أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عبد الأمير الربيعي - شالوم درويش..القاص العراقي الذي تميزت قصصهُ بالواقعية














المزيد.....

شالوم درويش..القاص العراقي الذي تميزت قصصهُ بالواقعية


نبيل عبد الأمير الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 23:20
المحور: الادب والفن
    




ولد القاص شالوم درويش في محافظة العمارة قضاء علي الغربي ثم انتقلت عائلتهُ إلى بغداد بعد موت والدهُ , فقد واصل دراستهُ الابتدائية في مدرسة ( راحيل شحمون) , ثم أكمل الثانوية في أحد المدارس المسائية , وتخرج من كلية الحقوق 1924 ثم أصبح سكرتيراً للطائفة اليهودية عام 1929 بعد استقالة الأديب أنور شاؤول منها , ثم استقال عام1944 ليتفرغ للمحاماة .
كان شالوم درويش ذو الميول اليسارية ومن المنتمين للحزب الوطني الديمقراطي بقيادة كامل الجادرجي عام1946 , فكانت أكثر مقالاته تنشر في صحيفة الأهالي , وامتازت قصصه باعجاب الأدباء والقراء ومنها ( أحرار وعبيد ), فقد امتازت بالواقعية والتركيز على الحدث ونجاحة في الحوار الاجتماعي ومهمة تفشي البطالة بإمتاع القاريء بصدق الأحداث وحبكته المشوقة .
انتخب أوائل عام1947 لعضوية مجلس النواب مرشحاً عن الحزب الوطني الديمقراطي , ثم استقال احتجاجاً على زيف الاتخابات وفسادها , لكن معاداة النظام الملكي للوطنيين وذو التوجهات اليسارية والتوجهات المجحفة للحكومة الملكية بحق الوطنيين وإعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي, مما أدى بالأديب شالوم درويش بالهروب عبر الحدود الإيرانية إلى إسرائيل عام 1950 , بسبب قيام دولة إسرائيل إذ تفاقمت موجة الاضطهاد والطرد لليهود العراقيين من الوظائف فقد ضاق المقام بالطائفة اليهودية في العراق , ولم ينفع الصبر على الحال فرحلوا عن أرض العراق, وقد أصدرت حكومة توفيق السويدي قانون إسقاط الجنسية عن الراغبين من اليهود العراقيين وتجميد أموالهم المنقولة وغير المنقولة , فكتب شالوم درويش مقالة بعنوان " خروجي من العراق" في 9-11-1975 في جريدة الأنباء القدسية : (لماذا أخترت الخروج هرباً لا بطريق إسقاط الجنسية؟ ... لقد رأيت في تنازلي عن جنسيتي العراقية مسبه ؟ لإ أنا ورثت عراقيتي من آبائي وأجدادي كما ورثت صفات الدمى الذي يجري في عروقي , فجنسيتي خلقت معي ولعلها خلقت قبلي).
عند استقراره في حيفا بعد الهروب من العراق عمل في المحاماة وانقطع عن كتابة القصة ثم عمل في صحيفة ( جريدة اليوم) الصادرة في تل أبيب وصحيفة ( الأنباء) عام 1967 في زاوية ( من ملفات المحاكم) ثم عاد لكتابة القصة باللغة العبرية .
كانت مجموعتهُ القصصية الأولى بعنوان ( أحرار وعبيد ) عام 1941 تمثل شخصيات تعاني من مشكلات طبقية خاصة بها وذو نزعة تحليلية , وقد اختار أبطال القصة اختياراً دقيقاً , وهذه ما تميز قصص هذه المجموعة باعتراف د. عبد الإله أحمد في كتابة ( الأدب القصصي في العراق) الجزء الأول ص324, أما قصة ( الحرمان) فتمثل الأزمة الحادة التي يمر بها الشباب الشرقي في تلك الفترة ومشاكلهُ الجنسية , إضافة إلى قصصهُ الأخرى ( أليوم خمرً , جبان , راسم أفندي , قافلة من الريف ) , وقد أشار الباحث عبد الإله أحمد إلى ما تمتاز به قصة ( قافلة من الريف) في موقعها المؤثر بنفوس قرائها للتصوير الرائع والبارع لأوضاع عائلة ريفية طيبة على قدر من السذاجة والبساطة , وهي تواجه المدية لأول مرة , ويقول الباحث عبد الإله أحمد : ( إن استطاع أن يوفر لها قدراً من المحلية على نحو لا تخطئهُ عين القاريء ... وهي محلية يبدوا أن القاص كان حريصاً عليها حرصاً شديداً بحيث توفر لها لوازمها , ومنها استخدامه العامية في حوارها ) , لهذه القصة على الرغم من الجانب الإنساني الذي يؤطرها , لا يراها على درجة من الجودة الفنية , وهذه القصة تؤكد السمات الرئيسية الواقعية إذا صح التعبير والتي تحققت أخيراً من طابعها الساخر الذي بدت علية في بداية حياته الأدبية , لكن انقطاعهُ الطويل عن كتابة القصة ومتابعة تطور القصة في العراق والعالم العربي , أساء لحساسيتهُ الإبداعية في أحكام المعمار الفني ورسم الشخصيات , كما عدم التوازن في مبنى القصة يكاد أن يكون ملازماً لمعظم قصص درويش , فهو يطيل في المقدمات ويسرف في سرد التفاصيل لكي يصل إلى النهاية المفاجئة , إلا إنها تسيء لقصص كثيرة أخرى , الأمر الذي يفقدها التماسك ويسبغ عليها ثوباً مهلهلاً , كما تسمح لهُ أحياناً بالمبالغة في خلق مواقف ساخرة يطعم أسلوبهُ حيوية وجاذبية , ثم وجهها نحو الواقعية وخلع من ثوب القصة القصيرة الرومانسية المبتذلة والبلاغة الوعظية , فقد كانت شخصيات درويش محبطة من صميم المجتمع وتوخى التركيز عليها مما أدى إلى إدانته بالهامشية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,048,730,911
- الروائي الراحل غائب طعمه فرمان.. جسد في الغربة وفكر ووجدان ف ...
- عصابات الجريمة في العراق و تجارة الرقيق الأبيض(الجسد النسائي ...
- يهود كردستان العراق بين السبيً الآشوري والتهجيًر القسري
- صالح وداود الكويتي .......ملحنا الأغنية العراقية الأصيلة
- الأديب والشاعر اليهودي العراقي شمؤيل سامي موريه
- إلى شهيد الحرية ..هادي المهدي
- من ذاكرة الديوانية...شخصيات خدمة المدينة(الشيخ جعفر الأسدي)
- الباحث الاقتصادي والاديب والصحفي مير بصري
- من ذاكرة الديوانية.... شخصيات خدمة المدينة( 2)
- من ذاكرة الديوانية.... شخصيات خدمة المدينة(الشيخ سلمان الجبا ...
- من ذاكرة الديوانية...... الكشافة المدرسية بين الماضي والحاضر
- إسقاط الجنسية العراقية والصراع بين المواطن والدولة
- الأديب والمربي والصحفي.... شاؤول حداد
- من ذاكرة الديوانية.....الختًان سعادة عكرم
- من ذاكرة الديوانية.. مرقد السيد أبو شميلة
- اليهودي العراقي مناحيم دانيال .. وقصة جدول اليهودية في الحلة
- حادثة طفلة تنتحر وهي في عمر الزهور لمشاهدتها مسلسل الرعب
- فتوى غريبة بجواز أكل لحم الجان
- الأحاديث ودورها في الحث على العنف في المجتمع
- من الثورات المغيبة في التأريخ الاسلامي ......ثورة الزط والخل ...


المزيد.....




- مقتل خاشقجي.. تفاصيل الرواية السعودية
- الثقافة القطرية وفنونها في معرض ضخم بروسيا
- -ستان لي- ظهر في جميع أفلام -مارفيل- دون أن نلاحظ ذلك! (فيدي ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- مطالبات لفرقة "مارون 5" برفض الغناء في نهائي دوري ...
- أغاني المهرجانات بمصر.. عندما يصبح الضجيج فنا
- الكشف عن سر بناء قاعة ذهبية في قصر المنيل بمصر (فيديو)
- من هو المغني البريطاني زين مالك الذي -ترك الإسلام-؟
- التشكيلي الفلسطيني غريب.. لوحات بإيقاع وطن وهموم أمة
- التقدم والاشتراكية يدعو حلفاءه فتح حوار موسع حول مشكل الساعة ...


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عبد الأمير الربيعي - شالوم درويش..القاص العراقي الذي تميزت قصصهُ بالواقعية