أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكارم ابراهيم - دعوة الى التعايش السلمي !






















المزيد.....

دعوة الى التعايش السلمي !



مكارم ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3501 - 2011 / 9 / 29 - 09:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل نقد الاسلام حرام ؟ بكل تاكيد لا احد يعارض نقد الدين الاسلامي. فجميعنا انتقد الكثير من القوانين والفتاوي الاسلامية حتى المسلم المتدين نفسه ينتقد تلك الفتاوي والقصص وهناك جدالات كبيرة بين المسلمين انفسهم حول تلك القصص التي تناولت نبي الاسلام في الروايات والاحاديث.

ولكن نحن ننتقد طريقة النقد للدين الاسلامي والتي لاحظنا في الفترة الاخيرة وبشكل واضح بانه طبعت عليها صبغة اخرى ليست الصبغة العلمانية او العلمية حيث اصبحت صبغتها عنصرية تعميمية وتحقيرية وبدات تنحوا منهجية الطعن بالهوية الوطنية والسياسة ومحاولة تسقيط الانسان المسلم حتى ذلك الانسان الذي نهض وعرض صدره للرصاص الحي وقال للديكاتوريكفي قمعا وعليك بالرحيل.

بالتاكيد لاننكر وجود مواقع اسلامية متطرفة تدعو الى نبذ المسيحي واليهودي. ولكن في المقابل هناك ايضا مواقع مسيحية متطرفة تحرض على تحقير المسلم .
ولاننكر وجود أيات قرأنية تحث على الجهاد والقتل يستخدمها اليوم الارهابيون والاصوليون ويطلع عليها المسيحيون واليهود وتثير غضبهم, ولكن المشكلة هنا انها لاتثيرغضبهم تجاه هذه الفئة المتطرفة التي تبث التفرقة بين المسلم والمسيحي بل تثير غضبهم تجاه كل مسلم وحتى المعتدل وهذه النقطة التي يجب ان نتوقف عندها لحظة للتفكير. اي علينا ان نفرق بان هذه التصريحات تعود لشخص متطرف وليس لكل مسلم.

ولاننكر وجود شيوخ يصدرون فتاوي لامنطقية وغريبة لاعلاقة للاسلام بها وهذه الفتاوي بعضها بالتاكيد يستحق النقد وبعضها الاخر يهمل لخروجه عن المنطق. ونقد فتاوي هؤلاء مسالة عادية لانها احكام تصدر بشكل فردي من اشخاص ليس لهم قدسية بل على العكس يعتبرون الذراع الايمن للانظمة الديكتاتورية العربية وقد انتقدت شخصيا هذه الفتاوى بعد ان شاهدت تناولها المستمر في الانترنيت وفي مجالس الاصدقاء رغم اني على يقين بان لا احد من المسلمين يطبقها لادراكهم العميق لحقيقة هؤلاء الشيوخ .

وفي نفس الوقت علينا ان لانتجاهل وجود عدد من شيوخ الاسلام يدينون تلك الفتاوي ويؤكدون بانه بعيدة عن الاسلام بل هدفها حقيقة تشويه صورة الاسلام .
وهؤلاء الشيوخ يطالبون المسلمون باحترام جميع الاديان الاخرى وينددون باهانة اي دين اخر بل يحاولون قدر جهدهم وبطريقة علمية تجديد الكثير من المفاهيم الاسلامية بطريقة يتقبلها المسلم برحابة صدر. لانهم يؤمنون كما اؤمن انا شخصيا بانه من الصعب الغاء دين الاسلام ولاحتى اي دين اخر. فالدين للمتدين حاجة روحية مهمة كالحاجة للغذاء والماء.
فاذا كان هناك مسلم سارق او قاتل او فاسد هذا لايعني ان جميع المسلمين فاسدين بالضبط لايحق لنا القول تعميم الفساد على جميع المسيحيين لان احدهم ارتكب عمل مشين.

لاننكراحقية نقد الاديان ولكن دون تجريدها من سياقها التاريخي وبدو استخدام كلمات بذيئة, لان هذه الطريقة لها نتيجة عنيفة لدى الفئة المنتقدة. والاسلوب الاخباري له تاثير ايجابي وافضل من الاسلوب التحقيري. كما هو الحال في عرض اخر فتوى لبعض الشيوخ المميزين بفتاويهم الغريبة. ولااظن ان هذه الطريقة هي تحقير للمسلمين لان الشيخ يعتبر رجل عادي للمسلم ولكن يختلف الامر اذا كان ذلك الشخص نبي المؤمن.

هناك مسالة هامة فاتت البعض وهي تجاهلهم للاحداث السياسية مع صعود الاحزاب اليمينة المتطرفة في الفترة الاخيرة والتي بدات تضغط على الاجانب المسلم والملحد على سواء ويدفع اليوم الجميع ثمن عنصرية هذه الاحزاب اليمينية. وهذا مايجعلنا نقف موقفا حازما ضد هذه العنصرية التي تجاوزت العلمانية والديمقراطية بشكل سافر.

ولهذا ومن منطلق العلمانية التي اؤمن بها بدات ادافع وبشدة على العلمانية وعدم خلط القرارات السياسية للبرلمانات الحكومية بعقيدة الافراد الدينية. لان العلمانية تتطلب عدم تدخل الحكومة بحرية الفرد كعقيدته الدينية. ولهذا دافعت عن حرية المراة في لبسها الحجاب او في خلعها الحجاب لانها الوحيدة التي يجب ان يقرر طريقة لبسها وبارادتها الكاملة دون اجباركما تفعل اية امراة في العالم. فلا احد يتدخل بطريقة لبسها كما لا احد يتدخل بطريقة لبس الرجل الا طبعا في حالات استثنائية كقواعد دخول بعض الاماكن. ففي اوروبا هناك بارات وحفلات لايمكن للرجل دخولها الا وهو يرتدي طقم وربطة عنق والسيدة لاتدخلها الا وهي في ملابس مميزة بدلة طويلة مثلا.

وملاحظتنا للمراة المحجبة في الشرق الاوسط لم تمنعها من العمل في مجال دراستها رغم اننا لاننكر ان هناك الكثير من المجالات في الشرق الاوسط مازالت مقتصرة على الرجل دون المراة. وفي المقابل هنا في الغرب مازالت هناك ايضا مجالات مازالت مقتصرة على الرجل دون المراة وبالمقابل هناك مجالات مازالت مقتصرة على المراة دون الرجل.

ولاننكر ان احداث 11 سبتمبر واعلان بوش الحرب على الارهاب ودخول افغانستان والعراق ودخول القاعدة للعراق وحدوث عمليات القتل اليومية خلقت الاسلام فوبيا ولكن الاعلام استطاع ان يستغل كل هذا بطريقة تصعد الاسلام فوبيا حتى من قبل المسلمين حيث بالغ في الحقائق والعرض وزور بعض الحقائق سواء في القنوات العربية او الغربية وبالاخص القنوات التابعة للاعلام العنصري التابع للاحزاب اليمينية الذي يصبو لشعبية كبيرة. ولم يعطى اية فرصة للاجانب المبدعين ان يظهروا في الاعلام الغربي او ان يبرزوا مبدعيهم للغرب.
لقد حاولنا كثيرا ان ندخل الاعلام الغربي لتقديم مبدعينا واعطاء صورة اخرى للجمهور الغربي ونقول لهم نعم هناك ارهابيون ومتطرفون ولكن لسنا جميعا هكذا.
وعليكم ان لاتعمموا لمجرد اننا اجانب هناك اناس يدعون للسلام يدعون للتعايش السلمي وهذا ماادعو اليه اليوم لنمد يدنا لبعض الشرقي والغربي, المسلم والمسيحية, دعوا خلافات نصوصكم والتي جاءت اصلا من اله واحد. ولنبدا من جديد فلسنا اعداء, ولكن عدونا هناك يجلس على كرسي الحكم حاكم ديكتاتوري ينهب قوتكم ويفرض ارادته عليكم هذا عدوكم الحقيقي وليست نصوصكم. فليؤمن من يشاء باي دين ويحترم اخيه الذي لايؤمن باي شئ ولنبدا من جديد كما كنا المسلم والمسيحي والشيعي والسني كلنا مواطنون وفقط مواطنون بدون هوية دينية فهي بين المرء والهه ولنكون فقط انسان.

مكارم ابراهيم






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,581,817,184
- الاسلام فقط وماذا عن بقية الاديان؟
- اليسار الالماني يواجه حربا شرسة
- اليسار والاسترايتيجية الفلسطينية
- حكومة نسائية يسارية للدنمارك
- محرقة اليهود أسطورة أم حقيقة؟
- العراق بحاجة الى ثورة فكرية
- أمريكا وحقوق الانسان/شِعاروتطبيق
- الصراع الطبقي في الدول الاسكندنافية
- المجد لأبطال مريرت في المغرب
- الإغتصاب في الغرب بالأرقام
- العولمة وتسونامي الازمة المالية
- وأخيرا اليساريون كانوا على حق!
- الدعم الغربي الى ليبيا وافريقيا
- الى نوري المالكي
- المتمردون الشباب والرأسمالية
- حوار مع الكاتبة العراقية مكارم إبراهيم
- الليبرالية الحديثة!
- تحقيرالطبقة العاملة وراء أحداث لندن
- احداث شغب في لندن!
- (الماسونية)وحكومة عالمية واحدة/ الجزء5


المزيد.....


- سيف الشريعة لا يعرف الحوار / علال البسيط
- هل تخلع الشعوب الاله كما خلعت الحكام ؟ / مالوم ابو رغيف
- القتل على الطريقه الإسلاميه في اليمن / مروان هائل عبدالمولى
- أنا علي شريعتي الثورة العراقية / أسعد البصري
- كيف نكتب في نقد الاديان / ادم عربي
- من يحاسب من / قصي حسن
- رد على مقالة فينوس صفوري .في تأملات ونقاط حول الإسلام والمسل ... / طلعت خيري
- بين مبارك وأبى لهب ( 3 / 3) : إستحالة التوبة / أحمد صبحى منصور
- الإسلام فقط وماذا عن بقية الأديان؟ / كامل النجار
- استكمالاً مع خاتم النبيين و الفرق بين النبي والرسول / راندا شوقى الحمامصى


المزيد.....

- «خميس»: الحكم الصادر بالتحفظ على أموال «الإخوان» لا يمكن الط ...
- خميس: لجنة التحفظ على «أموال الإخوان» غير مسيسة
- عزت خميس: حصرنا 90% من أموال «الإخوان» حتى الآن
- بالفيديو.. «الكنيسة» لأقباط نيويورك: تجنبوا المطالب الطائفية ...
- ?مجموعة مرتبطة بـ»الدولة الاسلامية» تتبنى خطف فرنسي في الجزا ...
- «عمر هاشم»: «الشات» مشبوه.. وفتوى تحريمه «تنبيه» للصالحين
- عزت خميس: خاطبنا عدد من الدول لتتبع أموال «الإخوان» بالخارج ...
- بوتين يؤكد لبان كي مون رفضه محاربة -الدولة الإسلامية- في سور ...
- الائتلاف السوري يدعو لقصف مواقع-الدولة الإسلامية- في سورية
- اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر الإخوان بكرداسة


المزيد.....

- ق2 / ف2 جهيمان العتيبى واحتلال الحرم عام 1979 فى تقرير تاريخ ... / أحمد صبحى منصور
- الشياطين تربح في تحدي القرآن / مالك بارودي
- الرد على أشهر الحجج ضد نظرية التطور : التعقيد غير القابل للإ ... / هادي بن رمضان
- كتاب نقد البوذية اسلاميا / رضا البطاوى
- كتاب نقد الرامايانا الهندية اسلاميا / رضا البطاوى
- علاقة الدين بالسياسة في الفكر اليهودي / عزالدين عناية
- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكارم ابراهيم - دعوة الى التعايش السلمي !