أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج ابراهيم - في بلادي يسكن الحزن عيون الأمهات














المزيد.....

في بلادي يسكن الحزن عيون الأمهات


محمد الحاج ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3527 - 2011 / 10 / 26 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


في بلادي

يسكن الحزن عيون الأمهات

يتهاوى الليل من أمجادنا

ويفوح العطر في أحيائنا

صلوات الناس تلو الصلوات

في بلادي

يأكل الحزن دواخلنا

نتعرّى

حين نستجدي الحياة

ويضيع الحب قسرا في الأزقه

يلفظ الأنفاس في عتب ورقه

فيصيح الجمع أواه وآه

في بلادي

يكبر الصبح يصير اليوم كله

يصغر الليل فيبقى بعض ظله

يهتف الجمع أعنا ياإله

لبلادي

حبي المجنون ينهج مهجتي

بشرا

أرضا

ديارا

والسماء

في بلادي

قبلة الغيث

تشظت في الفيافي

وأمير الحب

يبحث عن جحر الجياع

طفلة صاحت:

دعوني قرب أمي

فأبي مات

وأودعنا الحياة

في بلادي

يقطر الدمع كدبس الياسمين

بشر جاءنا من ماء وطين

والدم القدسي

أصبح في الشوارع

يكنس الماء بقاياه ويرحل

لبلادي

قلبي الهمجي يركع

حاميا بعض الكرامه

ويدوس الحب قلبي

نافيا أي خصومه

في بلادي

يسرح الدمع

وينخر في عظام التائهين

إن في دمعنا حرقه

ونشيد حافيا رضع الحنان

من طيور غردت فوق الزمان

أكلتنا الذكريات

وثقافات تهاوت

في صراعات الغزاة

كلتا كفار في نظر الجميع

كوننا أبناء أحفاد التناحر

كلنا صلينا سمينا الإله

وصنعناه على القد وتهنا

رحل التاريخ من قاعاتنا

وهتفنا بشعارات الجنون

كلنا صحُّ

وغيرنا في الخطيئه

فتحدينا الطبيعة والمشيئه

في بلادي

قد قتلنا الورد

في قدم القوافل

نحن شعب قادمون

من بقايا داحس

غبراء

أو بعض المجاهل

من بقايا القتل

من عبق المجون

من تراتيل الكنائس

والمساجد والسكون

ونبشنا القبر حاكمنا الرفاة

وادّعينا ربنا الله وآتينا الزكاة

وأقمنا الليل مجدا والصلاة

ثم قلعنا الأظافر

في بلادي

يُقتل النعش

ويُقتل حامليه

وتموت الأم

فوق حشائها

ويموت الدمع

في الأرجاء

موتا كالرضيع

زادنا بضع سنابل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,144,031
- التهديدات الاسرائيلية حقيقتها وجدواها
- مجتمعات تحكي قصة الأمس
- خلفيات العصبيات في مجتمعاتنا الحاضرة ( مداخلة على الندوة الأ ...
- أعظم ماقدمه الصراع السياسي في لبنان
- إذا تشرنق الحاكم أعلن الوداع
- ثقافةالإلغاء بين الذهني والنفسي
- أقذر اغتيال للديمقراطية في التاريخ
- هل انتصرت المقاومة اللبنانية فعلاً،أم هُزمت؟
- بين حزب الله والأحزاب السياسية العربية
- الضامن الدولي لو تم نزع سلاح حزب الله
- أسطورةٌ تنسخ أسطوره
- شرق أوسط جديد!!..لكن.. لمن؟!
- أمّةٌ تتزلزل
- نتائج الهجرة المدنية اليهودية على إسرائيل
- هل يستمر حزب الله.. ؟
- شرق أوسط جديد مأزوم
- من الذروة إلى أين؟حزب الله × إسرائيل
- يابسطاء العرب اتحدوا
- نخوة الأمة بين الماضي والحاضر
- جندي مأسور-وشهيدة العراق اغتصاباً


المزيد.....




- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...
- تفاعل تركي مع فيلم -لا تتركني- ومآسي اللاجئين
- أخنوش: التجمع منخرط في الرؤية الملكية لمعالجة الخلل في القطا ...
- حفل توقيع ديوان -مزاج سيادتي- للشاعر أحمد حداد
- 6 روايات الى القائمة القصيرة لجائزة «مان بوكر»
- حفل توقيع كتاب «حكاية مصرية.. بين تحدى الوجود وإرادة الصمود» ...
- وفاة سمير خفاجي منتج -مدرسة المشاغبين-
- تعرف على أبرز أفلام مهرجان الجونة السينمائي ليوم السبت
- منتجة فيلم -ولدي- التونسي لـ-سبوتنيك-: لهذا السبب وصلنا للعا ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج ابراهيم - في بلادي يسكن الحزن عيون الأمهات