أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - كلمات علي شاهد قبرها( 1919 – 2011).






















المزيد.....

كلمات علي شاهد قبرها( 1919 – 2011).



محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3512 - 2011 / 10 / 10 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توفت الي رحمة الله فجر 10-10 -2011 المرحومة (وحدة المصريين) المولودة في القاهرة 10 مارس 1919 ، و الفقيدة كانت الابنه الكبرى لحزب الوفد المتوفي في مارس 1954 و السيدة الفاضلة الكنيسه القبطيه المتوفاة في سبتمبر 1980. و لقد كانت رحمها الله تعاني من مرض سرطاني اكتشف في سبعينيات القرن الماضي و ظل ينتشر و يقاوم العلاج الي ان وافتها المنيه امس فجرا امام مبني التلفزيون المصرى بماسبيرو .
و الشعب المصرى الذى يؤلمة فقدها سيقيم صلاة الغائب و قداس الجناز علي روحها في معبد الكرنك المكان الذى كانت تفضل الذهاب اليه و التجول به أثناء مرضها .. داعيا كل المؤسسات الانسانيه و الدوليه للمشاركه في توديع الفقيدة و يخص بالذكر البابا بندكت و السيدة المحترمه كلينتون و كل منظمات حقوق الانسان العالميه و المحليه.
((كنا نتعلم من الثورة المصريه معني الوحدة القوميه )).. غاندى.
الكنيسة القبطية التي نعتز بها ( أو المفترض أن يعتز بها كل لبيب ) مثلت الحصن الحصين المحافظ علي مصريتنا- عبر التاريخ- ضد الغزوات البربرية للعرب و الاتراك علي الرغم من كل ما لاقت من عنت و اضطهاد روماني ( قبل و بعد المسيحية ) و قهر عربي تركي منذ أن استعمرها عمرو بن العاص حتي مطلع القرن التاسع عشر عندما تخلص محمد علي من حثالة المماليك و أقام دولة علمانيه حديثة .
الكنيسة القبطية احتفظت باللغة المصرية القديمة (أو علي ألاقل نسبة كبيرة من مفرداتها ) و بأعياد الاجداد ( النيروز و شم النسيم ) ، و السنة المصرية ( التي تحتوى علي 12 شهر ثلاثين يوم و شهير خمسة او ستة ايام ) و استمرت علي تقاليد مدرسة هليوبليس في شكل طقوس العبادة و النظام الكهنوتي بما في ذلك الرهبنة ، و حافظت علي ما توارثة المصريون من احترام للمرأة و الام مستكملة لدور ايزيس و نفتيس و نوت ... الكنيسة القبطية لازالت تدير صلواتها بأنغام و تراتيل و بخور علي الطريقة المصرية القديمة .. ان القبط هم مصر و كنيستهم كنيسة مصرية فرعونية خالصة .
الاقباط انتفضوا ضد الجور و الظلم عدة مرات و تحملوا الاضطهاد العربي و التركي و سرقة ممتلكاتهم و عرقهم و التضييق عليهم في اداء طقوس دينهم ،و تخاريف المهووسين من الفاطميين و الايوبيين و المماليك ، تحملوا أن يميزوا بلباس خاص وما فرض علي شكل و طول عمائمهم و صلبانهم و أبراج كنائسهم و أصوات أجراسها .. و عدم السماح لهم بركوب الاحصنة و الاكتفاء بالبغال التي يترجلون عنها عندما يمرون علي مسلم ومع ذلك صمد الاقباط و تمسكوا بوطنهم و عقيدتهم و حاربوا من أجلهما و فضلوا أن يدفعوا الجزية .. و تحش رقبة بطرس امام أهله بسيف عمرو بن العاص عن الابتعاد عن أرضهم و وطنهم .
الكنيسة القبطية كانت عملاقا أمام كنائس محتليها من رومان و انجليز و حافظت علي أصول عقيدتها و قوميتها ضد محاولات الاستيعاب الكاثوليكي أو الانجيلي . الرهبان استوطنوا الصحارى فجعلوها جنات يسعي اليها المضطهدون.. و الجمعيات الخيرية راعت الفقراء و المحتاجين ،و مدارسها العلمانية نشرت نور العلم الحديث ، و نواديها ضمت القبطي و المسلم في الندوات و الرياضات ، وشعبها راعي حقوق الجار و حرمته .. هذة الكنيسة الشامخة أصابها السادات في مقتل يوم أن نفي قائدها و تحكم في توجيه شعبها و ضم اوقافها الي الحكومة .. لقد كانت بداية الانهيار في العلاقة بين المصريان ( المسلم و المسيحي ) أججها غزو جحافل الوهابية .
الكنيسة القبطية التي اكتسبت شرعيتها من خلال ثورة 1919 فأزالت أوساخ و أتربة القرون الوسطي فقدت هذه الشرعية مع يناير 2011 و هجوم التتار الجدد علي كل ما هو مصرى ..1919 التي وحدت المسلم و القبطي في مواجهه المحتل فازدهرت مصر و زهت انتكست عام 2011 فوجدنا من ترحب به الفضائيات ليتقيأ تحويل مواطنين الي موالي و يطالبهم بالجزية و الرضوخ صاغرين و يطالب بابعادهم عن مراكز القيادة .. منذ قرن من الزمان كان بامكان قبطي أن يصبح رئيسا للوزارة و نائبا لحزب الاغلبية و نائبا في البرلمان ينتخبه المسلم قبل القبطي لكفاءتة و الان تنتشر بيننا أفكارا متخلفة و نظرة ضيقة الافق لتغيير و وضع الاقباط من مواطنين لهم حقوق متساوية و واجبات متساوية الي أقلية تنعم برعاية الاغلبية و تسير حياتها و فقا لارادتها ..في زمن قريب كان من الممكن أن تجد وزيرا قبطيا و لكن بشرط الا يكون لوزارة سيادية أو تجد محافظا قبطيا أو رئيس تحرير جريدة أو مجلة .. ولكن حتي هذا أصبح مرفوضا من السلف الصالح و الطالح الذين زحفوا علينا من الخليج و بدأوا في نشر تخاريف تم نسيانها منذ زمن طويل بعد أن ولدت وحدتنا القومية عام 1919

الوفد المصرى حزب الاغلبية التي التفت حول سعد زغلول و زملاءة .. ولد في زمن كان العالم يموج بتيارات فلسفية و فكرية و سياسية عديدة .. و كانت مصر المحتلة بواسطة الانجليز مركزا يفد اليه كل الجنسيات في الفترة من بداية الحرب العالمية الاولي حتي نهاية الحرب العالمية الثانية للتجارة أ و التعبئة للحرب أو اللجوء من سعير المعارك .. الوافدون بافكار مختلفة و أساليب حياة غير معهودة لقحوا المجتمع المصرى الخارج لتوة من نفق القرون الوسطي بكل ما هو جديد .. الفاهرة و الاسكندرية في ذلك الزمن كانت ملتقي لكل الثقافات السائدة و المثقفين العرب الفارين من وجه القهر العثماني فأغنت و طورت و حدثت مصر و المصريين .. الوفد الذى عكس أفضل التيارات الثقافية السائدة اعتمد الليبرالية طريقا لا رجعة فيه يسمح لكل الزهور أن تتفتح و كل الافكار أن تتصارع في تفاعل يضم جميع الطوائف و الجنسيات ..المسلم السني ، الشيعي ، القبطي ، اليهودى .. المواطن المحلي و الاجنبي .. الرجل و المرأة التي حرقت حجابها و تحررت .. تعلم الاطفال في مدارس علمانية تضم الجميع بعيدا عن الكتاتيب و التعليم الديني العقيم ،قدمت الليبرالية لمصر نجوما تتلألأ في سماء العلم و الفن ، مختار النحات العظيم الذى نحت تمثال نهضة مصر و تماثيل سعد زغلول ،يوسف كامل الذى خرج بالرسم و التصوير الي العالمية و تبعه عباقرة جعلوا من الفن المصرى مدرسة و اتيلية .. وعباقرة لازلنا نقرأ أعمالهم .. سلامة موسي، طة حسين ، عبد الرحمن بدوى ، التابعي ، رزو اليوسف ، أخوان تكلا ،لويس عوض ، يوسف ادريس و صنع اللة ابراهيم .. لا تميز المسلم من المسيحي منهم .. مصطفي النحاس و مكرم عبيد و فؤاد سراج الدين في السياسة ... مصر كانت ولادة أنجبت عبد الوهاب و ام كلثوم و رامي و السنباطي.. رجال و نساء من القرى و المدن .. حتي هبط علي مصرليل كموج البحر ارخي سدولة عليها بأنواع الهموم ليبتلي .. لقد حكم العسكر
الدولة الليبرالية العلمانية تحولت الي فاشستية مركزيه أمنية .. المواطنة المتساويه أصبحت كوتة و مواطنة منقوصة .. اغتيلت الحياة السياسية و المجتمع المدني و عل جسد مصرمن الحروب و الانهاك الاقتصادى حتي اصيب بسرطان السلفية و الوهابية و الشيخ الوزير.. بدأ الامر كما لو كانت اصابة مؤقته ثم بسبب الاهمال المباركي و مجتمع الفساد و البلطجة انتشر الداء حتي شمل جميع مناطق الجسد و سقطت ( وحدة المصريين )في اعياء و غيبوبة متقطعة حتي 25 يناير حينما انتفض الجسد المريض يعيد زكريات 1919 و لكنه كان التوهج الذى يسبق افول ضوء الشمعة لقد عم الظلام و توفت الوحدة المصرية مأسوفا عليها بعد أقل من تسعة أشهر من بزوغ الامل في نهضة جديدة .
الوفد المصرى الذى اغتيل عام 1954 عاد بتعليمات ساداتية بصورة هزلية .. يحمل الاسم دون المضمون .. يناور بدلا من أن يواجة .. يتحالف مع الاعداء التقليدين بدلا من منافستهم ، الابن المشوة لاب شامخ .. وفد لا يحرك ساكنا عندما يرى عربات مدرعة تدهس مواطنين مصريين أو عندما يجد جثث مقطوع رؤوسها في أحواش المنازل أو عندما تهدم و تحرق دور العبادة .. أما الكنيسة المصرية المناضلة المكافحة فقد ارتاحت للسكينة و الصمت حتي رغم اغتيال العشرات من ابناءها و عندما ينفجر أحد رموزها طالبا بمواطنة متساوية ينفي طواعية لدير بالصحراء .. مواقف الكنيسة المتذبذبة بين أقصي اليمين و أقصي اليسار بين الكمون و الصراخ بين الدعم و الادانه لا تؤهلها لوقف الاعتداء علي كنائسها و حرقها و هدمها و مهاجمة رعيتها في بيوتهم و اغتيالهم و التمثيل بهم .. الكنيسة ذات الماضي الشامخ تقف عاجزة امام من يطالب بتوقيع الجزية علي الشعب القبطي ابتدا من الانبا و حتي اصغر مهنه .. الكنيسة القبطية التي نعرفها من التاريخ ونفخر بها اختفت و أصبح الشعب القبطي بدون أم رغم أن امكانيات( الام) اليوم لا تقارن بعجزها يوم أن قطع عمرو بن العاص رقبة بطرس ليخرج أهله ما يخبئون من كنوز أو عندما توعدهم رئيس مسلم لشعب مسلم و قادهم للسجون .
خروج 22 نعشا لشهداء أقباط ( تم قتلهم و هرس و ذبح بعضهم ) من البطريركية بالعباسية و مئات الجرحي و المعوقين بالمستشفي القبطي هو مشهد الختام لجناز ( وحدة المصريين ) ليصبح علي كل مصرى اعادة ترتيب أولوياتة طبقا لظرف جديد لا يعتمد فية علي( أب) ليبرالي أو( أم )مكافحة .. الاقباط ( المسيحيون المصريون ) الذين لم تعد الكنيسة تحميهم قد تستطيع كنيسة أخرى القيام بهذا الدور .. البابا بندكت من روما في حالة تحولهم الي الكاثوليكيه قد يرعاهم كما يراعي مليارا و نصف من شياهه .. البابا الاوربي سيتفهم ان لديهم خصوصيتهم المصرية في أداء الطقوس و هو القادر علي ردع الوهابية و متخلفيها من غيلان سعودية و كف أيديهم عن رعيتة .. بصراحه هذا زمن الكاثوليكيه .
هجوم السلفيين الوهابين علي أخوة لنا في قنا ، ادفو ، أسيوط ، المنيا ، الاسكندرية ، شبرا و ميدان التحرير و هدم الكنائس و حرقها و تهديد منازل الاقباط و أمنهم يجعل من عرض السيدة هيلارى كلينتون عرضا يستحق المناقشه .. ان حمايه دور العبادة و المنشأت الحيوية مثل أماكن الاثار بجنود امريكان أمر قد يجد قبولا لدى المصرى الذى يخاف أن يشوة وجة تمثالي الاميرة نفرت و الامير نفرو من الدولة القديمة و المحفوظان في الدور الارضي من المتحف المصرى لو نفذ كلاب الوهابية وعيدهما .
السيدة هيلارى كلينتون بعرضها الطيب هذا و انحيازها للجانب الحضارى ( بغض النظر عن أنها هي نفسها من أضاءت العلامة الخضراء لمثيرى الشغب و الصراع ) تستحق الثناء و الشكر و علينا مادمنا لم نعد قادرين علي صيانة وحدة المصريين الا نترك الاقباط و العلمانيين فريسة لوحوش الفاشيست خريجي تورا بورا .. ونطلب العون من الذين يعرفون قيمة البشر و تراث الانسان الحضارى .
سيدى البابا بندكت .. سيدتي كلينتون أنتما مدعوان لحضور صلاة الجناز علي روح ( وحدة المصريين ) بمعبد الكرنك .. لا اراكم اللة مكروها في عزيز






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,627,466,458
- عالم بدون كهانة و كهان
- المسلمات خارج حسابات المعاصرة .
- أطفال مدللين ..أم نصابين محترفين .
- بدعه ، ضلالة ، نار و تغييب لعقل الامة
- الاسلامجية و تدمير آثار مصر
- عريان بين ذئاب .. صديقي بالعراق
- مليونية ما بعد زيارة القدس
- لن أغفر للاخوان ما فعلوة بمصر.
- ادعاءات الفرزدق و عجز ما بعد الهوجه
- في انتظار .. قرن من السبات الوهابي.
- الاخوان المسلمين ..ارهاب باسم الدين.
- الاسطورة المصاحبه لميلاد الانبياء
- حقوق الانسان .. ام حقوق الرب.
- تعاظم موجات الكراهيه علي بر مصر
- مصر ..في قبضه المبتسرين
- مصر ..لن تكون جنتهم الموعوده
- حثالة البروليتاريا ..تطلق لحاها
- أكفل قرية في الصعيد.. خلط فكرى شديد .
- سقوط الميتافيزيقيا
- ((لا أعرف شيئا عن سر الاله))


المزيد.....




- بدايات طريق الإنتصار(4/4)
- عندما يصبح الحرامي (صرّاف)
- أنقرة وعين العرب.. مصير نحو المجهول
- مقتل طفل شمال غزة بانفجار جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلية
- بالفيديو.. قط يحاول الوقوف كالانسان
- زينيت الروسي يعود إلى دياره خالي الوفاض من ليفركوزن
- بالفيديو من انجلترا.. المتظاهرون من حركة -احتلال- يحاولون إع ...
- في أول تقدم كبير منذ حزيران.. الجيش العراقي يستعيد 80% من تك ...
- القوات المسلحة بقيادة قوة من مكافحة الارهاب تبدأ هجوما على م ...
- الطيران يدمر رتلا ومركبات لتنظيم الدولة


المزيد.....

- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - كلمات علي شاهد قبرها( 1919 – 2011).