أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - من اباح للمتحدث بأسم المفوضية العليا للانتخابات التحدث بأسم الشعب العراقي؟!!














المزيد.....

من اباح للمتحدث بأسم المفوضية العليا للانتخابات التحدث بأسم الشعب العراقي؟!!


سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 1038 - 2004 / 12 / 5 - 08:48
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


صرح السيد فريد ايار الى جريدة السفير اللبنانية في 1/12/2004 :"ان امريكا تريد قواعد عسكرية ..وهومطلب لايمانع العراقيون الاستجابة له طالما انه يأتي في ظل اتفاقات امنية تحفظ سيادة البلاد واستقلالها ... والعراقيون يطمحون في اطار علاقاتهم مع الامريكيين نموذج المانيا لما بعد الحرب العالمية الثانية . وهو نموذج يقضي : ان يتولى العراقيون تسيير شؤونهم من دون أي تدخل امريكي في ظل وجود قواعد امريكية.. لم تنقص من سيادة المانيا ولا استقلالها.."
لقد وقعت كل القوى المشاركة في مؤتمر لندن على وثيقة المباديء الامريكية التي نشرتها الصحف العالمية في 19/11/2002 التي تضمنت شروطا مسبقة لحضور المؤتمر شروطا تضمن الاحتلال المباشر للعراق واعادته الى وضع اسوأ من مرحلة الانتداب البريطاني في العشرينات من القرن الماضي . ومارس الحاكم الامريكي بريمر سلطة الانتداب باسوأ اشكالها بعد سقوط النظام . وكما تبين لقوات الاحتلال البريطانية في القرن الماضي صعوبة حكم الشعب العراقي وتركيعه لجأت الادارة الامريكية الى تشكيل مجلس الحكم من نفس احزاب وقوى مؤتمر لندن ومن احزاب وقوى اخرى قبلت مقدما بالوثيقة الامريكية المار ذكرها و قبلت بشروط الاحتلال المباشر وفق ما ترسمه الادارة الامريكية.
وازاء تصاعد مقاومة الشعب العراقي للاحتلال وغلو الادارة الامريكية في غطرستها في مواجهة شعبنا باقسى وسائل الابادة وتحميله افضع صنوف الحرمانات واختلاق الازمات وتجريده من كل منجزاته التاريخية والحضارية ، لم تجرأ القوى والاحزاب التي قبلت باتفاقية الامن الامريكية و المساهمة في الحكومة المؤقتة والتي تشكل اغلبية المجلس الوطني على التصريح بقبولها بالشرط الرئيس للادارة الامريكية بقبول الاحتلال المباشر عن طريق بقاء قوات الاحتلال في قواعد عسكرية تنتشر في جميع ارجاء الوطن ، ولم تجرأ على خداعه بان بقاء قوات الاحتلال في قواعد عسكرية وفق اتفاقية امنية لاتعني بقاء الاحتلال ، لانها تدرك مدى وعيه ولا يمكن ان تمر عليه خدعة تشبيه ذلك بالوضع في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية. لان المانيا كانت وما زالت من الاقطاب الراسمالية الكبرى التي تتناقض مصالح بعضها مع البعض احيانا الى درجة الحرب من اجل اقتسام العالم ولكنها تتحد مع بعضها في مواجهة قطب الشعوب. وفي ذلك الوقت بمواجهة الحركة الشيوعية وقطبها الاكبرالاتحاد السوفيتي.
فما هو وجه الشبه بين وضع المانيا بعد الحرب العالمية الثانية ووضع العراق البلد الذي طالما عانى شعبه من حروب وويلات نتيجة تطاحن المراكز الراسمالية من اجل الاستحواذ على ثرواته النفطية واستغلال موقعه الجغرافي والخ..؟ وكم عانى من مخططات الادارة الامريكية لتركيعه من مؤامرات وانقلابات عسكرية ونظم دكتاتورية اقترفت تحت انظارها افضع الجرائم واستكملتها بحروب وحصار اقتصادي واخيرا وليس اخرا تهديم كل منجزاته التاريخية والحضارية ، فضلا عن حرب الابادة تشنها متنقلة من بلدة الى اخرى بحجة محاربة الارهاب وهي زعيمة الارهاب الدولي وراعيته.
ان تصريح فريد ايار الذي طالما تشدق بحياديته وعدم انحيازه يكشف عن حقيقته كاداة لقوات الاحتلال لتحقيق اهدافها من خلال التاثير على الانتخابات . فلم يعد يكف قوات الاحتلال ما خلقته من وسائل لتفريق صفوف الشعب طائفيا وقوميا وسياسيا تريد ان تضع الشعب العراقي امام القضية المركزية قبل الانتخابات وكشرط لانجازها وهو القبول ببقاء قوات الاحتلال في القواعد العسكرية لاحكام قبضتها على كل ثرواته ومقدراته واستخدامه اداة لتحقيق اهدافها في المنطقة والعالم.
ولذلك فان في مقدمة مهام القوى الوطنية احزابا ومنظمات ، افرادا وتجمعات: النضال المتعدد الاشكال والوسائل من اجل جلاء جميع القوات الاجنبية عن العراق والغاء جميع القواعد العسكرية التي اقامتها القوات الامريكية في جميع انحاء العراق وشجب تصريحات الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا للانتخابات وتعرية انحيازه التام لقوات الاحتلال ومطالبة الاحزاب السياسية بشجب تلك التصريحات والنضال بكل الوسائل ضد القواعد العسكرية الامريكية كبرهان على وطنيتها . فما قيمة انجاز الانتخابات اذا كانت الوسيلة لتحقيق حلم الادارة الامريكية في تركيع شعبنا وقبوله ببقاء قوات الاحتلال في القواعد العسكرية او أي مكان اخر؟!! . لقد حققت الحملة الانتخابية اهدافها بتحريك الشعب والكشف عن هويات القوى السياسية وبرامجها والمهم اليوم الفرز الوطني ومعه يأتي الديموقراطي وحقوق الانسان والخ..
سعاد خيري في 2/12/2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,627,475
- المساواة بين الارهاب والمقاومة اخطر اسلحة الاحتلال الايديولو ...
- وطنية الشيوعيين العراقيين سر عمق جذورهم في ارض الوطن وفي ضمي ...
- الثورة العلمية التكنولوجية ميدان للصراع الطبقي
- مساهمة في محاور النقاش حول الانتخابات العامة في العراق
- الارهاب اداة العولمة الراسمالية للهيمنة على العالم
- انقذوا الشعب العراقي من الابادة معركة الشعب العراقي ضد الاحت ...
- صمود الحزب الشيوعي بوجه كل محاولات افنائه وسر توطيد كيانه وت ...
- قرار مجلس الحكم في العراق رقم 137 نسف لاسس النظام الديموقراط ...
- يعيش فهد بحيوية افكاره
- قرار مجلس الأمن رقم 1483 هدر لحقوق الشعب العراقي وتهديد للأم ...
- اليوم العالمي للمرأة
- نداء الى شباب انتفاضة آذار المجيدة
- نحو المؤتمر الخامس لرابطة المرأة
- التهويل من احداث 11/ايلول السلاح الايديولوجي للهيمنة الامريك ...
- درء الحرب ومنع أي تدخل عسكري امريكي المهمة الوطنية الاولى
- الحرب اعلى واخطر اشكال الارهاب
- ليلة الاعتصام تضامنا مع الشعب الفلسطيني
- العولـمة والحتمية التاريخية


المزيد.....




- مقتل 62 مسلحا من حركة الشباب بغارات أمريكية في الصومال
- رأي.. کامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: إيران تحتفل بأربعين سنة ...
- اكتشاف مقبرة عمرها أكثر من 4 آلاف عام في مصر
- السترات الصفراء: الأزمة مرت، لكن المشاكل بقيت عالقة
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الشورى السعودي ردا على الشيوخ الأمريكي: أبناء المملكة يرفضون ...
- تركيا: لن نسمح للولايات المتحدة بعرقلة عمليتنا العسكرية في س ...
- "قانون العبودية" يدفع بالمجريين إلى الشوارع للاحتج ...
- "قانون العبودية" يدفع بالمجريين إلى الشوارع للاحتج ...
- 11 طعاما يُنصح مريض السكري بتناولها


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - من اباح للمتحدث بأسم المفوضية العليا للانتخابات التحدث بأسم الشعب العراقي؟!!