أخر من أصنام معبد الحكام العرب
- السعودية وفوبيا القطيف


المزيد.....




- شاهد لحظة وقوع انفجار ضخم بمصنع كيماويات في الصين
- فرنسا: مجلس الشيوخ يحيل مقربين من الرئيس ماكرون إلى النيابة ...
- السعودية متهمة باتصالات سرية مع إيران
- تعرف على آدي غودتشايلد: الرجل الأكثر حظا في بريطانيا
- سائق الحافلة الإيطالية: لن ينجو أحد
- بالفيديو: لحظة ابتلاع انهيار جليدي لمتزلجين في النمسا
- هدايا غير تقليدية لأمك وحماتك.. لكل شخصية هدية تناسبها
- بسبب ندرة الإناث.. عرائس مهربة من ميانمار للصين
- تقرير حقوقي: سوق مربحة لهجرة قاتلة بالمغرب
- محمد العجلوني.. عندما يهزم عشق الأقصى متلازمة -داون-


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد باني أل فالح - الصوت وكاتم الصوت