أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - الوحدة الوطنية فوق الجميع














المزيد.....

الوحدة الوطنية فوق الجميع


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23 - 23:57
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


من اللائق أن نتناول بشيء من الصراحة حدود مايجب فهمه من الجميع حول معنى الوطن وحدوده ، وأنا أشعر إن البعض يزدري منها عن قصد أو بدونه ونحن نعلم إن وحدة الوطن شيء مقدس يعلو فوق القومية والإنتماء الطائفي والحزبي ، وجميعنا يعلم إن وحدة الوطن تتعرض منذ فترة إلى تآمر من خارج الحدود ، ولتركيا وإيران دور باز في هذا التآمر ، وكنا نأمل من السادة السياسيين التفرغ إلى هذا الأمر الحيوي لكنهم كعادتهم منشغلين أو هكذا يصور إلينا بموضوعات وهوامش إنانية وإمتيازات شخصية ، إن موقفنا من هذا واضح لا لبس فيه وهو معروف لدى الجميع ونحن ما فتئنا نتحدث عنه ونبشر به ونحث كل العراقيين للإلتزام به



نعم أقول إن في الديمقراطية قوة تحمي الوحدة الوطنية وتحمي الوطن ، ولكن هذا يلزمه تصحيح في الوعي والطبيعة لما تعنيه الديمقراطية وكيف يجب ان تمارس ، فحسب ما اعلم إن ممارسي السياسة في العراق لم يخرجوا بعد من الأرث الصدامي وطبيعته الدكتاتورية ، التي لاتنظر إلى مصالح الوطن بقدر نظرتها إلى ماتكسب وتحصل عليه ، ولهذا لايظنن أحد بإن جلاء القوات الأمريكية ستحل المشكلة أو إننا سنشعر بالإستقلال أو إننا سنفهم معنى الوطن ، وكيف يجب أو تجب حمايته من كل خارج وطارئ ؟ أقول وأنا على يقين بإن الوحدة الوطنية هي سبيلنا فعلاً للعدالة وللحرية وللسلام .

كما يجب أن أقول لاينبغي جعل الخلافات الحزبية مدخلاً لتفتيت الوحدة الوطنية ، فالواجب الوطني والأخلاقي يقتضي بوقوف وإنتهاء كل خلاف حزبي طالما تتعرض سيادة الوطن ووحدته إلى التهديد ، قد يقول قائل إن الخلاف بين الأحزاب إنما هو خلاف على معنى الوحدة ومعنى الوطن وحدودهما ، والحقيقة المرة إننا مختلفين في كل شيء وإننا نزيد في معنى الخلاف وننميه ونساهم من حيث ندري أو لا ندري بتفييت الوطن وتمزيقه ، إن الإبقاء على معنى الثقافة القديمة في التعايش مع الغير لا تصلح لبناء وطن موحد ، كما إن المطالب التي لا تأتي في حينها تُعد إخلال وإرباك والعراق لم يتعافى من كل مرض ، وقد قلت في مقال مضى إن لم نكن بقدر حجم الوطن وسعته فلنستعد لتشكيل الأقاليم التي ربما يكون فيها الحل وربما تُهدأ النفوس القلقة ، وحين أتحدث أنا اليوم عن الوحدة فإني أبداً لم أنسى الأكثرية االمسحوقة والتي تفتقد للعيش الكريم وتفتقد للمقومات التي تشعرنا بمعنى التغيير كما تشعرنا بمعنى الحرص على هذا الإنسان المعذب ، إن الأغلبية الساحقة من شعبنا ومن أمتنا العراقية ترفض هذا التسويف الذي يفرضه عليهم التجار وأرباب السوابق .

الوحدة الوطنية حين نقول إنها فوق الجميع فإننا نعني بذلك ما نقول فالوحدة في معناها اللغوي هي الجمع المؤتلف وهي في الإصطلاح لا تعني الجمع القهري أو الجبري أو الإكراهي بل تعني التوافق والإيمان بمجموعة قيم تحدد ملامح الوطن وكينونته ، هذا التوافق منهجي وقيمي وهو لا ياتي عبر الشعارات والرسوم أو عبر تبويس اللحى كما هو مظهر السياسة في العراق ، التي تفتقد للحزم في موضوعات لا تقبل التجزئه أو القسمة على أثنيين ، هذا يعني إلزام الكل بمحاربة الإرهاب والفكر الذي يُفعله الذي يأتي إستجابه لمنطق ونوايا دول مجاورة لا تريد للعراق الخير ولا السلامة .

وفي هذه المناسبة أود التعبير عن رأي الليبراليين في العراق جميعاً الذين يعتبرون الوحدة الوطنية هي الغاية وهي المفهوم لمعنى الوطن ، وهي القاعدة التي تؤسس عليها مجموعة المفاهيم والأسس ، وكما إننا لا نؤدلج الوحدة لكن تصورنا عنها يعني وحدة الصف في مواجهة المشكلات التي تواجه المجتمع ، وهذا التصور أصله واضح من خلال المعايشه وأراء الناس فيما يرغبون وفيما يحلمون وبما يطمحون ، فلدى الناس إن التحرر من الدكتاتورية والهيمنة الطائفية يمر عبر الوحدة في شكل الوطن الجديد ، وعلى هذا وجب علينا ونحن منهم أن نختار الوحدة للوطن كونها التي بها ومن خلالها تحقيق التحرر الفكري والثقافي والسلوكي في الداخل وقوة تجاه دول الجوار التي تحاول الكيد والوقيعة بيننا .

وعلى هذا الأساس فإن قوتنا في وحدتنا إذا ما أردنا التخلص من كل تبعات الماضي والمحرضات عليه أو إليه .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,912,673
- الشريعة بين لباس المرأة وحجابها
- قول في ( للذكر مثل حظ الأنثيين )
- تحية إلى قناة الرشيد الفضائية
- شهادة النساء في الكتاب المجيد
- - 11 سبتمبر - كيف يجب أن ننظر إليه؟
- الثورات العربية المعاصرة سر إنتصارها في ليبراليتها
- أزواج النبي
- حرية المرأة عند مفتي السعودية
- ما يصح وما لا يصح
- النقد الذاتي
- رد على الشيخ ناصر العمر
- الحكومة يجب أن تُحترم
- الوجود الأمريكي في العراق
- نهاية الإرهاب
- البحرين لا تنقذها الدبابات السعودية بل ينقذها الحوار الوطني ...
- الثورة الليبية في مواجهة الطغيان
- أحذر الحكام العرب
- الشعب يريد إسقاط النظام
- هل أفاق العرب من سباتهم ؟
- الثورة المصرية ... الحلم العربي


المزيد.....




- الكرسي الرسولي يندد بظاهرة التفاوت بين الفقراء والأغنياء
- الكرسي الرسولي يندد بظاهرة التفاوت بين الفقراء والأغنياء
- القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف
- أكثر من 40 عاما من النضال ..”حزب التجمع” يستعد لمؤتمره الثام ...
- تاريخ الثورة الروسية (ج2): كرنسكي وكورنيلوف/ 1
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع
- الأخضر رابحي يكشف سبب غياب القيادة في الحراك الشعبي الجزائري ...
- خالدة جرّار : ما كان ينبغي لبعض قوي اليسار أن تشارك في الحكو ...
- آلاف المتظاهرين يحتجون في شوارع العاصمة الجزائرية وسط غياب ا ...


المزيد.....

- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - الوحدة الوطنية فوق الجميع