أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم














المزيد.....

أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3489 - 2011 / 9 / 17 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانِكم

نعتوكِ بشواردِ الصفات
هذا يسميك محلاّةً بالشهد
ذاك يدعوكِ بالثيمة المطعّمة عالية التركيز
منهم من بناكِ عمودا في قارعة الطريق
يعلِّق فيه الصبيةُ نزواتِهم وشعاراتهم
أيتها الزاهيةُ المتمردة على الحدود
على التعاريف الرثّة
على لوائح الكتابة
من ضيّعكِ على ناصية النفق
أدخلكِ في دهاليز البلاغة المظلمة
وحشركِ في زحام التشبيه الخانق
أنت الآن تتنفسين وخمةَ الاستعارة
ويعرق جبينُك المقمرُ بزناخة المجاز المقيت
من قادكِ إلى حتفكِ
أهي الكنايةُ الغادرة ؟
من حفر قبرَك أيتها الموءودة الفتية
أهو حسنُ التعليل الهادر المارد ؟؟
أنا الماءُ الرائق في صدور أحبابي
كيف لي أنْ اتقولبَ كالثلج الجامد
في توابيت الجِناس والطباق !!
أنام في رمسِ التورية
خاليةً من الحسِّ والحدس
******************
أتراكمْ افترشتم باحاتِ المساجد ؟
وأشبعتموني شرحاً وتشريحاً
ودسّاً ورفْساً بعصا الجرجاني
وفَلَقَتِهِ الموجعة
وطبقات ابن سلاّم
وتصانيفه الفجّة
وتخاريج أبي هلال
ونظريات "النظْم "
والحماسات البالية
ولغات الصمِّ والبكم
حتى كادت تزهقُ روحي
وتسيل دمائي ، تسيح أحشائي
أمام موائدِكم العامرة بالأشواك والسكاكين
بالأمس البعيد
علقتموني مشنوقةً على أستار الكعبة
كأنني دعاء وذكرٌ حكيم
وسَجعٌ يتقاذفه الكهّان بألسنتهم السليطة
شتمْتم أبي ، نعتُّموه وصحبَهُ ب "الغاوون"
و" الهائمون" في وديانكم العميقة القرار
وسُمْتم نسلي سحرةً مشعوذين
ألا تباً لعمائمكم المحشوّة ببعَرِ المفردات
أعيدوا لي الألقَ الزائل من عيوني
قوِّمي ظَهري المعوج يوم كنتُ مكبَّاً
حانيا جسدي أستقريء أسفارَكم الهائلة
في ليالي الشتاء القاتمة
وعلى ضوء الشموع
حتى تقوّس ظَهري
وذبل عودي الأخضر
وضاقت حيلتي
****************
أيتها القصيدة الراعشة
أدري أنك كنتِ ترتجفين
من برْد نظرياتهم الشوهاء
لكنّ حضنَ أبيك الشاعر
ودفءَ قلبه
سيدخلكِ في مصحته
وتخرجين معافاة ًكالصحو
مبدعة ًكصورِ الخالق
يأنسُ بكِ مريدوك
وتتخلصين من زكام التنظير
سوف تتطهرُ روحك من نتن سجّانيك
وتنزعين الحبل الذي حزّ رقبتك
تتحررين من بنودهم وقوالبهم الصدِئة
وكليشاتهم الجاهزة
وسلاسلِ حديدهم التي قيّدتْ تحليقك
سيتسعُ شهيقك
يسمعُ حفيفَه محبوك
يأتونكِ كالمطر المباغت
تغتسلين بماء الورد والغار
تتعطرين بالفجر
تنامين على وسائد الخيال الناعمة
مغطاة بالحرير
ونسميك القصيدة

جواد كاظم غلوم
jawadghalom@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,124,494
- رمادٌ يؤطّرُ أرضَ السواد
- ما قالتهُ ذاكرةُ الرّجْع البعيد
- بانتظار - بهجة - العيد
- مقاطع منسيّة من مرثيّة ليلى بنت طريف
- يسألونك عن - البدون- أجبْ بإختصار
- شَجَنٌ آيِلٌ للصعود
- وليم سارويان في ذكرى ميلاده
- الهوينا
- الناسك
- حضن بغداد و.... وجع المنفى
- أستوي على عرشِ جمْرِكِ وأبتردُ
- على صهوةِ البراق
- سأثوبُ إلى رشدي وأعودُ إليه
- في بغداد شوارعٌ ومقاهٍ يرتادها الأدباء
- ترنيمةٌ إلى حفيدتي
- معايشةٌ لحالاتٍ همجية
- تأبين
- عاشوراء المطرِ الأخضر
- ثلاثُ قصائد
- حبيبتي والمنفى


المزيد.....




- خديجة الكور : تبا لمن اعتبروا البام لقمة صائغة..
- بوريطة..الحوار بين المغرب والإكوادور سيتواصل وسيتعزز أكثر
- جاكي تشان يعترف بحبه لروسيا والروس
- الموت يغيّب الفنان السوداني صلاح بن البادية
- المغرب والكيبيك يوقعان اتفاقية تعاون
- الشاعر والمشترك الإنساني.. بحث عن التأثير أم عن عالمية مزيفة ...
- وفاة ابن الممثلة البريطانية ديانا دورس
- فايا يونان لـ-سبوتنيك-: أنا سفيرة لسوريا... مستمرون بالغناء ...
- لأول مرة... كواليس الإطاحة بإسماعيل ياسين من عرش الكوميديا ل ...
- الاحالة والمقاربة في قصص ما لايتبقى للنسيان للقاص والروائي ا ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - أكادُ أختنقُ من نفثِ دخانكم