أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .














المزيد.....

صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .


ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 3520 - 2011 / 10 / 19 - 19:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يحدث في عالمنا العربي شيء يدعو إلى البكاء حتى ولو أنه أقرب إلى السخرية أو الضحك من أي شيء آخر . فالعنوان كبير وعريض وتاريخي . إنتصار وتحطيم العدو واختراقه وغير ذلك من المصطلحات والعناوين الفضفاضة . ذلك ما قيل وما يقال . فتبادل الأسرى حديث الساعة.
موضوع أقام الدنيا ولم يقعدها عندنا نحن العرب وقد تجندت له وسائل الإعلام وأصبح التهليل بالإنتصار وتحطيم العدو الصهيوني بتحقيق الصفقة التاريخية العظيمة وهلما مدحا . وقد طلع لنا خالد مشعل وهو ينفخ في إنجازا ته ويضخم صفقته التاريخية ويهلل بطريقته بشكل مبالغ فيه فذلك يدعو
إلى الحزن والحسرة على ما آلت إليه العقلية العربية المتدروشة لتجعل من الحدث كأنه تحرير شامل لكل المعتقلين بسجون العدو ولكل فلسطين المحتلة.
ولما لا ؟ والزعيم خالد مشعل وقد أصبح موضوع غرام لكثافة جماهيرية لا يستهان بها نكاية بخصمه أبو مازن الذي وعد أيضا بدفعة مستقبلية
من المعتقلين لن تبقي أحدا من أولائك الأبطال الفلسطينيين القابعين بمعتقلات النازية الصهيونية . فهذه الصفقة قد تحقق لحماس تفوقها على كل الحركات التي
تناضل من أجل تحرير الأرض المغتصبة .
إننا لو فكرنا في هذا الأمر لكتشفنا العجب المتناقض في رؤوس وعقليات هؤلاء الزعماء المساكين . فرغم ما تم تحقيقه - ونحن نثمنه - من تحرير
السجناء الفلسطينيين الأبطال بالمئات وما فوق الألف . فإننا نتوقف عند شروط الصفقة التي جعلت المقايضة بجندي واحد إسرائلي شيئ يدعو إلى الذهول .
لأننا ندرك والحالة هاته أن قيمة المواطن في إسرائيل الصهيونية لا تقارن بقيمة المواطن العربي الذي لا قيمة له في نظر مسؤوليه . فالثمن المدفوع
بالنسبة لنتانياهو لا يضاهي جنديا واحدا كانت قد إختطفته حماس لتجعل منه ورقة وازنة وثقيلة في المفاوضات مع المحتل . أهل كان المسؤول العربي
يفعل نفس الشيء من أجل رجل واحد من مواطنيه ؟ إطلاقا لا . فالذي يحدث في سوريا من قتل للمواطنين العزل الأبرياء المطالبين بالحرية والكرامة
من طرف طاغية هذا الزمن يجعلنا نفكر مليا في هذه العقلية العربية . دبابات تقصف الأحياء السكنية وتقتل وتعتقل . قناصة يختبئون مترصدين المحتجين
في سوريا في اليمن في ليبيا . في نفس الوقت تتعالى الخطابات الخشبية الجوفاء من منصة الجامعة العربية في نفس الوقت يتعالى صوت مشعل نافخا في
أوهامه دون حتى أن يقف دقيقة صمت على الشهداء الساقطين كأوراق الخريف وفي مهب ريح الدبابات وفلول البلاطجة والجيش والأمن وقد إتحدوا
كلهم ضد شعوبهم لمجرد أنهم يطالبون بتغيير الأنظمة الفاسدة . كيف يحدث هذا ومشعل نفسه صديق حميم لطاغية سوريا . فمنذ اشتعال غضب الجماهير
والناس تموت بالآلاف والمعتقلون بعشرات الآلاف وكذلك هو الشأن للجرحى والمغتصبين - بفتح الصاد- ذكورا كانوا أم إناثا . وهؤلاء الزعماء يضربون الطم
في صمت رهيب كأن الأمور مجرد شغب يجب القضاء عليه . حتى الجامعة العربية الشمطاء عادت لتساوي بين الجلاد والضحية لتخرج في النهاية بقرار
مضحك لا يستحق حتى ثمن المداد الذي كتب به . الحوار . ( الحوار قال ) . كان من الأفضل لو لم يجتمع هؤلاء الوزراء لأن الحوار مسألة غير مقبولة
أمام الفظاعات وجرائم ضد الإنسانية .
فلنقارن بين إسرائيل وبين عالمنا المتعفن . ولنصحح الأمور ولو في ذاكرتنا بيننا وبين ضمائرنا لأن إسرائيل الحقيقية توجد هنا في الداخل وليست
عند الطرف الآخر .إن ما فعله الطغاة المستبدون بشعوبنا يفوق ما فعله الصهاينة بالفلسطينيين . فنحن عندما رأينا على الشاشة الفضائية محتجين صهاينة
بحشود لا يستهان بها لم تكن هناك دبابات ولا إطلاق نار ولا قتلى ولا جرحى وربما لا معتقلين تم الزج بهم تحت الحراسة النظرية . بينما عندنا
جرائم حقيقية وبدم بارد وصدور عارية تطلب الحرية والكرامة وهي أبسط ما يمكن للإنسان أن يطلبه في وطنه . لا أحد من هؤلاء الزعماء الكرطونيين فتح
فمه ليعلن ( اللهم هذا منكر ) أترى هناك مصالح تثنيهم عن الجهر بالحق ؟ أترى هؤلاء بلا مسؤولية توقفهم لدى ضمائرهم لمراجعة الحسابات السياسية
التي يؤمنون بها ؟
لقد صدق من قال ( ياأمة ضحكت من جهلها الأمم ) .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,920,022,921
- ماذا لو يحدث - مهداة إلى الربيع العربي وإلى المفرج عنهم من س ...
- أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
- الليل
- صنفونية التجرد
- مقهى المواعيد
- عندما نواجه الموت
- غضب الشعر
- هدية إلى الوطن
- حلم يقظة
- لو أنني لست عربيا
- أخيرا سقطت النظارة السوداء
- ما أعرف
- حالمون
- تضاريس الأنعام
- مسألة تغيير العقليات
- نعم للدستور المغربي الجديد
- غثيان الأمس واليوم
- تناثر الضوء
- ورقة من شجرة الحياة
- حمزة والثعبان المرقط - إلى ثوار سوريا الأبطال -


المزيد.....




- اليمن: مدارس تعيد فتح أبوابها لاستقبال أطفال يصرون على تحقيق ...
- زوجان كفيفان يغزلان الحقائب بمهارة تفوق المبصرين
- الجمهور الافتراضي يتفاعل مع "حشيشة" الرئيس اللبنان ...
- أوكازيون الجنسية التركية
- -هنا البصرة- أداة فنية لمواجهة الفساد
- علامات الوقوع في الحب
- تشييع جثمان فاضل برواري في دهوك
- مسؤول إسرائيلي: أثبتنا لموسكو إسقاط سورية للطائرة الروسية
- ماكرون يكرم الجزائريين الذين قاتلوا مع فرنسا ضد بلادهم
- زوجان كفيفان يغزلان الحقائب بمهارة تفوق المبصرين


المزيد.....

- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .