أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف المساتي - مشاهد على هامش عيد الأضحى














المزيد.....

مشاهد على هامش عيد الأضحى


يوسف المساتي
الحوار المتمدن-العدد: 3537 - 2011 / 11 / 5 - 00:22
المحور: كتابات ساخرة
    


يأتي عيد الأضحى هذه السنة في سياق مختلف عن الأعياد التي سبقته، فمشاهد تحفل بها الساحة المغربية، وتجعل من التوقف عندها ولو بشكل سريع أمرا لا مناط عنه.

1- تقرير التنمية البشرية
في وسط الهذيان المحموم الذي يعيشه المواطن المغربي، جريا وراء قرني كبش، صدر تقرير التنمية البشرية عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لسنة 2011، والذي صنف المغرب في المرتبة 130 من أصل 181 دولة، مسقطا مفندا بذلك كل تباشير الإعلام الرسمي بالتنمية المحققة، والتقدم السريع، والازدهار والنماء والرخاء.
ولعل أهم ما في التقرير هو نسبة الحرمان البيني والتي وصلت إلى 45 في المائة في صفوف المغاربة، ما يدفعنا إلى التساؤل وسط الأرقام المخجلة التي حفل بها التقرير، من أين للمغاربة بثمن الكبش وكل متعلقاته ولوازمه؟؟، وأين تذهب الأموال التي تصرفها الدولة من أجل محاربة الفقر والهشاشة كما تقول، أليس من حق المغاربة أن يصيبوا بهستيريا الكبش أملا في التمتع بقطع لحم حقيقية عوضا عن فتات اللحم الذي يأكلونه طوال السنة.
مجرد سؤال: للسيد وزير الاتصال الذي قال أن التقرير يعتمد على مقاييس غير علمية، نتمنى منك سيدي الوزير أن توضح لنا ما هي المقاييس العلمية من وجهة نظركم، وما هي المعطيات التي تم القفز عليها؟؟
همسة في أذن السيد الوزير: يعتمد التصنيف على مؤشرات الصحة وأمد الحياة ومستوى التعليم و مستوى الدخل الإجمالي؟؟ وهذه ابرز مضامين حزب السيد الوزير، فهل نسي هو أيضا المعطيات الأخرى التي لم يوردها التقرير.
2- عن الأبناك والكبش
لوحات إشهارية في كل مكان، تبشرنا بالخبر السعيد، وعفريت يخرج من قمقمه ليفرحنا، الآن يا سادة بإمكاننا شراء كبش وليس مجرد كبيش بفضل القروض التي توفرها الأبناك لنا، فإضافة إلى قرض الشقة، والسيارة، والعطلة الصيفية، والدخول المدرسي، والثلاجة، والسرير...الخ، الآن بإمكاننا اقتناء الخروف عن طريق القرض.
الابناك لا تترك فرصة لتمتص أخر الدريهمات التي تبقت في جيب المواطن إلا وتنتهزها، لذا ليس غريبا انه وفي وسط الأزمة التي يشهدها القطاع المصرفي عالميا، وتراجع المغرب على مستوى التنمية البشرية ب 16 نقطة، أن تحقق الابناك أرباحا تجاوزت 4.5 بليون درهم (نحو 556 مليون دولار) خلال هذه السنة، ليس بفضل الكبش، ولكن بفضل البقرة الحلوب المسماة قصرا بالمواطن، والتي تجيد الأبناك حلبها.
3- المجلس العلمي الأعلى
في خضم حالة الهذيان التي يعيشها المواطن المغربي، وقد سكنه جني اسمه خروف العيد، لم يخرج لنا المجلس العلمي الأعلى باعتباره دستوريا هو الهيئة المخول لها بالإفتاء، ليوضح لنا موقفه من القروض الربوية التي يأخذها المواطن المغربي مكرها تحت الضغط الاجتماعي، من أجل شراء خروف العيد، ولا موقف الإسلام من هذه الأضحية المضمخة بالربا.
فالمفروض أن هذا الأمر هو أحد اختصاصات المجلس باعتباره هيئة دينية أساسا، أم أن المجلس قد تحول إلى الإفتاء في الأمور السياسة، والخروج ببيانات قرسطوية في أمور المفترض فيها أنها لا تخصه. وبالمثل فان وزارة الأوقاف لم ترسل خطبا إلى المنابر تحث فيها الناس على عدم شراء الأضحيات بقروض ربوية، أم يبدو ان التصويت على الدستور يحضى بالأولوية والشرعية عند وزارة الأوقاف على أضحية العيد.
مجرد سؤال: للسيد توفيق حجيرة الوزير الصوفي، الم تفكر سيادتكم في إخراج مريدي الزوايا إياها إلى الشارع من اجل جمع الأضاحي للفقراء؟؟.
همسة في أذن العلماء: ارجوا ألا تنسوا هذه الآيات القرآنية « إن الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا الناس ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» البقرة آية 174.
«وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبنينه للناس ولا تكتمونه» آل عمران آية:187

وأخيرا إلى كل الأطفال الذين تنزل الدموع من أعينهم البريئة عندما لا يتمكن ذويهم من شراء الخروف لهم.
إلى كل الآباء الذين يبيعون أمتعتهم وقلوبهم تبكي دما، من أجل بسمة ترتسم على شفاه أولادهم.
إلى كل الأرامل والأيتام، الذين يكتمون دموعهم وهم يتذوقون مرارة الحرمان.
إلى كل هؤلاء أقول
عذرا فدموعكم اشرف وارفع من كل المتاجرين بآلامكم، والمنتفعين بأرزقكم، وكل أصحاب ربطات العنق الأنيقة والسيارات الفخمة والأيدي الطويلة التي تنهب أقواتكم.

يوسف المساتي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,046,739,758
- اللغة العربية والقداسة وسؤال البقاء
- تعقيبات على التعليقات الواردة في المقال المعنون ب:- رد على ا ...
- أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية
- رد على السيد شاهر الشرقاوي: عفوا ولكنه قيد وجمود
- عملية اركانة والقاعدة: لماذا؟؟
- 20 فبراير..لوبيات الفساد: المواجهة القادمة
- بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر
- عن الحجاب مرة أخرى (2): من التراث الوثني إلى الخلط بين الحجا ...
- عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا
- الميداوي..وماذا بعد؟؟
- مطلعين الطوبية
- فانتازيا: -مجموع السر المعروف لبا عروف-. الحلقة الأولى:غضب ا ...
- لا تتنازلوا .. لا تتنازلوا
- دولة الرسول: دينية أم مدنية؟؟
- فتح مكة و الفصل بين السلطتين
- مدخل إلى تفكيك الجذور التاريخية للحجاب
- فتوحات إسلامية أم غزوات استعمارية


المزيد.....




- جائزة الشيخ زايد للكتاب: الاعلان عن القائمة الطويلة لفرع -أد ...
- -الغياب- فيلم للجزيرة الوثائقية يشارك بمهرجان -إدفا- العالمي ...
- المغنية اللبنانية أمل حجازي تؤدي مناسك العمرة (صورة)
- العثور على مئات -المحاربين والفنانين- في حفرة عمرها 2100 عام ...
- الرباط.. مشاورات سياسية بين المغرب وكندا لتعزيز التعاون
- -الهروب من روما الصغرى-.. رواية لحجي جابر بلسان إيطالي
- وفد برلماني مغربي يقوم بزيارة إلى بروكسيل
- -صراع العروش- بموسمه الأخير في أبريل المقبل
- تدشين سبوتيفاي للبث الموسيقي بالعالم العربي
- فنان مصري يرفض حضور مهرجان سينمائي بسبب -الخمر- (فيديو)


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف المساتي - مشاهد على هامش عيد الأضحى