أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال الهنداوي - الامن الاستباقي..وحقوق المواطن














المزيد.....

الامن الاستباقي..وحقوق المواطن


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3531 - 2011 / 10 / 30 - 00:58
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يرتبط الأمن الوطني بمجمل مصالح الدولة الحيوية..ويعبر عن صلب سيادتها ويكون عنوانا لانعكاس هذه السيادة من خلال التأكيد على واجب ومسؤولية وحق الدولة الشرعي في الدفاع عن كيانها وحماية أمنها من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك..لا سيما مع تزايد التهديدات الامنية التي قد تستهدف المجتمعات الانسانية وتمددها الى مناطق قد تتجاوز التحديات العسكرية ومخاطر الغزو والعدوان المباشر الى التلفع باقنعة ومسميات وممارسات اكثر تمويها وخبثا في استهداف أنشطة الدولة السياسية والاقتصادية والثقافية والمساس بامن الفرد والجماعة..
فأن التحريض والتسقيط ونشر الأفكار التكفيرية الهدامة وإطلاق الفتاوى وتبرير الأعمال الإرهابية والاعداد المسبق لنشر الفوضى والانقضاض على المكتسبات الوطنية يمثل تهديدا مباشرا لأمن وسلامة الدولة ومواطنيها فليس من الحكمة النظر على ان نشر الفتن والنعرات الطائفية والتي من شأنها تهديد سلامة وأمن الدولة اقل ضررا على الاطلاق من الافعال والممارسات والنشاطات الارهابية. مما يلزم الدولة بأن تعد العدة اللازمة لمواجهته بكافة طرقها ووسائلها المشروعة، والتي من شأنها الحفاظ على حماية الآمنين في اشخاصهم وممتلكاتهم . فالأمن هو من أهم الثوابت والمرتكزات الأساسية التي تقوم عليها الدول، والحفاظ عليه من أكثر الأمور أهمية وحساسية للحفاظ على كيانها وأمن مواطنيها من أي خطر يلوح بهم.
أن المقاربة الأمنية في جانبها الوقائي أو العلاجي تحمل اهمية قصوى في ادامة دينامية السياسة الاستباقية للقوى الأمنية بالبلاد، في وجه استيقاظ هذه الخلايا النائمة التي كانت تستعد لتنفيذ مخططاتها الإرهابية خصوصا مع الدلائل التي تشير الى انها كانت تعد العدة لـ"الاستيقاظ"واطلاق العد التنازلي لتنفيذ مخططاتها الإجرامية في البلاد على ايقاع انسحاب القوات الامريكية رهانا على فراغ امني قد يسهل حركتها تجاه التاثير على العملية السياسية بغية افشالها او عرقلتها على الاقل خدمة وارتزاقا لمخططات خارجية مناهضة لمستقبل ورخاء وعز العراق..
ان المؤشرات الاولية تدل على تحقيق نتائج مهمة خاصة على مستوى التدخل الاستباقي للأجهزة الامنية ضد المخططات الارهابية مما سيؤدي بالتأكيد إلى تفكيك العديد من الخلايا الارهابية والاجرامية المدعومة من قبل البعث المحظور..
وهذا لا يمنع ان تكون الاجهزة الامنية في مستوى المسؤولية من خلال عدم الوقوع في مأزق الهاجس الامني المسيطر على سلوكياتها وممارساتها حد شمول هذه الاجراءات لبعض المواطنين الذين قد تضعهم بعض التقاطعات في اماكن لا ينتمون اليها ..ورغم التأكيد على ان الظروف الاستثنائية قد تترافق مع بعض التهاون في التطبيق الصارم للشروط الخاصة باحترام حقوق الانسان في حال تعارضها مع اعتبارات المحافظة على الامن والاستقرار، فأنها وفي جميع الاحوال يجب ان تتعامل مع حرية الفرد وسلامته الشخصية وحفظ كرامته الانسانية على انها من الاولويات المطلقة التي لا يمكن ان تكون في موقع الاضرار الجانبية في كل الاحوال.
وبالتالي فإن الحاجة ماسة اليوم إلى اعتماد خطة شاملة ومدروسة تأخذ في الحسبان ضرورة ترسيخ العلاقة بين القوى الامنية والشعب من خلال التعامل الحذر مع المشاكل التي عادة ما تصاحب الاجراءات الامنية وخصوصا من خلال الالتزام بالوسائل القانونية وتعميق التعبئة الشاملة ورفع مستوى التأهب واليقظة لافشال مخططات الارهابيين ونواياهم الاجرامية في زعزعة الأمن والاستقرار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,217,614
- تعدد سياسي..ام تعدد زوجات
- مسدس ذهبي.. وشعر مستعار.. وشعب جاحد ملول
- الاعلام المسيس والوحدة الوطنية
- رحمة الله لا تسع ستيف جوبز..
- الحماية الدولية..حق وواجب
- ولاية امر يمنية حسب اشتراطات ياسين بقوش !!
- المشاركة السياسية للمرأة السعودية..قرار صعب.. واسئلة اصعب
- فتوى الشيخ البراك..ارتهان الدين بارادة السلطان
- الدولة مطالبة..
- مستبد عادل على عربة اطفاء مسروقة..
- الموقف الايراني..والتعاطي العربي المطلوب
- نهاية حلم خلجنة الممالك العربية..قد يكون في جدة
- لا تضحك كثيرا سيدي الجاسر..
- لم تقاوم طرابلس..كما بغداد..وكما ستكون البقية..
- هنيئا لكم الحرية..
- ميناء مبارك..قد لا يكون كبيرا بما يكفي..
- مصداقية الغرب على محك الثورة السورية
- البيان السعودي..وضوح الخطاب وارتباك النوايا
- احداث لندن..ونحن
- سيف السلفية..يرتفع في وجه الشعوب


المزيد.....




- نيويورك تايمز: شقيق جاريد كوشنر سبقه بزيارة السعودية
- خامنئي يتعهد بمواصلة تطوير برنامج إيران الصاروخي
- مادورو يعتقل مساعدا لغوايدو.. وأميركا تتوعد
- نتفليكس تريد مزيدا من المشاهدة التفاعلية
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...
- بروكسل تتجه لموافقة مشروطة على تأجيل البريكست
- للتجسس في قطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا.. القحطاني تواصل مع شر ...
- الاتحاد الأوروبي يوافق على تمديد مهلة خروج بريطانيا حتى 22 ...
- رئيسة وزراء بريطانيا: نعمل على مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جمال الهنداوي - الامن الاستباقي..وحقوق المواطن