أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الأعلام حقوق وواجبات














المزيد.....

الأعلام حقوق وواجبات


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3494 - 2011 / 9 / 22 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل الأعلام العربي إعلام حر ؟
رغم ثورة المعلومات والاتصالات التي يشهدها عالمنا اليوم، فالإعلام العربي كان ولا يزال ضحية سياسات وممارسات تعود إلى بداية عصر النهضة، كانت الصحف، والإذاعات، ولاحقاً التلفزيون تستغل من قبل المؤسسة الحاكمة للترويج لها ولإنجازاتها، لذا لم يكن من المستغرب أن يبحث الإنسان العربي عن ضالته خارج حدود وطنه، فهو لم يعد يعطي الكثير من المصداقية لوسائل إعلامه فقد سنت القوانين التي تحد من حرية الصحف والصحفيين، وأصبحت هذه القوانين تستخدم أدوات للقمع باسم القانون
إذن الأعلام العربي ليس حرا لأن وسائل الإعلام الحكومية تخضع لرغبات وتأثير الحكومات التي توجد فيها أجهزة الإعلام ، والعامل الجديد الذي طرأ واثر على حرية وسائل الإعلام العربية هو نوع المالكين، مالك مؤسسات الإعلام العربي، وخاصة الفترات الأخيرة، مع ظهور مؤسسات مالكة لوسائل الإعلام العربية تستهدف بشكل أساسي خدمة الحكومات العربية وتستهدف الربح وهذا كله يؤثر علي ليس فقط على حرية الإعلام العربي وإنما على مصداقية وسلامة المعلومات التي هي الرسالة الأولى لوسائل الإعلام التي يتلقاها المجتمع ولهذا السبب فإن المجتمع العربي بالرغم من أنه يشاهد الفضائيات العربية ويستمع إلى وسائل الإعلام العربية إلا أن مصداقيتها ليست عميقة في وجدانه..
إن حرية الأعلام هي من اجل الشعب ويجب الدفاع عنه ضد اى انتهاك أو اعتداء من إيه جهة سواء كانت عامة أو خاصة،لان الأعلام الحر لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للمجتمع لأنه يوفر له معرفة الأحداث التي لها أهمية عامة او مصلحة عامة، ويجب على الإعلاميين الا يسمحوا لدوافعهم بأن تكون محل شك ، فهدفهم الوحيد يجب إن يكون خدمة القواعد الأخلاقية الأساسية للأعلام، وهى إعلام المجتمع بأمانة بقدر الامكان بالإحداث الجارية في المجتمع وفى العالم من حولهم وعليهم إلا يستخدموا هذا الدور المنوط بهم لخدمة اى غرض أو اى هدف أخر، فالإعلاميين الذين يستخدمون وضعهم المهني كممثلين للشعب لأغراض شخصية او أنانية او لدوافع أخرى غير جديرة بالمهنة يخرقون هذه الثقة التي منحهم إياها الشعب .
إن الأعلام لا يواجه مشكلة اكبر من تلك التي يخلقها الشك العام حول التزامها بالمبادئ والمثل العليا ، فالحصول على ثقة المجتمع هو أساس الأعلام الجيد.
إذن الأعلام يحتاج إلى الالتزام بالدقة والعدالة والاتزان.
وإذا كنا نتكلم عن الحرية وحرية التعبير فهذه الحرية تضع على كاهل الإعلاميين والصحفيين مسئولية كبيرة فالصحافة تتطلب من الذين يمارسونها إلا يكونوا مجتهدين وذوى معرفة فقط بل تتطلب منهم أيضا محاولة التوصل إلى مستوى من الأمانة والكرامة ومستوى عالي من الأداء الاخلاقى والمهني وأيضا عدم الانحياز وليس معنى عدم الانحياز أن تصمت الصحافة عن السؤال، أو أن تمتنع عن الإعراب عن رأيها في مقالاتها ولكن الممارسة السليمة تتطلب أن يكون هناك فصل واضح بالنسبة للقارئ بين ما تقدمه الجريدة كتقارير إخبارية وبين الآراء ويجب ان يتعرف عليها القارئ بوضوح تام في صفحة الرأي ، فيجب التفرقة بين الخبر وبين الرأي .
إن الغرض الرئيسي للأعلام والصحافة هو خدمة الناس وذلك عن طريق إمداد الناس بالمعلومات وتمكينهم من إصدار الأحكام حول قضايا العصر، والصحفيين والإعلاميين الذين يسيئوا استخدام هذه المهنة والسلطة التي لديهم بحكم مهنتهم ويوجهونها تبعا لدوافع أنانية أو لأغراض غير جديرة يكونوا قد خانوا الثقة الممنوحة لهم من المجتمع.
فالصحافة التي قد حصلت على حريتها لا لكي تقدم المعلومات فقط أو لكي تصبح مجرد منصة للحوار ولكن لكي تقدم أيضا فحصا دقيقا ومستقلا تعمل له جميع قوى المجتمع حسابا بما في ذلك السلطة الرسمية أو الحكومية للبلاد.
لقد حصل الأعلام بمرور السنين على دور لا يمكن الاستغناء عنه في ضمان سير النظام الديمقراطي ، فمثلا وسائل الأعلام تقدم المعلومات التي يحتاج إليها الناخبون لكي يتخذوا قرارات ذكية إمام صناديق الانتخاب ، وأيضا بعد ذلك مراقبة أصحاب المناصب وتكمن داخل هذا الدور الذي يلعبه الأعلام سلطة واسعة ومسئولية تترتب على هذه السلطة.
حرية الأعلام يجب حمايته كحق من حقوق الشعب لا يجوز التعدي عليه ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,778,448
- الاصلاح والقيم الاخلاقية
- عنصرية الغرب
- انهيار الأخلاق
- التعصب 1
- الفساد السياسى
- الاسلام والديمقراطية 1
- عقول محررة
- ادب الاختلاف


المزيد.....




- هاري يعرب عن حزنه للتنازل عن الألقاب الملكية: لم يكن هناك خي ...
- كوريا الجنوبية تعلن عن أول إصابة بالفيروس الغامض
- إعلام القذافي يتحدث عن -خيبة أمل- حفتر والسراج من مؤتمر برلي ...
- مقتل 9 أشخاص على الأقل في انهيار جسر للمشاة على نهر في إندون ...
- استعدادات أمنية مكثفة لزيارة قادة عالميين إلى إسرائيل
- شاهد: سكان القرى الجبلية في بولندا يحتفلون بحلول السنة الجدي ...
- وكالة الطاقة الدولية تقول إن قطاع النفط والغاز يمكنه "ف ...
- وكالة الطاقة الدولية تقول إن قطاع النفط والغاز يمكنه "ف ...
- وصول أولى شحنات منحة طبية قطرية إلى السودان
- الغاز القادم من إسرائيل إلى مصر.. تساؤلات عن الجدوى والوجهة ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الأعلام حقوق وواجبات