أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي - فيصل البيطار - عن القوميات وتقرير المصير ودولة فلسطين/ أسئلة وإجابات















المزيد.....

عن القوميات وتقرير المصير ودولة فلسطين/ أسئلة وإجابات


فيصل البيطار
الحوار المتمدن-العدد: 3517 - 2011 / 10 / 15 - 17:41
المحور: ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي
    


س1- أيهما أهم برأيك، بناء دولة مدنية على أساس المواطنة بدون تمييز قومي أو ديني واحترام حقوق جميع القوميات والأديان، أم بناء دول على أساس قومي و أثنية ، بغض النظر عن مضمون الحكم فيها؟

ج1- الدولة المدنية الديمقراطية التي تقف فيها جميع القوميات والأديان والطوائف على قدم المساواة ليست بديلا عن الدولة القومية المستقلة الخاصة بكل قومية على حده بغض النظر عما تختاره من شكل لإقتصادها ونظامها السياسي وتشريعاتها الدستورية والقانونية، فحتى في حال الدولة التي تتعايش فيها قوميتان على قاعدة المساواة الكاملة في الحقوق فإن هذا لا ينفي أبدا الحق الكامل للقومية الواحدة في أن تؤسس لدولتها الخاصة وإختيار ماتراه مناسبا لها دون قهر أو أية إملاءات خارجية . المبررات التاريخية ومصالح الطرفين التي تجمع قوميتين في بلد واحد هي نفسها التي تمنح الحق لإحداهما في الإنفصال لتأسس دولتها المستقلة على قاعدة الإختيار الحر الذي كفلته الشرائع الدولية التي جاءت بذورها الأولى في إعلان حقوق الإنسان للثورة الفرنسية 1789 لتنتهي بشكل واضح وصريح في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان .
القهر بالتغييب وسلب الحقوق الذي تمارسه القومية المتسيدة بحق قومية أخرى سيكون دافعا قويا ومبرِرا لدعوات تقرير المصير بما فيه حق الإنفصال، وهو السبب الرئيس في منطقتنا الذي يدفع بالأثنيات الأصغر للعمل عليه وتأسيس دولها المستقلة التي ستشكل ملاذا أخيرا للتخلص من القهر القومي ولكن إلى أشكال أخرى من الإستبداد والإستغلال إن لم تؤَسس على قواعد الديموقراطية والشفافية وضمان حقوق كادحيها بحياة أفضل .
بعض التجارب الكبيرة لتوحُد القوميات في دولة واحدة أثبتت فشلها الذريع بعد سنوات طويلة من الوحدة القسرية كما حصل مع إنهيار النظام السياسي لكل من الإتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا وتفتتهم إلى دول قومية مستقلة عندما إمتلكت القوميات فرصتها التاريخية مع التحولات الأيدلوجية والسياسية التي طرأت على البلدان الموحدَة، وقد سبقتها تجارب إنفصالية عديدة كما في إستقلال الباكستان عن الهند عام 47 ثم إستقلال بنغلادش عنها عام 71 ومؤخرا دولة جنوب السودان . إن كانت الدول القومية الجديدة قد تخلصت بإستقلالها من أشكال مزدوجة للقهر والإستلاب القومي والطبقي معا، فإنها ترزح الآن تحت وطأة أشكال أخرى من الإستغلال الواقع على غالبية أبناء شعوبها من الفئات المهمشة من الفقراء والكادحين مما يعني أن الإستقلال القومي لم يحقق أكثر من تحرر الهوية القومية على أهميتها .
وما زالت هناك العديد من القوميات والأثيات التي تتململ في آسيا وأفريقيا بإنتظار فرصتها في التأسيس لدولها المستقلة .

س2- كيف ترى سبل حل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام عادل يضمن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وفقا للمواثيق الدولية ومقررات الأمم المتحدة؟

ج2- الهدف الإستراتيجي لمركز القرار الفلسطيني بات يتمثل بإقامة دولة فلسطينية على كامل الأراضي المحتلة في 5 حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق عودة اللاجئين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 لسنة 1948 ، ولا مانع أبدا من أن يتم مبادلة بعض الأراضي بنسبة محددة ووفقا لمعايير تأخذ بنظر الإعتبار أهمية تلك الأراضي لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتسهل ربط الضفة الغربية بقطاع غزة أرضا . أما فيما يتعلق بحق العودة، فإن تطبيقه بعد أكثر من ستين عاما من التهجير سيكون في غاية الصعوبة مع الرفض الإسرائيلي المطلق لهذا الحق، مع العلم أن أقصى ما قدمته إسرائيل كان في حكومة أولمرت حيث وافقت على عودة عشرة آلاف فلسطيني فقط وعلى مدى عشر سنوات بعد الإتفاق على الحل النهائي، سيكون الحل الأمثل للاجئي 1948 هو التعويض والتوطين بمنحهم جنسيات الدول التي يقيمون فيها ومساواتهم الكاملة بشعوبها، وعلى المجتمع الدولي الضامن لإتفاقية السلام أن يجد الآليات المناسبة لهذا الإنصهار، لكن، مع تمسك المفاوض الفلسطيني بورقة العودة بهدف إنتزاع أقصى ما يمكن إنتزاعه مقابل التخلي عنه .
حتى الآن ترفض إسرائيل مدعومة من المعسكر الغربي المؤيد لها تطبيق أي من قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالإنسحاب من الأراضي المحتلة 1967 مستخدمة من المماطلة بالمفاوضات وعدم الجدية والتوسع في مصادرة الأراضي والإستيطان أسلوبا لهذا الرفض، وقد جرب الفلسطينيون على مدى عقدين الحصول على دولتهم المستقلة عبر المفاوضات المباشرة مع حكومات إسرائيلية متعاقبة دون أي نجاح، إسرائيل توطِن الآن في الضفة الغربية والقدس الشرقية ما يقترب من النصف مليون مستوطن وإقتطعت من أراضي الضفة مناطق هامة حولتها بواسطتها وبواسطة الطرق الخاصة بها إلى كانتونات تكاد تكون منعزلة عن بعضها البعض، ولم تنجح طرق الضغط السلمية عبر المفاوضات من تحقيق أي تقدم في مسار مفاوضات عادلة تنهي هذا الصراع الذي طال أمده .
هناك حاجة ماسة للإخلال بميزان قوة الصراع بين الطرفين، فالمفاوضات وحدها دون وسائل ضغط على الأرض لم تجدي نفعا كما برهنت التجربة الطويلة، في حين دفعت الإنتفاضة الأولى 87/1991 بالمجتمع الدولي للسعي الجدي لإيجاد حل دائم كما أجبرت إسرائيل للذهاب لمائدة المفاوضات التي أنتجت السلطة الوطنية . على الفلسطينيين أن يبدعوا وسائل كفاحية جديدة على الأرض مستلهمين من إنتفاضتهم الأولى ومن الحراك العربي الحالي تلك الوسائل التي من شأنها أن تسلح القيادة الفلسطينية بوسائل الضغط الكفيلة بإجبار إسرائيل والمجتمع الدولي على الإعتراف بالحقوق الفلسطينية بدولة مستقلة قابلة للحياة ووضعها حيز التنفيذ السريع .

س3- كيف تقيّم الموقف الأمريكي والدول الغربية المناهض لإعلان دولة فلسطينية مستقلة بعد خطوة الزعيم الفلسطيني وتوجهه إلى الأمم المتحدة لتحقيق ذلك؟

ج3- ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة طلبا لتأييد إعلان دولة فلسطينية كان يجب أن يتلازم مع سلسلة من النشاطات الفلسطينية الداعمة في الميدان كما كان متوقعا وكما توقعت الحكومة الإسرائيلية وإستعدت له، هناك تغييب حقيقي للفعل الجماهيري الفلسطيني بما له من تأثير فاعل على توجهات الدول وإنحيازاتها بما فيها الدول العربية ذاتها .
مارس الأميركان ضغوطا فعليه على القيادة الفلسطينية وصلت إلى حد التهديد بقطع المساعدات المالية للسلطة إن ذهبت للأمم المتحدة، وهو الذي جرى لاحقا بعد أن صادق الكونغرس على إيقاف تحويل مبلغ مائتي مليون دولار كانت مخصصة لتطوير البنى التحتية للسلطة، وقد وصلت القيادة الفلسطينية " نصائح " كثيرة من دول صديقة أجنبية وعربية وحتى أخرى فلسطينية تنصح بعدم الذهاب للمنظمة الدولية كان الأمريكان هم من يقف غالبا .
في تفسيرنا للموقف الأمريكي لا يكفي القول أنه قد جاء كنتيجة لإستعدادات الإدارة الحالية لخوض الإنتخابات الرئاسية نهاية العام القادم في محاولة لكسب الصوت اليهودي وأن القيادة الفلسطينية قد أخطأت التوقيت في ذهابها للأمم المتحدة، قد يكون هذا صحيحا في جانب واحد يفسر ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي من إنحياز كامل للموقف الإسرائيلي وهو الذي وبكل الأحوال لا يبتعد كثيرا عن موقف الإدارات الأميركيه المختلفة تجاه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي منذ الإحتلال الثاني عام 67 ، لكن من الضروري الإقرار ولفت الإنتباه إلى ما هو أهم وأكثر تأثيرا في مجريات الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وهو ذلك المتعلق بضعف الأداء الفلسطيني نفسه والعربي من خلفه، وعجزه عن التأثير على القرار الدولي والأميركي بشكل خاص كنتيجة متوقعة لتغييب دور الشارع الفلسطيني كعامل ضغط على دولة الإحتلال، بإعتماد سياسة المفاوضات وحدها مرفقة بأطنان المناشدات اللفظية عديمة التأثير في مجرى السياسة الدولية . الإشتباك مع قوات الإحتلال على الأرض التي يحتلها منذ ما يقارب النصف قرن بشعارات تفضح ممارساته في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وإنتهاكات حقوق الإنسان بما فيها حقوق الأسرى الفلسطينيين والحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، وقبل كل شيئ الدولة المستقلة، هوالذي سيدفع بإتجاه تجذير الموقف العربي كعامل ضغط هام وهو الذي سيدفع بالموقف الدولي إلى مواقع أكثر عدالة بتبنيها الحل الدائم على قاعدة الحقوق الفلسطينية المشروعة بإقامة الدولة الوطنية المستقلة قابلة للحياة .

س4- ما هي برأيك الأسباب الرئيسية للموقف السلبي من قبل الدول الكبرى تجاه إقامة دولة كردية مستقلة، تجمع أطرافها الأربع في دول الشرق الأوسط ، وهو مطلب شعبي كردي وحق من حقوقهِ ، ولماذا يتم تشبيه الحالة الكردية على أنها إسرائيل ثانية من قبل بعض الأوساط الفكرية والقومية في العالم العربي ؟

ج4- لا أحد من أطراف الحركة الكوردية الأربعة يطرح الآن إقامة دولة كوردية واحدة موحدة تجمع الكورد المنتشرين في أراضيهم في أربعة بلدان . إن كان هذا هو الهدف الإستراتيجي المشروع الذي يجمع ويوحد شعوب الكورد على الأمد البعيد إستنادا لرؤية وحقوق القومية الواحدة، فإن البرامج والأهداف الراهنة لها تختلف وتتنوع طبقا لظروفها التي تعيشها في كل بلد على حده، فبينما يجنح كورد العراق نحو بناء القاعدة التحتية لدولة الإقليم الكوردستانية ضمن إطار جمهورية العراق وتوسيعها وفقا للمادة 140 من الدستور، يمارس حزب العمال الكوردستاني " ب ك ك " كفاحه المسلح على طريق الإستقلال الوطني وبناء دولة كوردستانية مستقلة شرق وجنوب تركيا، ويمكن القول أن نشاط "ب ك ك" المسلح ظل مرهونا بحسابات الحزب الديموقراطي الكوردستاني " حدك " الذي ساهم ولأكثر من مرة مع قوات الجيش التركي في ملاحقته وتدمير قواعده المتواجدة في كوردستان العراق وما زال " حدك " يحتفظ بعلاقات وثيقة مع تركيا وللشركات التركية حصة وافرة في إقتصاديات الإقليم وستكون تركيا مستقبلا كما هي الآن منفذا رئيسيا لتصدير النفط المستخرج من كوردستان العراق، بينما يتراجع الدور الكفاحي للكورد في كلٍٍٍِِِِِ من إيران وسوريا لأسباب منها ما يتعلق بالعلاقات التي تجمع قيادة كورد العراق بالقيادتين الإيرانية والسورية وحجم الضغط الذي تمارسه بسببها على قيادات كورد إيران وسوريا، وتقديم برنامج كورد العراق على برامجهم لجهة أهمية بناء القاعدة الكورديه المتينة في بلد واحد تتوفر الآن في العراق وتشكل لاحقا الأساس المادي لدولة كوردستانية واحدة لكل أكراد الدول الأربع وهو الأهم برأينا والأكثر موضوعية، مضافا إلى أسباب أخرى خاصة بالطرفين الكورديين الإيراني والسوري . لكن لايوجد من المبررات ما يمنع من المساهمة الجدية لكورد سوريا في إنتفاضة الشعب السوري الديموقراطية، وينطبق هذا أيضا على كورد إيران فيما لو نهضت بحراك شبيه بحراك عام 2009 أو فيما يشابه الحراكات العربية الحالية، فلا يوجد أي تعارضات موضوعية تمنع من دمج المهمات الوطنية للكورد بتطلعاتهم القومية .
عانت القومية الكردية من تسلط قوميات أخرى كبيرة تعيش في أوساطها عملت على تغييب هويتها الثقافية والتاريخية وصولا للقتل والتهجير ومصادرة الأراضي وسحب الجنسية . النظم الديكتاتورية المتوشحة بشعارات القومية ومعاداة الغرب والصهيونية غير معنية بالإنسان من أي أثنية أو دين أو طائفة كان، ما يهمها هو الإمساك بزمام السلطة بمغرياتها الإقتصادية والإجتماعية، وفي اللحظة التي تستشعر فيها أية أخطار وطنية وقومية تهدد مواقعها سوف لن تجد طريقا غير القمع بكل أشكاله دون أية ضوابط أخلاقية أو روادع إنسانية لدفعها عنها . ما يعني الديكتاتوريات هو الأرض لإعتبارات إقتصادية وأمنية وإستراتيجية وليس القوى البشرية التي تعيش وتمارس نشاطاتها فوقها، ولها القدرة الكاملة على تغيير طبيعتها الديموغرافية كما حصل في تركيا وفي العراق وسوريا، ولن يصعب على هذه الديكتاتوريات حشد جوقة من المفكرين والإعلاميين الإنتهازين لوصم الحركات القومية الأخرى بالعمالة للغرب وإسرائيل، وما زال في الذاكرة قولة خيرالله طلفاح من أن الكورد هم من العرب، ولا يوجد مايسمى بالقومية الكوردية فجدهم الأعلى هو كرد بن يعرب !!

س5- هل يمكن للتغیّرات الراهنة في المنطقة - الانتفاضات والمظاهرات الأخيرة – من أن تؤدي إلى خلق آفاق جديدة أرحب للقومیّات السائدة کي تستوعب الحقوق القومیّة للأقليات غير العربية مثل الأكراد، إلي حدّ الانفصال وإنشاء دولهم المستقلة ؟

س6- هل تعتقدون بأنّ المرحلة القادمة ،بعد الربيع العربي، ستصبح مرحلة التفاهم والتطبیع وحلّ النزاعات بین الشعوب السائدة والمضطهدة ،أم سندخل مرحلة جدیدة من الخلافات وإشعال فتیل النعرات القومیة والتناحر الإثني ؟

ج5+6- الحراك العربي لم ينجز من مهماته في تونس ومصر سوى الخطوة الأولى التي تمثلت بإسقاط رمز النظام وثلة من كبار المحيطين به، فمازالت المؤسسات العسكرية والأمنية والإقتصادية والثقافية والمجتمعية عامة والتي تم بناءها على أيدي الديكتاتوريات وأُنفق عليها الأموال الطائلة قائمة بنفس الصلاحيات القديمة والنفوذ الذي تم ترسيمه دستوريا وقانونيا، بكلمة أخرى، النظم القديمة لم تسقط بعد، ومازالت توجهاتها على كافة الصعد هي السائدة، في السياسة الخارجية والداخلية، وخصوصا فيما يتعلق بالحريات وأسس المساواة بين مكونات المجتمع الواحد والفساد المستشري . سوف ينجز الربيع العربي مهماته كاملة بإسقاط النظام عندما يكنس من أمامه كل مؤسساته القديمه ويعيد تشييدها على أسس الإستقلال التام في السياسة الخارجية، والإصلاح الإقتصادي بما يتوافق مع مصلحة الفئات المهمشة وهم غالبية الشعب، وإشاعة مناخ الحريات والمساواة الكاملة دون النظر لجنس ولون ودين وطائفة وقومية بالنص الواضح والصريح في الدساتير والقوانين . إنجاز تلك المهمات ليس بالأمر الهين، وسوف تحتاج الشعوب إلى هبة جديدة بمعاودة النزول للشوارع والساحات بعدما تبين أن قوى النظام القديم مازالت تمسك بخنّاق الوطن بلغة جديدة أكثر نعومة وتحالفات جديدة هدفها إبقاء الأمر على ماهو عليه .
المرحلة القريبة لما بعد إسقاط رموز النظام القديم ستكون هي الأشد تناحرا طبقيا وأثنيا، وتحتاج الشعوب فيها إلى تضحيات لن توصف بالهينة يقدمها كادحي الأوطان على طريق وحدتهم وبناء مجتمعاتهم التي تسود فيها الحريه والعدالة والمساواة، كما تبدو عليه الأوضاع الآن في كل من مصر وتونس وكما تلوح في الأفق في ليبيا واليمن .

س7- ما موقفك من إجراء عملية إستفتاء بإشراف الأمم المتحدة حول تقرير المصير للأقليات القومية في العالم العربي، مثل الصحراء الغربية وجنوب السودان، ويشمل أقليات أخرى في المستقبل، مع العلم أن حق تقرير المصير لكل شعب هو حق ديمقراطي وإنساني وشرعي ويضمنه بند من بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ عام 1948 ؟

ج7- لا بأس من أن تتسلح القوميات بحق الإستفتاء على تقرير المصير في الحالات التي تفرضها الضرورة وإن كان غيابه لا يُنقص أبدا من حقها الثابت في تقرير مصيرها بما فيه حقها في إختيار الإنفصال وبناء دولها المستقلة . سيكون العامل الحاسم في إمتلاك القومية لحقها في تقرير المصير هو نضالها من أجله لإجبار الدولة القومية المستبدة والمجتمع الدولي للأخذ به وسيكون الإستفتاء هو التخريجة السياسية لحفظ ماء وجه الديكتاتوريات المتسلطة على رقاب شعوبها وقومياتها لا أكثر .

س8- ماهي المعوقات التي تواجه قيام دولة كردية، وكيانات قومية خاصة بالأقليات الأخرى كالأمازيغ وأهالي الصحراء الغربية .

ج8- أوضحنا رأينا فيما يتعلق بدولة لقومية كوردية، أما فيما يخص قوميات أخرى، فإن المبدأ العام هو حق القوميات بتقرير المصير بما فيه الإنفصال وبناء دولها القومية المستقلة، ولتبيان المعوقات التي تحول بينها وبين قيام دولها المستقلة، يجب دراسة أوضاع كل قومية على حده، العامة، والخاصة في كل دولة تتواجد فيها هذه القومية، وسيكون رفاقنا من تلك القوميات هم الأقدر على دراسة أوضاعهم وإستخلاص المهمات الراهنة والمستقبلية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من سيحمي الشعب السوري من قمع النظام ؟
- من الجوامع للسلطة
- الإنتفاضة السوريه/ الواقع والمسببات
- في نقد الدين ومدارسه
- الإقتصاد الفرنسي/ الأزمة والحل الرأسمالي
- جنبلاط الحكيم
- اليسار اللاتيني ويسار دول المركز الرأسمالي
- وجها الإسلام السياسي القبيحان
- عندما يقدم السيد نصرالله دلائله
- حسن نصرالله والدرس الذي لن يعيه
- اليسار الأردني والمراوحه في نفس المكان
- ديموقراطيه وديكتاتوريات .
- الحاله الفلسطينيه المستعصيه ... إلا بإنتفاضه جديده
- برمجة الجماهير ودور الأحزاب الدينيه
- رسائل المرمره التركيه ودرسها المستفاد
- لِمَ نكتب ولمن وأين ؟ الأخير .
- لِمَ نكتب ولمن وأين ؟ تابع ثان .
- لِمَ نكتب ولمن وأين ؟ تابع أول .
- لِمَ نكتب ولمن وأين ؟
- الزنزانه رقم 62


المزيد.....




- الولايات المتحدة تطلق قمرا اصطناعيا للتجسس
- ماي في بروكسل لتحريك مفاوضات -بريكست-
- وفد أمريكي لأنقرة لبحث أزمة التأشيرات
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ
- عسكري أمريكي قد ينال المؤبد لفراره من الخدمة في أفغانستان
- تونس.. ارتفاع حصيلة ضحايا اصطدام مركب مُهاجرين بزورق عسكري
- محلل أمريكي يؤكد تفوق وسائل الحرب الإلكترونية الروسية
- في لحظة إنسانية.. صحفي يخاطر بحياته لإنقاذ مصابين
- شركة -سوخوي- تسلم دفعة جديدة من قاذفاتها للقوة الفضائية الجو ...
- بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل -العدا ...


المزيد.....

- حق تقرير المصير للإثنيات القومية، وللمجتمعات حق المساواة في ... / نايف حواتمة
- نشوء الوعي القومي وتطوره عند الكورد / زهدي الداوودي
- الدولة المدنية والقوميات بين الواقع والطموح / خالد أبو شرخ
- الدولة الوطنية من حلم إلى كابوس / سعيد مضيه
- الربيع العربي وقضايا الأقليات القومية / عبد المجيد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي - فيصل البيطار - عن القوميات وتقرير المصير ودولة فلسطين/ أسئلة وإجابات