أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - عودة البعث مرة أخرى!














المزيد.....

عودة البعث مرة أخرى!


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 12:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما الذي يغري من كان مرتبطا بحزب البعث المنحل، على اعادة نشاطه السياسي في إطار الحزب ذاته، بعد تلك العقود الثلاثة من الحكم المستبد والجائر، الذي ذاق العراقيون في ظله الأمرّين من سياسات هوجاء، لا مجال هنا للخوض فيها؟ وهل من فرصة حقيقية امام حزب البعث المنحل، للعودة الى التسلط على العراق بطريقة او باخرى؟ حديثي هنا عن المرتبط بحزب البعث عن اقتناع والمنتمي اليه طوعا، وليس من ارتبط به مكرها للاسباب المعروفة، والذي فتحت له صفحة من التفهم والمسامحة.

ان عودة الحزب المنحل بالطرق الديمقراطية مستحيلة لسبب بسيط وواضح، هو انه عد منحلا، وقد حضر الدستور نشاطه، فيما قيّد قانون المساءلة والعدالة نشاط من كان مرتبطا به. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الحزب المنحل لم يكن يؤمن يوما بالتداول السلمي للسلطة، كما ان الديمقراطية ابعد ما تكون عن فكره وسياسته وممارسته. فهو حزب يعتمد نهج زعزعة الأوضاع، ثم الانقلاب من اجل استلام السلطة. وهذا هو مبرر الحكومة ودافعها للقيام بحملة الاعتقالات الأخيرة.

معروف ان الانقلاب تخطط له وتنفذه العناصر العسكرية بشكل خاص. وفي هذه الحالة فان الحكومة تتحمل وحدها مسؤولية إغراق الأجهزة العسكرية والأمنية بمن كانوا مرتبطين بحزب البعث، وهي التي تدرك خطورة وحساسية المواقع التي كلفوا باشغالها، حيث صاروا آمنين حال دخولهم "بيت ابي سفيان". في وقت أبعدت فيه الشخصيات التي كافحت ضد الاستبداد والدكتاتورية، ولم تهتم باشراك القوى والشخصيات الديمقراطية في بناء العراق الجديد.

ان حزب البعث لم يغادر ذاكرة المواطن لسبب بسيط جدا، هو ان كثيرا ممن كانوا يطاردون الناس، بهدف تجنيدهم لحزب البعث وزجهم في حروبه العدوانية، وجدوا لانفسهم "مواقع دافئة" لدى الأحزاب المتنفذة، سرعان ما تسربوا منها الى هياكل النظام الجديد. وبعد ان اخترقوا هذه الهياكل وتكيفوا معها ووضعوا انفسهم في خدمتها، بدأوا يمارسون وظائفهم القديمة بالحماس ذاته، انما بحلة جديدة اعتقدوا انها ستغطي سوءاتهم السابقة!

لست قلقا من عودة حزب البعث المنحل الى سدة الحكم مرة أخرى، فالارتداد احتمال يضعف، والتاريخ لا يرجع الى الوراء. لكني اقلق حين ارى المواطن البسيط يقارن الوضع الحالي مع الأوضاع السابقة! حين الاحظ انه كمن يفقد الإحساس بمعنى التغيير. والتغيير بالنسبة اليه ليس مجرد تغيير الأسماء والوجوه، وانما هو اساسا مدى تمتعه بحقوقه السياسية والمدنية والاجتماعية. وطبيعي ان من يتحسس التغيير هو من يحصل على الخدمات وعلى فرصة عمل، ويتمتع بالعيش الآمن والكريم.

لا فرق بالنسبة الى المواطن ان تتغير الشعارات، ونغم الخطاب، وصورة الرئيس، ما دام هاجسه الدائم نقص الخدمات والخوف من المستقبل المجهول! حينما يفتقد المواطن الشعور بالأمان، ويعاني من نقص الخدمات، ويشعر بان المواطنة لا تضمن له العدل والإنصاف، ويشهد كل يوم استباحة لأرض العراق من دول الجوار، ويستمع الى قصص الفساد الكارثية، فيما المفسدون يسرحون ويمرحون دون رادع.. في هذه الحال تكون حقبة النظام المباد هي الحاضرة في ذهنه، يقارن بها سوء الحال، رغم اختلاف الظروف، فيبدأ يتساءل: ما الذي تغير؟!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,506,312
- خطورة -التوازن الوطني-
- صديقي ومقارناته المتشائمة
- أخبار سيئة.. أخبار جيدة
- جدوى وعدم جدوى شعار اصلاح النظام
- فلسطين والعراق في الدورة السادسة والستين
- كأس الفساد وجائزة السلام
- عسى أن يدركوا يا -مدارك-
- -الشبيحة- رهان خاسر
- الاقالة والاستقالة
- -تقفيص- دولي
- الاستخدام المزدوج
- إفساد السياسة وسياسية الإفساد
- ذاكرة سياسية
- ماذا ..لو؟
- حل الازمة يكمن في الدستور
- عرف ما يأتي؟!
- فكرة لإنهاء حركة الاحتجاج
- حديث ساحة التحرير
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!


المزيد.....




- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير
- أمر ملكي بإلغاء حكم إسقاط الجنسية عن 551 متهما بحرينيا
- مالي: مقتل عشرة جنود إثر هجوم على معسكر للجيش بالقرب من الحد ...
- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير.. واحت ...
- أنقرة وأبوظبي.. تداعيات ملف التجسس
- بيان لوزراء خارجية العرب: الدول العربية لن تقبل بأي صفقة حول ...
- بومبيو يعلن أن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى جراء ...
- بالفيديو:اعصار مائي في لبنان
- رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان يقول تشكيل مجلس عسكري ...
- الشيباني: ما تعطل في اليمن هو السياسة والحل لا يأتي إلا من ب ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - عودة البعث مرة أخرى!