أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - - الوقت يساهم في انضاج كل شئ ، فما من أحد يولد حكيماً- لميغيل دي سيرفانتس - ثربانتس- - الأدب العالمي ( المكتبة الألكترونية )















المزيد.....



- الوقت يساهم في انضاج كل شئ ، فما من أحد يولد حكيماً- لميغيل دي سيرفانتس - ثربانتس- - الأدب العالمي ( المكتبة الألكترونية )


فاطمة الفلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


" الوقت يساهم في انضاج كل شئ ، فما من أحد يولد حكيماً" لميغيل دي سيرفانتس " ثربانتس" - الأدب العالمي ( المكتبة الألكترونية )


"تقول رواية قديمة أن فيليب الثالث لاحظ وهو واقف يوماً بشرفة قصره في مدريد طالباً بيده كتاب على ضفة مانزاناريس المقابلة. وكان الطالب يقرأ، ولكنه بين الحين والحين كان يقطع قراءته ويلطم جبينه لطمات عنيفة تصحبها حركات لا حصر لها من النشوة والطرب. وقال الملك :إن الطالب إما أن يكون مجنوناً وإما أنه يقرأ... دون كيخوته".


"ثربانتيس "
كاتب إسباني اشتهر بروايته الملهاة دون كيخوته ، وهي شخصية مغامرة حالمة ذات قرارات لاعقلانية. تركت حياة الإملاق والأحداث الموجعة أثراً بليغاً في أعماق"سيرفانتس" ،فلمسنا طغيان روح السخرية والطرفة على أعماله. يُعتبر سيرفانتس من بين أشهر الشخصيات الإسبانية في العالم، وقد كرمته بلاده فوضعت صورته على قطعة الـ50 سنتا الجديدة.


"من أقواله "
"إن القلم لسان العقل".
"الرجل الذي يبكيك يحبك كثيرا."
"قل لي من تعاشر أقل لك من أنت."
"إن الطبيب يبذل نصيحته بجسه نبض جيبك".
"كل إنسان كما صنعه الله، وكثيرا ما يكون أسوأ".
"الأرملة الغنية . . تبكي بعين، وتنعم بالأخرى."
"للحب عينين غريبتن تريان النحاس ذهبا والقبح جمالا."
"ما أكثر العباقرة الملهمين الذين يعيشون اليوم في وطننا اسبانيا"
" يبدو انك لست أعقل مني... أشهد انك انسان مختلط العقل، إنني اصفح عنك، وقد فعلت."
"هناك طريقين يقودان إلى الثروة والمجد أحداهما طريق العلم والآخر طريق السلاح"
"فوارق مجهولة، كل الأشياء كانت مشتركة في ذلك العصر المقدس... كله كان تآلفا واتحادا، كله كان حبا وصدقة في الدنيا".



"كرنولوجيا ميغيل دي سرفانتس "
- في عام 1547 ، ولد ميغيل دي ثيربانتِس سابيدرا " سيرفانتس " ووفقا للعادة الأسبانية يسمى كل طفل باسم القديس الذي يحتفل بذكراه في يوم ميلاده. وكان الأب صيدلانيا يعمل كطبيب غير مرخص، ثقيل السمع قليل المال، ينتقل من بلد إلى بلد ليجبر العظام ويطبب الاصابات الخفيفة، ويبدو أن الصغير ميغيل صحبه إلى بلد الوليد، ومدريد، واشبيلية. أما ثيربانتس لم يحظ بتعليم عال برغم مولده في مدينة جامعية.
- في عام 1565 ، كانت له ابنة غير شرعية من حسناء عابرة .فتكلف بإعالتها وزوجته وأمه وعمته .
- في عام 1569 ، نشر معلمه المدريدي مجلدا احتوى ست قصائد لسيرفانتس وقد علَمها "بقلم تلميذنا العزيز المحبوب سرفانتس".
- في سبتمبر عام 1569 ، قبض على ميغيل دي سيرفانتس بتهمة الاشتراك في مبارزة، ونفي من أسبانيا عشر سنوات يعاقب دونها بقطع يده اليمنى.
- في ديسمبر عام 1569 ، خدم في بيت كبير من رجال الكنيسة في روما.
- في 16 سبتمبر 1571 ، فر من السجن ،مبحرا من مسينا على "السفينة ماركيزا" في أسطول دون جوان النمساوي. وحين التحم الأسطول بالترك في ليبانتي كان سرفانتس مريضا بالحمى في عنبر سفينته، ولكنه وضع على رأس اثني عشر رجلا في زورق إلى جوار السفينة لأنه أصر على المقاتلة، وأصيب بثلاثة جروح من طلقات نارية، جرحين في صدره والثالث أعجز يسراه عجزا مستديما ، أعيد إلى المستشفى بمسينا ودفعت له الحكومة الأسبانية اثنتين وثمانين دوكاتية ، فقد لقِب بـ"أكتع (الكسيح )ليبنتي ". إلا أن ذلك لم يكن ليثني عزمه عن المغامرة من جديد، غير أن حظه العاثر قاده إلى الأسر في إحدى تحرشات الأسطول الأسباني على مدينة الجزائر بعد أن تم القبض عليه في ضواحي المدينة من طرف جنود سلطان الجزائر، أمضى خمسة أعوام في سجون مدينة الجزائر، لم يخرج منها إلا بعد أن تم دفع فديته.
- شارك في معارك حربية أخرى- في نافارينو، وتونس، وجوليتا (لاجوليت). وأخيرا سمح له بالعودة إلى أسبانيا.
- في 26 سبتمبر 1575، فقد أسره قرصان البربر هو وأخاه رودريجو في رحلة العودة إلى الوطن وباعوهما في سوق الرقيق بالجزائر.ظن آسريه بأنه رجل ذو حيثية،بسبب الرسائل التي يحملها من دون جوان وغيره، فطلبوا عنه فدية كبيرة.
- في عام 1577، بعد أسر خمس سنوات تم أطلاق سراح أخيه فقط ، فحاول الهروب ، لكنه لم يجن من محاولاته غير تشديد النكير عليه.
- صرح الداي وهو الحاكم المحلي، بأنه "إذا استطاع أن يؤمن حراسة ذلك الأسباني المعطوب الذراع فقد أمن عاصمته وعبيده وسفنه " فكافحت أمه لتجمع الخمسمائة كراون التي طولب بها للافراج عنه، وَضَحت أخواته بمهورهن في سبيله.
- في 19 سبتمبر 1580، أفرج عنه، وبعد رحلة مضنية لحق بأسرة أمه في مدريد.
- لكونه عاجز أن يجد عملا يسترزق منه ، قرر العودة للانخراط في الجيش.
- وقع في غرام سيدة نبيلة تصغره بثمانية عشر عاما ولا تملك غير أسمائها الكثيرة: كاتالينا دي بالاكيو سالازار إي فوزميديانو الإسكيفية.
- في عام 1581 ، من أجل الحب ، كتب سيرفانتس رواية رعوية تسمى "غلاطية" باعها بمبلغ 1.336 ريالا (668 دولارا). قد أسرف في بلاغة رعاتها ، إلا حين ينطقون بالشعر، كان في نيته كتابة بقية لها، لكنه لم يجد الوقت أو الحافز لاتمامها.
- في عام 1582 اعتزل الجيش بعد اشتراكه في القتال بالبرتغال.
- في عام 1584 ، تزوج من "كاتالينا دي سالازار" ، فقدم إليها ابنته غير الشرعية وأقنعها بأن تربيها كأنها ابنتها، ولدتها له حسناء عابرة قبل 18عاما. أما كاتالينا نفسها فلم تنجب. وكانت تعنفه بانتظام على فقره، ولكنها ظلت وفية له فيما يبدو، وعمرت بعده، وحين ماتت طلبت ان تدفن إلى جواره.
- كتب ثلاثون تمثيلية طوال خمسة وعشرين عاما، وكان رأيه فيها أنها ممتازة، ويؤكد أنها مثلت كلها دون أن يعرض عليه أي جزاء، ولكن واحدة منها لم تستهو الجماهير.
- في عام 1585، بعد عودته إلى إسبانيا ،كانت حياته شاقة وصعبة بحيث أن الديون أثقلت كاهله مما اضطره إلى الاستدانة طيلة الوقت وسجن أكثر من مرة لعجزه عن تسديد ديونه.
- في عام 1585ن نشر أول رواية خيالية تدور حول حياة الرعاة مكتوبة بالشعر والنثر أسماها "لاجالاتيا".
- بين عامي 1585 - 1588 ،كتب أكثر من عشرين مسرحية لم يبق منها سوى مسرحيتين، كما ألف كثيراً من الشعر.
- في عام 1587،اختار الاستقرار في إشبيلية، كان ذلك أثناء توليه مهمة الإشراف على تموين الأسطول الإسباني (الأرمادا)، فشغل وظيفة مأمور في الحرب الإسبانية (الأرمادا) ليدفع الديون التي أثقلت كاهله لكن إسبانيا هزمت عام 1588 م مما أوقع سرفانتس في اضطراب كبير حيث كان قد أودع نقوده عند أحد الصيارفة المفلسين أودع بعدها السجن عند اكتشاف العجز في حساباته.
- في عام 1594، عين جابياً لغرناطة،وسجن في أشبيلية لمخالفات في حساباته، وأفرج عنه بعد شهور ثلاثة، ولكنه طرد من خدمة الحكومية.
- في عام 1594 ، حاول الارتزاق من قلمه بعد أن مكث عدة سنين في فقر مدقع بأشبيلية. لكن قبض عليه مرة أخرى في أرجا ماريللا وهو يجوب أسبانيا، وسجن .
- في عام 1597 ، أفلس البنك الذي كان يضع فيه الودائع المالية ، فوضع "سيرفانتس" في السجن مجددا، واستلهم أثناء فترة سجنه شخصية دون كيخوته دي لامانتشا.
- في عام 1603 غادر السجن عام 1603 م عندما كان يكتب روايته (دون كيخوته) .
- في عام 1604 كتب دون كيخوته في فترة القرن الذهبي (1560-1660) .
- في عام 1605 نشر الجزء الأول من رواية "العبقري النبيل دون كيخوته دي لامانتشا"
- في عام 1605 ، عاد إلى مدريد باع لفرانسسكو دي روبلز فباعه"مخطوطة حياة ومغامرات دون كيخوته دي لامانشا" ونشرت في نفس العام .
- في عام 1613 ،كتب الجزء الثاني من دون كيخوته فنشر اثنا عشر قصة مثالية جديدة، جاء في مقدمتها ،لقد وصفت هذه القصص بأنها مثالية، ولو تأملها القارئ لما وجد فيها قصة لا تعطيه مثالا نافعا.
- في عام 1613 أصدر أعمالاً أدبية قليلة الأهمية منها "روايات القدرة" التي تتكون من إثنتي عشرة مغامرة رومانسية مبنية على خلفية واقعية ، ثم تبعها برواية ثانية بعنوان "الرحلة إلى بارناسوس"
- في عام 1614 أعقبها براجعة ساخرة للشعراء المعاصرين تتسم بالواقعية وسرعة الأداء.
- في عام 1614 ، تفاجأ بظهور الجزء الثاني من "دون كيخوته"، لا بقلمه، بل بقلم سارق مجهول انتحل اسم "أفيللانيدا". وقد هزأت المقدمة من جراح سرفانتس، وطربت للحيلة المتقنة التي ستقضي على جزء سرفانتس الثاني.
- في عام 1615 استعجل في انجاز الجزء الثاني ونشره فقد ابهج القراء الأسبان حين وجدوا هذه التتمة ترقى إلى مستوى الجزء الأول خيالا وقوة ومرحا، ففي كل هذه الصفحات الخمسمائة الجديدة احتفظ الكاتب بتشويقه للقارئ حتى النهائية.
- في عام 1615 كتب ثماني تمثيليات. كانت "لانومانسيا" قصيدة تمثيلية فيها قوة وفيها جمال، تحي ذكرى مقاومة تلك المدينة الأسبانية للحصار الروماني (133 ق.م).
- في عام 1616 كتب وهو يحتضر قصة أخرى من قصصه بعد أن هزأ بأكثر الروايات الغرامية "برسيليس وسجموندا". وقبل أن يموت بأربعة أيام أهداها إلى كونت ليمور قائلا:

"مسحت بالأمس المسحة المقدسة الأخيرة، واليوم أخط هذا الإهداء، ليس في الوقت متسع، وعذابي يزيد، والآمال تتضاءل... فوداعاً للمزاح إذن، وداعاً فكاهاتي البهيجة، وداعاً أصدقائي المرحين، لأنني أشعر بأنني أموت، ولا أمنية لي إلا أن أراكم سعداء في الحياة الأخرى" فتوفى في 23 أبريل من نفس العام .
قضى معظم حياته في العصر الذهبي في إسبانيا عندما كانت سفنها غنية ويتكلم المثقفون لغتها وأدبها معروف في أنحاء أوروبا لكنه لم يذق طعم الازدهار والرخاء وتوفي في 23 نيسان 1616 م مات فقيراً معدماً ولم يتذوق طعم الشهرة التي نالها بعدئذ.

- في عام 1616، عمت الأحتفالات بروايته في خمس مدن في العالم هي: مدريد – باريس – بروكسل – دالاس – مكسيكوسيتي – وسان بطرسبورغ.
- في عام 2005 ، تم الأحتفال بذكرى مرور (400) سنة على صدور الطبعة الأولى من العمل الروائي الملحمي "دون كيخوته" للكاتب الإسباني الشهير "سرفانتس" .



نبوءة سيرفانتس
قد تنبأ بأن روايته "دون كيخوته" سيباع منها ثلاثين مليون نسخة. وابتسم العالم لسذاجته، ثم بيعت (30) مليون نسخة. تم ترجمتها إلى لغات عدة ،أكثر من أي كتاب باستثناء الكتاب المقدس. وفي أسبانيا يعرف أبسط القرويين من هو دون كيخوته، أكثر شخوص الأدب حياة وفتنة وشهرة. فقد استطاع سرفانتس، بجعل قصته هذه صورة لآداب السلوك، ورقيت إلى مقام الفلسفة، إذ جعله يكشف عن طبائع البشر ويلقي الضوء على ما خفي من أخلاقهم.



"قراءات في رواية دون كيخوته الملهاة و ثربانتس "
- قد عد نقاد الغرب رواية "دون كيخوته" لمؤلفها الاسباني سيرفانتس, من بين أهم أربعة كتب عرفتها البشرية كتأليف هي" الكوميديا الالهية- لدانتي" ,و"فاوست- لغوته" , و"ألف ليلة و ليلة " و "دون كيخوته -لسرفانتس".
- أبرز سمات هذه الرواية التناقض بين السيد وخادمه ، فهما يمثلان إلى حد كبير وجهين أساسيين للطبيعة الإنسانية، فإذا كان دون كيخوته يمثل العقل فسانشو يمثل الجسد أو الغريزة، وإذا كان دون كيخوته يعبر عن مثالية الإنسان غير الواقعية، فإن سانشو يمثل فطنة الإنسان الغريزية التي لا تأخذ في حسبانها الأفكار المجردة بل تسعى إلى إشباع الحاجات الأساسية للإنسان.. ويمكن القول إن التناقض بين الاثنين يولد نوعاً من السخرية لا ينصب على واحد فقط منهما دون الآخر.
- رواية تفسر عصر التحولات ، وأزمة الفرد الذي لا يتكيف مع التغيير.
- رواية تحكي قصة رجل يعيش في عصره، في حين أن عقله ينتمي إلى عصر آخر، لم يعد موجوداً في عالم اليوم.
- اتخذ سيرفانتس من على لسان ابطاله المجانين الحكمة ، جعله قادرا على تقديم الحجج والبراهين، وإن كانت المقدمات التي يبدأ منها خاطئة دائماً، نجده حائراً يفكر كيف يعبّر عن خضوعه التام لمشيئة حبيبته "دالسينيا" وهي حبيبة لا وجود لها إلا في خياله، ويكفر عن أخطائه لكي ترضى عنه.
- السبب الرئيسي في بقاء "دون كيخوته" كعمل أدبي ناجح وخالد عبر القرون، هو أن سيرفانتس لم يصور بطله كرجل مسلوب العقل تماماً، لا يثير اهتمام القارئ أو تعاطفه بل جعله إنساناً تتسلط على عقله أوهام معينة، وإن لم تنف عنه صفة الآدمية، فدون كيخوته، لا ينقصه الذكاء، أو الشهامة أو الإقدام، وهي بلا شك صفات تثير إعجاب القارئ وتجذبه إليه.
- لم تكن مغالاته في اظهار الفارس دون كيخوته في محاولته تقليد سلوك عصر من الفروسية قد مضى وولى، لأنه يدرك أن لدى كل إنسان نقطة ضعف يمكن أن تجعل منه شخصاً لا يختلف كثيراً عن دون كيخوته.
- دون كيخوته أحمق بطيبه ،منسجما مع نفسه ومتناقضا مع العالم ، يقتله البشر ويمشون في جنازته.
- كتب الكثير عن شخصية دون كيخوته وعلاقته المتناقضة بالعالم من حوله وتحولات عقله التي تبعث على السخرية والضحك والتي لاتثير الاشمئزاز أو الاستهزاء ، ويعني هذا هو التحول الذي طال العمر كله .
- كُتبت الرواية بنكهة من السخرية والفكاهة ، فاستطاع أن يحطم جمود المفاهيم غير المنطقة التي كانت تعم القرن السادس عشر، من الحكايا والبطولات غير الواقعية لأبطال تفوق قدراتهم قدرات البشر..
- في الجزء الأول من الرواية اعتمد الكاريكاتور الساخر في تسلية المكتئبين والغاضبين بشكلها الطريف والبريء ، وذلك بإظهار دون كيخوته رجلا مجنونا ومضحكا ومن سائسه مخلوقا حقيرا .
- بسبب بساطة الرواية ووضوح اسلوبها جعل شعبيتها تعم كل الاوساط ومن ضمنها وبشكل كبير الاوساط الأقل ثقافة .
- انبهر الفرنسيون باسلوب رواية دون كيخوته ، حيث اعتبروا السيرفانتس ،هو أحسن من مثل الفن القصصي الاسباني.فقد استعرض أونوريه دي أورفيه هذا الأسلوب في روايته "آستريه" وهي رواية رعوية إلا أن أهميتها ترجع إلى أنها طورت تذوق التحليل الرقيق للمشاعر والأحاسيس الذي استوحاه مؤلفها من رواية دون كيخوته.
- ظفر سرفانتس براعيين لأدبه، الكونت ليموس وكردينال طليطلة، أجريا عليه معاشا صغيرا يسر له أن يعول زوجته، وابنته غير الشرعية، وأخته الأرملة، وابنة أخته. وبعد شهور من نشر كتابه قبض عليه هو وكل أفراد أسرته لشبهة اشتراكهم في مقتل جاسباردي ازبليتا على باب بيت سيرفانتس. وزادت الشائعات بأن جاسبار كان يعشق ابنته، ولكن التحقيق لم يسفر عن شئ، فأفرج عنهم جميعا.



" ماقيل عن الرواية "
عبد الرحمن بدوي، قائلا: "دون كيخوته رمز النبالة الساعية في خير الإنسانية، ولكن وسائلها العاجزة لا تستطيع تحقيق أمانيها، رمز للمثل الأعلى الإنساني، الذي دائما يصطدم بالواقع الكالح فينتهي بالإخفاق".


"يقول أحد النقاد عن دون كيخوته":
"ما كاد هذا العمل يظهر حتى تبددت أفكار الفروسية كما يذوب الثلج عند طلوع الشمس، واستيقظت الإنسانية كما لو كانت في حلم، وضحك الناس على أنفسهم لأنهم سمحوا لهذا العبث أن يسيطر عليهم لفترة طويلة، وتعجبوا كيف لم يكتشفوا هذه الحقيقة من قبل"...

فلقد كانت سخرية سرفانتس في دون كيخوته سلاحاً مدمراً للقيم البالية وأداة للتغيير والإصلاح، لذلك ليس غريباً أن أعتبر هذا الأديب، المؤسس الحقيقي للرواية العالمية.
يعد عنصر السخرية واحداً من أهم الجوانب التي جعلت من دون كيخوته عملاً متميزاً فريداً، وقد لاقت الطريقة التي استخدمها سيرفانتس لإشاعة المرح والضحك البريء من ناحية، ومحاولة إصلاح المجتمع من ناحية أخرى، استحساناً كبيراً من مفكري ذلك العصر.. استحساناً حدا بالروائيين منهم أن يحاولوا تقليد هذا العمل بطريقة أو بأخرى وإحداث تغيير في مجتمعهم يماثل ما أحدثه سيرفانتس في بلاده.


"لوبي دي بيجا" كتب يقول:
"الأحمق فقط هو الذي يمتدح دون كيخوته".


"قال الكاتب المسرحي راسين":
إنه يحتفظ بالقصص النموذجية وبرواية دون كيخوته في مكتبته.


"الشاعر الفرنسي لافونتين" :
الذي أبدى اعجابه برواية دون كيخوته .


" الكاتبة الفرنسية مدام دي سيفينييه":
أخذت تقص الرواية على أصدقائها في احدى نزهاتها .


"الناقد سان افريمون ":
أحسن من قام بترجمتها ومن الطريف كان يوقع على خطاباته التي يرسلها إلى مدام دي مازاران بهذه الكلمات: "الفارس الحزين الطلعة" وكانت الدوقة تجيبه برسائل ممهورة بتوقيعها: "دولثينيا". وكان سان افريمون يقول: من بين الكتب التي قرأتها تمنيت أن أكون مؤلف كتاب دون كيخوته.


" فولتير":
أعظم كتاب فرنسا ومن زعماء الفكر الحر، أعاد التوازن لميزان النقد عندما قارن رواية دون كيخوته الأخيرة بالأوديسا.


"الشاعر الألماني هينريش هايني" :
رأى أن رواية دون كيخوته قد أدخلت الشعب وقدمته في ثناياها، وكان هذا بالتالي بدء الأدب الحديث.


" شاتوبريان ":
أحد رواد الحركة الرومانتيكية الفرنسية عند زيارته لاسبانيا، أصر أن يتجول في اقليم المانتشا الشهير، وكان دون كيخوته بالنسبة اليه آخر الفرنسان. ونراه يقول "لقد بلغت الموهبة حدا أن جعلت من النقد اللاذع للفروسية اطراء ومدحا خالدا لأخلاقيات وفضائل وآداب الفروسية في العصور الوسطى".


" الروائي الفرنسي ستندال":
فقد قرأ دون كيخوته وهو في العاشرة من عمره وكان ضحكاته خوفا من أن ينتزع والده المتزمت الرواية منه. وفي سن الثالثة والخمسين كان يريد أن ينسى، في كل شهر، كبرى أعمال ثربانتس حتى يجد لذة في اعادة اكتشافها.


"الناقد الفرنسي الكبير سانت بيف":
فقد أشار إلى الفكر الممحص الحر الذي أوحى به المؤلف الاسباني ثربانتس ، والذي جاء منعكساً في نفسية البطل الرئيسي.


"يقول فيكتور هيجو" :
"يجب معرفة قراءة كتب القرن السادس عشر. ففي أغلبها، بسبب ما تتعرض له حرية الفكر في ثناياها من تحذيرات وتهديدات، يوجد سر يجب الكشف عنه ومفتاحه غالباً ما يكون مفقوداً".


"يعلق الروائي الفرنسي جوستاف فلوبير ":
على رواية دون كيخوته بهذه الكلمات: "ياللكتب الضخمة إنها تكبر كلما تأملناها مثل جبال البرانس وينتهي بنا الأمر بأن نخشاها".


"الشاعر والروائي والناقد تيوفيل جوتييه " :
كتب عند عودته من احدى الرحلات: "لا يمكن أن نخطو خطوة في اسبانيا دون عند عودته من احدى الرحلات: "لا يمكن أن نخطو خطوة في اسبانيا دون أن نجد ذكرى دون كيخوته، فرواية ثربانتس قومية بصورة عميقة، وشخصيتا دون كيخوته وسائسه يلخصان السمات الاسبانية: تعظيم وتمجيد الفروسية وروح المغامرة التي يجمعها رهافة الحس والذكاء والفكر العملي السليم ونوع من البساطة والبشاشة التي تفيض رقة ولطفا مع القدرة على القول اللاذع".



"الناقد جيوم دي هامبولت":
فقد بيّن قيمة الرواية من الوجهة التاريخية ، مظهرا قمة السمات الاسبانية في عصر النهضة التي تتصف بحب المغامرة والفروسية، وكلها سمات تتحلى بالفكر العملي وبالسخرية الخصبة.


" اميل مونتيجو " :
فهو ناقد آخر في ذلك العصر، يرى أن ثربانتس يمتاز بالرمزية التي تسيطر عليه. . فقد رسم صورة لاسبانيا في عصره.. اسبانيا بايمانها الرهيب.. التي تطغى عليها محاكم التفتيش والتي هزمها البحارة الانجليز والهولنديون.


"الفيلسوف الفرنسي أوجست كونت":
مؤسس الايجابية الفرنسية ، وجد أن رواية ثربانتس توحي بعض الانعكاسات الهامة عن أهمية الفكر والروح البطولية في كل مجتمع. فقد أبدى ملاحظته للأوجه الايجابية لظاهرة الفروسية الصناعية ، التي تعطي لعصرنا قيما بدونها لا يمكن للبشرية أن يكون لها أبعاد ذات قيمة.

ومن ديكنز إلى فلوبير ومن تولستوي إلى ستندال ودوستويفسكي كثر روائيو القرن الماضي الذين وجدوا في دون كيخوته منبعاً للوحي.



" دون كيخوته "

تدور أحداث رواية دون كيخوته حول نبيل إسباني ناهز الخمسين من العمر ويعيش في إحدى قرى "لامانتشا" وقد أمضى معظم وقته في قراءة الروايات الخيالية التي كانت واسعة الانتشار في هذا العصر وتدور أحداثها حول الفروسية والبطولة والأعمال الخارقة التي يقوم بها فارس أو آخر، ويطلق اسم "الفارس الجوال" على هذا الفارس، لأنه يقوم دائماً بالترحال من مكان إلى مكان سعياً وراء مغامرات جديدة، أو عملاً على تحقيق رغبة محبوبته، والتي دائماً ما تطالبه بأعمال لا يستطيع إنسان عادي القيام بها..

لقد شغف دون كيخوته بهذه الروايات شغفاً وصل إلى الحد الذي علها تسيطر عليه سيطرة كاملة على عقله، فأصبح يخلط بين الواقع والخيال بل وأصبح يرى أحداث هذه الروايات كحقيقة واقعة لا شك في صحتها ويحاول محاكاتها أو حتى التفوق عليها، كما أصبح يرى العالم من خلال المنظار التي تقدمه وفقد القدرة على رؤية الواقع كما هو، أو كما يراه الآخرون.

وهكذا دفعت هذه الروايات بدون كيخوته إلى حافة الهوس والجنون، فخرج يمتطي جواده، بصحبة خادمه سانشو ممتطياً حماره، ويحمل رمحه مرتدياً درعه، ومتخيلاً نفسه فارساً هماماً يجول العالم، ليقهر الظلم ويدافع عن الضعفاء.. وبالرغم من نواياه الطيبة، فإن دون كيخوته قلما كان ينجح في درء الظلم عن المظلومين، لأن الطريقة التي يستخدمها في الدفاع عنهم ينقصها العقل والتعقل والفهم السليم للواقع..


- يقول في الفصل التاسع من الرواية:
"كنت ذات يوم في درب القناة في طليطلة, فشاهدت صبياً أتى تاجر أقمشة حريرية ليبيعه كراسات قديمة, و أنا شديد الولع بالقراءة, حتى بقراءة قصاصات الورق التي يقذف بها في الشارع, فدفعني هذا الميل الطبيعي إلى تناول احدى الكراسات التي كان الصبي يعرضها للبيع, فوجدتها مكتوبة بحروف عربية, ولما كنت لا أعرف قراءتها و إن استطعت تمييز ما هي ففكرت فيما اذا كنت استطيع العثور على عربي متنصر أصبح من الأعاجم (أي الاسبان) يمكن أن يقرأها لي, ولم أجد مشقة في العثور على هذا الترجمان, لأنني لو بحثت عن مترجم من لغة أقدس و أقدم لأمكنني العثور عليه أيضاً و أخيراً ساق لي القدر مترجماً أعربت له عن رغبتي, وناولته الكراسة بين يديه, ففتحتها في الوسط ولم يكن يقرأ منها بضعة أسطر حتى استغرق في الضحك, فسألته السبب في هذا الضحك, فقال إنه يضحك من حاشية وضعت على هامش هذا الكتاب, فالتمست منه أن يقول لي ما فيها, فقال وهو لايزال يضحك, هذا هو المكتوب في الهامش (دولسينيا) دل توبوسو هذه التي يرد ذكرها كثيراً في القصة, يقال إنها تملك لتمليح الخنازير أحسن يدين في إقليم المنشاكله فلما سمعته يقول: دولسينيا دل توبوسو بقيت حيران مدهوشاً, إذ تصورت في التو أن هذه الاوراق تتضمن تاريخ "دون كيخوته" وتحت تأثير هذه الفكرة حثثته على قراءة العنوان فقام هذا العربي المتنصر يترجم من العربية إلى الاسبانية قائلاً إن العنوان معناه هكذا " تاريخ دون كيخوته" دلا مانتشا, تأليف سيدي حامد بن الايلي المؤرخ العربي, فتذرعت بالكثير من الحذر حتى أخفي ما أحسست به من غبطة حين قرع سمعي عنوان الكتاب, فانتزعته من بين يدي بائع الحرير, واشتريت من الغلام كل هذه الكراسات القديمة بنصف ريال, ولو كان من الفطنة بحيث يحرز رغبتي فيها لكان في وسعه أن يرجو منها ثمناً أكثر من ستة ريالات. وسرعان ابتعدت و معي العربي المتنصر, و اقتدته إلى رواق الكاتدرائية و دعوته إلى أن يترجم هذه الكراسات كلها إلى الاسبانية.



- ففي المغامرة التي يقوم بها دون كيخوته في الفندق الذي حسبه قصراً, يدور حوار ثنائي بينه و بين تابعه سانشو, يجمع الاثنان فيه على ان الذين ضربوها هم عرب مسحورون " علماً بأن الضارب لهما لم يكن سوى رجل واحد هو زعيم البغَّالة الذي أحس أن دون كيخوته يريد معاشرة خادمة الفندق " مارتيورنس" أو مصادرتها و منعها من الوصول إليه على الأقل, بعدما تواعد و اياها على اللقاء ليلاً, ومما زاد في غضبه أنه نقدها المبلغ المالي الذي اتفقا عليه من أجل أن تقضي الليلة أو جزءاً منها في أحضانه"
يقول دون كيخوته شارحاً الحالة و أوضاعها قبل غضب رئيس البغالة, و في اثنائه أيضاً:
"إنه في اللحظة التي كنت أجاذبها أعذب و أرق و أحر
حديث, انقضت علي كف لم أرها؛ كف مارد رهيب,
فضربني بقبضته على فكي ضربة قاضية لايزالان
ينزفان الدم بسببها, ثم ضربني وصرعني صرعة لاقومة
بعدها حتى جعلني في أسوأ حال؛ ومن هذا استنتج أن
كنز جمال هذه الفتاة يقوم على حراسته عربي مسحور"


و يجيب سانشو:
" إن أكثر من أربعمائة عربي دبغوا جلدي على نحو
جعل طحن أمس بالعصي و الأوتاد يبدو بالنسبة
لما حدث تدليلاً عذباً رقيقاً"
لا شك يا مولاي في أنه هو العربي المسحور.
إنه يحتفظ بالكنز لغيرنا, أما نحن فيحتفظ لنا باللكمات
و الضرب بالقنديل" إشارة إلى أن رئيس البغالة ضرب
دون كيخوته و سانشو بقنديل الزيت, ذلك الزيت الذي حسبه
دون كيخوته عطراً دلقته الخادمة فوقه من اجل تعطيره حسب الاصول"



دون كيخوته يشرح لتابعه سانشو لماذا يقاتل ملك القرمانتيين" ملك لشعب يعيش في وسط افريقيا" حاكم جزيرة سرنديب "علي الفيّاش", فيقول:

" إنهما يحتربان لأن علي الفيّاش هذا رجل كافر,
غضوب, وقع في غرام بنت الملك, وهي فتاة رائعة
الجمال, راقية الأدب, هي نصرانية, و أبوها لا يريد أن
يزفها إلى ملك كافر إلا إذا تخلى عن شريعة نبيه, واعتنق شريعة حبيبته"

فيقول سانشو متحمساً:

وحق لحيتي, أقسم بأن ملك القرمانتيين على حق,
و سأذهب لنصرته بقدر ما أستطيع.

- فقد كرس سلاحه وحياته، لسيدة نبيلة تدعى دولتسينيا ديل توبوزو. ومع أن عينه لم تقع عليها قط، فقد كان في وسعه ان يتصورها تجسيداً كاملاً للطهارة المحتشمة والجمال الرقيق. نحرها مرمر، وثدياها رخام، ويداها عاج. والثلج ينكسف بياضه إذا دنا من صدرها، وقد ملأه هذا الرخام صلابة، وبعث فيه هذا الثلج دفئا، فهو ينطلق ليهاجم عالما حفل بالشرور. وهو في هذه المعركة غير المتكافئة لا يشعر بأن أعداءه أعز منه نفرا -فأنا وحدي أعدل مائة منهم- وبينما يلازم سرفانتس ذلك "الفارس ذا الوجه البائس" متنقلا بين الفنادق الصغيرة وطواحين الهواء، بين المصارف والقذرة والخنازير المذعورة، تنتهي به الصحبة إلى حبه قديساً كما يحبه مجنوناً، وفي كل هذه المغامرات الفاشلة والكبوات الأليمة يظل الدون المثال الحي للأدب والعطف والسماحة. وأخيرا يتغير المجذوب على يد خالقه، فيصبح فيلسوفا يتحدث-حتى وهو يتردى في الوحل-حديثا عاقلا سويا، ويغفر الإساءات للدنيا التي عجز عن فهمها، وحين ينقشع الوهم عن عينيه ، يؤكد له سانشو إن الدولتسنيا ديل توبوزو الوحيدة التي تعرفها بلدتها ليست سوى "خادمة متمنطقة"، هي صبية بدينة، مفتولة العضل، مسترجلة، من أصل متواضع. ويجيب الفارس بحكمة ذهبية، فيقول لسانشو، "إن الأصل يشرف بالفضيلة، إنما أصل الفتى ما قد حصل".


" أنا ليس الفلاح الأسباني النموذجي، فهو سخي في النكتة زاهد في الوقار، إنما هو-كأي اسباني تحرر من سعار اللاهوت-طيب القلب محب للخير، حكيم دون ثقافة او تعليم، وفيّ لسيده في دنيا العذاب هذه وسرعان ما ينتهي إلى أن الدون رجل مجنون، ولكنه هو أيضاً ينتهي إلى أن يحبه، يقول في ختام القصة »لقد لازمت مولاي الطيب وصاحبته هذه الشهور الطوال، والآن اصبحنا نحن الاثنين واحداً، وهذا حق، لأنهما ليسا سوى جانبين لإنسانية واحدة.أما الفارس فينتهي هو أيضاً إلى احترام حكمة تابعة لأنها اعمق جذورا إن لم تكن نبيلة كحكمته. ويعبر سانشو عن فلسفته بأمثال يقفو بعضها بعضا حتى لتكاد تخنق تفكيره: "



"الجزء الثاني من دون كيخوته "
يتالف العمل من اثني عشر قصة :
أولهما قصة عصابة من اللصوص تعمل في انسجام مثالي مع رئيس شرطة اشبيلية، وقصة أخرى اسمها "ندوة الكلاب" تصف سلوك تلك المدينة واخلاقها. وفي التمهيد للمجموعة صور سرفانتس نفسه بهذه العبارات:
"إن الرجل الذي ترونه هنا بمحياه النسري، وشعره الكستنائي، وجبينه الهادئ الطلق، وعينيه اللامعتين، وأنفه المعقوف المتناسب، ولحيته الفضية التي كانت ذهبية منذ أقل من عشرين عاما، وشاربه الكبير... واسنانه التي لا تستحق الاحصاء، وقامته الريعة؛ وكتفيه طفيفي الانحناء، وبنيته الثقيلة بعض الشىء... أجيز لنفسي أن أقول لكم إنه مؤلف »غلاطية« و »دون كيخوته دلا مانشا".
فحين يولي سانشو حاكما على باراتاريا يتوقع الكل منه أن يتجاوز كل ما اثر عن الحكام من حماقات. ولكن نجد على النقيض من ذلك أن طيبته وفطنته، واصلاحاته البسيطة ،وقراره الحكيم في دعوى هتك العرض، يخجل واقع الحكم المعاصر له. لكن قوى البشر التي لا تعرف رحمة ولا هوادة تطغى عليه؛ وأخيرا ترهقه ارهاقاً يكرهه على التخلي عن منصبه والعودة مرتاحاً إلى حياته تابعا للدون.

في النهاية تنتصر الواقعية الطيبة على المثالية المغرقة في الأوهام برغم سماحتها. ولكن الأمر في حقيقته غير هذا. فروح الفارس هي صاحبة الكلمة الأخيرة في القبرية التي أوصى بأن تكتب له. "إذا كنت لم أحقق جلائل الأعمال فإنني مت في سبيلها". وهكذا يتبين أن الواقعي يعيش إلى أن يدركه الموت؛ ولكن المثالي يبدأ عندها الحياة.


" أعماله للتحميل ":

دون كيخوته
http://www.4shared.com/file/20347805/8365cce8/__online.html


دون كيخوته بين الوهم و الحقيقة.
http://www.4shared.com/file/26590768/701c7ac1/_____.html?dirPwdVerified=9635ac8b

قصائده
Antonio
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#Antonio


Sonetos
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#SONETOS


Redondillas
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#REDONDILLAS


Canción de Grisóstomo
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#Canción de Grisóstomo


Epitafios
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#Epitafios


Poesías sueltas
http://www.los-poetas.com/d/cerva1.htm#Poemas de de novelas


Don Quijote locura de aventuras
http://www.youtube.com/watch?v=pFVAtrTI_gE&feature=related


MIGUEL DE CERVANTES SAAVEDRA
http://www.youtube.com/watch?v=qtLaRZtftwk



don quijote de la mancha (resumen y biografia de Miguel de Cervantes Saavedra)
http://www.youtube.com/watch?v=NHoCZ0-6sUU&feature=related


El ingenioso Hidalgo Don Quijote de la Mancha
http://www.youtube.com/watch?v=GnSwirLA3iA&feature=related




____________________________________
الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية

المصادر

موقعه وسيرته الذاتية
http://www.biografiasyvidas.com/monografia/cervantes/

سيرته
http://www.online-literature.com/cervantes/

,

http://quixote.mse.jhu.edu/Cervantes.html


سيرة كتبها مريمان
http://www.newadvent.org/cathen/03543a.htm


اللقب في سرفانتس سافيدرا الكامل -- الاسم المستعار : الكسيح ليبانتو
http://kirjasto.sci.fi/cervante.htm


- مجلة المعرفة - علي القيّم

- كتاب " البقع الارجوانية في الرواية الغربية" يناقش أعمال أهم الكتاب الغربيين ( جيمس جويس - دوستويفسكي - سرفانتس - بروست - كافكا) المؤلف حسن حميد

-قصة حضارة للكاتب ويل ديورانت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,047,518,513
- - لم تكن قصائدي عضوا في الحزب الشيوعي -..رسول حمزتوف -الأدب ...
- أنت لست أقل نبلاً لمجرد أن الطبول لا تدق لك عندما تخرج يوميا ...
- ادمنتك
- -إنَّ الأمَّة التي ينتشر فيها أدب الخلاعة والمجون، سوف يصيبه ...
- -لقد شكلتنا الحرب جميعاً فشوهتنا ، لكن يبدو أننا ننسى .-لدور ...
- -الشيطان يكمن في التفاصيل- دان براون من الأدب العالمي - المك ...
- اعترافات
- رابط اخاف أن يدركني الهوى
- عراقيات مبدعات في الغربة
- كمائن الوجود في الإيهام .. راينر ماريا ريلكه- الأدب العالمي ...
- وَلَه على اعتاب الوجد
- الحب هو أن تكوني لي السكين التي أنبش بها ذاتي لفرانز كافكا- ...
- عمالة الطفل والمتاجرة بالنساء من - امرأة من الشرق- والعنف ضد ...
- شكر وامتنان
- في إنتظار غودو ، -أنت هو الآتي أم ننتظر آخر-صمويل بيكيت ، ال ...
- إغاظة حواء في التحرش والإتجار بها وقتلها باسم الدين– امراة م ...
- -حاول أن تنجز أقصى ما يمكنك إنجازه في أقصر وقت ممكن-. فيودور ...
- جرائم الشرف و عمليات الإجهاض السرية – امرأة من الشرق والعنف ...
- العنف الاسري ، زواج الأطفال وسجن المتمردات على القوانين والأ ...
- المؤسسة العسكرية تخنق حرية الفرد .. جون دوس باسوس ، الأدب ال ...


المزيد.....




- يصدر قريبا كتاب -الكتابة الساخرة في الصحافة- للدكتور محمد جر ...
- صدور النسخة العربية من كتاب «صناعة اللوم: المساءلة ما بين ال ...
- الشارقة: معرض جديد، يسلط الضوء على أسس التاريخ الإسلامي
- المؤتمر 11 لمنظمة التضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية يثمن الخ ...
- مخرج الفيلم اليمني -10 أيام قبل الزفة- عمرو جمال: وصلنا هولي ...
- بنعبد القادر يتحادث مع المدير العام للوظيفة العمومية الجزائر ...
- عملية جراحية أثرت على صوت الفنانة نجوى كرم
- جائزة الشيخ زايد للكتاب: الاعلان عن القائمة الطويلة لفرع -أد ...
- -الغياب- فيلم للجزيرة الوثائقية يشارك بمهرجان -إدفا- العالمي ...
- المغنية اللبنانية أمل حجازي تؤدي مناسك العمرة (صورة)


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - - الوقت يساهم في انضاج كل شئ ، فما من أحد يولد حكيماً- لميغيل دي سيرفانتس - ثربانتس- - الأدب العالمي ( المكتبة الألكترونية )