أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - ربيع الكونكريت














المزيد.....

ربيع الكونكريت


عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


ربيع الكونكريت
عبد الفتاح المطلبي
(1)

النهارات ُ تتعرى
تنزعُ هيبتها
عن آخر رداءٍ
تتخلى
تكشفُ عورتها
يفغرُ الشارعُ حصاه
ويحشدُ أنينه
ضجيج الأنين المحتشد
يراوحُ في الساحة
كحضيرة جند بلا عريف
الليلُ يقيء كثيرا من الجند
وفي الصباح
ليس غير دم
و بيانات
وعلم يقف وراء المنصة
ينتظرُ حشود المواسين
قبل ان يلفّ نفسه عائدا للخزانةِ

(2)
وطنٌ يتبدد
كهواء ٍ في إطار عربه مثقوب
هواء مضغوط برائحة فاسده
وامرأه اسمها حنان*
تشير للثقوب
تلفّ حجابا على أنفها
أفٍ للفساد
أخشى عليها أن تمرض
بإطلاقة أو لاصقة
أو كاتم صوت

3
كتلٌ ..كتلٌ
كأكوام حجر أو بقايا عاد
مثل مدائن صالح
كتل من الحجر
كتل من البشر
بألفِ قدارٍ أحمر
هذا هو بلدي
كتل سياسية
كتل كونكريتيه كتل ٌ من الفقراء
يتحول شيئا فشيئا إلى رميم
بينما يسمنُ الساسةُ
ويعلو الكونكريت
4
ربما هناك أمل
لكنهم اقتلعوا العيون
فبماذا ننظر إليه
5
ربما هناك تفاحة
لكننا بلا أسنان
لم يبق منها شيء
في خضم الكتل الملتطمة بالكُتلِ
ربما نشفق من هول خسارتها
نبلعها دون قضم
لنموت بتفاحة
فقبلنا ذهبَ أبونا آدم
أدراجَ رياحٍ
بتفاحة

6
ذهبت للطبيب
أشكو ألما
قال إنك تعاني من انتظار مزمن
استحال إلى كتلةٍ من حجر
تجثم على رأسك
صدق الطبيب فالإنتظار حجر كبير
كتلة من حجر
معلقة بسلك رفيع فوق رأسك
7
أرنو للبلوى
في وطنٍ غزته التماسيح
و أطلب منها السلام
وبعض حياة مما يمكن تحمله
تنظر لي التماسيح بعيون دامعة
ظننتها تبكي من أجلي
العارفون يضحكون من سذاجتي
فهي لا تكف عن البكاء
حتى تبتلع الضحية
8
أيها الجنرال
ياصديقي
لاتكتب الشعر
لئلا تصدأ النجوم
تتثلّم السيوف
ويتحول النسر إلى ديك داجن
دع الشعر فهو عقار العلّة المزمنه
ودع مراسلك يهييء بريق كتفيك
فغدا تمثل أمام سيدك
دع الشعر للفقراء
الأسياد لا يحبون الشعر
9
كان لابد لي من البكاء
و أنا على شفا لحدي
ستونَ عاما خلفتها ورائي
كنت أبحثُ فيها عن وطن
كان مجرد حلم مستحيل
وكل ما معي ليس غير نضدٍ من خيبات
تشد بعضها لبعض فتبدو مثل حياة
كيف لي أن أموت سعيدا
بهذه الشروط
10
وطنٌ يعيش برافديه
فإن يموتا
مات بعدهما الوطن
ـــــــــــــــــــــــ
*حنان نائبة في البرلمان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,351,283
- رياح الوجد-قصيدة
- رنين بعيد
- سمت الرؤى-قصيدة
- صيدالأرانب-قصة قصيرة
- عللاني بما مضى -قصيدة
- نزيهة ُ حبيبتي - قصة قصيرة
- `ذاكرة خريف
- أيها القمر
- قَتَلة- قصة قصيره
- يا سيد النخل
- طقوس مختلفة
- سقوط مريع -قصة قصيرة
- طوقان- قصيدة
- دم......دمة نص مدور
- ظننتك لي أخا
- شرفة تطل على جهات أربع-قصة قصيرة
- وصايا- تهويمات
- حلم وردي- قصة قصيرة
- سراب- تهويمات
- براعة الماء-قصة قصيرة


المزيد.....




- أكبر حزب معارض بتركيا يفصل قيادي بارز بعد دعوته لرفع الأذان ...
- تأجيل جديد للحسم في قانون الأمازيغية والمجلس الوطني للغات وا ...
- تركيا: بيان ترامب حول خاشقجي كوميدي وهل -CIA- لا تعلم من أمر ...
- الأدب الروسي يدخل المنهاج الدراسي في سوريا
- الأزمات تحاصر مهرجان القاهرة السينمائي في احتفاله الـ40.. وأ ...
- الإعلان الرسمي للفيلم المنتظر -Aquaman- يخرج إلى النور!
- منتدى الشعر المصري وندوة جديدة : - جماعة الفن والحرية ومجلت ...
- عاجل.. لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي تصادق على الا ...
- بالفيديو..فتاة تلقن لصا درسا في الفنون القتالية طالبة منه ال ...
- جارة القمر تحتفل بعيد ميلادها الـ 83


المزيد.....

- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - ربيع الكونكريت