أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - ونكمل الرقص














المزيد.....

ونكمل الرقص


دارين هانسن

الحوار المتمدن-العدد: 3551 - 2011 / 11 / 19 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


انتهينا من الدرس ..وماذا بعد؟ جمعتنا علبة التبغ أمام باب المدرسة قريب من السفن اليفين التي أغرتنا بشراء 3 قناني بيرة والتي صارت بابتسامتنا الساخرة 6. أخذنا القناني الستة وخرجنا ...وقفنا مرة أخرى أمام باب المدرسة نتلذذ بطعم بيرتنا ونتبادل النخب بالدور بلغاتنا الأم ونيلس الذي لا يتوقف عن الكلام يلح علينا بأن نأخذ زاوية نجلس بها بدل الوقوف ...برد اليوم الطقس غائم لم أخرج ملابسي الشتوية بعد ....لكن لا بأس لأن جاكيت صديقتي ما زالت في منزلي وأستخدمها الأن .......عبر سحاب سيجارتي وشعر نيلس لمحته عيناي , رأيته يأتي من بعيد قبلته وهو ينزع حقيبته من على ظهره, ضممته بعنف وهو يرمقني بابتسامته الغامضة.... ارتميت بين حضنه أتلمس جسده أذيبه قبلاً أتعرف غلى تفاصيله وأعد الشامات بظهره وهو يودع أستاذتنا ..سحبته من يده وبغنج إلى غرفتي ...وهو يجهز دراجته .....وإصبع صديقي الذي يلوح بالفراغ معلناً انتصارهم بإيجاد زاوية تأوينا قطع علي الطريق فلم نصل لغرفتي ولكن وصلنا إلى تلك الزاوية المنشودة ..بين منتصف وطرف الشارع مقعدين من اسمنت وبعض الاخشاب وإشارة عدم العبور بسبب أعمال الترميم.....هل يعجبك؟ سألني نيلس بضحكته الماكرة وكرر السؤال وأجبت بعفوية أريد أن أحجزه لليلة حيث يكون لي وحدي أنظر إليه كما أشاء أتعرف على تفاصيل وجهه أكثر وأرى ابتسامته عن قرب....أريد أن أشرب كأساً من النبيذ معه ليس في مقهى باريسي او مطعم فاخر ...وليس في بار انكليزي لكن في غرفته حيث يعلق ملابسه وتفاصيله وأشياؤه وكتبه ...وحيث يكون هو..وماذا عنك ؟ كالعادة نتخانق أنا وبيتر دائماً من أجل تنظيف المنزل ويقاطعنا صوت صالح الذي أتخذ من زاوية أخرى تواليت .هل رأيتم ذاك الشاب وسيم جداً أستطيع أن أنام معه.....ويضحك نيلس كعادته أنت دائماً تفكر برأسك الصغير يضحك صالح بفرح ....كلنا هكذا أنتم أيضاً .....نيلس الذي لا يتوقف عن الكلام قفز إلى موضوع مراهقته.......أنا عملت كعاهرة عندما كان عمري 14 عاماً حينها جنيت الكثير من النقود وصرت مثل الطلاب الأخرون في مدرستي الخاصة التي اختارها لي أبي .....وصالح يضحك أنت عملت كعاهرة وأنا حاولت الإنتحار مرة ولكن الموت خانني وسخر مني حين رأيت بغرفة أمي علبة تشبه الدواء ظننت حينها بان وجدت السلاح لقتل نفسي والإنتهاء من سخرية الناس المتخلفين في قريتي والذين لم يعجبهم انني لوطي...انتظرت ساعتين كما في الأفلام لم يحدث شيء سوى أنني أصبت بإسهال شديد وحين جاءت أمي لتخبرني بأن الغداء جاهز لاحظت العلبة الفارغة وتفاجأت فسألتني إذا ما كنت قد أكلت كل السكاكر التي جاءتها من صديقتها التي تعيش في الصين .....حينها عرفت سبب إسهالي ......ونيلس يقاطعه ضاحكاً بسخرية أما أنا فكان عندي زبائن كثر يحضروا لي هدايا فاخرة وليس سكاكر بعلبة تشبه علبة الدواء .....لنذهب إلى دراجاتنا ونكمل حديث انتحارك وعملك ونحن نقود....عند الدراجات رجل يقارب السبعينيات بملابس فاخرة يبكي ويترنح سكراناً ويصرخ بوجهي .....سنيورا تشبهين صديقتي التي تركتني وغادرت ,,,,,ضحكت وكررها وبكى بمرارة وهو يترنح ....شرقيتنا نحن الثلاثة أملت علينا أن نساعده بالوصول إلى منزله ......أخذنا سيارة اجرة بعدما اتفقفت مع سنيورنا الجديد على دفع الحساب.........أنا بيتر فيشر كل الدانماركيون يعرفونني ....ونحن الثلاثة في المقعد الخلفي نحيك خطة لإيجاد عمل لصالح عبر الفيشر مان..اسم فيشر سمعت به من قبل عائلة معروفة هنا لكن لا أعرف الكثير عنهم ولم أهتم بمعرفة ذلك....وصلنا إلى شقة فيشر مان وهو يروي أحاديث الحرب والحب والجيش والنساء زمن الحرب ويبكي ويعود لصديقته التي تركته..ونحن نستمع ......شعرنا بالخوف قليلاً حينما كرر حديثه عن أسلحته والقتل زمن الحرب والعنف والعبور للحياة فوق جثث الأخرين..فانتقلنا للحديث عن الموسيقا وبدأنا بالرقص نبتسم لبعض متفائلين بإيجاد عمل لصالح ونكمل الرقص وهو يحدثنا عن حرب الفيتنام ......قطعت رقصهم ووجدت أغنية عربية وأكملنا الرقص أنا أعلم فيشر مان الدبكة ولكن بأسلوب غير الذي تعلمه من الملك فهد حسب قوله ونيلس وصالح يرقصان السلو ونحن ندبك على نفس الموسيقى ..نرقص وندبك ونشرب النخب ولكن فقط بالعربية هذه المرة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,680,207
- فقط أن تضميني
- أنتظره ....صديقي
- إذا هكذا
- وننتهي بالبحث عن صدفة جديدة
- لن تغفر لهم مدينتي ولن تقتلهم
- إلى أين تتجه سورية؟
- الثورة السورية


المزيد.....




- الإيرلندي ليس تعاونهما الأول.. ثمانية أفلام جمعت دي نيرو وسك ...
- الشاهنامة الفارسية دعاية الحرب العالمية الثانية.. حكاية هتلر ...
- فنانة برازيلية تعمل على منحوتات فنية -مصيرها الذوبان-
- قرناشي يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد بالفقيه بن صالح
- بالفيديو... الفنانة أحلام تفاجئ الجمهور السعودي
- صدور النسخة العربية من رواية -فالكو-
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا عن 79 عاما
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا عن 79 عاما
- صحيفة: نتائج لقاء الحريري وبومبيو ترجمة بدعم أمريكي للحكومة ...
- الفنانة سميرة سعيد تكشف للمرة الأولى سبب انفصالها عن الموسيق ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دارين هانسن - ونكمل الرقص