أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الجهل العاري...!؟














المزيد.....

الجهل العاري...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لقد انكشفت أمام الشعب السوري خلال الأزمة الراهنة معظم أوراق المعارضة ففجعت غالبيته بالمستوى الضحل الذي ظهرت عليه كثير من التنظيمات التي سبق لها أن قدَّمت تضحيات كبيرة..!؟ لقد كان مدهشاً للكثيرين المستوى الفكري المتدني الذي ظهرت عليه هذه الأحزاب كما غالبية المعارضين وبخاصة الجدد منهم الذين كشفوا عن ضحالة ثقافية مريعة وضيق أفق وانعدام الحيلة والسطحية..! ثم إنه ظهرت عند بعضهم علل وآفات أكثر فتكاً بكثير منها على سبيل المثال النفاق والكذب وحب الظهور الذي وصل إلى حد الهوس .. لا شك في أن السوريين الذين عانوا كثيراً وطويلاً من عيوب رجال السلطة القائمة.. ومن فداحة جهل غالبيتهم.. فوجئوا هذه الأيام بتفاصيل مشهد المعارضة وهي تفاصيل مزرية على كل الصعد...!؟
من المعارضين الجدد على سبيل المثال السيدة المحترمة ـ بسمة قضماني ـ ابنة المناضل البعثي المرحوم ـ ناظم قضماني ـ الذي صفقنا طويلاً احتراماً لشجاعته حين قال لوزير الخارجية ـ إبراهيم ماخوس ـ بعيد الهزيمة المدوية في العام / 1967 /: لقد استقال عبد الناصر بعد الهزيمة فماذا أنتم فاعلون...؟ وكان جواب القيادة البعثية السجن والنفي خارج البلاد...!؟ وبالرغم من حصول السيدة ـ بسمة ـ على شهادة ( دكتوراه في العلوم السياسية ) منذ ربع قرن غير أن أحداً في الداخل السوري لم يعرف شيئاً عنها إلى أن برزت فجأة إبان الأزمة بعد أن أصبحت في عداد المجلس الوطني المعارض وناطقة باسمه..!؟
في الحوار الذي أجرته معها جريدة الشروق المصرية بتاريخ 28/ 9/2001 قالت معارضتنا المحترمة جواباً على سؤال: هل يطمع الإسلاميون في حكم سورية..؟
ــ ( لا أعتقد، صحيح أنهم أكثر أطياف المعارضة تنظيما، ولكنهم غير راغبين على الأقل في المرحلة الأولى في تولى زمام الأمور، فقد أعلنوا أنهم لا يطمحون في أكثرية في الحكومة ولا أغلبية في البرلمان، ناهيك عن أن هناك أحزابا لها تواجد في الشارع، مثل حزب الشعب، فلا مجال للخوف من سيطرة الإسلاميين ).
صحيح أن المخلوقة أمضت معظم سني حياتها خارج البلد، وأنها كما بدا واضحاً من إجاباتها لم تكن على تواصل ولا إحاطة بما يجري في سورية، ولكن هذا لا يشفع لها فهي حاصلة على شهادة دكتوراه في العلوم السياسية لذلك يحز في النفس القول: إن جوابها يدلِّل على جهلها التام بالمجتمع السوري وبأحزابه السياسية وهي التي تتنطح هذه الأيام للتعبيرعن قضايا سورية والسوريين..! إن طالب سرتفيكا في سورية لا يقدم مثل هذه الإجابة الطريفة..! والرفيقة تكشف في الوقت نفسه من خلال إجاباتها عن فقر ثقافي مدقع وغير متوقع من حامل لدرجة الدكتوراه فهي تبدو كمن لا يعرف تاريخ المجتمعات العربية الإسلامية ولا حاضر هذه المجتمعات وما يعتمل فيها إضافة إلى السذاجة السياسية التي تتجلى في تأكيدها على أن الإسلاميين وبالرغم من كونهم أكثر أطياف المعارضة تنظيماً لكنهم دراويش كرماء فقط لأنهم أعلنوا أنهم زاهدون في دنياهم ولا يطمحون في هبش الكعكة بكاملها...!؟
وعلى سؤال عن دور الجامعة العربية أجابت: ( أعتقد أن الجامعة ستتخذ قراراً أكثر شدة ضد الأسد بعد أن منحته فرصة لم يقتنصها، فالدول العربية جميعها فقدت الأمل في النظام السوري وأدركت أنه خطر على المنطقة ) يعني كأنها تقول: إن استمرار النظام السوري اللاديمقراطي يشكِّل خطراً على الدول العربية الديمقراطية المدنية التعددية الدستورية الحديثة..! وأن هذه الدول المتحضرة الكريمة المعطاءة أعطت النظام المتخلف فرصة لكنه ضيِّعها وقد أعذر من أنذر...!؟ وتقول عن سقوط النظام: ( لقد انتهى النظام سياسياً وثورة سكايب ستنتصر فالنظام يترنح وتهتز كل اركانه ).. وعلى هذا المنوال كانت كل الإجابات ثم لا يزال بعضهم يتحدث عن معارضة جادة كفوءة متبصّرة تصلح أن تكون مؤتمنة على مستقبل سورية والسوريين...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,540,067
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟
- ثورة شهود الزور...!؟
- دولة الهشك بشك المدنية ...!؟
- من تجليات فقيه الثورة...!؟
- عن المصائر والمصائب والثورات...!؟
- الأمير إذا أمر...!؟
- سورية والخطأ القاتل...!؟
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟
- البعث: من الانتكاس إلى الاجتثاث...!؟
- الله أكبر.. والأكفان...!؟
- أساتذة الفشل والمساخر العربية...!؟


المزيد.....




- استكشف شغف أذربيجان للمسرح في العاصمة باكو!
- ترانسنيستريا ترفض المطلب الأممي لانسحاب القوات الروسية من أر ...
- لحظة تسليم منفذ حادث الدهس نفسه للجيش الإسرائيلي
- هل يهدد الهاتف الذكي بصرك؟
- (صور) السعوديات خلف مقود السيارة أخيرا
- الجيش الإسرائيلي: أطلقنا صاروخا على طائرة اقتربت من الحدود
- فرحة نساء سعوديات خلف مقود السيارة
- هل الأعشاب خيار مناسب للاكتئاب؟
- خطة مصرية لتقليل أعداد السجناء
- تقصي الحقائق: لن نسمح للمراهنين على انتهاء عمر البرلمان بتزو ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الجهل العاري...!؟