أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - قاسم حسين صالح - نقاط التفتيش..وتوظيف العلم














المزيد.....

نقاط التفتيش..وتوظيف العلم


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 22:32
المحور: حقوق الانسان
    


حين سقط النظام ابتهج العراقيون فرحا بأن حكومة بوليسية قد ولّى زمانها ،وبشّروا بنظام ديمقراطي هم ينتخبون حكومة يأتون بها من أناس قد يكونوا جيرانهم أو أحبتهم.وحصل هذا فعلا..فقد اتت الديمقراطية بحكومة هم جاءوا بها لكن فرحهم غادرهم على عجل..وانعطفت بهم الخيبات نحو طريق ما كان واردا في أسوأ حساباتهم.فمن كان يتوقع أن شوارع بغداد ستضيق بأهلها وستوضع فيها نقاط تفتيش تعدّ هي الأكثر والأزعج والأبطأ في انسيابية السير بين عواصم العالم.
ومع أن الهدف من نقاط التفتيش هو حماية المواطن،الا ان هذا المواطن صار يشعر بتناقض وجداني بشأنها،بين أنه يحتاج اليها كونها ضرورة لحمايته وبين ما تسببه له من ضيق وتذمر واحباط نفسي.وصار يسأل نفسه:ان النظام الديمقراطي الذي ينبغي ان يعيش المواطن في ظله محترما، اصبح يضعه موضع الشبهة والشك، ويخضعه لأسلوب تعامل متخلف. وانه والناس عموما صاروا يشعرون بنوع من الاحتقار لذواتهم وبالاغتراب عن وطنهم..وما فاجأه ان نقاط التفتيش خلقت طبقية من نوع جديد بين سياسيين انتخبوا ديمقراطيا! ومتنفذين لا يخضعون للتفتيش، وبين الناس..في مفارقة عجيبة غريبة هي ان السياسيين الذين كانوا مناضلين يتحدثون باسم الشعب، تخلوا عن الشعب حين وصلوا السلطة، وخذلوا من انتخبوهم وصاروا فوق التفتيش والقانون..لدرجة أن مسؤولا يمكن ان تغلق نقاط التفتيش بأمره كل مداخل الأزقة في الحي الذي يسكنه ليؤمن زفاف ابنه!
والمؤسف أن الكثير من مشاكلنا لا يوظف العلم فيها..فأغلب نقاط التفتيش هذه أنشأت باعتبارات عسكرية أو بوليسية صرفة فيما المفروض ان يكون هنالك خبراء بأزقة بغداد يمكنهم أن يقلصوا نقاط التفتيش الى النصف مع الحفاظ على المهمة. وان افراد نقاط التفتيش لم يدخلوا دورات يتلقون فيها محاضرات في اسلوب التعامل مع المواطن من خبراء في الاجتماع وعلم النفس،ولم يحسب أن اساءة التعامل مع المواطن من قبل بعض افراد نقاط التفتيش تدفعه الى كرهها وعدم التعاون معها. فبحسب تصريح ضابط كبيرلأحدى الصحف المحلية:
(ان عناصر نقاط التفتيش المنتشرة في عموم شوارع العاصمة بغداد لم يشاركوا في اي دورات تثقيفية ،وأن عناصر هذه النقاط يتصرفون وفق تربيتهم البيتية، ووفق فهمهم لواقع الحال الذي يمر على البلد)..وزد على ذلك أنهم يعملون في ظروف مناخية قاسية ولساعات طويلة ومخاطر تخلخل لديهم الأفرازات الفسلجية التي تؤدي بالضرورة الى توتر الأعصاب وانفلات التصرف.
وأكيد أن من أمر بوضع عبارة (احترم تحترم) التي نراها عند مداخل نقاط التفتيش ما كان منتبها الى انها تمثل خطأ سايكولوجيا، لأنها تدعو المواطن الى احترام قوة السلطة لا احترام القانون، وتشكل تهديدا ضمنيا له من خلال صوت الوعيد،الذي يعني في تفسيره الذاتي ( اذا لم تمتثل لأوامري..ابهدل أحوالك..).بعكس لو أنهم وضعوا عبارة ( نعمل من اجل سلامتك..فتعاون معنا).
لقد كان أحد أهم أسباب انهيار النظام الدكتاتوري انه ما كان يستخدم العلم في حلّ المشاكل التي يسببها هو للمواطن..فلماذا لا يستفيد النظام الديمقراطي من هذه العبرة!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,395,769
- من عالم البغاء. قصة حقيقية تصلح لفلم سينمائي مميز
- سيكولوجيا الفرهود بين بغداد وطرابلس
- لم نعد وحدنا..علي بابا!
- النفاق..والمسلمون!
- السيكولوجيا أصدق أنباءا من السياسة!
- اليأس ..يستوطن الأرامل
- ثقافة نفسية(45):الهستريا..والحرمان العاطفي
- واحسرتاه..على بغداد
- ثقافة نفسية(44): اساليب تعاملنا الخاطئة مع الصراع
- ثقافة نفسية(43): الشخصية الاحتوائية
- سيكولوجيا الخوف من الموت
- حمادي العلوجي..أبو عقلين!
- البرلمان ..وعلم العراق
- ثقافة نفسية (42): على الحب السلام!
- ثقافة نفسية(41): أسرار النساء
- ثقافة نفسية (40):قصة جميلة
- ثقافة نفسية(39): دماغ المرأة أفضل من دماغ الرجل!
- ظاهرة أردوغان
- تناقض الأضداد في الشخصية العراقية
- اسطنبول تتكلم..تركي!


المزيد.....




- -القسام- توجه رسالة لعائلات الأسرى الإسرائيليين وتخص عائلة ا ...
- مبعوث الأمم المتحدة يتوقع حلا وشيكا لحرب اليمن
- 3 قتلى على الأقل واعتقال العشرات بعد اشتباكات بين الشرطة ومح ...
- مبعوث الأمم المتحدة يتوقع حلا وشيكا لحرب اليمن
- لبنان.. فرقة فنية تثير الجدل بسبب -المثلية- و-إهانة الأديان- ...
- وزيرة مصرية ترد على اتهامها بتهديد مواطنيها المهاجرين
- 3 قتلى على الأقل واعتقال العشرات بعد اشتباكات بين الشرطة ومح ...
- كتائب القسام: نتنياهو يتهرب من إنجاز صفقة تبادل الأسرى 
- ريبورتاج: مخيمات الإيواء في العراق لا تزال تعج بالنازحين رغم ...
- هولندا تدين متشددا من داعش لارتكابه جرائم حرب في سوريا والعر ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - قاسم حسين صالح - نقاط التفتيش..وتوظيف العلم