أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - قانون العفو العام :سقوط ألأقنعة ...... اغتصاب العدالة















المزيد.....

قانون العفو العام :سقوط ألأقنعة ...... اغتصاب العدالة


عزيز الدفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3479 - 2011 / 9 / 7 - 12:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



لست ادري مالذي ذكرنني برائعة الكاتب الفرنسي هنري شايير ( papillonالفراشه) الذي عرض كفلم رائع في دور السينما في بغداد منتصف السبعينات وكان من بطوله داستن هوفمان والراحل ستيف ماكوين والذي وصفه النقاد: بأنه ملحمة إنسانية تضج بالبهاء، لكل ما هو خارق وواقعي.. حكاية إنسان يجترح المستحيل من اجل الحرية.. حريته في حياة عادية ينالها جميع الناس بدون استثناء ويجترعونها حتى السأم يوما بيوم.. حريته في النوم بأمان..في المشي والضحك..والانتقام أيضا. عفوية حتى الجرح..تنساب بعذوبة صريحة تروي في كل عبارة موقفا له علاقة وشيجة بمكونات النفس البشرية التي تختبئ في أعماقها أدنا وأخس ما يمكن لنا أن نتصوره عن الرداءة الإنسانية التي تصل حد القتل تقطيعا.. حتى ازدراء اللحم البشري بشهية وإلقاء كائن بشري طعاما للنمل … لكنها في الوقت ذاته تمسح غبارا كثيفا عن مواقف في غاية النبل وعفوية صارمة تشمخ بلا تكلف أو ادعاء…إنها تجربة فذة تتسرب في الأعماق كزجاج مطحون..لا تهضم لكنها لا تنسى. ربما يكون مشروع قانون العفو العام الذي سيشمل الكثيرين ممن سلبوا الآخرين حياتهم هو من استفز ذاكره الأمس البعيد .
قبل بضعه أيام على كشف النقاب عن قانون العفو العام الذي تم التفاهم بشأنه منذ أشهر طويلة بين عدد من الأحزاب التي تتشارك في السلطة والتي تورطت بشكل او بأخر بجرائم القتل والصراع الطائفي واحتضان الفاسدين والعناصر المارقة على القانون طوال السنوات الماضية والمعروفة للجميع!!! شن بعض النواب هجوما شرسا على وزير العدل حسن ألشمري مطالبين إياه بالاستقالة من منصبه وسبب هذا الموقف الغريب هو تحميلهم للوزير من( حزب الفضيلة) دون أي مسوغ قانوني او اي دليل مسؤولية هروب 31 إرهابيا من سجن الموصل في عيد الأضحى في عمليه أكدت فيها الاجهزه الامنيه انها تمت بمساعده من حرس السجن والمشرفين عليه رغم تحذير أجهزه الاستخبارات في نينوى في وقت مبكر من عمليه هروب مدبره يعد لها بالخفاء.
النائبة سميرة الموسوي هي التي طالبت باستقالة وزير العدل وهي الناطقة باسم( كتلة مستقلون) التي يترأسها خالد العطية وحسين الشهرستاني . جدير بالذكر ان هذه الكتلة تناصب حزب الفضيلة العداء لسببين الاول يرجع الى التنافس المرجعي كونهم مدعومين من قبل السيد محمد رضا السيستاني نجل المرجع السيستاني و الأخر مبعثه استجواب كتلة الفضيلة لوزير النفط د. حسين الشهرستاني نهاية الدورة البرلمانيه السابقة ؛ ومن المعلوم لدينا ان هؤلاء لايمثلون موقف رئيس الوزراء او حزب الدعوة الاسلاميه.

ولشمري، الذي شاء له سوء طالعه او ربما عل العكس... ان يتحمل مسؤوليه هذه الوزارة التي تتعامل مع ملفات خطيرة تشمل معالجه اكبر أفه في العراق شخوصها من مخالفي القانون والإرهابيين والقتلة والمزورين رغم ان وزارته أهم أعمده النظام ودليل على نزاهته او فساده، نال النصيب الأكبر من هذه الاتهامات والنقد منذ أول يوم لتوليه لمنصبه في حكومه المالكي الثانيه لابسبب تعاطيه للرشوة او بسبب استغلال النفوذ او إيواء منتسبي حزبه في مؤسساتها على حساب الآخرين...
بل لان بعض النخب الحاكمة او هكذا ضنوا لم يجدوا أحدا يستخدموه في المحرقة السياسية لتضليل الناس سوى وزير العدل على خلفيه التصدع الداخلي لجدران البيت الشيعي وإحساس كل من التيار الصدري و الفضيلة والمجلس الأعلى ان التحالف الوطني لم يكن سوى سلم استغله المالكي وأعوانه للفوز بالسلطة في مواجهه منافسيهم ومن ثم التخلي عن التحالف الوطني في صناعه أي قرار او موقف حقيقي يدلل على الشراكة ولا حتى الولاء للطائفه نفسها او مرجعياتها الدينيه التي لم تعد تروق لهم لنقدها اللاذع لأداء الحكومة واستمرار الفساد وسوء معالجه الخدمات. وجاء التصويت على أقاله مفوضيه الانتخابات ليكشف حقيقة هذه الخلافات الجوهرية بين إطراف التحالف الوطني.
نواب من كتله مستقلون ومباشرة بعد إعلان هروب السجناء في الموصل ودون ان يكلفوا أنفسهم مشقة التحري عن عائديه اوالجهه المسئولة عن هذا السجن والانتظار قليلا ريثما ينجلي الغبار صرحوا من بيوتهم ومنتجعات عطلتهم لبعض وسائل الإعلام التي تبحث عن الاثاره بضرورة استقالة وزير العدل كما جاء في نشره إخبار قناة الشرقية وقناة العربية.
المفارقة جاءت بعد ساعات قليله حين تبين لهؤلاء الذين دفعهم تعصبهم وغيضهم لتبني هذا الموقف غير المسئول والمتسرع بعد فشل محاولتهم اقتحام سجن الحلة ان سجن الموصل تابع لوزارة الداخلية وان الوزير بالوكالة هو رئيس قائمتهم السيد المالكي وان من يدير الوزارة فعلا هو النائب عن قائمتهم عدنان الاسدي ..فران عليهم صمت القبور ولم يعلقوا بشئ وكان من المفروض ان يطالبوا بمحاسبه الاسدي.... ام انه لم يعد هناك من يقول الحق ولو على نفسه او حزبه ؟؟؟
العجيب ان معظم الإخوة الأعداء في البرلمان نسوا خلافاتهم (الإستراتيجية) وساندوا المطبلين باستقالة وزير العدل حتى اذا صمت الناعقون صمت معهم المطبلون وكورال المزايدات وتصفيه الحسابات السياسيه.... و الأعجب أن هذا الشعب (المصاب بالصدمة) لم يسأل احد من ممثليه (منظمات المجتمع المدني، ،الأحزاب،الإعلام...ا) أين ذهب هؤلاء الموقوفون الهاربون؟؟ ومن المسئول عن هروبهم اذا لم يكن وزير العدل؟؟؟
ولماذا لم يكشف النقاب عن تقارير لجان التحقيق في جرائم هروب عشرات الإرهابيين من السجون سابقا ومن تواطأ معهم؟؟ ولماذا لم يحال أي من هؤلاء المتواطئين مع الإرهابيين الى ألمحاكمه و بماذا اعترف الذين تم إلقاء القبض عليهم من هؤلاء الهاربين ؟؟؟؟ ولماذا صمت أعضاء لجنه الأمن والدفاع في البرلمان الأكثر معرفه بهويه مدبري جرائم تهريب الإرهابيين من السجون المحكوم بعضهم بالإعدام المؤجل لان فخامة رئيس الجمهورية يرفض التوقيع على قرارات الإعدام التي يراها غير حضاريه ؟؟؟

ربما يكون سبب إلقاء قنبلة الصوت المدوية على وزير العدل صبيحه العيد وغسل أيدي الحكومة من مسلسل جرائم الهروب التي ترتبط بالداخلية ومكتب القائد العام في الغالب لغاية مبيته رغم أن عمل الحكومة وجميع وزاراتها عمل تضامني مشترك لكن مالعمل مع النفس الاماره بالتأمر!!والنوايا تظهر ان هذا التسرع في اتهام وزير العدل كان محاوله استباقية لامتصاص صدمه متوقعه او كما يبدو لإجبار باقي الكتل والمالكي تحديدا على الصمت ومحاوله ابتزاز بائسة لتمرير أسوء قانون يعري النظام العراقي برمته بعد عام 2003 وهو قانون العفو العام الذي سبق ان تحفظ عليه الكثيرون بشده وانتقدوه وأشارت مصادر إعلاميه ان رئيس الوزراء نوري المالكي عارضه منذ البدايه كونه سيلقي بضلال قاتمة على الوضع الأمني ولن تكون له أي ثمار سياسيه او اجتماعيه بل العكس .
ان تبني بعض الكتل لهذا المشروع اعتمادا على عدد المحكومين الكبير من عناصرهم المدانين قضائيا في السجون يكشف في وضح النهار ان كل حديث عن دوله قانون وعدل وقضاء نزيه مستقل ومؤسسات وأحزاب وطنيه واحترام لدم المواطن والمال العام وأقامه العدالة والتباكي على مصائب الشعب ما هو الا اكذوبه سمجة و ذر الرماد في العيون وانتهاك صارخ للسلطه القضائيه مادامت السلطة التشريعيه والأحزاب لم تشعر بالخجل لصياغه تفاهمات تقوم بتمريرها من خلال البرلمان لا تختلف عما يجري بين عصابات المافيا الاجراميه تحت ذريعة المصالحة الوطنية تحمي من خلالها من وطأ بحذائه على القانون وسفك الدم الحرام و تقدم الحياة الحرة ثانيه لقتله ومجرمين مدانين ارتكبوا ابشع الجرائم بحق العراقيين الأبرياء واعاده الاعتبار لمرتكبي القتل الطائفي من مقاتلي الميليشيات أضافه الى مزوري الشهادات والوثائق الرسمية , وقاع المدينة من النصابين و سراق مدخرات الفقراء وعصابات الخطف والترويع و جرائم السرقة بالإكراه والسطو المسلح التي تمثل أبشع الانتهاكات من الجرائم والجنح التي استغرق البت في إحكامها جهدا وسنوات طويلة
ناهيك عن كونه تفريط بأرواح قوى المعارضة الشريفة التي أريق دمها خلال حقبه النظام السابق بالدعوة لإطلاق سراح مرتكبي جرائم التصفية السياسيه والقتل الجماعي وقمع الانتفاضات الوطنية والتعذيب وإسدال الستار عليها نهائيا والاستهانة بحق صاحب الدم وهم ذوي الضحايا والشعب العراقي برمته ومنح الحرية باسم القانون لجنرالات المقابر الجماعية بما لم يوصي به شرع سماوي او دنيوي. .
.يذكر أنّ مجلس النواب صوت في العشرين من شهر آب الماضي على قانون العفو العام بشكل مبدئي بعد أن تخللت عملية التصويت مشادة كلامية بين ائتلاف دولة القانون وبالتحديد حزب الدعوه وكتلة الأحرار الأكثر تحمسا لهذا القانون الذي وصفه حاكم الزاملي بأنه( يستهدف إطلاق سراح الأبرياء!!!) واعتبره البعض احد اتفاقات اربيل رغم تجربه العفو السابقة التي أطلقت سراح مئات ألقتله والإرهابيين.
والسؤال الذي تكشف إجابته بصراحة عن أهداف هذا القانون هو: لماذا تمت صياغة مشروع القانون بصوره معكوسة أي تقديم غير المشمولين به على من يشملهم وهم غير موضحين بصراحة على عكس القاعدة الفقهية؟؟ اهو الخجل ام محاوله منحه مرونة تتسع لأكبر قاعدة من المدانين ؟؟؟
،الخبير القانوني طارق حرب رغم طبيعته المحابية للتيار العام انتقد صياغة القانون مؤكدا انه لابد أولا من تحديد الجرائم المشمولة بالعفو بدل الحديث عن الجرائم المستثناة من العفو، مبيناً ان هناك بعض الجرائم لها قوانينها الخاصة والتي تعاقب عليها، مثل جرائم الجمارك والأسلحة وغيرها.

لماذا لم يشعر وزير العدل بالسعادة لان الأحزاب الحاكمة والسلطة التشريعية سيقومون بتنظيف السجون التي بعهدته و التي لم تعد تتسع للمزيد من السجناء؟ و لماذا يشعر المالكي بالانزعاج لعدم عرض القانون على مجلس شورى الدولة ومحاوله وضعه بين خيارين أهونهما علقم : وهما تفجير الشارع بالمظاهرات بحجه سوء الخدمات وانتهاء مهله الستة أشهر التي حددها الصدر يون لتقييم أداء الحكومة ... او تمرير هذا القانون رغم تبعاته الأمنية والاجتماعية الخطيره؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,537,943
- طبر السلطة.... صرع المخيلة المريضة.... تدنيس التاريخ
- اوراق قديمه: حين لايبقى من الوطن سوى الذاكرة
- هروب السجناء : تقصير ام تصفيه حسابات سياسيه؟؟
- د وزير التربية: المدارس العراقية في الخارج وديعة أم ارث ثقيل
- مفوضيه الانتخابات : عواء الذئب.. (الاخ الكبير)... أم الحيدري ...
- صرخه النار والحديد : احمد البحراني
- مشروع الفدراليات والتقسيم الناعم
- بعد عام: هل نجح سفراء العراق في مهمتهم
- بانتظاركم عند( جسر ألائمه)
- معارضه الدم الفائر ومستقبل حركه 25 شباط
- خطاب الانتحار السياسي ... واقعه ساحة التحرير
- من شبهك بزينب العصر ...؟؟؟
- فراس الجبوري : فاشيه ألطائفه.. عار العشيرة.. نذالة النخب.. ش ...
- تحركات غامضة : لمصلحه من نفض الغبار عن ملف مفاعل تموز ؟؟؟
- المرجعية الشيعية : ظلال الفاتيكان والجهاد المقدس
- عريضة مهمله في صندوق شكاوى نقابه الصحفيين
- الكويتيون:إطلاله بإصرار على خراب ألبصره
- كراده) الدم :خيوط العنكبوت... رصاصه الغدر
- لشيخ اليعقوبي :الإمبراطور عار ...النخب مخادعه
- النفط :أصفاد الذهب... أحلام الغيلان


المزيد.....




- مصر: المقاول محمد علي يتهم السيسي بالفساد..لماذا؟
- مقاتلة -سو 35- تستعرض مهاراتها في سماء تركيا
- ولادة نادرة لعجل بساق خامسة عند رأسه
- انقاذ رضيع من مبنى حاصرته مياه الفيضانات بإسبانيا
- سفارة الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل تتعرض لـ -تخريب مشين-
- حزب -قلب تونس-: القروي حظي بالثقة ومستعدون للدور الثاني
- بالفيديو... بندقية كلاشينكوف جائزة رجل المباراة للاعب هوكي
- شاهد... أول صور لوزير الطاقة السعودي داخل شركة -أرامكو- بعد ...
- الحكومة الإسرائيلية تصادق على مقترح نتنياهو بشرعنة نقطة استي ...
- لأول مرة… صور المناطق التي قصفتها طائرات -أنصار الله- في أرا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - قانون العفو العام :سقوط ألأقنعة ...... اغتصاب العدالة