أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - العلمانية بين الإخوان وأردوغان














المزيد.....

العلمانية بين الإخوان وأردوغان


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمدت غالبية الأحزاب السياسية المعارضة إلى تصنيف وإدراج الحالات الإسلامية المنظَّمة تحت عناوين مختلفة بهدف تمرير تحالفاتها مع هذه المنظمة الإسلامية أم تلك كل حزب وفق أجندته وخطابه السياسي..! وقد سبق بروز هذه الظاهرة السياسية وجود مفكِّرين إسلاميين غرّدوا خارج ساحة الفقه الموروث تحت يافطات متعددة كالإصلاح الإسلامي والتجديد والوسطية وغير ذلك..! وفي حقيقة الأمر فإن الجدوى من كل تلك المحاولات بقيت صفراً وليس في هذا الحكم أي تعسف إذ أن الأديان السماوية محصَّنة بالقداسة الربانية الأمر الذي يحتِّم مناعتها التامة واستحالة نجاح محاولات اختراقها وهذا ما كان على مرِّ الزمان..!؟
بالفعل كيف يمكن الحديث عن إصلاح أو تجديد الفكر الديني أو حتى تغيير جملة واحدة في حال الإقرار بأن مرجع الأديان ومؤلف نصوصها هو الله الواحد الأحد ولم يكن له كفؤا أحد..!؟ ولأن المسألة في البداية والنهاية منوطة بمسار ووتيرة التقدم العلمي وحده فإن الجدل حول الأديان سيستمر طويلاً...!؟
منذ بدأت الأزمة في سورية بدأت تنبت اللحى على وجوه عدد كبير من المعارضين بمن فيهم بعض العلمانيين والقوميين والماركسيين كحزب العمل الشيوعي على سبيل المثال الذي تحالف مع التيار الإسلامي الديمقراطي وحزب الشعب الذي يتحالف مع جماعة الإخوان وإعلان دمشق الذي تحالف مع الجهتين..؟ ويعتمد المعارضون أحزاباً وشخصيات في تبرير تحالفاتهم على خطاب الجماعات الإسلامية المحدَّث لغوياً والذي يقول بالمدنية والتعددية والانتخابات وغير ذلك..!؟ إشكالية هذه التحالفات لا تكمن في التكتيك السياسي الذي قد يكون مبرراً في بعض المراحل إنما تكمن في أن المعارضة غير الإسلامية ترى في هذا الخطاب تطوراً فكرياً حقيقياً من دون التوقف عند جذر المعضلة المتمثل بالالتزام المطلق لهذه الجماعات بأحادية المرجعية فالإسلاميون لا يساومون على حتمية اعتماد الشريعة الإسلامية كمرجعية وحيدة في أي دستور قادم وقد خسر الحاج ـ اردوغان ـ رصيده في مصر حين دعا المصريين قبل أيام إلى وضع الدستور استناداً إلى مبادئ الدولة العلمانية والغريب العجيب يتبدى في انبطاحية المعارضين السوريين وخصوصاً اليساريين والعلمانيين الذين لم يطلبوا ما طلبه الزعيم الإسلامي ـ اردوغان ـ و لم يشترطوا على الجماعات الإسلامية التي تحالفوا معها أن يقبلوا بوضع دستور علماني وقد دعا قبل أيام المعارض العلماني ـ سمير العيطة ـ عضو هيئة التنسيق الوطني في الخارج وهو رئيس تحرير النشرة العربية من لوموند ديبلوماتيك ورئيس منتدى الاقتصاديين العرب عبر إحدى الفضائيات إلى قبول مشاركة الجماعات الإسلامية كما هي...!؟
والأدهى أن معارضاً حقوقياً لا يمل من الحديث عن حقوق الإنسان صار بعد أن ظهرت فوق جبينه زبيبة يدعي أنه لا يوجد أي تناقض بين الشريعة الإسلامية وبين شرعة حقوق الإنسان وأنه لا إكراه في الدين متجاهلاً مثلاً سورة التوبة وآية السيف (( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ))...!؟
لقد أجمعت أطياف متعددة من المعارضة السورية على ترداد معزوفة الدولة المدنية التعددية الحديثة التي سيقيمونها مع حلفائهم الإسلاميين في الوقت الذي يسفك فيه إسلاميون تكفيريون دماء السوريين الأمر الذي يسمح بالقول: إن المعارضين السوريين الذين تحالفوا مع الجماعات الإسلامية يتحملون وزر سفك هذه الدماء بنفس الدرجة ذلك لأنهم تجاهلوا لأغراض سياسية رخيصة حقيقة أن الإسلاميين لا تعنيهم الوثائق والبرامج التي يتم تسطيرها لتجميع شمل المعارضة فكل ما يعنيهم ويرضيهم أولاً وأخيراً هو التمسك الحرفي بالنص القرآني المقدس الذي فيه:
(( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر )) الآية 29 من سورة النساء
(( واقتلوهم حيث ثقفتموهم )) الآية 191 من سورة البقرة
وغيرها الكثير من الآيات التي تحض على قتل غير المؤمنين ثم إن ـ محمد ـ نفسه قال في حديث متفق على صحته: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله فإن قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ).
السؤال: ماذا يقول المعارضون الأشاوس الموافقين على أن تعتمد النصوص المقدسة كمرجعية أولى وأساسية في دستور دولتهم المدنية التعددية الخرنقعية لأولئك الذين لن يقولوها كما جاء في الحديث أعلاه...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,332,589
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟
- ثورة شهود الزور...!؟
- دولة الهشك بشك المدنية ...!؟
- من تجليات فقيه الثورة...!؟
- عن المصائر والمصائب والثورات...!؟
- الأمير إذا أمر...!؟
- سورية والخطأ القاتل...!؟
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟
- البعث: من الانتكاس إلى الاجتثاث...!؟
- الله أكبر.. والأكفان...!؟
- أساتذة الفشل والمساخر العربية...!؟
- فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟
- أهل الشيوعية وأهل البعث وأهل الله...!؟
- الله حرية وبس.. لم لا...!؟
- الخيار السوري المرّ...!؟
- الوزير الملك ومعضلة السلطة...!؟
- المحظور وقد وقع...!؟


المزيد.....




- ما هي أغرب الأشياء التي بيعت في مزادات عام 2018؟
- ماكرون يزور موقع الهجوم الدموي في ستراسبورغ
- اليمن: اشتباكات جديدة في الحديدة بعد ساعات من اتفاق الهدنة
- وزير خارجية البحرين يعلق على كلمة أمير قطر: يدعو للحوار ولا ...
- غريفيث يدعو لبناء الثقة بين فرقاء اليمن
- هل يغير ترامب اسمه بعد أن نعتوه بـ "أحمق" و"غ ...
- الأيزيدية نادية مراد وتجسيد على الأرض لمعنى "نوبل" ...
- هل مواليد الألفية الجديدة هم الجيل الأكثر ثراء؟
- هل يغير ترامب اسمه بعد أن نعتوه بـ "أحمق" و"غ ...
- الأيزيدية نادية مراد وتجسيد على الأرض لمعنى "نوبل" ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - العلمانية بين الإخوان وأردوغان