أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق محمد حجاج - وين ولا… وين يا هلس…وين يا واطي... لغة الترحيب بين الشباب في غزة














المزيد.....

وين ولا… وين يا هلس…وين يا واطي... لغة الترحيب بين الشباب في غزة


طارق محمد حجاج

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 18 - 09:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


وين ولا… وين يا هلس…وين يا واطي... لغة الترحيب بين الشباب في غزة
بقلم- طارق محمد حجاج
لا حرج من ذكر هذه المصطلحات مادامت هي الكلمات المتداولة التي لا يمكن الاستعاضة عنها بكلمات أخرى دالة، تمكننا من استخدامها في هذا المقال لمعالجة مشكلة اجتماعية غير حضارية في قطاع غزة.
فالخطوة الأولى على الطريق الصحيح هي التسليم بوجود الخطأ الذي يتمثل في هذه الظاهرة السيئة، كي لا تتفشى وتصبح تراثا فلسطينيا مشين، يلحظه العالم الخارجي من جراء اختلاط بعض مروجي هذه العادة السيئة مع المجتمعات الأخرى، فتصبح عادة لصيقة بالشعب الفلسطيني من منظور المجتمعات االأخرى.
ليس هذا فحسب بل هي ظاهرة تبعث على عدم الارتياح والسخط عند معارضيها، وتساعد في تفكك المجتمع وتنطلي على عمل غير حضاري وتنم عن وجود فكر شبابي غير سليم، ولأن الشباب مرآة المجتمع فإن ذلك ينعكس على المجتمع ككل سلبا.
إن تفشي هذه الظاهرة لم يقف عند الذكور من الشباب فحسب، بل انتقلت أيضا إلى الجنس اللطيف من الفتيات الغزيات، ولكن بمصطلحات اخف حدة من المصطلحات المتداولة بين الشباب، وللأسف فإن هذه الوسيلة أصبحت الوسيلة الأكثر ترحيبا بين الشباب.
فعندما سألت شخصا عن سبب هذا النمط من الترحيب، فأجاب بأن مقياس حب الشباب لبعضهم البعض يقاس بمدى تقبل الطرف الآخر لكمية أكبر من هذه الألفاظ السيئة، فكلما طالت وأفعمت وسيلة الترحيب بهذه الكلمات، كلما دل ذلك على قوة ومتانة العلاقة بينهما.
ومع ازدياد هذه الظاهرة في الانتشار أصبح الشباب المثقف من أصحاب العقول المستنيرة والذوق واللباقة والأدب في الحديث يعانون من سوء هذه المعاملة، وسوء هذه الوسيلة في الترحيب، وأصبحوا محشورين بين المطرقة والسندان، فعندما يأتي شخص ليرحب بأحدهم على هذه الطريقة، فهو يجعله يقف حائرا ما بين تقبلها والابتسامة في وجهه، أو الرد عليه وتوبيخه للحديث بطريقة أفضل، وإذا ما فعل ذلك وقام بتوبيخه، فإنه سيرد عليه بهذه الكلمات( مالك ولا، كبرت علينا- خلص صار معك شهادة وصرت مثقف…. إلخ). ولا يكتفي هذا الشاب عند هذا الرد الهمجي بل يذهب إلى زملاءهم ليخبرهم بأن صديقهم أصبح (متكبر وما حد طايل راسو وشايف نفسو وجاي يعمل علينا مثقف ونسي حالو الله يرحم أيام زمان…. إلخ). والذنب الوحيد الذي أقترفه صديقهم الخلوق أنه رفض هذه الطريقة الغير حضارية في الترحيب.
والأدهى في ذلك أن هذه الطريقة في الترحيب لا تقتصر على هذا الحد من الألفاظ بل قد تتعداها لتصل إلى السب بالأم والأب والعياذ بالله، وأسوء ما في الأمر أن من يُسب والديه يتقبل هذه الإهانة بكل صدر رحب ويبتسم لها، مع العلم بأن سب الوالدين محرم وهي من الكبائر عند الله.
ولكنها للأسف أصبحت وسيلة ترحيب ومزاح وتسلية عند الشباب الغزي.
لذلك نهيب بكل الشباب المتعلم والمتحضر والمثقف والخلوق، إلى محاربة هذه الآفة السيئة، وعدم السماح لأي شخص مهما كانت درجة المعزة أن يجعلها وسيلة ترحيب مشتركة ومتبادلة فيما بينكما، وتقديم النصح والإرشاد لمتداوليها لحثهم على الإقلاع عن استخدامها والاستعاضة عنها بكلمات جميلة وخلوقة ومحبة، تعزز الصداقة وتقويها، وتبعث على الاطمئنان والراحة النفسية وتأسس لعلاقة اجتماعية صحيحة تسودها المحبة، وتلقى ترحيبا حقيقيا من متلقيها.
Mr_tareq_hajjaj@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,200,504
- لولا جهود السيد الرئيس لما تمت الصفقة
- من مقولات الكاتب طارق محمد حجاج
- الرد على مقال السيد ناصر اللحام (..لو حصلنا على دولة جيد جدا ...
- الدولة الإسرائيلية من المنظور الإسرائيلي
- رسالة معلقة بعلم الوصول للسيد نبيل العربي الأمين العام لجامع ...
- ما هو استحقاق سبتمبر وما هي الخطوات التي ستتخذ لنيل الاعتراف ...
- رسالة دعم للسيد الرئيس محمود عباس بشأن استحقاق أيلول
- في محاولة لإيقاظ المشاعر الوطنية
- هل يتحول رئيس السلطة الفلسطينية إلى بن لادن جديد ؟!!
- المصالحة الفلسطينية بين الواقع والمأمول
- وظيفة البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- تبادل التمثيل الدبلوماسي بين الدول
- الاجراءات المطلوبة لتحويل فتوى محكمة لاهاي الى قرار دولي فاع ...
- الجزيرة والشارع العربي والأهداف الاستراتيجية الاسرائيلية من ...
- رؤية شاملة لإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني
- لا جدوى من المفاوضات ولا مفر منها
- المشهد الفلسطيني الحالي لا يملك سوى رحمك الله يا ياسر عرفات


المزيد.....




- الجزائر تغلق أجواءها أمام طائرات -بوينغ 737 ماكس-
- تونس: بلحسن الطرابلسي.. رجل الأعمال وصهر بن علي الذي يواجه ت ...
- مصادر لـRT: قناص من -جبهة النصرة- استهدف حافلة التلاميذ بحلب ...
- غواصة نووية أمريكية مجهزة بـ154 صاروخ توماهوك تجري دوريات شر ...
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. متزلج يوثق لحظة إنهيار ثلجي في جبال الألب
- شاهد.. سعودي يقود سيارته على حافة هاوية جبلية
- غضب بالأردن من تخلف شركة إماراتية عن دفع مستحقات بالملايين ...
- قانون جرائم المعلوماتية العراقي.. صفعة قاسية للحريات
- الجمعة المقبلة بالجزائر.. هل ستكون حاسمة لمسار الحراك؟


المزيد.....

- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق محمد حجاج - وين ولا… وين يا هلس…وين يا واطي... لغة الترحيب بين الشباب في غزة