أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - الدولة وأهدافها الستراتيجية














المزيد.....

الدولة وأهدافها الستراتيجية


صاحب الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 18:37
المحور: المجتمع المدني
    


إن مقياس نجاح الدولة في إنجاز أهدافها التكتيكية والستراتيجية قدرتها على تشخيص مصادر قوتها وطاقاتها باستنهاض طاقات الأمة الحضارية الكامنة لرفد الحاضر وتحقق أهداف المستقبل، فليس كافياً توفر الدولة على الموارد المختلفة من دون وجود طاقات بشرية تعي مسؤوليتها الحضارية ما يشجعها على نحو لاواعي النهوض بواقعها وزيادة رصيدها في الحضارة الانسانية.
يعتقد (( أحمد أوغلو )) " أن المصدر الأساس لقوة الدولة الستراتيجية ثقتها العالية بمقومات الأمة وامكاناتها ".
لا تقتصر أهداف الدولة الستراتيجية على تطورها النوعي لزيادة رفاهية المجتمع وإنما يجب أن تتفوق في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية على مثيلاتها خاصة في السياسة السعرية والجودة للتحكم بآليات السوق التجارية العالمية والبحث عن أسواق تجارية جديدة، فدخول البضائع ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية إلى الأسواق الجديدة لا يهدف فقط إلى جني الأرباح وإنما إلى تكريس الحضور السياسي. إن إقبال المستهلك على شراء منتج ما ذو جودة عالية وسعر معقول يعني على نحو لاواعي دعمه لتوجهات الدولة الاقتصادية والسياسية الذي يجري تعريفه سياسياً بالتوجهات الستراتيجية المزدوجة، لتعزيز حضور الدولة على المستوى العالمي.
يلخص (( رامسير وروسنبلث )) أهداف دولة اليابان الستراتيجية في : " توفير الأموال للنهوض بقطاع الاستثمار، والعمل على خلق حالة تنافسية ستراتيجية بديلة عن سياسة أولوية جني الأرباح وتعظيمها، والمراهنة على جني عائد معقول على رأس المال المستثمر، والتحكم بآليات التنافس الستراتيجية في الأسواق الدولية، وإعداد تصنيف جديد لمنظمات المستفيدين وأصحاب المهن ".
ترتكز أهداف الدولة الستراتيجية على تحشيد مقومات الأمة وامكاناتها ليس فقط لرفع مستوى الرفاه الاجتماعي، وإنما لبناء ركائز اقتصادية وسياسية وعلمية متينة وإعداد خطة لسياستها الخارجية تعزز حضورها في النظام العالمي الجديد لخدمة سياساتها المختلفة.
إن تنافس الجودة والأسعار في الأسواق التجارية العالمية على أشده فمن دون أن يصاحبه مواقف سياسية تحقق أهداف الدول المستهلكة أو التهديد بعرقلتها لاجبارها فتح أسواقها التجارية تزاح الدول غير المؤثرة في رسم السياسة الدولية من المنافسة، فالنظام العالمي الجديد يشتغل على نحو منظومة متكاملة وبآليات متناسقة إن أختلت أحداها تنعكس سلباً على المنظومة برمتها.
لذلك على الدولة الناجحة إعداد خطة ستراتيجية تعزز دورها في النظام العالمي لتحقيق أهدافها فمن دون تبني سياسة خارجية ناجحة تحقق أهداف الآخرين ليس سهلاً تحقق الدولة أهدافها، فالدول الغنية بمواردها المالية وتعاني ضعفاً في أدائها السياسي على الصعيد الدولي تشتري المواقف السياسية بصفقات تجارية لتحقيق أهدافها، والدول الفقيرة بموارها المالية وحضورها السياسي تبحث لنفسها عن مدارات استقطابية في فلك الدول العظمى لتحقيق أهدافها.
تختلف توجهات الدول السياسية على المستوى العالمي لفرض حضورها بالقوة العسكرية أو التجارية أو كلاهما معا، لتحقيق أهدافها التكتيكية أو تحقيق أهدافها الستراتيجية المشتركة مع المجتمع الدولي.
يوجز (( كايفو )) خطة اليابان الستراتيجية لبناء النظام العالمي الجديد بخمس نقاط : " السلام والأمن للجميع، واحترام الحرية والديمقراطية، وضمان رخاء العالم بدعم سياسة السوق التجارية الحرة، والحفاظ على البيئة وصيانتها لضمان السلامة لسكان الأرض، وبناء علاقات دولية مستقرة تعتمد مبدأ الحوار والتعاون ".
لا يقتصر تحقيق أهداف الدولة الستراتيجية على بناء دعائم اقتصادية وسياسية وعلمية قوية على الصعيد الداخلي، وإنما توظيفها على نحو فعال لتعزيز حضورها في النظام العالمي الجديد. لأن تعاظم مؤشرات النمو الاقتصادي في فضاء محدد الأبعاد يعرقل تطوره ما يتطلب تحقيق اختراقات سياسية اقتصادية في أسواق عالمية أخرى لتحقيق أهداف الدولة الستراتيجية.
الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se/





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,818,664
- مهام الدولة وشرعية عضويتها في الأسرة الدولية
- الدولة الرشيدة ومكانتها الدولية
- الدولة الرشيدة والوحدة الوطنية
- تعزيز الوحدة الوطنية في النظام الفيدرالي أو تفككها
- النظام الفيدرالي وتسوية المشكلات بين المكونات الاجتماعية
- النظام الفيدرالي والنهج القمعي في المركز والولايات
- النظام الفيدرالي وخلاف الصلاحيات بين المركز والولايات
- حقوق المواطن في النظام الفيدرالي
- النظام الفيدرالي والضمانات الدستورية
- النظام الفيدرالي وتوزيع الصلاحيات
- معيار نجاح الدولة أو فشلها
- فشل أنظمة الاستبداد في إدارة الدولة والمجتمع
- التماهي بسلطة الاستبداد
- الممارسات العنفية لسطة الاستبداد ضد المجتمع
- سلطة الاستبداد وحزبها الفاشي
- السلطة المستبدة وأزمتها السياسية
- تحدي سلطة الاستبداد
- خيار سلطة الاستبداد استخدام العنف
- تقويض شرعية سلطة الاستبداد
- تحديات السلطة والمعارضة


المزيد.....




- مطالبات لنتنياهو بتقديم المساعدة الإنسانية للاجئين السوريين ...
- البابا يدعو إلى الحرص على سلامة المهاجرين وكرامتهم
- -هيومن رايتس ووتش- تطالب العراق بالشفافية في ملف المحتجزين
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية تعلن إجمالي القتلى والمصابين من ...
- مركز دعم حرية التعبير يسجل 65 مذكرة قبض واعتداء منذ انطلاق ت ...
- اعتقال مشتبه به في قضية تجسس تخص أسلحة متطورة
- -انا.. لغتي-
- الزواج ببلد المهجر يتيح للاجئين بدء حياة جديدة
- مخيم بشمال إثيوبيا يستقبل الآلاف من اللاجئين الهاربين من الد ...
- في حملتها على المسلمين.. ميانمار تعصف بحقوق الطفل


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - الدولة وأهدافها الستراتيجية