أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - تجنبا للفساد ... احذفوا الاصفار دون تبديل العملة














المزيد.....

تجنبا للفساد ... احذفوا الاصفار دون تبديل العملة


لؤي الخليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مفارقة هي الاولى بالنسبة لي , اصر صاحب المتجر ان اسلمه ثمن البضاعة التي كنت انوي شرائها بالدولار لا بالدينار , وحين اخبرته عدم امتلاكي لهذه العملة ولم يسبق وان تعاملت بها , اعتذر واشار الى محل ثان موضحا انه يتعامل بالعملة العراقية ... هذه الحادثة دفعتني الى الكتابة في موضوع العملة رغم عدم اطلاعي على الكثير من التفاصيل والقوانين التي تنظم الية عملها بدءا من طبع العملة وانتهاء بسحبها من التداول ... .
اعتقد ان كثيرين مثلي يتفقون مع تصريحات مسؤولي البنك المركزي العراقي , بأن العملة الحالية لم تعد تلبي حاجة السوق والتعاملات الخارجية , وقد صارت العملات الاجنبية وخاصة الدولار , بديلا لها في كثير من عمليات البيع والشراء , وهي ايضا وكما اشاروا كتلة نقدية كبيرة ذات قيمة قليلة الامر الذي يجعل من مسألة تبديلها ضرورة لا بد منها ... وفي ذات الوقت هناك اتفاق او اجماع على التصريحات التي حذرت من عملية التبديل في الوقت الحاضر لاسباب هي بكل تأكيد موضوعية تقف في مقدمتها عمليات التزوير والسرقة لا من قبل المواطن العادي بل من قبل المسؤولين والمتنفذين ممن اعتادوا الاستحواذ والنهب دون وجه حق ودون ان تطالهم يد القانون ... فمن ذا الذي يكفل اذا ما جرى تبديل العملة عدم قيام تلك الشلة بتزوير مليارات الدنانير وتبديلها في البنوك وبصورة علنية دون ان يرف لهم جفن ودون خشية من مسؤول او رقيب .
يقول نائب محافظ البنك المركزي , ان الكتلة النقدية المتداولة تربو على الثلاثين بليون دينار , فيما عدد الاوراق النقدية تبلغ اربعة ترليونات ورقة لمختلف الفئات ... ويشير ايضا الى ان الرقم القياسي لاسعار المستهلك بأساس عام 1993ارتفع من (100 الى 200000) اي ان السلعة التي كانت تباع بمائة دينار صارت تباع ب 200000 دينار ... . يتبين لنا من خلال هذا التوضيح ان حجم التشوهات التي لحقت بعملتنا كان غاية في الضخامة ولما يزل ماثلا امامنا مشهد التجار في الشورجة وجميلة عندا كانوا يستلمونها بالوزن وليس عدا , ورغم التحسن الطفيف الذي حصل في قيمتها في السنين الاخيرة الا انه بات من المهم التفكير بايجاد البدائل والعمل بشكل جدي في ان تعاد لعملتنا قوتها الشرائية وسمعتها سيما وان البلد يتمتع باقتصاد قوي وواعد وثروة هائلة من شأنها اذا ما استغلت بصورة صحيحة ان تفتح امامه افاقا واسعة وتضاعف لمرات عدة ايراداته المالية ... لقد مرت عملتنا بمراحل عدة ففي حقبة السبعينيات من القرن الماضي على سبيل المثال , كان سعر الدينار الواحد يعادل اكثر من ثلاثة دولارات , وكان الواحد منا يمصي شهره بدنانير معدودة لا تتجاوز العشرة , ما لبث ان تدهورت قيمتها بعد الحروب العبثية للنظام السابق لتصل ذروتها في عام 2003 ليعادل كل ثلاثة الاف دينار دولارا واحدا ... الامر الذي حدا بالمسؤولين بالشأن الاقتصادي النقدي الى اضافة الاصفار الثلاثة الى العملة كحل مؤقت لحين استقرار وتحسن الاوضاع الامنية واقامة نظام يسوده القانون ... دون ان يخطر في بال احد منهم او منا ان يتزايد عدد الفاسدين والمزورين بشكل يوازي الخط البياني لزيادة الايرادات الوطنية وليشكلوا شبكة استحوذت على جزء كبير من تلك الايرادات وبدعم من مسؤولين ومتنفذين وكتل سياسية بل صارت لهم الكلمة الفصل والهيمنة على مقدرات الناس ولم يعد ثمة من يستطيع ان يقف في وجهها .
وفي ظل اوضاع مثل هذه فأن عملية تبديل العملة في الوقت الراهن ليس بالامر الهين وسيطاله شئنا ام ابينا فساد غير قليل , الامر الذي يدعونا ان نفكر مليا في كيفية الحل والتخلص من هذه الكتلة النقدية الكبيرة , وبدون شك ان طبع عملة جديدة وطرحها للتداول هو ما تنتطره تلك الحيتان لابتلاع ما يمكن لها ابتلاعه ... وبما ان حذف الاصفار الثلاثة توفر حسب ما اشار اليه نائب المحافظ تحويل ( 30 ) ترليون دينار الى (30) مليار دينار واختزال (4) ترليون ورقة نقدية الى ( 2,8 ) مليار ورقة ... لذا ارى ومن خلال وجهة نظري البسيطة ان يصار الى حذف الاصفار الثلاثة من العملة المتداولة حاليا دون الحاجة الى تبديلها بمعنى ان تكون القيمة الجديدة للورقة النقدية فئة الخمسة وعشرون الفا فقط خمسة وعشرون دينارا وكذلك الحال بالنسبة للفئات النقدية الاخرى , ويقوم البنك المركزي بتكليف مجموعة من موظفيه بختم القيمة الجديدة على الاوراق النقدية , وهذا حسبما اعتقد يجنبنا اولا طبع عملة جديدة تكلفنا ملايين الدولارات وتهيء فرصة للبنك المركزي ان يسحب الاوراق النقدية التالفة والتي ستكون فائضة عن الحاجة اضافة الى انها تسد الطريق على اؤلئك من اصحاب النفوس الضعيفة والفاسدين ممن يتحينون الفرص ويتصيدون في المياه العكرة , كما انه سيكون هناك متسعا من الوقت امام البنك المركزي للمضي في ستراتيجيته حالما تتوفر الفرصة الملائمة وطبع عملة جديدة تلبي حاجة المواطن والسوق معا , وفيما لو اراد البنك ان تكون هناك عملة ذات قيمة عالية فيمكن ان يصار الى طبع عملة من فئة المائة دينار تكون قيمتها مساوية تقريبا للمائة دولار ويمكن لهذه الفئة من العملة ان تبقى وتستمر حتى عند تبديل العملة الحالية .
ربما يتبادر الى اذهان البعض ان عملية ختم العملة بهذه الكيفية سيشوه منظرها , اقول وما اهمية هذا التشويه اذا ما قسناه بما جرى من تشويه لحضارتنا وهويتنا وثقافتنا ... .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,871,568
- أهي حرب بسوس جديدة تخوضها الكتل السياسية العراقية ؟؟
- الدستور العراقي ... أتعديل ام كتابته من جديد ؟
- ميناء بوبيان ... لا خيار امام العراقيين سوى الغاء وقبر المشر ...
- مستقبل اوربا بين فكي النازي الجديد والاسلامي المتطرف ...
- في ضوء استجواب مفوضية الانتخابات ... رشقوا البرلمان ايضا
- ((بوبيان )) تذكرنا بأزمة خليج الخنازير في كوبا
- العراق سيبقى عراقا وشعبه هو من سيقرر قضاياه المصيرية
- ثمة اعوام بين رسالة الزرقاوي وتصريح النجيفي !!
- سوريا ... النظام ينسى من يخالفه الرأي ويتناسى الحقائق
- اذا كان المسؤول او السياسي مجرما فلم لا يعلن ذلك على الملأ ؟
- احرقوه واحرقوا كتبا اخرى معه ...
- عودة ثانية ... لا تهاجموا الدين الاسلامي فقط , فدينكم ليس بخ ...
- عودة اولى ... لا تهاجموا الدين الاسلامي فقط , فدينكم ليس بخي ...
- لا تها جموا الدين الا سلامي فقط ... فدينكم ليس بخير منه ... ...
- ماراثون المعتقد الديني والفكر العلمي ... لمن ستكون الغلبة ؟
- مجلس النواب ... للدفاع عن مصالح الشعب ام لسرقة حقوقه وامواله ...
- ابداع عربي...سجادة لعد الركعات وثمة من يحسب حروف القران !!
- لنحول بعض المساجد الى مدارس ومنتديات علمية ودور سكن *
- افكار متواضعة حول المقالات والتعليقات المنشورة في الحوار الم ...
- أمحقة الكويت في سلوكها ازاء العراق ؟


المزيد.....




- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب
- ترامب يدعو باكستان والهند إلى تخفيف حدة التوتر
- دعوات سودانية بالديمقراطية: عقبال للجزائر
- إقالة مدير إدارة السجون الأميركية على خلفية انتحار إيبستين
- ترمب يدعو إلى خفض التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير
- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين
- إلغاء استقلال كشمير الذاتي مجازفة قد تأتي بنتائج عكسية
- عملية عسكرية للتحالف بصنعاء وتشكيلات موالية للإمارات تحاصر ق ...
- باراغواي تدرج -حزب الله- و-حماس- على قائمة الإرهاب وإسرائيل ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الخليفة - تجنبا للفساد ... احذفوا الاصفار دون تبديل العملة