أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - النظام الفيدرالي والضمانات الدستورية














المزيد.....

النظام الفيدرالي والضمانات الدستورية


صاحب الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 3477 - 2011 / 9 / 5 - 15:50
المحور: المجتمع المدني
    


على الرغم من تطور الفقه الدستوري في العالم مازال يعاني اختلالاً في تفسير النص القانوني أو محاولة إساءة تفسيره ما يخلق أزمة سياسية يحسمها قرار المحكمة الدستورية، فيجري اتهامها بالانحياز لصالح طرف سياسي على حساب طرف آخر أو التشكيك بتفسيرها القانوني.
إن الجدل السياسي القانوني في تفسير بنود الدستور الامريكي حول صلاحيات الولايات لم يحسم على نحو مطلق لتباين قرارات المحكمة الدستورية أحياناً وانحيازها إلى الطرف السياسي القابض على السلطة، لذلك لا يمكن الجزم كلياً أن بنود الدستور والجدل القانوني بتفسيراته المتباينة يمكن أن يسد كل الثغرات القانونية في نظام الحكم الفيدرالي.
إن تبني الدول المتخلفة النظام الفيدرالي بصوره الجاهزة من دون مراعاة أوجه الاختلاف بالتقاليد الاجتماعية والدينية والثقافية والمكونات المجتمعية وصلاتها خلال عقود من الزمن ليس إجراءاً صحيحاً لتباين مشكلاتها السياسية الاجتماعية عنها في الدول المتطورة.
يقول (( ديودين لوكارد )) : " إن الصياغة الأولى لبنود الدستور الأمريكي لم تفصل على نحو واضح الصلاحيات في النظام الفيدرالي ما أثار اعتراضات كثيرة عند الشروع بأجراءاتها التطبيقية ".
لا يوجد نظام سياسي، فيدرالي أو كونفيدرالي، صالحاً لحل كل المشكلات العرقية والأثنية والثقافية بين المكونات المجتمعية في العالم لاختلاف مسبباتها، فمازال الجدل القانوني والحوار السياسي محتدماً في الاتحاد الفيدرالي الامريكي حول قانون انتخاب رئيس الولايات المتحدة الامريكية ومدى تعارضه مع حقوق الناخب.
على الرغم من أن الاتحاد الفيدرالي الأمريكي من أقدم الأنظمة الفيدرالية في العالم وأكثرها تطور ومرونة مازال يعاني خلافاً بين الولايات حول النظام الضريبي والدفاع المشترك وعقد المعاهدات الدولية وتنظيم التجارة وتوزيع الصلاحيات بين الولايات والمركز.
يؤكد (( روجر شيرمان )) " أنه هناك ضبابية في صياغة بنود دستور الاتحاد الفيدرالي وعدم وضوح بشأن الدفاع ضد خطر العدو الخارجي وحسم الخلافات الداخلية واللجوء إلى القوة وعقد المعاهدات مع الدول الأجنبية وتنظيم التجارة الخارجية والنظام الضريبي ".
لا يكمن الجدل السياسي بصلاحية النظام الفيدرالي من عدم صلاحيته للدول المتخلفة وإنما في طريقة اعتماده بصوره الجاهزة وعدّه ملائماً لكل دول العالم من دون النظر إلى التباين بالوعي الثقافي والديني والعرقي والصلات المجتمعية وتاريخها الحضاري المشترك.
يعدّ النظام الفيدرالي على نحو عام صيغة ملائمة للتخفيف من التوتر العرقي والأثني ويمنح تطمينات نفسية لكل المكونات المجتمعية على خيار العيش المشترك والحد من استبداد مكون اجتماعي أو أثني أو ثقافي على حساب الآخر مهما بلغ نفوذه في الولاية أو الاقليم الفيدرالي لصعوبة امتداد نفوذه إلى الولايات الأخرى والأقاليم أو يفرض نفسه عنوة.
يعتقد (( ماديسون )) " أنه في وسع زعيم سياسي في أحد الولايات استغلال نفوذه لتحريض الناس على الاحتجاج ضد توحيد العملة أو إلغاء الديون أو توزيع الثروة، لكن صعباً أن يمتد نفوذه السياسي إلى الولايات الأخرى ".
إن اعتماد خيار النظام الفيدرالي كنموذج لإدارة نظام الحكم لا خلاف عليه، لكن كل الخلاف على اعتماد نماذج جاهزة لأنظمة فيدرالية من دول متطورة وعدّها صالحة لدول متخلفة من حيث نظامها القضائي وتشريعاتها القانونية ووعي مجتمعها وثقافته وديانته وعاداته وتقاليده وموقعها الجغرافي وصلاتها المجتمعية الحضارية المشتركة وتدني وعي نخبه السياسية وعدم حرصها على الوحدة الوطنية وارتباطها بأجندة دولية وإقليمية على حساب الوطن.
الموقع الشخصي للكاتب : http://www.watersexpert.se/





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,640,010
- النظام الفيدرالي وتوزيع الصلاحيات
- معيار نجاح الدولة أو فشلها
- فشل أنظمة الاستبداد في إدارة الدولة والمجتمع
- التماهي بسلطة الاستبداد
- الممارسات العنفية لسطة الاستبداد ضد المجتمع
- سلطة الاستبداد وحزبها الفاشي
- السلطة المستبدة وأزمتها السياسية
- تحدي سلطة الاستبداد
- خيار سلطة الاستبداد استخدام العنف
- تقويض شرعية سلطة الاستبداد
- تحديات السلطة والمعارضة
- لغة الحوار السياسي
- انتهازيو أزلام سلطة الاستبداد
- سلوك سلطة الاستبداد مع المعارضين
- أزلام سلطة الاستبداد وسلوكهم
- عنف الحاكم واستبداده
- اهانة الشعوب وخداعها
- معنى الوطن
- أهداف التعليم الرئيسة
- قابلية التعلم ومؤشراته


المزيد.....




- أميركا تحتجز أطفال المهاجرين في أقفاص
- الأمم المتحدة تدعو واشنطن إلى وقف فصل أبناء المهاجرين عن ذوي ...
- عمليات خاصة ضد المافيا الإيطالية تسفر عن اعتقال أكثر من 100 ...
- أنجلينا جولي: عجز عالمي أمام ألم اللاجئين
- مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يعبر عن قلقه من هجمات الت ...
- ألمانيا: خطة للحد من الهجرة تضع ائتلاف ميركل الحكومي أمام اخ ...
- مفوض حقوق الإنسان: قلقون من تداعيات عملية الحديدة
- المفوض الأممي لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه إزاء الهجمات على مي ...
- أنجلينا جولي تتفقد مخيمات اللاجئين السوريين في الموصل وكردست ...
- ميلانيا ترامب تنتقد سياسة فصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين ع ...


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صاحب الربيعي - النظام الفيدرالي والضمانات الدستورية