أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - شباب شباط ... لن يقفوا مكتوفي الايدي !!















المزيد.....

شباب شباط ... لن يقفوا مكتوفي الايدي !!


مؤيد عبد الستار
الحوار المتمدن-العدد: 3478 - 2011 / 9 / 6 - 19:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الصفحة الرئيسة لموقع الحزب الشيوعي العراقي نلاحظ بوسترا كبيرا يتصدر مساحة واسعة من الصفحة يحمل شعار :
جمعة البقاء 9/ 9
يتوسط البوستر نصب الحرية الخالد للفنان جواد سليم وتحته ترتفع الايدي في تظاهرة تعلن احتجاجها بنداء أو قل هتاف إن أردت الدقة :
اعلنا استقالتنا من الصمت ... وحقوقنا لا تأتي بالانتظار .. بل بالدفاع عنها
الهتاف هذا لا غبار عليه ، فهو مطلب حق لا جدال فيه ، ولا شك ان الصمت كما قالوا شيطان اخرس ، والجميع يعلم كم صرخنا باعلى صوتنا على النظام المقبور وكم عانينا من اضطهاده خلال تلك العقود السوداء التي تربع فيها نظام البعث على السلطة منذ نجح بانقلابه الدموي واغتال جمهورية الرابع عشر من تموز المجيدة يوم 8 شباط 1963.
تكلل احتجاجنا وصراخنا ونضالنا بالنصر المؤزر على النظام الصدامي مع ان الضربة القاضية سددتها له قوات التحالف .
ومن المفيد مناقشة بعض الملاحظات بشأن البوستر والبيان المرفق معه الذي ينفتح بعد النقر على البوستر .
الملاحظة الاولى : حمل البوستر شعار : جمعة البقاء 9/ 9
ان تبني الحزب الشيوعي العراقي المناضل هذه العبارة يحيلنا الى مرجعية دينية وليست يسارية ، ولامبرر للالتزام بهذه العبارة التي شاعت في اوساط احتجاجية فيها العديد ممن يتبنون التطرف والتشدد الديني ، وهي تحمل مدلولات لا تنسجم مع الفكر اليساري العلماني الذي يتبناه الحزب الشيوعي ، لذلك ارى اختيار عبارة اخرى تنسجم مع التراث الفكري العلماني كي لا يذهب احتجاج اليسار الى جيوب اصحاب التشدد والتطرف الديني ، خاصة وان اكثر اهدافهم ليست بريئة وانما تحمل خناجر الاغتيال والقتل تحت عباءاتها ، وهو ما لمسناه في تونس ومصر حالما انتصرت حركة الاحتجاج الليبرالية التي فجرها شباب الثورة .
الملاحظة الثانية : الشعار نفسه يبدأ بعبارة التخلي عن الصمت وهو أمر لا اعتراض عليه ولكنه ينتهي بعبارة ( الدفاع عنها ) .
طبعا الدفاع هنا يوحي بما لا يفهم منه دفاع سلمي ، وانما تـُرك مفتوحا على احتمالات توحي بالعنف ، وهو ما لا يجب أن يتبناه الحزب الشيوعي في هذه المرحلة الحرجة من الاحـتـراب المتعدد الاوجه في المجتمع ، وانما من المناسب تبني سياسة اطفاء الحرائق ، واشاعة الاساليب السلمية في الاحتجاج ، وتدريب الجماهير على المسيرات التي ترافقها الاعلام الملونة والموسيقى والاناشيد وتشارك فيها الاسر مع ابنائها ، واذكر في هذا الصدد الاحتجاجات التي اندلعت من قبل عمال السجائر ببغداد في عهد حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم ، يومها طوقت القوات المسلحة تظاهرات المواطنين المؤازرين لعمال السجائر وكان اغلب المتظاهرين من انصار الحزب الشيوعي ، فانتشر بين المتظاهرين نشيد راحت الجموع تنشده بصوت واحد كان له دوي كبير ، النشيد هو :
انما الجندي اخونا ياشباب .... واجبه يحرس بلاده... ياشباب
مما شجع الجنود على التعاطف مع المتظاهرين ، اما الصدامات التي حدثت فتلك حكاية اخرى نشرتها في قصة قصيرة قبل اكثر من عشرين عاما بعنوان : سجائر تركية .
لذلك ارى ان عبارة (الدفاع عنها) يجب ان تقترن بما يوضحها كأن تضاف كلمة ( سلميا ) او استبدالها بعبارة ملائمة اخرى ، لان ما يطرحه الحزب الشيوعي - رغم كونه خارج الحكومة - الا انه مسؤول عنه امام جمهوره العريض من الكادحين والليبراليين والديمقراطيين الذين رغم عدم انتسابهم للحزب الشيوعي الا انهم جمهورة الذي يجب ان لا يسقطهم من حسابه .
وارى ان مصلحة الجماهير اليوم هي الدفاع سلميا عن مطالبها ومحاولة تقويم الحكومة بشتى الفعاليات والاساليب السياسية والاجتماعية والاقتصادية وعدم تركها نهبا للمتطرفين الذين يتحينون فرصة الانقضاض عليها وعلى مكاسب الجماهير التي تحققت رغم قلتها وكلنا امل بدفع عجلة الحكم الوطني الديمقراطي الى امام رغم عدم رضانا عن ما يجري من محاصصة وفساد مالي واداري وتهميش لليسار والديمقراطيين .
ان عملنا السلمي المقرون بطول النفس وتحد للمصاعب والتغلب على الاساليب المريضة التي يلجأ اليها الذين يتحينون الفرص ستأتي ثمارها وان كانت بعد حين .
الملاحظة الثالثة :
حين تفتح المقال – او البيان - المتعلق بالموضوع تجد العنوان الرئيس التالي
شباب شباط .. معا الى يوم 9/ 9 ... لن نقف مكتوفي الايدي ......

فهل شباب شباط هم انفسهم شباب شباط 63 ياترى ؟ ولماذا هذا التماهي مع تظاهرات غامضة تتخذ من الازمات العراقية لبوسا لها ، اليس من حقنا أن يكون لنا مثلا شباب اليسار ، او شباب العدالة
او شباب الشعب ، او شبيبة العراق ....الخ
ان رفع شعار شباب شباط يحمل في ثناياه ذكريات مؤلمة لليسار، فمن ياترى يستطيع نسيان شباط 63 ؟
أم إن الاسماء بدون دلالات !
لا اريد أن أحمّـل الاسم والشعار الكثير كي لا أبدو متطيرا من شباط واحفاد شباط 63 ، ولكن الا يبرر قلقنا
عبارة وردت في عنوان البيان هي : لن نقف مكتوفي الايدي ...
ما ذا تعني لن نقف مكتوفي الايدي! هل تعني استخدام الايدي العارية ام الايدي المسلحة بالمدي والرشاشات ، وهل يفتقر العراق الى من يشهر أيديه بانواع الاسلحة والرشاشات وكواتم الصوت والمفخخات واللاصقات وغيرها ؟
ان الساحة السياسية مليئة بالمسلحين الذين يشهرون سلاحهم على الجميع في محاولة لهدم ما تحقق منذ سقوط نظام المقبور صدام كي يعيدوا عجلة الحكم الى سابق عهدها الدكتاتوري او الارهابي الذي خبرناه بقضه وقضيضه ، وعرفنا اهله شمالا وجنوبا .
ألا يجب ان نسأل انفسنا : هل - احفاد شباط 63 - القوا السلاح وجنحوا الى السلم ؟
أم اعتذروا الى الشعب الذي دفنوا ابناءه في المقابر الجماعية وسحقوا انتفاضاته بالدبابات ونثروا السموم الكيمياوية على مدنه وقراه ؟
ان ما يقوم به الارهاب وفلول النظام السابق اضافة الى الدعم الاقليمي الذي يحاول الاجهاز على مكتسبات شعبنا- رغم قلتها- تدعونا الى اليقظة و الحذر اكثر من اي وقت مضى كي لا نكون لقمة سائغة مرة اخرى على ايدي صبيان شباط 63 . ولله در القائل:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى / فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغـدِ
................................
رابط البوستر والبيان :
http://www.iraqicp.com/
http://www.iraqicp.com/2010-11-21-17-48-06/5876--992011-.html





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- وزارة الدفاع على موائد الافطار
- اسقاط حكومة المالكي .. من يدعو ومن ينفذ
- طبول الحرب على الحدود بين العراق وايران
- السيدة ميسون الدملوجي تبحث عن وزير للدفاع
- كهرباء .... آه ويلاه ياكهرباء
- جريدة الشرق الاوسط تستغفل القراء
- الحكومة تسير ولايهمها نباح الكتاب
- 14 تموز يطرق ابواب الفقراء
- ليبيا اخر المحطات العربية .... وجها لوجه مع القذافي 1/ 3
- الزعيم عبد الكريم قاسم ومبادرة المالكي
- النجيفي يقسم العراق قسمة ضيزى
- معا نمزق طبول الدكتاتورية الجديدة .... ملاحظات من قصب
- عرس الدجيل....تظاهرات وتمنيات
- شجاعة المرأة السعودية .....دعوة لنصرتها
- اياد علاوي ... القائمة العراقية وضرورة التغيير
- حول التيار الديمقراطي .. الخيول الهرمة لاتستطيع الفوز في الس ...
- القوات الامريكية في العراق ... من المسؤول عن تمديد او تجديد ...
- جاي هاللين : هل تتعلم بغداد من روما 2/2 ... سنوات الرصاص
- جاي هاللين : هل تستطيع بغداد التعلم من روما
- كوردستان مهد النقلة الحضارية الاولى .... جرمو اولى القرى الز ...


المزيد.....




- بسبب تيران وصنافير.. احتجاز الناشطين ماهينور المصري ومعتصم م ...
- إنقاذ حوالي 600 مهاجر في البحر قبالة سواحل إسبانيا خلال يوم ...
- 14.3 مليون شيلي ينتخبون رئيس جديد اليوم
- احتمال غياب وزير الخارجية اللبناني عن اجتماع الجامعة العربية ...
- اغتيال إمام مسجد بالمهرة شرقي اليمن
- لبنان قد يغيب عن الوزاري العربي
- قرار سعودي تاريخي يطبق 1 يناير
- أخر تطورات الإنقلاب في زيمبابوي
- أويحيى: مدبرو الربيع العربي خططوا لتدمير الجزائر
- تواصل عمليات الجيش السوري بمحيط البوكمال


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - شباب شباط ... لن يقفوا مكتوفي الايدي !!