أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - المجلس الوطني الموسع ... أنتقادات بنيوية














المزيد.....

المجلس الوطني الموسع ... أنتقادات بنيوية


هيبت بافي حلبجة
الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 22:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


القاعدة الرياضية العامة أصبحت : من لايطالب بإزاحة النظام السوري كاملاُ عن السلطة لايحتسب من المعارضة الشعبية الحقيقية ، ومن ثم تقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية ، ولا أستثناء في هذه القاعدة .
وحديثي هنا يخص فقط ، وينحصر ب – هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني والمجلس الوطني الموسع ، الذي أنعقد مؤتمره الأول يوم السبت الفائت في منطقة دريج شمال شرقي دمشق حوالي أربعين كيلو متراُ منها ، والذي ترأسه السيد حسين العودات .
وما وددت قط الحديث عن – التنسيقيات – أو عن – المجالس – لأربعة أسباب رئيسة . الأول : لكل شخص الحق النسبي في التعبير عن رفضه لقمع سلطة الأمر الواقع في دمشق بالطريقة التي يرتأيها ، ويجتبي أهدافها . والثاني : إن قمع السلطة السورية أمسى كارثة حقيقية في عملية القتل والأعتقال إلى درجة إن مسؤولية أسقاطها تجاوزت مفهوم فرض كفاية وتحولت إلى مفهوم فرض عين . والثالث : إن أختلاف مشارب ومسارب المعارضة والشخصيات الوطنية العامة ، والظروف الخاصة للثورة السورية ، والموقع الشخصي أو الجمعي ، والحيثيات المباشرة لنوعية أستخلاص رؤيا جديدة تخص مستقبل سوريا ، فرضت على كل – مجموعة ، فئة ، أحزاب ، جمعيات ، أطراف ، شخصيات – هاجساُ معيناُ أقتضى نوعاُ معيناُ من التصرف ورد الفعل . والرابع : لاأبالغ أن أكدت إن الشعب السوري يملك أعداداُ هائلة من شرائح مثقفة وواعية قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على كاهلها ومستعدة لتنفيذها ، وأعداد خطط مستقبلية رائعة ، علمية ومعرفية ، ديمقراطية تعددية ، سياسية وأقتصادية ، منهجية منظمة ، لتحديد مسار وآفاق العملية السياسية في سوريا .
ورغم أعتقادي المطلق إن كل – تنسيقية – أو – مجلس – يحتوي بالضرورة عوامل إيجابية تخدم أحداثيات الثورة السورية ، ألا أنه أنبغى علي توضيح جملة قضايا تخص – المجلس الوطني الموسع – توافقاُ مع منظومة قاعدية في المنطق مفادها : في كل مرحلة معينة من التاريخ ثمت معطيات أصلية تنسجم معها لأنها منها ومن أدواتها ، وثمت فرضيات تتباغض معها وتعاكسها لأنها تقاوم تطورها سلبياُ . أو كما يقول غوستاف لوبون : التاريخ مثل العملية الجنسية . لذلك أنظروا معي أيها السادة :
أولاُ : ركز المؤتمر على لاءات ثلاثة أولاها – لا للتدخل الأجنبي - في البداءة نؤكد ثمت فرق قاتل ما بين ، المطالبة بالتدخل الأجنبي ، أو الأمتناع عن أبداء رأي ، أو رفض التدخل الأجنبي . كما أنه توجد مفارقة قاتلة ما بين ، التدخل الأجنبي ( بكل أنواعه ) ، وطلب الحماية الدولية للمدنيين بتفويض من الأمم المتحدة . .
وعودة إلى مفهوم التدخل الأجنبي ، ياترى مما تخاف السلطة السورية الآن تحديداُ ؟ وما هي القوة الحقيقية الرادعة لقمع النظام السوري وبالتالي إزاحته عن سدة السلطة ؟ أليس هذا النظام أكثر دموياُ ووحشية من – معمر القذافي وكتائبه - ؟ ألم يكن هناك تقرير يؤكد من إن – القذافي ، بشار ، علي الصالح – لن يتخلوا عن السلطة إلا إذا تم القبض عليهم باليد ؟ إذن ، ولمليون سبب ، إن التشدق برفض التدخل الأجنبي ، هو ضمانة أخرى لبقاء هذه السلطة ، ومنحها المزيد من الوقت ، وبالتالي المزيد من القتلى والمعتقلين والأغتيالات .
ثانياُ : وكذلك ركز المؤتمر على ما سموه – تفكيك شمولية النظام – وأسقاط نهجه الأستبدادي والفساد وبناء نظام ديمقراطي ودولة مدنية حديثة . كل هذا في الظاهر رائع ، بل أكثر من الرائع ، لكن طالما هو نظام شمولي فكيف يمكن تفكيكه !! هل تسمح النظم الأستبدادية أن يتم تفكيكها ، وما هي القاعدة التاريخية المؤيدة لهذه الفكرة الخرقاء ؟ ثم ، كيف سنفهم مدى التفكك والتلفزيون الرسمي حضر الجلسات ونحن نرى بأم أعيننا القتل العشوائي والأعتقالات بالجملة والتنكيل بالجثث ومحاصرة مدينة قصير ب 136 آلية عسكرية ؟
ثالثاُ : ثم يركز على مفهوم الوطنية ومفهوم التدخل الأجنبي . أليس من سخرية العمل السياسي البقاء على الديكتاتورية بحجة مفهوم أصبح بليداُ ؟ ثم اليست الوطنية اليوم تحديداُ هي المشاركة الفعلية في إزاحة هذه السلطة ؟ ثم ، ولنتكلم بوضوح ، أليس مقدرات الدولة السورية منهوبة من قبل النظام أما لزيادة ثروتها أو أعداد صفقات خبيثة أو لتقديمها لبعض الجهات كي تستمر في الحكم ؟ ثم ياترى ألم يتغير الوطنية بعد حيثيات الربيع العربي ؟ ثم أليس من الوطنية ، وعلى كل فرد منا ، أن نمنع أراقة دم هؤلاء الأبطال الأشاوس ؟
رابعاُ : ثم أكد أنه ضد العقوبات الأقتصادية . لأن الأمر حسبما يرونه سيزيد من معاناة الشعب السوري ولن يؤثر على السلطة السورية إلا قليلاُ ، لو كان الوضع على هكذا شاكلة لما لجأت السلطة السورية إلى تزوير عملتها الخاصة ، سيما فئة الخمسمئة ، وكذلك ماوفدت وزير خارجيتها إلى فيينا ، وشخصيات رسمية أخرى، للقاء جهات اسرائيلية لتخفيف الضغط الدولي عليها ، ناهيكم عن الدور الإيراني الذي فشل في إيصال مبلغ قدره عشرة مليارات من الدولار من بنك الرافدين في العراق للسلطات السورية . كما إن المسألة ليست أقتصادية بحتة فثمت جوانب عسكرية وكذلك الروح المعنوية للثورة السورية . وعلاوة على ذلك إن هذه العقوبات قد تصل في حجمها الحقيقي إلى مسألة ، تسمى في عرف علم السوسيولوجي للثورة – أنهيار مرتكزات القمع – التي لابد من أحداثها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,478,217
- ثلاثة مقاربات والجحيم السوري
- رؤية في حال المنطقة العربية
- مابين ... أدونيس وأبو شاور
- أبو شاور .. وبئس البؤس البائس
- رؤية نقدية في المحنة السورية
- الثورة ... ونهاية السلطة السورية
- عارف دليلة ... والإشكالية المعرفية
- سكان مخيم أشرف ... مابين العراق وأيران
- الثورة .. وقانون الأحزاب والعفو العام في سوريا
- مبروك ل( الشيوعيين ) السوريين الخزي والعار
- النداء الأخير إلى الأحزاب الكردية ( في سوريا )
- أدونيس ... ومنطق البؤس
- الثورة ... وإشكالية المثقف
- رسالة إلى مؤتمرأنطاليا
- الثورة ... ومفهوم الشباب ( الحالة السورية )
- الثورة ... ومفهوم المصالحة الفلسطينية
- الثورة .. ومفاهيم أولية مابعد الثورة
- الثورة ... ومفهوم الدولة وممارساتها
- الثورة ...ومضمون التغيير ( النظام لا السلطة )
- الثورة ... رؤية أبستمولوجية ( النقطة البنيوية )


المزيد.....




- خلاف مع مسؤولين يدفع رجلا لوضع مجسم -إصبع ضخم- في وسط بلدته ...
- القضاء الصيني يمنع بيع عدد من طرز هواتف آي فون القديمة لانته ...
- كوشنير: صفقة القرن تمنح الأمن لإسرائيل والأمل لفلسطين
- السويد الأفضل والسعودية الأسوأ عالميا في مكافحة التغير المنا ...
- العملية الروسية ماريا بوتينا ستعترف أمام القضاء الأميركي بال ...
- لماذا يرغب المهاجرون الإيرانيون في المخاطرة بحياتهم للوصول إ ...
- صحف عربية: هل كان اجتماع مجلس التعاون قمة -الترفع- أو -التشر ...
- طرق مبتكرة لترتيب خزانتك في فصل الشتاء
- تايمز: السترات الصفراء مرّغت أنف ماكرون بالتراب
- خاشقجي ينافس ترامب وبوتين على لقب -شخصية العام-


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - المجلس الوطني الموسع ... أنتقادات بنيوية